بيان الشيخ الألباني لموقفه من أنظمة الحكم التي تحكم بغير ما أنزل الله ، وبيان وظفيته ومقامه من نشر العلم وتعليمه للناس . حفظ
الشيخ : فاعملت مختصر صحيح مسلم غير المطبوع في ... ، وإنما أنا اختصرته بيدي ، وبعدين أخرجوني بعد ثلاث أشهر ، الشاهد هلأ أنا لازم أعلن للناس أنه أنا قلتها كلمة صريحة : لا أؤيد هذا النظام لأنه أيش ؟ خلاف الإسلام ، لكن ما لأجل هذا أنا خلقت ، أنا خلقت للدراسة والمطالعة والعلم ، وأنا أعمل في هذه الحدود ، - يا سيدي عفوا بارك الله فيك ، خذ راحتك - فأنا لست مشايعًا ، أنا أُستدعى ما بين آونة وأخرى ، والحقيقة أنا أقول هناك : أنا عايش هناك بين حَجَري الرحى ، الحكام من جهة ، وشيوخ الضلال من جهة أخرى ، فأنا عايش في جهاد مستمر والحمد لله رب العالمين ، لكن جهادي ما بعلنه ، لأنه مو من سياستي أعلنها ، قد تكون هذه السياسة لغيري ، أما أنا سياستي هو العلم ، وقد قلت في إحدى المرات في رئيس الشعبة السياسية هناك في دمشق من سنتين تقريبا أو ثلاث سنوات : طلبني كالعادة قال لي : أنت عم تعمل اجتماعات ، وهذا خلاف القانون كان طالع القرار : أنه ممنوع أي اجتماع يتجاوز ثلاث أشخاص ، أنت عم تعمل اجتماع في بيتك للرجال ، واجتماع آخر للنساء ، وأنت تدعو للمذهب الوهابي ، شو بعرف هدول الجماعة الكثر بالمذهب الوهابي ، لولا شيوخ الضلال ، هم عم يلقنوهم هذا ، صارت مناقشة طويلة عريضة بيني وبينه حول النواحي هذه ، فقلت له : اأنا ما عم أجتمع ومش في غرفة مغلقة الأبواب ، وإنما باب مفتوح على مصراعيه ، من يشاء يدخل ، وفعلا أنا في المهاجرين هناك ، في داري ثلاث غرف فاتحها كل يوم ثلاثاء يمكن ، الله أعلم ، وحاطط مكبرات صوت داخلية طبعا ، ويدخل من يشاء ، قلت له : لا بد بعدها ... بطبيعة الحال ، قياما بوظيفتهم لابد بيحضروا ، فنحن عم نتكلم في أمور الدين ، نحنا في السياسة ما بنشتغل ، هذا كان كلامي معه في تباعيض ما سألني وأجبته بالتفصيل ، بالأخير ما وجد شيء هو يعني يستطيع يؤاخذني في جانب من هالجوانب ، قال لي : هنا الشاهد قال لي : روح لكان روح درس ، بس لا تشتغل بالسياسة ، رجعت ذكرته بكلمتي : أنه نحنا ما بنشتغل بالسياسة ، قلت لك أنا سلفا ، بس الآن رح قولك شيء ما قلت لك إياه : بيان الحقيقة لتعلم أنه أنا ما أنافق ، نحن الآن نقول : ما بنشتغل بالسياسة ، لأننا نرى أن من السياسة الآن ترك السياسة ، والاشتغال بالتأسيس - من تحت هيك عملتله - فتبسم ضاحكا ، قال لي : مع السلامة ، فدائما نحنا رايح جاي ، رايح جاي بس ما في شي يعني يآخذوني عليه فعلا من حيث التظاهر ، فأنا مستغرب من تساؤل هؤلاء الناس !!! يعني الآن أنا بقول أحيانا لبعض المغالين من بعض الجماعات اللي كنا عم نتكلم عنهم آنفا ، منها جبنا لك مثال : أنه شو في عندهم هدول السلفيين ، غير السنة تحريك الأصبع ، وتعليق الساعة البخاخة في المسجد بدعة ، هني بيعرفوا هني عم يتغذوا من كتبي ، لكن قاتل الله الحسد ، آه ، بقول لهم : يا جماعة افرضوني أنا شيخ كتاب ، شيخ كتاب عندي أطفال صغار عم أعلمهم ، قايم بواجب ولا لا ؟! ما حدا بقول : لأ مانك قايم بواجب ، يعني هالأولاد اللي بدهم يتعلموا ، ما بدهن يتحضروا ليدخلوا الجامعة ؟!
السائل : نعم
الشيخ : طيب هالأولاد الصغار مين اللي بحضرهم مين اللي بعلمهم ، الأستاذ الجامعي ، الدكاترة المحترمين اليوم ؟!! طبعا لأ ، المشايخ الدراويش اللي أمثالنا ، فأنا اعتبرني شيخ كتاب عم أقوم بهذا الواجب ، شو بدكم مني أكثر من هيك ؟! قوموا إنتوا بالواجبات : جاهدوا في سبيل الله وإلى آخره ، وياريت وين الجهاد في سبيل الله ؟! ما بدنا نحنا هلأ نقعد ندخل جانب ثاني ، فغرضي أن أقول : نحن جهادنا الآن أقامنا رب العالمين في تصفية هذا الإسلام بقدر الإمكان ، بقدر ما نستطيع ، ونقدم ما نستطيع أيضا ، لأنه عندي كتب مكدسة ، لا أقول : صغير عم يقدر يطلع ولا غيره ، فبقدر ما نستطيع تأليفا ونشرا عم نقدم للعالم الإسلامي ، هذا هو الذي أستطيعه ، فماذا تريدون ؟ هل كل فرد من أفراد المسلمين لازم يرفع راية : أنه هذا عدو الكفار في كل بلاد الدنيا ، حتى البلاد هاللي هن يحكم فها الإسلام ، مش ضروري ، هذا أمر سابق لأوانه ، وأنا بقول دائما في مثل هذه المناسبة : أنه الصوفية إلهم بعض الحكم ، ومو ضروري يعني نحنا ناخذ لفظ الصوفية ونرادفها أنه الكفر والضلال وما في لا حكم ولا في أي شيء ، فمن حكمهم : " أنه من تعجل الأمر قبل أوانه ، ابتلي بحرمانه " ، شايف هذه حكمة بالغة ، فأنا أعتقد أنه لازم نحنا فعلا نبدأ بالتأسيس ، ونربي الشعب المسلم الشعب الواعي على هذا ، مش على رواتب الجامعة !!!