باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره وقوله تعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين * وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو) (39) الآية. وقوله: (فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه)(40) الآية. وقوله: (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة) (41) الآيتان. وقوله: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) (43).وروي الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله عز وجل).فيه مسائل:الأولى: أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص.الثانية: تفسير قوله: (ولا تدع من دون ا لله ما لا ينفعك ولا يضرك) (44)الثالثة: أن هذا هو الشرك الأكبر.الرابعة: أن أصلح الناس لو يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين.الخامسة: تفسير الآية التي بعدها.السادسة: كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفراً.السابعة: تفسير الآية الثالثة.الثامنة: أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله، كما أن الجنة لا تطلب إلا منه.التاسعة: تفسير الآية الرابعة.العاشرة: أنه لا أضل ممن دعا غير الله.الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه.الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له.الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو.الرابعة عشرة: كفر المدعو بتلك العبادة. الخامسة عشرة: أن هذه الأمور سبب كونه أضل الناس.السادسة عشرة: تفسير الآية الخامسة.السابعة عشرة: الأمر العجيب وهو إقرار عبدة الأوثان أنه لا يجيب المضطر إلا الله، ولأجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين.الثامنة عشرة: حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله عز وجل