حكم سكتة الإمام الطويلة بعد قراءة الفاتحة حفظ
الشيخ : ثالثاً وأخيراً : الجهر بالبسملة والشيء بالشيء يذكر كالسكتة الطويلة بعد قراءة الفاتحة من الإمام ، السكتة الطويلة بعد فراغ الإمام من الفاتحة لو كانت صدرت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو في بعض الأحيان لتوفرت الدواعي لنقلها كما توفرت الدواعي لنقل سكتة هي مثلها في الطول كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان لرسول الله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيةً فقلنا يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول ؟ قال أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) إلى آخر الدعاء المعروف وهو من أصح بل هو أصح الأدعية التي جاءت في أدعية الاستفتاح
أنتم ترون هنا أن الرسول عليه السلام لما انتبه أصحابه الكرام لهذه السكتة تساءلوا في أنفسهم يا ترى الرسول ماذا يفعل في هذه السكتة ؟ يصمت وإلا يقرأ سراً ؟ فسألوه فأجابهم أني أقرأ هذا الدعاء فلو كان الرسول عليه السلام أيضاً يسكت هذه السكتة الطويلة بمقدار ما يقرأ المقتدي الفاتحة كانوا أيضاً ما حصروا سؤالهم في السكتة الأولى، كانوا يقولون له : أرأيت سكوتك بعد التكبير وبعد فراغك من الفاتحة ماذا تقول ؟ كان يقول أقول بعد تكبيرة الإحرام كذا وكذا وبعد الفاتحة أسكت ليقرأ من خلفي الفاتحة لأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ، أو يقول : أقرأ سراً لكي يقرأ من خلفي أيضاً الفاتحة سراً ، لكن لم ينقل إطلاقاً أن أحداً من الصحابة سأل الرسول عن هذه السكتة الطويلة لذلك أقول لو كانت مثل هذه السكتة حصلت من الرسول عليه السلام لتوفرت الدواعي لنقلها كما توفرت لنقل السكتة الأولى بعد تكبيرة الإحرام