شرح قول المصنف : " وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً . ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله . يقولون نريد منهم التقرب إلى الله . ونريد شفاعتهم عنده . مثل الملائكة وعيسى ومريم وأناس غيرهم من الصالحين ، فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل فضلاً عن غيرهما ، وإلا فهؤلاء المشركون مقرون يشهدون أن الله هو الخالق الرازق وحده لا شريك له ، وأنه لا يرزق إلا هو لا يحيي إلا هو ولا يميت إلا هو ولا يدبر الأمر إلا هو وأن جميع السماوات السبع ومن فيهن و الأرضين السبع ومن فيها كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره ... " .