مواصلة قراءة الطالب للمقدمة " ... أعرف الناس بالله عز وجل أتبعهم للطريق الموصل إليه، وأعرفهم بحال السالكين عند القدوم عليه, ولهذا سمى الله ما أنزله على رسوله روحا، لتوقف الحياة الحقيقية عليه، ونورا لتوقف الهداية عليه, فقال الله تعالى: (( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ )) . [المؤمن: 15]. وقال تعالى: (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ )) [سورة الشورى: 52، 53], ولا روح إلا فيما جاء به الرسول، ولا نور إلا في الاستضاءة به، وسماه الشفاء، كما قال تعالى: (( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ )) [سورة فصلت: 44], فهو وإن كان هدى، وشفاء مطلقا، لكن لما كان المنتفع بذلك هم المؤمنين، خصوا بالذكر ... " مع شرح الشيخ . .