" وأمثال هذه الآيات في القرآن كثير يأمر عباده بإخلاص العبادة له وينهاهم عن عبادة ما سواه ويعظمه ويعظم عقوبته كما جرى على الأمم المكذبة للرسل فيما جاؤوهم به من التوحيد والنهي عن الشرك فلم يقبلوا فأوقع الله تعالى بهم ما أوقع كقوم نوح وعاد وثمود ونحوهم، فإنهم عصوا الرسل فيما أمروهم به من التوحيد وتمسكوا بالشرك وقالوا لنوح (( ما نراك إلا بشراً مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي )) وقالوا لهود (( ما جئتنا ببينةٍ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ... )) الآيات، وقالوا لصالح (( قد كنت فينا مرجواً قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ))، وقالوا لشعيب (( أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء )) "