قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... علوه سبحانه وتعالى كما هو ثابت بالسمع، ثابت بالعقل والفطرة. أما ثبوته بالعقل، فمن وجوه: أحدها: العلم البديهي القاطع بأن كل موجودين، إما أن يكون أحدهما ساريا في الآخر قائما به كالصفات، وإما أن يكون قائما بنفسه بائنا من الآخر. الثاني: أنه لما خلق العالم، فإما أن يكون خلقه في ذاته أو خارجا عن ذاته، والأول باطل: أما أولا: فبالاتفاق، وأما ثانيا: فلأنه يلزم أن يكون محلا للخسائس والقاذورات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والثاني: يقتضي كون العالم واقعا خارج ذاته، فيكون منفصلا، فتعينت المباينة؛ لأن القول بأنه غير متصل بالعالم وغير منفصل عنه - غير معقول. الثالث: أن كونه تعالى لا داخل العالم ولا خارجه -: يقتضي نفي وجوده بالكلية؛ لأنه غير معقول، فيكون موجودا إما داخله وإما خارجه. والأول باطل، فتعين الثاني، فلزمت المباينة ..." مع تعليق الشيخ.