و مما نعتقده أن الله أباح المكاسب و التجارات و الصناعات ، و إنما حرم الله الغش و الظلم ، و أما من قال بتحريم تلك المكاسب فهو ضال مضل مبتدع ، إذ ليس الفساد و الظلم و الغش من التجارات و الصناعات في شيء ، إنما حرم الله و رسوله الفساد لا الكسب و التجارات ، فإن ذلك على أصل الكتاب و السنة جائز إلى يوم القيامة ، و إن مما نعتقده أن الله لا يأمر بأكل الحلال ثم يعدمهم الوصول إليه من جميع الجهات ؛ لأن ما طالبهم به موجود إلى يوم القيامة ، و المعتقد أن الأرض تخلو من الحلال ، و الناس يتقلبون في الحرام فهو مبتدع ضال ، إلا أنه يقل في موضع و يكثر في موضع ، لا أنه مفقود من الأرض .