هل حديث ( ما ء زمزم لما شرب له ) مطلق لكل من شرب ماء زمزم في أي مكان، أو هو خاص بمن شربه في المسجد الحرام؟
السائل : شيخنا حديث ( ماء زمزم لما شرب له ).
الشيخ : نعم؟
السائل : ( ماء زمزم لما شُرب له ) هل هو مطلق أم مقيد عند البيت؟
الشيخ : ما فهمت مع الأسف كثيراً مما تقول.
السائل : حديث ( ماء زمزم لما شُرب له ).
الشيخ : أيوه.
السائل : هل شرط أن يكون للمار عند ماء زمزم، أم يكون لمن يأخذه معه ...؟
الشيخ : أنا الذي أفهمه هناك، هناك من يشد الرحل إلى المسجد الحرام لحج أو عمرة فهناك مورِد هذا الحديث، أما أن يُنقل بجهود الآخرين، ويأتيك شربة سائغة تشربها وتنوي أن يعلمك الله أو يعافيك الله أو ما شابه ذلك، فأنا لا أعتقد أن الحديث بهذا المعنى الواسع. وهل يستويان مثلا الذي شد الرحل إلى المسجد الحرام بحج وعمرة، ووقف عند ذلك المكان، وشرب ودعا الله تبارك وتعالى، هل يستوي معه الذي ما حج والذي لم يحج، والذي لن يحج وشرب هذا الماء. ستقول مع هذه المبالغات ستقول معي بلا شك: لا، لا يستويان مثلاً، لكن خلينا ... بعد شوي شوي سنجد أن القول الصائب هو أن نقول: ماء زمزم لما شُرب له هناك.
الآن لعلك تذكر معي قصة أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الذي عاش أربعين يوماً ولا كم؟ وهو لا يطعم طعاماً إلا هذا الماء، فكان يُشبعه هذا الماء، أتظن أنه يستطيع أي إنسان في أي بلد آخر جيء له بالقلل من ماء زمزم أيعيش على هذا الماء في بلده لا يأكل ولا يطعَم ولا يأكل شيئا؟ لا، البركة يا أخي هناك، يعني البركة الحقيقية الكاملة إنما هي هناك، فإذا ما نُقل جاز نقله، لأنه ورد ذلك في السنة، لكن هذه البركة وهذا الشفاء هو كما جاء في الحديث: ( شفاء سُقم وطعام طُعم )، إي نعم، هذا هناك، هذا الذي نراه، والله أعلم.