قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... أما الأول: فإن نفات الصفات أدخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد، كجهم بن صفوان ومن وافقه، فإنهم قالوا: إثبات الصفات يستلزم تعدد الواجب، وهذا القول معلوم الفساد بالضرورة، فإن إثبات ذات مجردة عن جميع الصفات لا يتصور لها وجود في الخارج، وإنما الذهن قد يفرض المحال ويتخيله وهذا غاية التعطيل, وهذا القول قد أفضى بقوم إلى القول بالحلول والاتحاد، وهو أقبح من كفر النصارى، فإن النصارى خصوه بالمسيح، وهؤلاء عمموا جميع المخلوقات, ومن فروع هذا التوحيد: أن فرعون وقومه كاملو الإيمان، عارفون بالله على الحقيقة ومن فروعه: أن عباد الأصنام على الحق والصواب، وأنهم إنما عبدوا الله لا غيره. ومن فروعه: أنه لا فرق في التحريم والتحليل بين الأم والأخت والأجنبية، ولا فرق بين الماء والخمر، والزنا والنكاح، والكل من عين واحدة، لا بل هو العين الواحدة. ومن فروعه: أن الأنبياء ضيقوا على الناس. تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا ... " مع تعليق الشيخ.