ما موقف الإسلام من شركات الأسهم؟ وهل يشترط في المساهمين أن يكونوا يعرف بعضهم بعضا؟ وهل إذا مات أحد المساهمين فالشركة المساهمة تبطل بموته؟
السائل : شيخنا بالنسبة للأسهم شركات الأسهم، ما موقف الإسلام منها أولا؟ ثم هل يشترط في المساهمين أن يكونوا يعرف بعضهم بعضاً، وأنه إذا مات أحد المساهمين بطلت شركة المساهمة الشركة المساهِمة بطلت بموته؟ بارك الله فيكم.
الشيخ : أولا نحن في اعتقادي لا أجد نفسي مضطرا شرعا أن أسلسل الموضوع فنصل أنه إذا مات بطل حقه أم لا، لأننا نقول: المساهمة اليوم ليست قائمة على الأحكام الشرعية، لأن هذه الأسهم من أصل الاشتراك فيها وقبل أن تتحول السهام هذه التي هي نسب معينة مئة دينار ألف دينار خمسين دينار، هذه كلها كما هو معلوم من حيث الواقع تودع في البنوك، ثم مع الزمن إذا ما توفر لديهم المقدار الذي خُطط له أن يُعمل في مثلاً تجارة، أو في تأسيس شركة معمل أو ما شابه ذلك، لريثما تتحول هذه الأموال إلى بضاعة أو إلى معمل يبقى في البنوك الربوية، فمن هنا تبدأ المشكلة الشرعية التي لا تسمح للمسلم أن يساهم في أي مشروع قائم اليوم. هذا السؤال متى يأتي؟ يأتي حينما يكون هناك شركات مُساهمة وضعت منهاجا لهذه الشركة مطابقاً للمبادئ أو الأحكام الشرعية، بعد ذلك يقال: هل ينقطع حق هذا الشريك المساهم في بقائه شريكا بسبب وفاته عن الورثة أم لا يزال هذا الحق ماشيا؟ وجوابا على ذلك أقول: يستمر لأنه ليس هناك ما يمنع من الاستمرارية إلا إذا كان هناك شروط واتفاق أن بوفاة المساهم ينتهي حقه، لكن الحكم من أصله غير شرعي، ولذلك لا ننصح في المشاركة في المساهمات هذه.
السائل : بارك الله فيكم.
الشيخ : وفيكم بارك.
السائل : الشرط الذي يشترطوه هل شرط أن المساهم يجب أن يعرف باقي المساهمين في هذه الشركة؟
الشيخ : ما .
السائل : ليس شرطاً.
الشيخ : يا أخي ما بُني على فاسد فهو فاسد.
السائل : بارك الله فيكم.
الشيخ : ما دام أصل المسألة ما هي مشروعة انتهى الأمر.