و قال قبل ذلك في " الإيمان بصفات الله تعالى و أسمائه " قال : " و اعلم بأن أهل العلم بالله و بما جاءت به أنبياؤه و رسله ، يرون الجهل بما لم يخبر به عن نفسه علما ، و العجز عما لم يدع إليه إيمانا ، و إنهم إنما ينتهون من وصفه بصفاته و أسمائه إلى حيث انتهى في كتابه على لسان نبيه . و قد قال ـ و هو أصدق القائلين ـ (كل شيء هالك إلا وجهه) [القصص : 88] . و قال : (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني و بينكم) [الأنعام : 19] . و قال (و يحذركم الله نفسه ) [آل عمران : 28] . و قال : (فإذا سويته و نفخت فيه من روحي) [ص : 72] . و قال : (فإنك بأعيننا) [الطور : 48] . و قال : (و لتصنع على عيني) [طه : 39] . و قال : (و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان) [المائدة : 64] . و قال : (و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة) الآية [الزمر : 67] . و قال : (إنني معكما أسمع و أرى) [طه : 46] . و قال : (و كلم الله موسى تكليما) [النساء : 164] قال تعالى : (الله نور السموات و الأرض) الآية [النور : 35] . و قال : (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) الآية [البقرة : 255] . و قال : ( هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن) [الحديد : 3] و مثل هذا في القرآن كثير . فهو ـ تبارك و تعالى ـ نور السموات و الأرض ، كما أخبر عن نفسه ، و له وجه ، و نفس ، و غير ذلك مما وصف به نفسه ، و يسمع ، و يرى ، ويتكلم ، هو الأول لا شيء قبله ، و الآخر الباقي إلى غير نهاية و لا شيء بعده ، و الظاهر العالي فوق كل شيء ، و الباطن ، بطن علمه بخلقه فقال : (و هو بكل شيء عليم) [الحديد : 3] . قيوم حي لا تأخذه سنة و لا نوم " .