قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... وما أفسد استدلالهم بقوله تعالى: (( نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة )) . على أن الكلام خلقه الله تعالى في الشجرة فسمعه موسى منها! وعموا عما قبل هذه الكلمة وما بعدها، فإن الله تعالى قال: (( فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن )) ، والنداء هو الكلام من بعد، فسمع موسى عليه السلام النداء من حافة الوادي، ثم قال: (( في البقعة المباركة من الشجرة )) . أي: أن النداء كان في البقعة المباركة من عند الشجرة، كما يقول سمعت كلام زيد من البيت، يكون من البيت لابتداء الغاية، لا أن البيت هو المتكلم! ولو كان الكلام مخلوقا في الشجرة، لكانت الشجرة هي القائلة: (( يا موسى إني أنا الله رب العالمين )) . وهل قال: (0 إني أنا الله رب العالمين ))، غير رب العالمين؟ ولو كان هذا الكلام بدا من غير الله لكان قول فرعون: (( أنا ربكم الأعلى )) صدقا، إذ كل من الكلامين عندهم مخلوق قد قاله غير الله! وقد فرقوا بين الكلامين على أصولهم الفاسدة: أن ذاك كلام خلقه الله في الشجرة، وهذا كلام خلقه فرعون !! فحرفوا وبدلوا واعتقدوا خالقا غير الله. وسيأتي الكلام على مسألة أفعال العباد، إن شاء الله تعالى.... " مع تعليق الشيخ .