تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... وهذا يغلط فيه كثير من الناس ، يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد أنه الحق ولكن لا نقدر أن نفعله ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم ، وغير ذلك من الأعذار ولم يدر المسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار كما قال تعالى : (( اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً )) التوبة: 9 وغير ذلك من الآيات كقوله : (( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم )) البقرة: 146. فإن عمل بالتوحيد عملاً ظاهراً وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص : (( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )) النساء: 145 . وهذه المسألة مسألة كبيرة طويلة تبين لك إذا تأملتها في ألسنة الناس ، ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنيا أو جاه أو مداراة لأحد وترى من يعمل به ظاهراً لا باطناً فإذا سألته عما يعتقده بقلبه فإذا هو لا يعرفه ... " .