متى يخرج المسلم من الإسلام .؟ أستمع حفظ
السائل : شيخ فيه واحد عنده مسألة وهي متى يخرج المسلم من الإسلام ويريد تفصيلا ؟
الشيخ : تفصيل تفصيل
السائل : في المسألة، وقد سمع كلام أخينا ولكن ما اقتنع أو لم ينشرح صدره لهذا الكلام .
الشيخ : نعم ، يريد يعرف متى يخرج المسلم من الإسلام يعني متى يكفر .
السائل : أي نعم متى يكفر .
سائل آخر : هل تنعاه بالكفر ؟
الشيخ : المسلم يخرج من إسلامه إذا أنكر شيئا منه كان دخل فيه ، مفهوم هذا الكلام ؟ إذا أنكر إذا جحد شيئا يتبناه في إسلامه وفي دينه وهو يعرف ذلك فأنكره بقلبه وليس بلسانه فهو مرتد عن دينه ولو كان في حكم إسلامي ، يقتل لأنه ارتد عن دينه ، أما إذا لم يخرج ذلك عن عقيدته ، وإنما قال ذلك جهلا بدينه أو قاله مضطرا أو خوفا أو نحو ذلك فهو لا يكفر به ، الخلاصة يرتد عن الدين إذا جحد شيئا منه وهو عالم به ، لكن إذا أنكر شيئا هو لا يعرفه أنه من الإسلام ،فأنكره فلا يكفر إلا بعد أن يبين له أن هذا الإسلام جاء به ، فأصر على إنكاره فهو الذي يحكم عليه بكفره وردته ، تطلق منه زوجته وإذا مات لا يدفن في مقابر المسلمين ، يعني تترتب عليه أحكام أهل الردة ، أما الشيء الذي ينكره ويكفر بإنكاره إياه ، فهو ما يسميه أو يعبر عنه العلماء الفقهاء إذا كان معلوما من الدين بالضرورة ... ما معنى هذا الكلام أكثر الناس اليوم ما يعرفون أن شرب الدخان حرام ، لكن كل المسلمين حتى النصارى يعرفون عن الإسلام أن شرب الخمر حرام في الإسلام، فإذا مسلم ما قال الخمر ليس بحرام ، هذا يرتد عن دينه لماذا، لأنه لا يتصور أنه يجهل أن دينه الذي يعتقده ويؤمن به ، لا يتصور فيه أنه يجهل أن الإسلام يحرمه، بل هو يقينا يعلم أن الخمر حرام لكن هو أبى هذا الحكم في الإسلام، ففي مثل إنكاره لهذا الحكم يكفر، هذا يسميه الفقهاء " معلوم من الدين بالضرورة " ، بمعنى كون المسلم مسلما يعلم هذا الحكم ، بينما هناك أحكام فيه دقة متناهية ما يعرفها إلا أهل العلم بل ربما خواص أهل العلم ، لكن شرب الدخان كونه حراما ، المسلمون كلهم يعرفون أنه حرام مثل الخمر ؟ الجواب لا ، فلو قال الدخان أنا أريد أشربه وهو ليس بحرام ، هنا لا يكفر ، لأنه ما أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة ، ومن صفات المعلوم من الدين بالضرورة أنه يكون مذكورا إما في القرآن أو في السنة المتواترة ، المتلقاة عند جميع علماء المسلمين بالقبول ، فإذا أنكر حكما مختلفا فيه فلا يكفر به إنما يخطأ إذا كان مخالفا للدليل، هذا ما عندي جوابا عن ذاك السؤال ولعله وضح عندك وزال الإشكال أم فيه بعد غموض .
السائل : لو أقمنا عليه الحجة والدليل هل نصلي خلفه أو نقول أنه قد كفر .
الشيخ : أين الذي يريد أن يقيم عليه الدليل زيد بكر عمرو أم أهل العلم .
السائل : ... الأحاديث
الشيخ : الأحاديث لا تحكي ، إذا كان أهل العلم وأهل العلم بالكتاب والسنة أتوا بهذا الرجل وبينوا له أنك أنت تخالف صريح القرآن وتخالف صريح السنة وتخالف إجماع المسلمين لأنه هذا العالم قد يبين له الحجة والدليل فعلا ، لكن ما هو هذا الأمي الذي أنكر هذا الشيء علماء كبار أنكروا هذا الشيء الذي يقيم الدليل على أساسه ، فما يكفي إقامة الدليل بالنسبة لوجهة نظر العالم وإنما بالنسبة للرجل نظر أن كل علماء المسلمين متفقون معه على هذا ومع ذلك ظل راكبه رأسه ومتبع هواه فهذا يكفر وإلا فلا سبيل إلى تكفيره ، ماذا تريد أن تقول .
السائل : وإن كان الجهل بحيث يجهل الأحاديث والآيات ما هو الحكم ؟
الشيخ : هو البحث في هذا وإلا البحث في ماذا فيمن يعرف ؟
السائل : فيمن لا يعرف .
سائل آخر : ينتج عن هذا البحث أن الرجل إذا أنكر حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو لا يعتقد صحة هذا الحديث ما حكمه .
الشيخ : حكم أهو يصلي .
السائل : نعم يصلي .
الشيخ : فهو مسلم لكن يعود البحث السابق هذا طبعا هو أنكر حديثا ونفترض أن هذا الحديث صحيح ، فإن كان متبعا لهواه فهو ضال وإن كان متبعا لرجل أفتاه فهو رجل غير ضال فيكون وزره على من أفتاه .
السائل : أما نكفره .
الشيخ : أبدا أعوذ بالله .