شرح قول الناظم: وراحوا إلى جمع فباتوا بمشعر الـ.....حرام وصلوا الفجر ثم تقدموا ( معنى الرواح ومتى الدفع من عرفة )
الشيخ : قال : " وراحُوا إلى جَمْعٍ " أي الحجاج ، " راحوا إلى جمع " والرّواح قد يراد به مجرد الانطلاق ، ليس الانطلاق في آخر النهار ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة فيمن تقدم إلى يوم الجمعة قال : ( مَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الأُولى ) وهذا في أول النهار وقول من يقول إن الرواح في آخر النهار ولا يصح لغير ذلك ، قولٌ لا أصل له. فاللغة العربية تدل على أن الرواح وإن كان في الأصل يكون بعد الزوال. لكن قد يطلق على مجرد الذهاب ، حتى في لغتنا العامية الآن ، تقول للرجل في الصباح : أين ذهبت ؟ فيقول إيش ؟ رحت لفلان رحت لفلان ، فقوله : " راحوا إلى جمعٍ " متى راحوا ؟ ما يذهبون إلى جمعٍ إلا بعد غروب الشمس.