الرد على من يجوز القيام للداخل ويحتج بالأحاديث العامة التي تأمر بتوقير الكبار والعلماء
الطالب : حديثان ضعيف.
الشيخ : الحديث الأول ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم ) هذا إسناده ضعيف، لكن الحديث الآخر: ( ليس منا من لم يرفق بصغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه ) هذا صحيح.
فالآن حنضرب مثال على التعبير السوري نضربها علاوية ، دخل الشيخ فسجد له الفريخ يجوز؟ كل الناس سيقولون لا لا هذا ما بيجوز، ليه؟ لأنه معلوم حتى عند الجهال أنه لا يجوز السجود إلا لله.
الطالب : نعم.
الشيخ : طيب، هي ضربناها علاوية علشان الناس يدخل في مخهم أن هذه ما في خلاف. هلا بنصغرها شوية: دخل عالم فركع له، كمان ما رح يقولوا هذا يجوز، صح؟ ركوع؟
هديك الساعة أظن مثّل الشيخ علي كيف أنه في بعض البلاد الأعجمية بيعملوا له هيك.
إذن الصورة الأولى لا تجوز باتفاق العلماء والجهلاء، والصورة الثانية كذلك ولو ربما بعض الناس بيشكوا فيها على حسب البيئة، لأنه الآن ما في بيئة في العالم الإسلامي كله يُقر السجود للعالم إلا هؤلاء الصوفية الغلاة الذين يسجدون فعلا لشيوخ الطريق منهم، هؤلاء لا منزلة لهم في العلم، لكن الركوع الانحناء هذا موجود في بعض البلاد الإٍسلامية مع الأسف كما سمعتم في المثال السابق، وهذا أنا رأيته يفعله بأمثالي أنا من أساتذة الجامعة الإسلامية يوم كنا هناك من الباكستانيين والهنود المسلمين الطيبين.
الحقيقة أقول أنه هذا الشعب يحترم العلماء تماما لكن على طريقة إيش؟ الإفراط والمبالغة، فكان الواحد منهم إذا لقي الأستاذ المعلم ينحني له، وصعب جداً أن يلغي الإنسان عادة عاش عليها الآباء والأبناء والأجداد وإلى آخره إلا بالملاحقة والمتابعة.
إذن السجود ليس من إكرام العالم، لأنه مخالف للشرع، الركوع وهو الانحناء الذي جاء ذكره في حديث أنس بن مالك في الترمذي، في سنن الترمذي وغيره أيضاً: ( أحدنا يلقى أخاه أفينحني له؟ قال: لا. قال: أفيصافحه؟ قال: نعم ). إذن الانحناء أيضاً لا يجوز، لأنه منهي عنه.
نأتي بقى لموضوع القيام، دخل الشيخ الفاضل فقام الناس قياما، لماذا هذا؟ إكرام يا سيدي، هذا ما في إشكال، تعظيم، لكن نرجع بقى للقاعدة: أنزلوا الناس منازلهم في حدود الشرع، ويعرف لعالمنا حقه في حدود الشرع.
الآن نقول: اتفقنا أن السجود للعالم ولو للإكرام لا يجوز، بل ولا الركوع أو الانحناء لا يجوز، نجي بقى لهالأمر السائد اليوم في أكثر البلاد الإٍسلامية، نحن الآن كلامنا في العالم لكن يا ريت يقف الأمر عند العالم، رجل فاسق فاجر يدخل فيقوم الناس له، لكن نحن ... لهالعالم لهذا الرجل الصالح لهالشيبة إلى آخره، هل كان هذا من توقير الكبير ومن معرفة حق العالم في الزمن الأول الأنور الأطهر؟ الجواب: لا، لو كان هذا القيام كوسيلة مشروعة لتحقيق: أنزلوا الناس منازلهم، أو: ويعرف لعالمنا حقه، هل هناك أحد من الناس وأحد من العلماء يستحق الإكرام بأي وسيلة من وسائل الإكرام الشرعية مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: لا. طيب، خلينا ننظر بقى، ومقابل هذا السؤال سؤال ثاني: هل هناك أمة أو جماعة أو جيل عرفوا الإسلام وطبقوه بكل جوانبه مثل الجيل الأول وهم صحابة الرسول عليه السلام؟ كذلك الجواب لا. كيف كان هذا الجيل يقابل سيد الجيل والأجيال كلها وهو رسولنا عليه السلام إذا دخل عليهم؟ في عُرفنا الحاضر لازم يقوموا له قياماً، هذا ما يعرفه أبدا ذاك الجيل إطلاقاً، والدليل على ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في الأدب المفرد للبخاري