شرح قول ابن مالك رحمه الله: مبتدأ زيد و عــــاذر خبر *** إن قلت زيد عـــــاذر من اعــــــتذر.
الشيخ : أما هنا فأتى بالمثال ، قال :
" مبتدأٌ زيدٌ وعاذِرٌ خَبر *** إن قُلتَ زيدٌ عاذِرٌ مَنِ اعتَذَر " :
إذا قلت : زيدٌ عاذرٌ من اعتذر : فزيد : مبتدأ مرفوع بالابتداء ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ، وعاذرٌ : خبر المبتدأ مرفوع بالمبتدأ ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ، وفيه فاعل : ضمير مستتر تقديره هو ، ومن : اسم موصول مفعول به ، واعتذر : جملة صلة الموصول ، فصار المؤلف -رحمه الله- كأنه استغنى بذكر المثال عن التعريف ، طيب سنبحث بحث فقهي ، هل يحمد زيد حيث عذر من اعتذر ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : لا ، لا يحمد على كل حال ، ولا يذم على كل حال ، فيه تفصيل : إن كان الذي اعتذر إليه قدّم عذرًا صحيحًا ، فكونه يعذره محمود ، وإن قدّم عذراً غير صحيح ، نعم فهو غير محمود ، طيب الخلاصة ماهو المبتدأ ؟ " كل اسم مرفوع عارٍ عن العوامل اللفظية " ، إذن فهو مرفوع بأمر معنوي وهو الابتداء . الخبر سيأتي في كلام المؤلف -رحمه الله- .