باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وقول الله تعالى: (وهم يكفرون بالرحمـن) (105) الآية.وفي صحيح البخاري قال علي: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟).وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رأى رجلا انتفض ـ لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكارا لذلك ـ فقال: (ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه) انتهى.ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر: (الرحمن) أنكروا ذلك. فأنزل الله فيهم: (وهم يكفرون بالرحمـن) (106) .فيه مسائل:الأولى: عدم الإيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات.الثانية: تفسير آية الرعد.الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع.الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك، وأنه هلك.