جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 5
موسوعة أهل الحديث 474
برنامج أهل الحديث 1
المتواجدين حالياً 480

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
481
زوار الأمس
1616
إجمالي الزوار
240732400

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
180
موسوعة أهل الحديث
77962
برنامج أهل الحديث
40
سجل الزوار
5
المكتبة الرقمية
34
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
إجمالي الصفحات
78222

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 21
أوروبا 4
الإمارات 3
البوسنة والهرسك 1
ألمانيا 5
الجزائر 5
مصر 1
فرنسا 5
المملكة المتحدة 13
أندونيسيا 4
جمهورية ايرلندا 1
الأردن 3
الكويت 2
المغرب 1
هولندا 1
النرويج 1
رومانيا 7
روسيا 2
السعودية 10
تركيا 3
أمريكا 386
اليمن 1
جنوب أفريقيا 1
المتواجدين حالياً 481

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2425435
موسوعة أهل الحديث
193027639
برنامج أهل الحديث
605981
سجل الزوار
129518
المكتبة الرقمية
844529
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
إجمالي الصفحات
198481357
القواعد المثلى

القواعد المثلى-01 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.38 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1613 ) أستمع للشريط ( 1132 )
المحتويات :-
1- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... قواعد في صفات الله تعالى : القاعدة الأولى : صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك , وقد دل على هذا السمع والعقل والفطرة , أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى )) في السموات والأرض (( وهو العزيز الحكيم )) والمثل الأعلى: هو الوصف الأعلى , وأما العقل : فوجهه أن كل موجود حقيقة فلابد أن تكون له صفة إما صفة كمال وإما صفة نقص والثاني باطل بالنسبة إلى الرب الكامل المستحق للعبادة ولهذا أظهر الله تعالى بطلان ألوهية الأصنام باتصافها بالنقص والعجز فقال تعالى : (( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون )) . وقال تعالى : (( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون )). وقال تعالى عن إبراهيم وهو يحتج على أبيه : (( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً )) وعلى قومه : (( أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون )) ثم إنه قد ثبت بالحس والمشاهدة أن للمخلوقات صفات كمال وهي من الله تعالى فمعطي الكمال أولى به ... " .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وأما الفطرة : فلأن النفوس السليمة مجبولة مفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته . وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته ؟ وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها لقوله تعالى : (( وتوكل على الحي الذي لا يموت )) وقوله عن موسى : (( في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى )) وقوله : (( وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض )) وقوله : (( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون )). ... " .
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال : ( إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ) وقال : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ) . وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص كما في قوله تعالى : (( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )) وقوله : (( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق )) .... " .
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص فقال سبحانه : (( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين )) وقال تعالى : (( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ))، وإذا كانت الصفة كمالاً في حال ونقصاً في حال لم تكن جائزة في حق الله و لا ممتنعة على سبيل الإطلاق فلا تثبت له إثباتاً مطلقاً ولا تنفى عنه نفياً مطلقاً بل لابد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالاً وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوها فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد وتكون نقصاً في غير هذه الحال ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها ...".
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... كقوله تعالى : (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )) وقوله : (( إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيدا )) وقوله : (( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين )) وقوله : (( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ))، وقوله : (( قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزيء بهم )) ولهذا لم يذكر الله أنه خان من خانوه فقال تعالى : (( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم )) فقال : (( فأمكن منهم )) ولم يقل : فخانهم لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلقاً وبذا عرف أن قول بعض العوام : " خان الله من يخون " منكر فاحش يجب النهي عنه ... ".
9- الكلام على أهمية دراسة العقيدة.
10- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
11- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... القاعدة الثانية : باب الصفات أوسع من باب الأسماء : وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء , ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى , وأفعاله لا منتهى لها كما أن أقواله لا منتهى لها , قال الله تعالى : (( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم )). ...".
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى كما قال تعالى : (( وجاء ربك )) وقال : (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) وقال : ((فأخذهم الله بذنوبهم )) وقال : (( ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه )) وقال : (( إن بطش ربك لشديد )) وقال : (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ). فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها فلا نقول إن من أسمائه : الجائي والآتي والآخذ والممسك والباطش والمريد والنازل ونحو ذلك وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به ...".
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... القاعدة الثالثة : صفات الله تنقسم إلى قسمين : ثبوتية وسلبية , فالثبوتية : ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والوجه واليدين ونحو ذلك . فيجب إثباتها لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به بدليل السمع والعقل. ... " .
القواعد المثلى-02 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.26 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1364 ) أستمع للشريط ( 898 )
المحتويات :-
1- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... القاعدة الثالثة : صفات الله تنقسم إلى قسمين : ثبوتية وسلبية , فالثبوتية : ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والوجه واليدين ونحو ذلك . فيجب إثباتها لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به بدليل السمع والعقل. ... " .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً )) فالإيمان بالله يتضمن الإيمان بصفاته، والإيمان بالكتاب الذي نزل على رسوله يتضمن الإيمان بكل ما جاء فيه من صفات الله ، وكون محمد صلى الله عليه وسلم رسوله يتضمن الإيمان بكل ما أخبر به عن مرسله وهو الله عز وجل ... " .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وأما العقل : فلأن الله تعالى أخبر بها عن نفسه وهو أعلم بها من غيره وأصدق قيلا وأحسن حديثاً من غيره , فوجب إثباتها له كما أخبر بها من غير تردد فإن التردد في الخبر إنما يتأتى حين يكون الخبر صادراً ممن يجوز عليه الجهل أو الكذب أو العي بحيث لا يفصح بما يريد وكل هذه العيوب الثلاثة ممتنعة في حق الله عز وجل فوجب قبول خبره على ما أخبر به . وهكذا نقول فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بربه وأصدقهم خبراً وأنصحهم إرادة وأفصحهم بياناً فوجب قبول ما أخبر به على ما هو عليه ... " .
5- شخص من الأشخاص أو إنسان ما يذكر أنه قرا لشيخ الإسلام هذه العبارة : " أن دراسة عقيدة أهل السنة والجماعة تميت القلب " .؟
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... والصفات السلبية : ما نفاها الله سبحانه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات نقص في حقه كالموت والنوم والجهل والنسيان والعجز والتعب . فيجب نفيها عن الله تعالى لما سبق مع إثبات ضدها على الوجه الأكمل وذلك لأن ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالمراد به بيان انتفائه لثبوت كمال ضده لا لمجرد نفيه لأن النفي ليس بكمال إلا أن يتضمن ما يدل على الكمال وذلك لأن : النفي عدم، والعدم ليس بشيء فضلاً عن أن يكون كمالاً , ولأن النفي قد يكون لعدم قابلية المحل له فلا يكون كمالاً كما لو قلت : الجدار لا يظلم ، وقد يكون للعجز عن القيام به فيكون نقصاً كما في قول الشاعر : قبيلة لا يغدرون بذمة *** ولا يظلمون الناس حبة خردل وقول لآخر : لكن قومي وإن كانوا ذوي حسب *** ليسوا من الشر في شيء وإن هانا . ... " .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... مثال ذلك : قوله تعالى : (( وتوكل على الحي الذي لا يموت )) فنفى الموت عنه يتضمن كمال حياته . مثال آخر : قوله تعالى : (( ولا يظلم ربك أحداً )) نفى الظلم عنه يتضمن كمال عدله . مثال ثالث : قوله تعالى : (( وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض )) فنفى العجز عنه يتضمن كمال علمه وقدرته , ولهذا قال بعده : (( إنه كان عليماً قديراً )) لأن العجز سببه إما الجهل بأسباب الإيجاد وإما قصور القدرة عنه فلكمال علم الله تعالى وقدرته لم يكن ليعجزه شيء في السموات ولا في الأرض , وبهذا المثال علمنا أن الصفة السلبية قد تتضمن أكثر من كمال ... " .
9- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... القاعدة الرابعة الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال فكلما كثرت وتنوعت دلالاتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر بكثير من الصفات السلبية كما هو معلوم . أما الصفات السلبية فلم تذكر غالباً إلا في الأحوال التالية , الأولى : بيان عموم كماله كما في قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء)) (( ولم يكن له كفواً أحد )) الثانية : نفى ما ادعاه في حقه الكاذبون كما في قوله : (( أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً )) , الثالثة : دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر المعين كما في قوله : (( وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين )) وقوله : (( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب )) ... " .
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... القاعدة الخامسة الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين : ذاتية وفعلية , فالذاتية : هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة والعلو والعظمة , ومنها الصفات الخبرية : كالوجه واليدين والعينين , والفعلية : هي التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا . ... " .
13- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية لأن الكلام يتعلق بمشيئته يتكلم متى شاء بما شاء كما في قوله تعالى : (( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ))، وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته وقد تكون الحكمة معلومة لنا وقد نعجز عن إدراكها , لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء شيئاً إلا وهو موافق للحكمة كما يشير إليه قوله تعالى :(( وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً )) ... " .
14- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
15- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة السادسة : يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمين أحدهما : التمثيل , والثاني : التكييف فأما التمثيل : فهو اعتقاد المثبت أن ما أثبته من صفات الله تعالى مماثل لصفات المخلوقين وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل , أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) وقوله : (( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون )) وقوله : (( هل تعلم له سمياً )) وقوله : (( ولم يكن له كفواً أحد )) . وأما العقل : فمن وجوه : الأول : أنه قد علم بالضرورة أن بين الخالق والمخلوق تبايناً في الذات وهذا يستلزم أن يكون بينهما تباين في الصفات لأن صفة كل موصوف تليق به كما هو ظاهر في صفات المخلوقات المتباينة في الذوات , فقوة البعير مثلاً غير قوة الذرة , فإذا ظهر التباين بين المخلوقات مع اشتراكها في الإمكان والحدوث , فظهور التباين بينهما وبين الخالق أجلى وأقوى . الثاني : أن يقال كيف يكون الرب الخالق الكامل من جميع الوجوه مشابهاً في صفاته للمخلوق في المربوب الناقص المفتقر إلى من يكمله وهل اعتقاد ذلك إلا تنقص لحق الخالق؟ فإن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصاً . الثالث : أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فنشاهد أن للإنسان يداً ليست كيد الفيل وله قوة ليست كقوة الجمل مع الاتفاق في الاسم , فهذه يد وهذه يد وهذه قوة وهذه قوة وبينهما تباين في الكيفية والوصف , فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة ... " .
16- إنسان زعم أنه قرأ لشيخ الإسلام قوله : " ... تعلم عقيدة أهل السنة والجماعة تميت القلب ... " .؟
17- قاعدة يقررها بعض الناس كأنها قاعدة أصولية وهي قاعدة فاسدة : " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه " .؟
18- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
19- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الثاني : أن يقال كيف يكون الرب الخالق الكامل من جميع الوجوه مشابهاً في صفاته للمخلوق في المربوب الناقص المفتقر إلى من يكمله وهل اعتقاد ذلك إلا تنقص لحق الخالق؟ فإن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصاً . الثالث : أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فنشاهد أن للإنسان يداً ليست كيد الفيل وله قوة ليست كقوة الجمل مع الاتفاق في الاسم فهذه يد وهذه يد وهذه قوة وهذه قوة وبينهما تباين في الكيفية والوصف , فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة والتشبيه كالتمثيل وقد يفرق بينهما بأن التمثيل التسوية في كل الصفات , والتشبيه التسوية في أكثر الصفات لكن التعبير بنفي التمثيل أولى لموافقة القرآن (( ليس كمثله شيء )) وأما التكييف فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير أن يقيدها بمماثل وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل ... " .
القواعد المثلى-03 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.31 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1271 ) أستمع للشريط ( 834 )
المحتويات :-
1- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الثالث : أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فنشاهد أن للإنسان يداً ليست كيد الفيل وله قوة ليست كقوة الجمل مع الاتفاق في الاسم فهذه يد وهذه يد وهذه قوة وهذه قوة وبينهما تباين في الكيفية والوصف , فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة والتشبيه كالتمثيل وقد يفرق بينهما بأن التمثيل التسوية في كل الصفات , والتشبيه التسوية في أكثر الصفات لكن التعبير بنفي التمثيل أولى لموافقة القرآن (( ليس كمثله شيء )) وأما التكييف فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير أن يقيدها بمماثل وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل ... " .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وأما العقل : فلأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له أو بالخبر الصادق عنه وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل فوجب بطلان تكييفها ... " .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وأما العقل : فلأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له أو بالخبر الصادق عنه , وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل فوجب بطلان تكييفها . وأيضاً فإننا نقول : أي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى ؟ إن أي كيفية تقدرها في ذهنك فالله أعظم وأجل من ذلك . وأي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى فإنك ستكون كاذباً فيها لأنه لا علم لك بذلك , وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديراً بالجنان أو تقريراًباللسان أو تحريراً بالبنان . ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى : (( الرحمن على العرش استوى )) كيف استوى ؟ أطرق رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء ( العرق ) ثم قال : " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة " , وروى عن شيخه ربيعة أيضاً : " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول " ... " .
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وقد مشى أهل العلم بعدهما على هذا الميزان وإذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عنه فالحذر الحذر من التكييف أو محاولته , فإنك إن فعلت وقعت في مفاوز لا تستطيع الخلاص منها وإن ألقاه الشيطان في قلبك فاعلم أنه من نزغاته فالجأ إلى ربك فإنه معاذك وافعل ما أمرك به فإنه طبيبك , قال الله تعالى : (( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم )) ... " .
6- سألني سائل عن كتيب موجود في الأسواق اسمه : " وقفات " يقول السائل قال لي بعض الناس النظر في هذا الكتاب إثم أي في كتاب الوقفات للعجمي الكويتي المعروف .؟
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة السابعة : صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته , قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث ( انظر القاعدة الخامسة في الأسماء ) . ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه : الأول : التصريح بالصفة كالعزة والقوة والرحمة والبطش والوجه واليدين ونحوهما . الثاني : تضمن الاسم لها مثل : الغفور متضمن للمغفرة والسميع متضمن للسمع ونحو ذلك ( انظر القاعدة الثالثة في الأسماء ) . الثالث : التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة والانتقام من المجرمين الدال عليها - على الترتيب - قوله تعالى : (( الرحمن على العرش استوى )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) الحديث وقول الله تعالى : (( وجاء ربك والملك صفاً صفا )) وقوله : (( إنا من المجرمين منتقمون )) ... " .
9- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... قواعد في أدلة الأسماء والصفات : القاعدة الأولى : الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالى وصفاته هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تثبت أسماء الله بغيرهما وعلى هذا فما ورد إثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب والسنة وجب إثباته , وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه مع إثبات كمال ضده . وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه . وأما معناه فيفصل فيه فإن أريد به حق يليق بالله تعالى فهو مقبول وإن أريد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده . فمما ورد إثباته لله تعالى : كل صفة دل عليها اسم من أسماء الله تعالى دلالة مطابقة أو تضمن أو التزام . ومنه : كل صفة دل عليها فعل من أفعاله كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين عباده يوم القيامة ونحو ذلك من أفعاله التي لا تحصى أنواعها فضلا عن أفرادها : (( ويفعل الله ما يشاء )) . ومنه : الوجه والعينان واليدان ونحوها . ومنه : الكلام والمشيئة والإرادة بقسميها الكوني والشرعي ، فالكونية بمعنى المشيئة والشرعية بمعنى المحبة . ومنه : الرضا والمحبة والغضب والكراهة ونحوها . ومما ورد نفيه عن الله سبحانه لانتفائه وثبوت كمال ضده : الموت والنوم والسنة والعجز والإعياء والظلم والغفلة عن أعمال العباد , وأن يكون له مثيل أو كفؤ ونحو ذلك . ومما لم يرد إثباته ولا نفيه لفظ ( الجهة ) فلو سأل سائل هل نثبت لله تعالى جهة ؟ قلنا له : لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة إثباتاً ولا نفياً ويغني عنه ما ثبت فيهما من أن الله تعالى في السماء . وأما معناه فإما أن يراد به جهة سفل أو جهة علو تحيط بالله أو جهة علو لا تحيط به . فالأول : باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع . والثاني : باطل أيضاً لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته . والثالث : حق لأن الله تعالى العليّ فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته ... " .
11- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ومما لم يرد إثباته ولا نفيه لفظ ( الجهة ) فلو سأل سائل هل نثبت لله تعالى جهة ؟ قلنا له : لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة إثباتاً ولا نفياً ويغني عنه ما ثبت فيهما من أن الله تعالى في السماء . وأما معناه فإما أن يراد به جهة سفل أو جهة علو تحيط بالله أو جهة علو لا تحيط به . فالأول : باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع . والثاني : باطل أيضاً لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته . والثالث : حق لأن الله تعالى العليّ فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته ... " .
12- طالب علم - يبدو أنه لا زال صغيرا - يقول : يا شيخ سمعت تقول: إن الأشاعرة تنكر كلام الله تعالى كبعض الفرق الضالة ولكن يا شيخ قرأت كثيرا في كتب الأشاعرة ولم أر فيها ما قلت أبدا - هكذا بالتأبيد - ثم طلب أن أدله على المصادر .؟
13- هناك شبهة يثيرها بعض الناس فيقول العقيدة التي تدرسونها الآن فيها الصفات الذاتية والفعلية وفيها السلبية والإيجابية يعني الثبوتية هذه عبارته وهل هذه هي العقيدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه ؟
القواعد المثلى-04 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.40 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1223 ) أستمع للشريط ( 747 )
المحتويات :-
1- طالب علم آخر يسأل فيقول قرأ في التمهيد لابن عبد البر في المجلد السابع صفحة (145) روى حرملة بن يحيي قال سمعت عبد الله بن وهب يقول سمعت مالك بن أنس يقول : من وصف شيئا من ذات الله مثل قوله (( وهو السميع البصير )) وأشار إلى عينيه أو أذنه أو شيئا من بدنه قطع ذلك منه لأنه شبه الله بنفسه ... إلى آخر الأثر .؟
2- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
3- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ودليل هذه القاعدة السمع والعقل : فأما السمع : فمنه قوله تعالى : (( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون )). وقوله : (( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون )) . وقوله : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) . وقوله : (( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ))، وقوله : (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً )) وقوله : (( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )) إلى غير ذلك من النصوص الدالة على وجوب الإيمان بما جاء في القرآن والسنة . .... " .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وكل نص يدل على وجوب الإيمان بما جاء في القرآن فهو دال على وجوب الإيمان بما جاء في السنة لأن مما جاء في القرآن الأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والرد إليه عند التنازع والرد إليه يكون إليه نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته . فأين الإيمان بالقرآن لمن استكبر عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم المأمور به في القرآن ؟ وأين الإيمان بالقرآن لمن لم يرد النزاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر الله به في القرآن ؟ وأين الإيمان بالرسول الذي أمر به القرآن لمن لم يقبل ما جاء في سنته ولقد قال الله تعالى : (( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء )) ومن المعلوم أن كثيراً من أمور الشريعة العلمية والعملية جاء بيانها بالسنة فيكون بيانها بالسنة من تبيان القرآن . وأما العقل : فنقول إن تفصيل القول فيما يجب أو يمتنع أو يجوز في حق الله تعالى من أمور الغيب التي لا يمكن إدراكها بالعقل فوجب الرجوع فيه إلى ما جاء في الكتاب والسنة .... " .
5- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
6- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة الثانية : الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها : ودليل ذلك السمع والعقل. أما السمع : فقوله تعالى : (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين )) وقوله : (( إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون )) وقوله : (( إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون )). وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي . وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم وبين أنهم بتحريفهم من أبعد الناس عن الإيمان فقال : (( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون )). وقال تعالى : (( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا )) . وأما العقل : فلأن المتكلم بهذه النصوص اعلم بمراده من غيره وقد خاطبنا باللسان العربي المبين فوجب قبوله على ظاهره وإلا لاختلفت الآراء وتفرقت الأمة ... " .
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة الثالثة ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار آخر : فباعتبار المعنى هي معلومة وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة وقد دل على ذلك السمع والعقل . أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب )). وقوله تعالى : (( إنا جعلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون )) وقوله تعالى : (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )) والتدبر لا يكون إلا فيما يمكن الوصول إلى فهمه ليتذكر الإنسان بما فهمه منه . وكون القرآن عربياً ليعقله من يفهم العربية يدل على أن معناه معلوم وإلا لما كان فرق بين أن يكون باللغة العربية أو غيرها . وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه ... " .
9- إنه أسرف على نفسه كثيرا وفصل هذا الإسراف وأنه كثرا ما يرتكب كثيرا من الكبائر والصغائر فيتوب ويقول إنه لا يكاد أن يتوب فيترك إلا فيعود حتى سمع أن مثل هذا يعتبر استهزاء بالله سبحانه وتعالى ويقول السائل إنه يخشى على نفسه من سوء الخاتمة من كثرة الإسراف وعدم الثبوت على التوبة فيسئل ما الحيلة .؟
10- يقول السائل سمع بأن الإمام أحمد أول ثلاثة أشياء منها : ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ) هذا حديث, والحديث الثاني : ( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ), الحديث الثالث : ( إني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) قالوا : أولها .؟
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وأما العقل : فلأن من المحال أن ينزل الله تعالى كتاباً أو يتكلم رسوله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بهذا الكتاب وهذا الكلام أن يكون هداية للخلق ويبقى في أعظم الأمور وأشدّها ضرورة مجهول المعنى بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يفهم منها شيء لأن ذلك من السفه الذي تأباه حكمة الله تعالى وقد قال الله تعالى عن كتابه : (( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير )) . هذه دلالة السمع والعقل على علمنا بمعاني نصوص الصفات وأما دلالتهما على جهلنا لها باعتبار الكيفية فقد سبقت في القاعدة السادسة من قواعد الصفات . وبهذا يعلم علم بطلان مذهب المفوضة الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات ويدعون أن هذا مذهب السلف ... ".
13- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وبهذا يعلم علم بطلان مذهب المفوضة الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات ويدعون أن هذا مذهب السلف . والسلف بريئون من هذا المذهب وقد تواترت الأقوال عنهم بإثبات المعاني لهذه النصوص إجمالاً أحياناً وتفصيلاً أحياناً , وتفويضهم الكيفية إلى علم الله عز وجل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه المعروف بـ " العقل والنقل " ص 116 جـ 1 المطبوع على هامش " منهاج السنة " : وأما التفويض فمن المعلوم أن الله أمرنا بتدبر القرآن وحضنا على عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله؟ إلى أن قال ص 118 : " وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن أو كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الأنبياء معناه بل يقولون كلاماً لا يعقلون معناه ، قال : " ومعلوم أن هذا قدح في القرآن والأنبياء إذ كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدى وبياناً للناس وأمر الرسول أن يبلغ البلاغ المبين وأن يبين للناس ما نزل إليهم وأمر بتدبر القرآن وعقله ومع هذا فأشرف ما فيه وهو ما أخبر به الرب عن صفاته لا يعلم أحد معناه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل إليهم ولا بلغ البلاغ المبين , وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي وليس في النصوص ما يناقض ذلك لأن تلك النصوص مشكلة متشابهة ولا يعلم أحد معناها وما لا يعلم أحد معناه لا يجوز أن يستدل به فيبقى هذا الكلام سداً لباب الهدى والبيان من جهة الأنبياء وفتحاً لباب من يعارضهم ويقول : إن الهدى والبيان في طريقنا لا في طريق الأنبياء لأننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالأدلة العقلية والأنبياء لم يعلموا ما يقولون فضلاً عن أن يبينوا مرادهم فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والالحاد " اهـ كلام الشيخ وهو كلام سديد من ذي رأي رشيد وما عليه مزيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم ... ".
القواعد المثلى-05 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.45 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1267 ) أستمع للشريط ( 777 )
المحتويات :-
1- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي وليس في النصوص ما يناقض ذلك لأن تلك النصوص مشكلة متشابهة ولا يعلم أحد معناها وما لا يعلم أحد معناه لا يجوز أن يستدل به فيبقى هذا الكلام سداً لباب الهدى والبيان من جهة الأنبياء وفتحاً لباب من يعارضهم ويقول : إن الهدى والبيان في طريقنا لا في طريق الأنبياء لأننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالأدلة العقلية والأنبياء لم يعلموا ما يقولون فضلاً عن أن يبينوا مرادهم فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والالحاد " اهـ كلام الشيخ وهو كلام سديد من ذي رأي رشيد وما عليه مزيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم ... ".
2- ذكرتم أن الصفات السلبية إنما مصدرها الاستقراء فما وجه قول المؤلف حفظه الله في القواعد المثلى الصفحة 24 : "... إن الصفات السلبية فلم تذكر غالبا إلا في الأحوال الآتية .. " وذكر تلك الأحوال .؟
3- ما الفرق بين الذكر في الآيتين : (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ... )) وقوله : (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ... )) فهل هناك فرق بين الذكر في الآيتين .؟
4- ما مدى صحة حديث الجارية التي سألها الرسول صلى الله عليه وسلم أين الله قالت: في السماء .؟
5- كذلك يسأل عن صحة حديث الأعمى وتوسله لله أن يرد عليه بصره .؟
6- وردتني رسالة ومحل الشاهد منها مرضت فتاةة عمرها ثلاث عشرة سنة مرضا شديدا عجز الأطباء عن علاجها وفي ذات ليلة اشتد المرض عليها وبكت المسكينة حتى غلبها النوم ثم رأت في المنام السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها أنها وضعت في فمهما قطران وبعد أن استيقظت من النوم وجدت نفسها قد شفيت من مرضها تماما وطلبت منها السيدة زينب أن تكتب الفتاة هذه الرواية اثنا عشر مرة أو ثلاث عشرة مرة وتقوم بتوزيعها ثلاث عشرة مرة ليوافق عمرها وتوزعها على المسلمين حتى ينظروا في قدرة الله سبحانه وبعد أن وزعت الفتاة الرواية حدث الآتي : النسخة الأولى وصلت إلى يدي فقير فكتبها ووزعها على الناس وبعد ثلاثة عشر يوما شاء الله أن يغني هذا الفقير وأما النسخة الثانية فأوصلها في يدي عامل فأهملها مسكين مشغول وبعد مضي ثلاثة عشر يوما فقد عمله أما النسخة الثالثة فوصلت إلى أحد يدي الأغنياء فرفض كتابتها وبعد مضي ثلاثة عشر يوما فقد كل ما يملك من الثروة الكبيرة ... ؟
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة الرابعة : ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه الكلام : فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق ومعنى آخر في سياق وتركيب الكلام يفيد معنى على وجه ومعنى آخر على وجه فلفظ " القرية " مثلاً يراد به القوم تارة ومساكن القوم تارة أخرى . فمن الأول قوله تعالى : (( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً )) . ومن الثاني قوله تعالى عن الملائكة ضيف إبراهيم : (( إنا مهلكوا أهل هذه القرية )) . وتقول : صنعت هذا بيدي فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى : (( لما خلقت بيدي )) لأن اليد في المثال أضيفت إلى المخلوق فتكون مناسبة له وفي الآية أضيفت إلى الخالق فتكون لائقة به فلا أحد سليم الفطرة صريح العقل يعتقد أن يد الخالق كيد المخلوق أو بالعكس , وتقول : ما عند ك إلا زيد وما زيد إلا عندك فتفيد الجملة الثانية معنى غير ما تفيده الأولى مع اتحاد الكلمات لكن اختلف التركيب فتغير المعنى به إذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني ... " .
9- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وقد انقسم الناس فيه إلى ثلاثة أقسام القسم الأول : من جعلوا الظاهر المتبادر منها معنى حقاً يليق بالله عز وجل وأبقوا دلالتها على ذلك وهؤلاء هم السلف الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والذين لا يصدق لقب أهل السنة والجماعة إلا عليهم . وقد أجمعوا على ذلك كما نقله ابن عبدالبر فقال : " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة " اهـ . وقال القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويل : " لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه صفات سائر الموصوفين بها من الخلق ولا يعتقد التشبيه فيها لكن على ما روى عن الإمام أحمد وسائر الأئمة " اهـ نقل ذلك عن ابن عبدالبر والقاضي و شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص 78-89 جـ 5 من مجموع الفتاوى لابن القاسم . وهذا هو المذهب الصحيح والطريق القويم الحكيم وذلك لوجهين : الأول : أنه تطبيق تام لما دل عليه الكتاب والسنة من وجوب الأخذ بما جاء فيهما من أسماء الله وصفاته كما يعلم ذلك من تتبعه بعلم وإنصاف . الثاني : أن يقال إن الحق إما أن يكون فيما قاله السلف أو فيما قاله غيرهم والثاني باطل لأنه يلزم منه أن يكون السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان تكلموا بالباطل تصريحاً أو ظاهراً ولم يتكلموا مرة واحدة لا تصريحاً ولا ظاهراً بالحق الذي يجب اعتقاده . وهذا يستلزم أن يكونوا إما جاهلين بالحق وإما عالمين به لكن كتموه وكلاهما باطل , وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم فتعين أن يكون الحق فيما قاله السلف دون غيرهم ... ".
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... القسم الثاني : من جعلوا الظاهر المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلاً لا يليق بالله وهو التشبيه وأبقوا دلالتها على ذلك . وهؤلاء هم المشبهة ومذهبهم باطل محرم من عدة أوجه : الأول : أنه جناية على النصوص وتعطيل لها عن المراد بها فكيف يكون المراد بها التشبيه وقد قال الله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) . الثاني : أن العقل دل على مباينة الخالق للمخلوق في الذات والصفات فكيف يحكم بدلالة النصوص على التشابه بينهما ؟ الثالث : أن هذا المفهوم الذي فهمه المشبه من النصوص مخالف لما فهمه السلف منها فيكون باطلاً . فإن قال المشبه : أنا لا أعقل من نزول الله ويده إلا مثل ما للمخلوق من ذلك , والله تعالى لم يخاطبنا إلا بما نعرفه ونعقله , فجوابه من ثلاثة أوجه : أحدها : أن الذي خاطبنا بذلك هو الذي قال عن نفسه :(( ليس كمثله شيء )) ونهى عباده أن يضربوا له الأمثال أو يجعلوا له أنداداً فقال : (( فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون )) وقال : (( فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون )) وكلامه تعالى كله حق يصدق بعضه بعضا ولا يتناقض . ثانيها : أن يقال له : ألست تعقل لله ذاتاً لا تشبه الذوات فسيقول : بلى فيقال له : فلتعقل له صفات لا تشبه الصفات , فإن القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد تناقض . ثالثها : أن يقال : ألست تشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فسيقول : بلى فيقال له : إذا عقلت التباين بين المخلوقات في هذا فلماذا لا تعقله بين الخالق والمخلوق مع أن التباين بين الخالق والمخلوق أظهر وأعظم , بل التماثل مستحيل بين الخالق والمخلوق كما سبق في القاعدة السادسة من قواعد الصفات ... " .
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القسم الثالث : من جعلوا المعنى المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلاً لا يليق بالله وهو التشبيه ثم إنهم من أجل ذلك أنكروا ما دلت عليه من المعنى اللائق بالله وهم أهل التعطيل سواء كان تعطيلهم عاماً في الأسماء والصفات أم خاصاً فيهما أو في أحدهما فهؤلاء صرفوا النصوص عن ظاهرها إلى معاني عينوها بعقولهم واضطربوا في تعيينها اضطراباً كثيراً وسموا ذلك تأويلاً وهو في الحقيقة تحريف . ... " .
القواعد المثلى-06 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.38 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1187 ) أستمع للشريط ( 745 )
المحتويات :-
1- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ومذهبهم باطل من وجوه : أحدهما : أنه جناية على النصوص حيث جعلوها دالة على معنى باطل غير لائق بالله ولا مراد له . الوجه الثاني : أنه صرف لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره , والله تعالى خاطب الناس بلسان عربي مبين ليعقلوا الكلام ويفهموه على ما يقتضيه هذا اللسان العربي , والنبي صلى الله عليه وسلم خاطبهم بأفصح لسان البشر, فوجب حمل كلام الله ورسوله على ظاهره المفهوم بذلك اللسان العربي غير أنه يجب أن يصان عن التكييف والتمثيل في حق الله عز وجل . الوجه الثالث : أن صرف كلام الله ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قول على الله بلا علم وهو محرم لقوله تعالى : (( قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وان تقولوا على الله ما لا تعلمون )) ولقوله سبحانه : (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )) . فالصارف لكلام الله تعالى ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قد قفا ما ليس له به علم , وقال على الله ما لا يعلم من وجهين : الأول : أنه زعم أنه ليس المراد بكلام الله تعالى ورسوله كذا مع أنه ظاهر الكلام . الثاني : أنه زعم أن المراد به كذا لمعنى آخر لا يدل عليه ظاهر الكلام , وإذا كان من المعلوم أن تعيين أحد المعنيين المتساويين في الاحتمال قولا بلا علم فما ظنك بتعيين المعنى المرجوح المخالف لظاهر الكلام ... " .
2- يسأل طالب علم عما قرأ لبعض أهل العلم ومنهم المؤلف فضيلة الشيخ محمد بن عثمين في بيان الحديث القدسي .؟
3- ما معنى قول : " محمد بشر لا كالبشر بل هو كالياقوت بين الحجر " .؟
4- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الوجه الثالث : أن صرف كلام الله ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قول على الله بلا علم وهو محرم لقوله تعالى : (( قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وان تقولوا على الله ما لا تعلمون )) ولقوله سبحانه : (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )) . فالصارف لكلام الله تعالى ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه قد قفا ما ليس له به علم وقال على الله ما لا يعلم من وجهين : الأول : أنه زعم أنه ليس المراد بكلام الله ورسوله كذا , مع أنه ظاهر الكلام . الثاني : أنه زعم أن المراد به كذا لمعنى آخر لا يدل عليه ظاهر الكلام وإذا كان من المعلوم أن تعيين أحد المعنيين المتساويين في الاحتمال قولا بلا علم فما ظنك بتعيين المعنى المرجوح المخالف لظاهر الكلام ... " .
6- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... مثال ذلك : قوله تعالى لإبليس : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) فإذا صرف الكلام عن ظاهره وقال : لم يرد باليدين اليدين الحقيقيتين وإنما أراد كذا وكذا قلنا له : ما دليلك على ما نفيت وما دليلك على ما أثبت فإن أتى بدليل - وأنى له ذلك - وإلا كان قائلاً على الله بلا علم في نفيه وإثباته ... " .
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- ذكر قواعد وأسس في منهج السلف في باب الأسماء والصفات .
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الوجه الرابع : في إبطال مذهب أهل التعطيل أن صرف نصوص الصفات عن ظاهرها مخالف لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها فيكون باطلاً لأن الحق بلا ريب فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها . الوجه الخامس : أن يقال للمعطل : هل أنت أعلم بالله من نفسه ؟ فسيقول : لا . ثم يقال له : هل ما أخبر الله به عن نفسه صدق وحق ؟ فسيقول: نعم . ثم يقال له : هل تعلم كلاماً افصح وأبين من كلام الله تعالى ؟ فسيقول : لا. ثم يقال له : هل تظن أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعمى الحق على الخلق في هذه النصوص ليستخرجوه بعقولهم ؟ فسيقول : لا . هذا ما يقال له باعتبار ما جاء في القرآن ... " .
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... أما باعتبار ما جاء في السنة فيقال له : هل أنت أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فسيقول : لا . ثم يقال له : هل ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله صدق وحق ؟ فسيقول : نعم. ثم يقال له : هل تعلم أن أحداً من الناس أفصح كلاماً وأبين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فسيقول : لا . ثم يقال له : هل تعلم أن أحداً من الناس أنصح لعباد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فسيقول : لا . فيقال له : إذا كنت تقر بذلك فلماذا لا يكون عندك الإقدام والشجاعة في إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على حقيقته وظاهره اللائق بالله وكيف يكون عندك الإقدام والشجاعة في نفي حقيقته تلك وصرفه إلى معنى يخالف ظاهره بغير علم ؟ . وماذا يضيرك إذا أثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به فأخذت بما جاء في الكتاب والسنة إثباتاً ونفياً ؟ أفليس هذا أسلم لك وأقوم لجوابك إذا سئلت يوم القيامة : (( ماذا أجبتم المرسلين )) أو ليس صرفك لهذه النصوص عن ظاهرها وتعيين معنى آخر مخاطرة منك فلعل المراد يكون - على تقدير جواز صرفها - غير ما صرفتها إليه ... " .
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الوجه السادس : في إبطال مذهب أهل التعطيل : أنه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم . فمن أوجه اللوازم : أولاً : أن أهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها إلا حيث اعتقدوا أنه مستلزم أو موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر لأنه تكذيب لقوله تعالى :(( ليس كمثله شيء )) قال نعيم بن حماد الخزاعي أحد مشايخ البخاري رحمهما الله : من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً " اهـ . ومن المعلوم أن من أبطل الباطل أن يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها وكفرا أو موهما لذلك ... " .
13- أنتم كلما تصفون الله بصفة فيها اشتراك بينه وبين خلقه كالسمع والبصر تقولون : سمع يليق به بصر يليق به استواء يليق به ... إلخ وهل تقولون مثل ذلك في النسيان لأن الله تعالى يقولوا : (( نسوا الله فنسيهم )) فوصف نفسه بالنسيان وهل تقولون نسيان يليق به تعالى .؟
14- بعض العوام إذا دعاك أو دعوته ليتغذى عندك يقول : " يتغذى عندكم الرحمن أو الله " ما حكمها .؟
15- ناقشني شخص في معنى بيت : يا رسول الله مالي من ألوذ به *** سواك عند حلول الحادث العمم . يقول : أنتم دائما تقولون مشرك وشرك وهذا كثير عندكم وصاحب هذا البيت لم يقصد إلا طلب الشفاعة فلماذا لا تتسامحوا مع الناس ولماذا هذه الشدة .؟
القواعد المثلى-07 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.12 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1189 ) أستمع للشريط ( 746 )
المحتويات :-
1- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة الرابعة : دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالتضمن وبالالتزام مثال ذلك : " الخالق " يدل على ذات الله وعلى صفة الخلق بالمطابقة . ويدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن . ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام . ولهذا لما ذكر الله خلق السموات والأرض قال : (( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً )) ... " .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... واعلم أن اللازم من قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم إذا صح أن يكون لازماً فهو حق وذلك لأن كلام الله ورسوله حق ولازم الحق حق ولأن الله تعالى عالم بما يكون لازماً من كلامه وكلام رسوله فيكون مراداً وأما اللازم من قول أحد سوى الله ورسوله فله ثلاث حالات . الأولى : أن يذكر للقائل ويلتزم به مثل أن يقول من ينفي الصفات الفعلية لمن يثبتها : يلزم من إثباتك الصفات الفعلية لله عز وجل أن يكون من أفعاله ما هو حادث فيقول المثبت : نعم وأنا ألتزم بذلك فإن الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالاً لما يريد ولا نفاد لأقواله وأفعاله كما قال تعالى (( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً )) وقال : (( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم )). وحدوث آحاد فعله تعالى لا يستلزم نقصاً في حقه . الحالة الثانية : أن يذكر له ويمنع التلازم بينه وبين قوله مثل أن يقول النافي للصفات لمن يثبتها : يلزم من إثباتك أن يكون الله تعالى مشابهاً للخلق في صفاته . فيقول المثبت : لا يلزم ذلك لأن صفات الخالق مضافة إليه لم تذكر مطلقة حتى يمكن ما ألزمت وعلى هذا فتكون مختصة به لائقة به كما أنك أيها النافي للصفات تثبت لله ذاتاً وتمنع أن يكون مشابهاً للخلق في ذاته فأي فرق بين الذات والصفات ؟ وحكم اللازم في هاتين الحالين ظاهر ..." .
3- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الحالة الثالثة : أن يكون اللازم مسكوتاً عنه فلا يذكر بالتزام ولا منع , فحكمه في هذه الحال أن لا ينسب إلى القائل لأنه يحتمل لو ذكر له أن يلتزم به أو يمنع التلازم ويحتمل لو ذكر له فتبين له لزومه وبطلانه أن يرجع عن قوله لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم . ولورود هذين الاحتمالين لا يمكن الحكم بأن لازم القول قول . فإن قيل " إذا كان هذا اللازم لازماً من قوله : لزم أن يكون قولاً له " لأن ذلك هو الأصل لا سيما مع قرب التلازم قلنا : هذا مدفوع بأن الإنسان بشر وله حالات نفسية وخارجية توجب الذهول عن اللازم فقد يغفل أو يسهو أو ينغلق فكره أو يقول القول في مضايق المناظرات من غير تفكير في لوازمه ونحو ذلك ...".
4- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
5- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... فمن هذه اللوازم: أولا: أن أهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها إلا حيث اعتقدوا أنه مستلزم أو موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه , وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر لأنه تكذيب لقوله تعالى: (( ليس كمثله شيء )) قال نعيم بن حماد الخزاعي أحد مشايخ البخاري ـ رحمهما الله ـ : من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً ا.هـ. ومن المعلوم أن من أبطل الباطل أن يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيهاً وكفراً أو موهماً لذلك. ثانيا : أن كتاب الله تعالى الذي أنزله تبيانا لكل شيء، وهدى للناس وشفاء لما في الصدور، ونورا مبينا، وفرقاناً بين الحق والباطل لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في أسمائه وصفاته، وإنما جعل ذلك موكولاً إلى عقولهم، يثبتون لله ما يشاؤون وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان. ... " .
6- سؤال عن حديث الأعمى وتوسله.؟
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... ثانيا : أن كتاب الله تعالى الذي أنزله تبياناً لكل شيء، وهدى للناس وشفاء لما في الصدور، ونوراً مبيناً، وفرقاناً بين الحق والباطل لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في أسمائه وصفاته، وإنما جعل ذلك موكولاً إلى عقولهم، يثبتون لله ما يشاؤون وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان. ثالثا : أن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها كانوا قاصرين أو مقصرين في معرفة وتبيين ما يجب لله تعالى من الصفات أو يمتنع عليه أو يجوز إذ لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب إليه أهل التعطيل في صفات الله تعالى وسموه تأويلاً . وحينئذ إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وسلف الأمة وأئمتها قاصرين لجهلهم بذلك وعجزهم عن معرفته أو مقصرين لعدم بيانهم للأمة وكلا الأمرين باطل. ...".
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... رابعاً : أن كلام الله ورسوله ليس مرجعاً للناس فيما يعتقدونه في ربهم وإلههم الذي معرفتهم به من أهم ما جاءت به الشرائع بل هو زبدة الرسالات وإنما المرجع تلك العقول المضطربة المتناقضة وما خالفها فسبيله التكذيب إن وجدوا إلى ذلك سبيلا أو التحريف الذي يسمونه تأويلاً إن لم يتمكنوا من تكذيبه ...".
10- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
11- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... خامساً : أنه يلزم منه جواز نفي ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , فيقال في قوله تعالى : (( وجاء ربك )) إنه لا يجيء , وفي قوله صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) إنه لا ينزل لأن إسناد المجيء والنزول إلى الله مجاز عندهم , وأظهر علامات المجاز عند القائلين به صحة نفيه , ونفي ما أثبته الله ورسوله من أبطل الباطل, ولا يمكن الانفكاك عنه بتأويله إلى أمره لأنه ليس في السياق ما يدل عليه. ثم إن من أهل التعطيل من طرد قاعدته في جميع الصفات أو تعدى إلى الأسماء أيضاً , ومنهم من تناقض فأثبت بعض الصفات دون بعض كالأشعرية والماتريدية أثبتوا ما أثبتوه بحجة أن العقل يدل عليه , ونفوا ما نفوه بحجة أن العقل ينفيه أو لا يدل عليه . فنقول لهم : نفيكم لما نفيتموه بحجة أن العقل لا يدل عليه يمكن إثباته بالطريق العقلي الذي أثبتم به ما أثبتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي . مثال ذلك : أنهم أثبتوا صفة الإرادة ونفوا صفة الرحمة . أثبتوا صفة الإرادة لدلالة السمع والعقل عليها. أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( ولكن الله يفعل ما يريد )). وأما العقل : فإن اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات أو وصف دليل على الإرادة . ونفوا الرحمة وقالوا : لأنها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم وهذا محال في حق الله تعالى . وأولوا الأدلة السمعية المثبتة للرحمة إلى الفعل أو إرادة الفعل ففسروا الرحيم بالمنعم أو مريد الإنعام . فنقول لهم : الرحمة ثابتة لله تعالى بالأدلة السمعية وأدلة ثبوتها أكثر عدداً وتنوعاً من أدلة الإرادة , فقد وردت بالاسم مثل : (( الرحمن الرحيم )) والصفة مثل : (( وربك الغفور ذو الرحمة )) والفعل مثل : (( ويرحم من يشاء )) ... " .
12- عبارة تعمدت تكرارها حول المؤلف : " رحمه الله ورضي عنه " ناقش الشباب في هذه العبارة قالوا : كلمة رضي الله عنه خاصة بالصحابة فلماذا تستعملها في حق المؤلف وأما كلمة رحمه الله جرى الاصطلاح أنها تستعمل فيمن مات ومؤلفنا حي .؟
13- سؤال عن إعراب الكاف في قوله تعالى : (( ليس كمثله شيء )) .؟
القواعد المثلى-08 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.46 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 2243 ) أستمع للشريط ( 796 )
المحتويات :-
1- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وقوله : ( إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي ) وقوله : ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول : ( اللهم أغثنا ) وأنه رفع يده إلى السماء وهو يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال : ( اللهم اشهد ) وأنه قال للجارية : ( أين الله ) قالت في السماء فأقرها وقال لسيدها : ( اعتقها فإنها مؤمنة ) . وأما العقل : فقد دل على وجوب صفة الكمال لله تعالى وتنزيهه عن النقص والعلو صفة كمال والسفل نقص , فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده ... " .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وأما الفطرة : فقد دلت على علو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو لا يلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة . واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده : ( سبحان ربي الأعلى ) أين تتجه قلوبهم حينذاك ... " .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وأما الإجماع : فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله تعالى فوق سمواته مستو على عرشه , وكلامهم مشهور في ذلك نصاً وظاهراً قال الأوزاعي : " كنا - والتابعون متوافرون - نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات " وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم , ومحال أن يقع في مثل ذلك خلاف , وقد تطابقت عليه هذه الأدلة العظيمة التي لا يخالفها إلا مكابر طمس على قلبه واجتالته الشياطين عن فطرته نسأل الله تعالى السلامة والعافية ... " .
5- من الصعب قراءة هذه النشرة سبق لنا أن قرأناها وأجبنا عليها ولكن الشيء الذي تجدد أن بعض الزائرين قال لي إنهم عملا بما جاء في هذه النشر أنهم طبعوا منها كمية فوزعها في المساجد السبع أو في مسجد القبلتين - والشك مني - والرواية ملخصها لا نستطيع أن نقرأها كلها أن فتاة مرضت وعجز الأطباء عن علاجها وفي النهاية رأت في منامها " الست زينب " رأت في المنام السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها أنها وضعت في فمهما قطران وبعد أن استيقظت من النوم وجدت نفسها قد شفيت من مرضها تماما وطلبت منها السيدة زينب أن تكتب الفتاة هذه الرواية اثنا عشر مرة أو ثلاث عشرة مرة وتقوم بتوزيعها ثلاث عشرة مرة ليوافق عمرها وتوزعها على المسلمين حتى ينظروا في قدرة الله سبحانه وبعد أن وزعت الفتاة الرواية حدث الآتي : النسخة الأولى وصلت إلى يدي فقير فكتبها ووزعها على الناس وبعد ثلاثة عشر يوما شاء الله أن يغني هذا الفقير وأما النسخة الثانية فأوصلها في يدي عامل فأهملها مسكين مشغول وبعد مضي ثلاثة عشر يوما فقد عمله أما النسخة الثالثة فوصلت إلى أحد يدي الأغنياء فرفض كنتابتها وبعد مضي ثلاثة عشر يوما فقد كل ما يملك من الثروة الكبيرة ... ؟
6- أحد الذين يحضرون هذا الدرس ناقشني في ما سماه بالنصيحة النصيحة دينية في مسألة الإشارة التي دائما نقررها فيقول : ينبغي أن تترك هذا الكلام لأن إباحة الإشارة عندما تذكر إصبعين من أصابع الرحمن هكذا والإشارة إلى السماء وغير ذلك دعوة إلى التشبيه . كتب رسالة يستشكل فيها ويعاتب فيها , وأنا عذرته لأني أدركت من كتابته أنه يجهل الموضوع جهلا بدليل أنه صدق رواية الشهرستاني التي ذكرنا قبل قليل استدل بها يقول ألا تعلم أن الإمام مالك حكم على من أشار إلى السماء بأن أصبعه تقطع ، ويستدل كذالك بقوله تعالى (( فلا تضربوا لله الأمثال )) .؟
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... تنبيه ثالث : اعلم أيها القارىء العزيز أنه صدر منى كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في معية الله تعالى لخلقه ذكرت فيها : أن عقيدتنا أن لله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به وتقتضي إحاطته بكل شيء علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وسلطاناً وتدبيراً وأنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم , بل هو العلي بذاته وصفاته وعلوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها , وأنه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وأن ذلك لا ينافي معيته لأنه تعالى : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) وأردت بقولي " ذاتية " توكيد حقيقة معيته تبارك وتعالى , وما أردت أنه مع خلقه سبحانه في الأرض كيف وقد قلت في نفس هذه الكتابة كما ترى إنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم , وأنه العلي بذاته وصفاته وأن علوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها وقلت فيها أيضاً ما نصه بالحرف الواحد : ونرى أن من زعم أن الله بذاته في كل مكان فهو كافر أو ضال إن اعتقده وكاذب إن نسبه إلى غيره من سلف الأمة أو أئمتها " اهـ ... " .
9- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... ولا يمكن لعاقل عرف الله وقدره حق قدره أن يقول : إن الله مع خلقه في الأرض . وما زلت ولا أزال أنكر هذا القول في كل مجلس من مجالسي جرى فيه ذكره . وأسأل الله تعالى أن يثبتني وإخواني المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , هذا وقد كتبت بعد ذلك مقالاً نشر في مجلة " الدعوة " التي تصدر في الرياض نشر يوم الاثنين الرابع من شهر محرم سنة 1404هـ أربع وأربعمائة وألف برقم 911 قررت فيه ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن : معية الله تعالى لخلقه حق على حقيقتها وأن ذلك لا يقتضي الحلول والاختلاط بالخلق فضلاً عن أن يستلزمه ورأيت من الواجب استبعاد كلمة " ذاتية " وبينت أوجه الجمع بين علو الله تعالى وحقيقة المعية ... " .
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... واعلم أن كل كلمة تستلزم كون الله تعالى في الأرض أو اختلاطه بمخلوقاته أو نفي علوه أو نفي استوائه على عرشه أو غير ذلك مما لا يليق به تعالى فإنها كلمة باطلة يجب إنكارها على قائلها كائناً من كان وبأي لفظ كانت ... " .
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وكل كلام يوهم - ولو عند بعض الناس - ما لا يليق بالله تعالى فإن الواجب تجنبه لئلا يظن بالله تعالى ظن السوء لكن ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فالواجب إثباته وبيان بطلان وهم من توهم فيه ما لا يليق بالله عز وجل ..." .
15- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
16- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال السابع والثامن : قوله تعالى : (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )) وقوله : (( ونحن أقرب إليه منكم )) حيث فسر القرب فيهما بقرب الملائكة , والجواب : أن تفسير القرب فيهما بقرب الملائكة ليس صرفاً للكلام عن ظاهره لمن تدبره . أما الآية الأولى : فإن القرب مقيد فيها بما يدل على ذلك حيث قال : (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ففي قوله : (( إذ يتلقى )) دليل على أن المراد به قرب الملكين المتلقين . وأما الآية الثانية : فإن القرب فيها مقيد بحال الاحتضار والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة لقوله تعالى : (( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )) ثم إن في قوله : (( ولكن لا تبصرون )) دليلاً بيناً على أنهم الملائكة إذ يدل على أن هذا القريب في نفس المكان ولكن لا نبصره وهذا يعين أن يكون المراد قرب الملائكة لاستحالة ذلك في حق الله تعالى . بقى أن يقال : فلماذا أضاف الله القرب إليه وهل جاء نحو هذا التعبير مراداً به الملائكة ؟ فالجواب : أضاف الله تعالى قرب الملائكة إليه لأن قربهم بأمره وهم جنوده ورسله وقد جاء نحو هذا التعبير مراداً به الملائكة كقوله تعالى : (( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه )) فإن المراد به قراءة جبريل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الله تعالى أضاف القراءة إليه لكن لما كان جبريل يقرؤه على النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى صحت إضافة القراءة إليه تعالى ، وكذلك جاء في قوله تعالى : (( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط )) وإبراهيم إنما كان يجادل الملائكة الذين هم رسل الله تعالى ... " .
القواعد المثلى-09 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (6.99 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1206 ) أستمع للشريط ( 791 )
المحتويات :-
1- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
2- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وأما تمثيل الممثل فظاهر وأما تعطيله فمن ثلاثة أوجه : الأول : أنه عطل نفس النص الذي أثبت به الصفة حيث جعله دالاً على التمثيل مع أنه لا دلالة فيه عليه وإنما يدل على صفة تليق بالله عز وجل . الثاني : أنه عطل كل نص يدل على نفي مماثلة الله لخلقه . الثالث : أنه عطل الله تعالى عن كماله الواجب حيث مثله بالمخلوق الناقص .... " .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... فصل : اعلم ان بعض أهل التأويل أورد على أهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات ادعى أن أهل السنة صرفوها عن ظاهرها ليلزم أهل السنة بالموافقة على التأويل أو المداهنة فيه وقال : كيف تنكرون علينا تأويل ما أولناه مع ارتكابكم لمثله فيما أولتموه ؟ ونحن نجيب - بعون الله تعالى - عن هذه الشبهة بجوابين مجمل ومفصل , أما المجمل فيتلخص في شيئين : أحدهما : أن لا نسلم أن تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها فإن ظاهر الكلام ما يتبادر منه من المعنى وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه الكلام , فإن الكلمات يختلف معناها بحسب تركيب الكلام والكلام مركب من كلمات وجمل يظهر معناها ويتعين بضم بعضها إلى بعض . ثانيهما : أننا لو سلمنا أن تفسيرهم صرف لها عن ظاهرها , فإن لهم في ذلك دليلاً من الكتاب والسنة إما متصلاً وإما منفصلا , وليس لمجرد شبهات يزعمها الصارف براهين وقطعيات يتوصل بها إلى نفي ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . ... " .
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وأما المفصل فعلى كل نص ادعى أن السلف صرفوه عن ظاهره . ولنمثل بالأمثلة التالية فنبدأ بما حكاه أبو حامد الغزالي عن بعض الحنبلية أنه قال : إن أحمد لم يتأول إلا في ثلاثة أشياء: ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ) ( وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) ( وإني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ص 398 جـ 5 : من مجموع الفتاوى وقال : " هذه الحكاية كذب على أحمد " المثال الأول ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ) والجواب عنه : أنه حديث باطل لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال ابن الجوزي في العلل المتناهية : " هذا حديث لا يصح " وقال ابن العربي : " حديث باطل فلا يلتفت إليه " . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت اهـ. وعلى هذا فلا حاجة للخوض في معناه , لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " والمشهور يعنى في هذا الأثر إنما هو عن ابن عباس قال : (الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه )ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه فإنه قال : ( يمين الله في الأرض ) ولم يطلق فيقول : ( يمين الله ) وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم المطلق ثم قال : ( فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) وهذا صريح في أن المصافح لم يصافح يمين الله أصلاً , ولكن شبه بمن يصافح الله , فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله تعالى كما هو معلوم عند كل عاقل " اهـ ص (398) مجلد (6) مجموع الفتاوى ... " .
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال الثاني : ( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) . والجواب : أن هذا الحديث صحيح رواه مسلم في الباب الثاني من كتاب القدر عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن قلوب بنى آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ) . وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهر الحديث, وقالوا ان لله تعالى أصابع حقيقية نثبتها له كما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم, ولا يلزم من كون قلوب بني آدم بين أصبعين منها أن تكون مماسة لها حتى يقال إن الحديث موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره, فهذا السحاب مسخر بين السماء والأرض وهو لا يمس السماء ولا الأرض, ويقال : بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينها وبينهما, فقلوب بنى آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن حقيقة ولا يلزم من ذلك مماسة ولا حلول ... ".
8- ما هي النقطة التي أخطأ فيها عبد العزيز المكي في مناظرة مع بشر المريسي في مجلس الخليفة المأمون .؟
9- هل الأشاعرة يثبتون بأن الله رحمان رحيم اسما لله .؟
10- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
11- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهر الحديث وقالوا : إن لله تعالى أصابع حقيقية نثبتها له كما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم , ولا يلزم من كون قلوب بني آدم بين أصبعين منها أن تكون مماسة لها حتى يقال إن الحديث موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره فهذا السحاب مسخر بين السماء والأرض وهو لا يمس السماء ولا الأرض , ويقال : بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينها وبينهما , فقلوب بنى آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن حقيقة ولا يلزم من ذلك مماسة ولا حلول . ... " .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال الثالث: ( إني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) . والجواب : أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا إن الإيمان يمان والحكمة يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن ) قال في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة , قلت : وكذا قال في التقريب عن شبيب : ثقة من الثالثة , وقد روى البخاري نحوه في التاريخ الكبير . وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم مصدر نفس ينفس تنفيسا مثل فرج يفرج تفريجا وفرجا , هكذا قال أهل اللغة كما في النهاية والقاموس ومقاييس اللغة , قال في مقاييس اللغة : ( النفس كل شيء يفرج به عن مكروب ) فيكون معنى الحديث أن تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من أهل اليمن , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة وفتحوا الأمصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات " اهـ جـ 6 مجموع فتاوى شيخ الإسلام لابن قاسم ... " .
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال الرابع : قوله تعالى : (( ثم استوى إلى السماء )) والجواب : أن لأهل السنة في تفسيرها قولين : أحدهما : أنها بمعنى ارتفع إلى السماء وهو الذي رجحه ابن جرير قال في تفسيره بعد أن ذكر الخلاف : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : (( ثم استوى إلى السماء فسواهن ))علا عليهن وارتفع بقدرته وخلقهن سبع سموات ) اهـ . وذكره البغوى في تفسيره: قول ابن عباس وأكثر مفسري السلف وذلك تمسكاً بظاهر لفظ استوى . وتفويضا لعلم كيفية هذا الارتفاع إلى الله ـ عز وجل ـ.. القول الثاني : أن الاستواء هنا بمعنى القصد التام وإلى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوى في تفسير سورة فصلت قال ابن كثير : " أي قصد إلى السماء والاستواء ههنا ضمن معنى القصد والإقبال لأنه عدي بإلى " وقال البغوي : " أي عمد إلى خلق السماء " . وهذا القول ليس صرفاً للكلام عن ظاهره وذلك لأن الفعل " استوى " اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء , فانتقل إلى معنى يناسب الحرف المقترن به ألا ترى إلى قوله تعالى : (( عينا يشرب بها عباد الله )) حيث كان معناها يروى بها عباد الله لأن الفعل (( يشرب )) اقترن بالباء فانتقل إلى معنى يناسبها وهو يروى , فالفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام ... " .
15- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
16- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال الخامس والسادس : قوله تعالى في سورة الحديد : (( وهو معكم أينما كنتم )) وقوله في سورة المجادلة : (( ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا )) . والجواب : أن الكلام في هاتين الآيتين حق على حقيقته وظاهره , ولكن ما حقيقته وظاهره ؟ هل يقال : إن ظاهره وحقيقته أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون مختلطاً بهم أو حالاً في أمكنتهم ؟ أو يقال : إن ظاهره وحقيقته أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون محيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وتدبيراً وسلطاناً وغير ذلك من معاني ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه ؟ ولا ريب أن القول الأول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه , وذلك لأن المعية هنا أضيفت إلى الله عز وجل وهو أعظم وأجل من أن يحيط به شيء من مخلوقاته , ولأن المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط أو المصاحبة في المكان , وإنما تدل على مطلق مصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه ...".
17- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
18- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه : الأول : أنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره . الثاني : أنه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف , وما كان منافياً لما ثبت بدليل كان باطلا بما ثبت به ذلك المنافي , وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلاً بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف . الثالث : أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ...".
19- التنبيه على مسألة نسبة كتاب الحيدة لعبد العزيز المكي .
القواعد المثلى-10 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.44 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1204 ) أستمع للشريط ( 802 )
المحتويات :-
1- تتمة التنبيه على مسألة نسبة كتاب الحيدة لعبد العزيز المكي .
2- التنبيه على كتاب موجود في السوق في بيان عقيدة النصارى وعقيدة المسلمين .
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... فإن تبين بطلان هذا القول تعين أن يكون الحق هو القول الثاني وهو أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون محيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وتدبيراً وسلطاناً وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه . وهذا هو ظاهر الآيتين بلا ريب لأنهما حق ولا يكون ظاهر الحق إلا حقاً , ولا يمكن أن يكون الباطل ظاهر القرآن أبداً . ... " .
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص103 ج 5 من مجموع الفتاوى لابن القاسم : " ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد فلما قال : (( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها )) إلى قوله (( وهو معكم أينما كنتم )) دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم . وهذا معنى قول السلف إنه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته وكذلك في قوله : (( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم )) إلى قوله : (( هو معهم أينما كانوا )) الآية. ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار : ( لا تحزن إن الله معنا ) كان هذا أيضاً حقاً على ظاهره , ودلت الحال على أن حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد ..." ... ".
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ثم قال : "... فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع أموراً لا يقتضيها في الموضع الآخر فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها , وإن امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها " اهـ . ويدل على أنه ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق أن الله تعالى ذكرها في آية المجادلة بين ذكر عموم علمه في أول الآية وآخرها فقال : (( ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم )) فيكون ظاهر الآية أن مقتضى هذه المعية علمه بعباده وأنه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم لا أنه سبحانه مختلط بهم ولا أنه معهم في الأرض . أما في آية الحديد فقد ذكرها الله تعالى مسبوقة بذكر استوائه على عرشه وعموم علمه متلوة ببيان أنه بصير بما يعمل العباد فقال : (( هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعلمون بصير )) . فيكون ظاهر الآية أن مقتضى هذه المعية علمه بعباده وبصره بأعمالهم مع علوه عليهم واستوائه على عرشه لا أنه سبحانه مختلط بهم ولا أنه معهم في الأرض وإلا لكان آخر الآية مناقضا لأولها الدال على علوه واستوائه على عرشه ...".
8- ما حكم إثبات الأنامل لله تعالى .؟
9- سؤال آخر حول الإمام الغزالي صاحب إحياء علوم الدين هل هو من علماء الكلام أو من الذين دافعوا عن السنة ضد علماء الكلام .؟
10- يحكي السائل أن بعض الناس يقول إن نصوص الصفات كلها من المتشابه فيقول نرجوا بيان المتشابه والمحكم لئلا يلتبس الأمر على طالب العلم .؟
11- سائل آخر يقول إن ابن العربي المالكي يأويل بعض نصوص الصفات كصفة اليد وأنت قلت : إنه من أهل السنة والجماعة نرجوا توضيح موقفه .؟
12- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
13- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وقال شيخ الإسلام في الفتوى ص 102 من المجلد المذكور : " ولا يحسب الحاسب أن شيئاً من ذلك - يعنى مما جاء في الكتاب والسنة - يناقض بعضه بعضا ألبته مثل أن يقول القائل ما في الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله : (( وهو معكم أينما كنتم )) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه ) ونحو ذلك فإن هذا غلط وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله سبحانه وتعالى : (( هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير )) . فأخبر أنه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا أينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال : ( والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه ) اهـ . ... " .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... واعلم أن تفسير المعية بظاهرها على الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يناقض ما ثبت من علو الله تعالى بذاته على عرشه وذلك من وجوه ثلاثة . الأول : أن الله تعالى جمع بينهما لنفسه في كتابه المبين المنزه عن التناقض وما جمع الله بينهما في كتابه فلا تناقض بينهما . وكل شيء في القرآن تظن فيه التناقض فيما يبدو لك فتدبره حتى يتبين لك لقوله تعالى : (( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا )) فإن لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم الذين يقولون : (( آمنا به كل من عند ربنا )) وكل الأمر إلى منزله الذي يعلمه , واعلم أن القصور في علمك أو في فهمك وأن القرآن لا تناقض فيه وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام في قوله فيما سبق : " كما جمع الله بينهما "... ".
15- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
16- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وكذلك ابن القيم كما في مختصر الصواعق لابن الموصلي ص 410 ط الإمام في سياق كلامه على المثال التاسع مما قيل إنه مجاز قال : " وقد أخبر الله أنه مع خلقه مع كونه مستوياً على عرشه وقرن بين الأمرين كما قال تعالى - وذكر آية سورة الحديد - ثم قال : " فأخبر أنه خلق السموات والأرض وأنه استوى على عرشه وأنه مع خلقه يبصر أعمالهم من فوق عرشه , كما في حديث الأوعال : ( والله فوق العرش يرى ما أنتم عليه ) فعلوه لا يناقض معيته ومعيته لا تبطل علوه بل كلاهما حق " اهـ . ..." .
17- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الوجه الثاني : أن حقيقة معنى المعية لا يناقض العلو فالاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضاً ولا يفهم منه أحد أن القمر نزل في الأرض فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى وذلك لأن حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان . وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص 103 المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم حيث قال : " وذلك أن كلمة " مع " في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال فإذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا أو والنجم معنا ويقال : هذا المتاع معي لمجامعته لك وإن كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة " اهـ. وصدق رحمه الله تعالى فإن من كان عالماً بك مطلعاً عليك مهيمناً عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويدبر جميع أمورك فهو معك حقيقة وإن كان فوق عرشه حقيقة لأن المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان ..." .
القواعد المثلى-11 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.44 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1161 ) أستمع للشريط ( 745 )
المحتويات :-
1- في درسنا بعد صلاة العصر أجبت على سؤال فيه محاولة المقارنة بين السلفيين وبين حركة الإخوان وحركة التبلغيين فقدمت لي أوراق كثيرة فيها الأسئلة فإذا في ضمن تلك ألأوراق سؤال يقول : ذكرتم من أنشأ حركة الإخوان المسلمين و لم تبينوا من أنشأ الحركة السلفية ونحن نسمع أن الشيح محمد بن عبد الوهاب هو الذي أنشأ الحركة السلفية .؟
2- سائل يسأل سؤلا شفهيا عما يسمى بالتقريب بين الأديان ؟
3- هل صحيح إن بعض الأولياء يعطى كن حتى يقول لشيء كن فيكون .؟
4- يسأل عن تفسير حديث : ( إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) .؟
5- إذا قال من يقرأ هذا الحديث : ( إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) هكذا أشار هل عليه شيء .؟
6- السائل يقول : عادة بعض المصلين إذا قال الإمام إياك نعبد وإياك نستعين يقول " استعنا بالله " .؟
7- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
8- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وذلك أن كلمة " مع " في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال فإذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا أو والنجم معنا ويقال : هذا المتاع معي لمجامعته لك وإن كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة " اهـ. وصدق رحمه الله تعالى فإن من كان عالماً بك مطلعاً عليك مهيمناً عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويدبر جميع أمورك فهو معك حقيقة وإن كان فوق عرشه حقيقة لأن المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان ..." .
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الوجه الثالث : أنه لو فرض اجتماع المعية والعلو في حق المخلوق لم يلزم أن يكون ذلك ممتنعاً في حق الخالق الذي جمع لنفسه بينهما لأن الله تعالى لا يماثله شيء من مخلوقاته كما قال تعالى : (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) . وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص 143 ج 3 من مجموع الفتاوى حيث قال : " وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علىّ في دنوه قريب في علوه " اهـ. تتمة : انقسم الناس في معية الله تعالى لخلقه ثلاثة أقسام : القسم الأول يقولون : " إن معية الله تعالى لخلقه مقتضاها العلم والإحاطة في المعية العامة ومع النصر والتأييد في المعية الخاصة مع ثبوت علوه بذاته واستوائه على عرشه " وهؤلاء هم السلف , ومذهبهم هو الحق كما سبق تقريره . ... ".
10- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القسم الثاني يقولون : " إن معية الله لخلقه مقتضاها أن يكون معهم في الأرض مع نفى علوه واستوائه على عرشه " . وهؤلاء هم الحلولية من قدماء الجهمية وغيرهم ومذهبهم باطل منكر أجمع السلف على بطلانه وإنكاره كما سبق . القسم الثالث يقولون : " إن معية الله لخلقه مقتضاها أن يكون معهم في الأرض مع ثبوت علوه فوق عرشه " ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ص 229 ج 5 من مجموع الفتاوى . وقد زعم هؤلاء أنهم أخذوا بظاهر النصوص في المعية والعلو وكذبوا في ذلك فضلوا فإن نصوص المعية لا تقتضي ما ادعوه من الحلول لأنه باطل ولا يمكن أن يكون ظاهر كلام الله ورسوله باطلا ... ".
11- ما هو موقع الأشاعرة من صفة العلو والمعية .؟
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... اعلم أن تفسير السلف لمعية الله تعالى لخلقه بأنه معهم بعلمه لا يقتضي الاقتصار على العلم بل المعية تقتضي أيضاً إحاطته بهم سمعاً وبصراً وقدرة وتدبيراً ونحو ذلك من معاني ربوبيته. تنبيه آخر : أشرت فيما سبق إلى أن علو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع ... ".
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... تنبيه آخر : أشرت فيما سبق إلى أن علو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع أما الكتاب : فقد تنوعت دلالته على ذلك . فتارة بلفظ العلو والفوقية والاستواء على العرش وكونه في السماء كقوله تعالى : (( وهو العلي العظيم )) . (( وهو القاهر فوق عباده )) . (( الرحمن على العرش استوى )) . (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )) وتارة بلفظ صعود الأشياء وعروجها ورفعها إليه كقوله : (( إليه يصعد الكلم الطيب )) . (( تعرج الملائكة والروح إليه )) . (( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي )) . وتارة بلفظ نزول الأشياء منه ونحو ذلك كقوله تعالى : (( قل نزله روح القدس من ربك )) . (( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض )) ... ".
15- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
16- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وأما السنة : فقد دلت عليه بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر وعلى وجوه متنوعة كقوله صلى الله عليه وسلم في سجوده : (سبحان ربي الأعلى ) وقوله : ( إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي ) وقوله : ( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول : ( اللهم أغثنا ) وأنه رفع يده إلى السماء وهو يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال : ( اللهم اشهد ) وأنه قال للجارية : ( أين الله ) قالت : في السماء فأقرها وقال لسيدها : ( اعتقها فإنها مؤمنة ) . وأما العقل : فقد دل على وجوب صفة الكمال لله تعالى وتنزيهه عن النقص والعلو صفة كمال والسفل نقص فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده . وأما الفطرة : فقد دلت على علو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو لا يلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة. واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده : سبحان ربي الأعلى. أين تتجه قلوبهم حينذاك ... " .
القواعد المثلى-12 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.46 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1176 ) أستمع للشريط ( 793 )
المحتويات :-
1- تعليق الشيخ على قالمصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال السابع والثامن . قوله تعالى : (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )) وقوله : (( ونحن أقرب إليه منكم )) حيث فسر القرب فيهما بقرب الملائكة . والجواب : أن تفسير القرب فيهما بقرب الملائكة ليس صرفاً للكلام عن ظاهره لمن تدبره . أما الآية الأولى : فإن القرب مقيد فيها بما يدل على ذلك حيث قال : (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ففي قوله (( إذ يتلقى )) دليل على أن المراد به قرب الملكين المتلقين . وأما الآية الثانية : فإن القرب فيها مقيد بحال الاحتضار والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة لقوله تعالى : ((حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )) ثم إن في قوله : (( ولكن لا تبصرون )) دليلاً بيناً على أنهم الملائكة إذ يدل على أن هذا القريب في نفس المكان ولكن لا نبصره وهذا يعين أن يكون المراد قرب الملائكة لاستحالة ذلك في حق الله تعالى . بقى أن يقال فلماذا أضاف الله القرب إليه وهل جاء نحو هذا التعبير مراداً به الملائكة ؟ فالجواب : أضاف الله تعالى قرب الملائكة إليه لأن قربهم بأمره وهم جنوده ورسله وقد جاء نحو هذا التعبير مراداً به الملائكة كقوله تعالى : (( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه )) فإن المراد به قراءة جبريل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الله تعالى أضاف القراءة إليه لكن لما كان جبريل يقرؤه على النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى صحت إضافة القراءة إليه تعالى ، وكذلك جاء في قوله تعالى : (( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط )) وإبراهيم إنما كان يجادل الملائكة الذين هم رسل الله تعالى ... ".
2- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
3- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال التاسع والعاشر : قوله تعالى عن سفينة نوح : (( تجري بأعيننا )) وقوله لموسى : (( ولتصنع على عيني )) . والجواب : أن المعنى في هاتين الآيتين على ظاهر الكلام وحقيقته لكن ما ظاهر الكلام وحقيقته هنا ؟ هل يقال : إن ظاهره وحقيقته أن السفينة تجري في عين الله أو أن موسى عليه الصلاة والسلام يربى فوق عين الله تعالى . أو يقال : إن ظاهره أن السفينة تجرى وعين الله ترعاها وتكلؤها , وكذلك تربية موسى تكون على عين الله تعالى يرعاه ويكلؤه بها . ولا ريب أن القول الأول باطل من وجهين : الأول: أنه لا يقتضيه الكلام بمقتضى الخطاب العربي , والقرآن إنما نزل بلغة العرب قال الله تعالى : (( إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون )) وقال تعالى : (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين )) ولا أحد يفهم من قول القائل : فلان يسير بعيني أن المعنى أنه يسير داخل عينه ولا من قول القائل : فلان تخرج على عيني أن تخرجه كان وهو راكب على عينه , ولو ادعى مدع أن هذا ظاهر اللفظ في هذا الخطاب لضحك منه السفهاء فضلاً عن العقلاء . ... ".
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الثاني : أن هذا ممتنع غاية الامتناع ولا يمكن لمن عرف الله وقدره حق قدره أن يفهمه في حق الله تعالى لأن الله تعالى مستو على عرشه بائن من خلقه لا يحل فيه شيء من مخلوقاته ولا هو حال في شيء من مخلوقاته سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً . فإذا تبين بطلان هذا من الناحية اللفظية والمعنوية تعين أن يكون ظاهر الكلام هو القول الثاني أن السفينة تجري وعين الله ترعاها وتكلؤها وكذلك تربية موسى تكون على عين الله يرعاه ويكلؤه بها وهذا معنى قول بعض السلف : " بمرأى مني " فإن الله تعالى إذا كان يكلؤه بعينه لزم من ذلك أن يراه ولازم المعنى الصحيح جزء منه كما هو معلوم من دلالة اللفظ حيث تكون بالمطابقة والتضمن والالتزام ... ".
5- ذكر حكم الإشارة إلى الله تعالى بالأصبع للعلو أو الإشارة إلى السمع والبصر ونحوها .
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... فإذا تبين بطلان هذا من الناحية اللفظية والمعنوية تعين أن يكون ظاهر الكلام هو القول الثاني أن السفينة تجري وعين الله ترعاها وتكلؤها وكذلك تربية موسى تكون على عين الله يرعاه ويكلؤه بها وهذا معنى قول بعض السلف : " بمرأى مني " فإن الله تعالى إذا كان يكلؤه بعينه لزم من ذلك أن يراه ولازم المعنى الصحيح جزء منه كما هو معلوم من دلالة اللفظ حيث تكون بالمطابقة والتضمن والالتزام ... ".
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال الحادي عشر : قوله تعالى في الحديث القدسي : ( وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعادني لأعيذنه ) . ... ".
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... والجواب : أن هذا الحديث صحيح رواه البخاري في باب التواضع الثامن والثلاثين من كتاب الرقاق . وقد أخذ السلف أهل السنة والجماعة بظاهر الحديث وأجروه على حقيقته , ولكن ما ظاهر هذا الحديث ؟ هل يقال : إن ظاهره أن الله تعالى يكون سمع الولى وبصره ويده ورجله ؟ أو يقال : إن ظاهره أن الله تعالى يسدد الولى في سمعه وبصره ويده ورجله بحيث يكون إدراكه وعمله لله وبالله وفي الله ؟ ولا ريب أن القول الأول ليس ظاهر الكلام بل ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث فإن في الحديث ما يمنعه من وجهين : الأول : أن الله تعالى قال : ( وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ) وقال : ( ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) فأثبت عبداً ومعبوداً ومتقرباً ومتقرباً إليه ومحباً ومحبوباً وسائلا ومسؤولاً ومعطياً ومعطى ومستعيذاً ومستعاذاً به ومعيذاً ومعاذاً , فسياق الحديث يدل على اثنين متباينين كل واحد منهما غير الآخر , وهذا يمنع أن يكون أحدهما وصفا في الآخر أو جزءا من أجزائه . الوجه الثاني : أن سمع الولى وبصره ويده ورجله كلها أوصاف أو أجزاء في مخلوق حادث بعد أن لم يكن , ولا يمكن لأي عاقل أن يفهم أن الخالق الأول الذي ليس قبله شيء يكون سمعاً وبصراً ويداً ورجلاً لمخلوق , بل إن هذا المعنى تشمئز منه النفس أن تتصوره ويحسر اللسان أن ينطق به ولو على سبيل الفرض والتقدير , فكيف يسوغ أن يقال إنه ظاهر الحديث القدسي وأنه قد صرف عن هذا الظاهر ؟ سبحانك اللهم وبحمدك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك , وإذا تبين بطلان القول الأول وامتناعه تعين القول الثاني: وهو أن الله تعالى يسدد هذا الولى في سمعه وبصره وعمله بحيث يكون إدراكه بسمعه وبصره وعمله بيده ورجله كله لله تعالى إخلاصاً , وبالله تعالى استعانة وفي الله تعالى شرعاً واتباعاً , فيتم له بذلك كمال الإخلاص والاستعانة والمتابعة وهذا غاية التوفيق , وهذا ما فسره به السلف وهو تفسير مطابق لظاهر اللفظ موافق لحقيقته متعين بسياقه وليس فيه تأويل ولا صرف للكلام عن ظاهره ولله الحمد والمنة ... ".
10- قال لي غير واحد من طلاب العلم: إطلاق لفظ الجهة في حق الله تعالى فهل يقال إن الله في جهة أو يقال إن الله ليس في جهة .؟
11- هل يجوز أن نشير إلى الله بالعلو .؟
12- تتمة الإجابة عن سؤال " قال لي غير واحد من طلاب العلم : إطلاق لفظ الجهة في حق الله تعالى فهل يقال إن الله في جهة أو يقال إن الله ليس في جهة ".؟
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئاً جازاه الله تعالى بأكمل من عمله وأفضل وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه . وإذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية لم يكن تفسيره به خروجاً به عن ظاهره ولا تأويلاً كتأويل أهل التعطيل فلا يكون حجة لهم على أهل السنة ولله الحمد . وما ذهب إليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الأول أظهر وأسلم وأليق بمذهب السلف. ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه لا يختص بالمشي بأن الحديث خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي إلى المساجد للصلاة أو من ماهيتها كالطواف والسعي. والله تعالى أعلم. ... ".
القواعد المثلى-13 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.48 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1198 ) أستمع للشريط ( 763 )
المحتويات :-
1- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئاً جازاه الله تعالى بأكمل من عمله وأفضل وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه . وإذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية لم يكن تفسيره به خروجاً به عن ظاهره ولا تأويلاً كتأويل أهل التعطيل فلا يكون حجة لهم على أهل السنة ولله الحمد . وما ذهب إليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الأول أظهر وأسلم وأليق بمذهب السلف. ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه لا يختص بالمشي بأن الحديث خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي إلى المساجد للصلاة أو من ماهيتها كالطواف والسعي. والله تعالى أعلم. ... ".
2- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
3- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال الثالث عشر : قوله تعالى : (( أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً )) والجواب : أن يقال : ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال إنها صرفت عنه ؟ هل يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده ؟ . أو يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن أما القول الأول فليس هو ظاهر اللفظ لوجهين : أحدهما : أن اللفظ لا يقتضيه بمقتضى اللسان العربي الذي نزل القرآن به ألا ترى قوله تعالى : (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) وقوله : (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )) وقوله : (( ذلك بما قدمت أيديكم )) فإن المراد ما كسبه الإنسان نفسه وما قدمه وإن عمله بغير يده بخلاف ما إذا قال : عملته بيدي كما في قوله تعالى : (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله )) فإنه يدل على مباشرة الشيء باليد . الثاني : أنه لو كان المراد أن الله تعالى خلق هذه الأنعام بيده لكان لفظ الآية خلقنا لهم بأيدينا أنعاماً كما قال الله تعالى في آدم : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )). لأن القرآن نزل بالبيان لا بالتعمية لقوله تعالى : (( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء )) . وإذا ظهر بطلان القول الأول تعين أن يكون الصواب هو القول الثاني: وهو أن ظاهر اللفظ أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها ولم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد كإضافته إلى النفس بمقتضى اللغة العربية بخلاف ما إذا أضيف إلى النفس وعدي بالباء إلى اليد, فتنبه للفرق فإن التنبه للفروق بين المتشابهات من أجود أنواع العلم وبه يزول كثير من الإشكالات ... ".
4- ذكر وجوب الإنكار على هذه النشرة التي نشرت بين الناس - نشرة زينب - .لأنها تضمنت كفرا صريحا .
5- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
6- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال الثالث عشر : قوله تعالى : (( أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً )) والجواب : أن يقال ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال إنها صرفت عنه ؟ هل يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده ؟ . أو يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن أما القول الأول فليس هو ظاهر اللفظ لوجهين : أحدهما : أن اللفظ لا يقتضيه بمقتضى اللسان العربي الذي نزل القرآن به ألا ترى قوله تعالى : (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) وقوله : (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )) وقوله : (( ذلك بما قدمت أيديكم )) فإن المراد ما كسبه الإنسان نفسه وما قدمه وإن عمله بغير يده بخلاف ما إذا قال : عملته بيدي كما في قوله تعالى : (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله )) فإنه يدل على مباشرة الشيء باليد . ... ".
7- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الثاني : أنه لو كان المراد أن الله تعالى خلق هذه الأنعام بيده لكان لفظ الآية خلقنا لهم بأيدينا أنعاماً كما قال الله تعالى في آدم : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )). لأن القرآن نزل بالبيان لا بالتعمية لقوله تعالى : (( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء )) . وإذا ظهر بطلان القول الأول تعين أن يكون الصواب هو القول الثاني: وهو أن ظاهر اللفظ أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها ولم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد كإضافته إلى النفس بمقتضى اللغة العربية بخلاف ما إذا أضيف إلى النفس وعدي بالباء إلى اليد , فتنبه للفرق فإن التنبه للفروق بين المتشابهات من أجود أنواع العلم وبه يزول كثير من الإشكالات . ... " .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال الرابع عشر : قوله تعالى : (( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم )) . والجواب : أن يقال : هذه الآية تضمنت جملتين : الجملة الأولى : قوله تعالى : (( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله )) . وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهرها وحقيقتها، وهي صريحة في أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كما في قوله تعالى : (( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة )). ولا يمكن لأحد أن يفهم من قوله تعالى : (( إنما يبايعون الله )) أنهم يبايعون الله نفسه ولا أن يدعي أن ذلك ظاهر اللفظ لمنافاته لأول الآية والواقع واستحالته في حق الله تعالى . وإنما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لأنه رسوله وقد بايع الصحابة على الجهاد في سبيل الله تعالى ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل من أرسله مبايعة لمن أرسله لأنه رسوله المبلغ عنه كما أن طاعة الرسول طاعة لمن أرسله لقوله تعالى : (( من يطع الرسول فقد أطاع الله )) وفي إضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده وتوكيد هذه المبايعة وعظمها ورفع شأن المبايعين ما هو ظاهر لا يخفى على أحد . الجملة الثانية : قوله تعالى : (( يد الله فوق أيديهم )) وهذه أيضاً على ظاهرها وحقيقتها فإن يد الله تعالى فوق أيدي المبايعين لأن يده من صفاته وهو سبحانه فوقهم على عرشه فكانت يده فوق أيديهم وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه سلم مبايعة الله عز وجل ولا يلزم منها أن تكون يد الله جل وعلا مباشرة لأيديهم ألا ترى أنه يقال : السماء فوقنا مع أنها مباينة لنا بعيدة عنا فيد الله عز وجل فوق أيدي المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه وعلوه عليهم ولا يمكن لأحد أن يفهم أن المراد بقوله : (( يد الله فوق أيديهم )) يد النبي صلى الله عليه وسلم , ولا أن يدعى أن ذلك ظاهر اللفظ لأن الله تعالى أضاف اليد إلى نفسه ووصفها بأنها فوق أيديهم ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة لم تكن فوق أيديهم بل كان يبسطها إليهم فيمسك بأيديهم كالمصافح لهم فيده مع أيديهم لا فوق أيديهم ... " .
9- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
10- تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... المثال الرابع عشر : قوله تعالى : (( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم )) . والجواب : أن يقال : هذه الآية تضمنت جملتين : الجملة الأولى : قوله تعالى : (( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله )) . وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهرها وحقيقتها، وهي صريحة في أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كما في قوله تعالى : (( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة )). ولا يمكن لأحد أن يفهم من قوله تعالى : (( إنما يبايعون الله )) أنهم يبايعون الله نفسه ولا أن يدعي أن ذلك ظاهر اللفظ لمنافاته لأول الآية والواقع واستحالته في حق الله تعالى . وإنما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لأنه رسوله وقد بايع الصحابة على الجهاد في سبيل الله تعالى ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل من أرسله مبايعة لمن أرسله لأنه رسوله المبلغ عنه كما أن طاعة الرسول طاعة لمن أرسله لقوله تعالى : (( من يطع الرسول فقد أطاع الله )) وفي إضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده وتوكيد هذه المبايعة وعظمها ورفع شأن المبايعين ما هو ظاهر لا يخفى على أحد . الجملة الثانية : قوله تعالى : (( يد الله فوق أيديهم )) وهذه أيضاً على ظاهرها وحقيقتها فإن يد الله تعالى فوق أيدي المبايعين لأن يده من صفاته وهو سبحانه فوقهم على عرشه فكانت يده فوق أيديهم وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه سلم مبايعة الله عز وجل ولا يلزم منها أن تكون يد الله جل وعلا مباشرة لأيديهم ألا ترى أنه يقال : السماء فوقنا مع أنها مباينة لنا بعيدة عنا فيد الله عز وجل فوق أيدي المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه وعلوه عليهم ولا يمكن لأحد أن يفهم أن المراد بقوله : (( يد الله فوق أيديهم )) يد النبي صلى الله عليه وسلم , ولا أن يدعى أن ذلك ظاهر اللفظ لأن الله تعالى أضاف اليد إلى نفسه ووصفها بأنها فوق أيديهم ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة لم تكن فوق أيديهم بل كان يبسطها إليهم فيمسك بأيديهم كالمصافح لهم فيده مع أيديهم لا فوق أيديهم ... " .
11- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
12- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... المثال الخامس عشر : قوله تعالى في الحديث القدسي : ( يا بن آدم مرضت فلم تعدني ) الحديث . وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المريض من كتاب البر والصلة والآداب رقم 43 ص 1990 ترتيب محمد فؤاد عبدالباقي , رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال : أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده , يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال : يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي , يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني قال : يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي ) . والجواب : أن السلف أخذوا بهذا الحديث لم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه بأهوائهم وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به فقوله تعالى : ( مرضت واستطعمتك واستسقيتك ) بينه الله تعالى بنفسه حيث قال : ( أما علمت أن عبدي فلاناً مرض وأنه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي فلان ) وهو صريح في أن المراد به مرض عبد من عباد الله واستطعام عبد من عباد الله واستسقاء عبد من عباد الله والذي فسره بذلك هو الله المتكلم به , وهو أعلم بمراده فإذا فسرنا المرض المضاف إلى الله والاستطعام المضاف إليه والاستسقاء المضاف إليه بمرض العبد واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف للكلام عن ظاهره لأن ذلك تفسير المتكلم به , فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء وإنما أضاف الله ذلك إلى نفسه أولاً للترغيب والحث كقوله تعالى : (( من ذا الذي يقرض الله )) . وهذا الحديث من أكبر الحجج الدامغة لأهل التأويل الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما يحرفونها بشبه باطلة هم فيها متناقضون مضطربون إذ لو كان المراد خلاف ظاهرها كما يقولون لبينه الله تعالى ورسوله ولو كان ظاهرها ممتنعاً على الله - كما زعموا - لبينه الله ورسوله كما في هذا الحديث . ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعاً على الله لكان في الكتاب والسنة من وصف الله تعالى بما يمتنع عليه ما لا يحصى إلا بكلفة وهذا من أكبر المحال ، ولنكتف بهذا القدر من الأمثلة لتكون نبراسا لغيرها وإلا فالقاعدة عند أهل السنة والجماعة معروفة وهي إجراء آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى في قواعد نصوص الصفات والحمد لله رب العالمين ... ".
13- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
14- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الخاتمة : إذا قال قائل: قد عرفنا بطلان مذهب أهل التأويل في باب الصفات ومن المعلوم أن الأشاعرة من أهل التأويل لأكثر الصفات فكيف يكون مذهبهم باطلاً وقد قيل إنهم يمثلون اليوم خمسة وتسعين بالمئة من المسلمين؟ وكيف يكون باطلاً وقدوتهم في ذلك أبو الحسن الأشعري ؟. وكيف يكون باطلاً وفيهم فلان وفلان من العلماء المعروفين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ؟ . قلنا الجواب عن السؤال الأول : أننا لا نسلم أن تكون نسبة الأشاعرة بهذا القدر بالنسبة لسائر فرق المسلمين فإن هذه دعوى تحتاج إلى إثبات عن طريق الإحصاء الدقيق . ثم لو سلمنا أنهم بهذا القدر أو أكثر فإنه لا يقتضي عصمتهم من الخطأ لأن العصمة في إجماع المسلمين لا في الأكثر . ثم نقول : إن إجماع المسلمين قديماً ثابت على خلاف ما كان عليه أهل التأويل فإن السلف الصالح من صدر هذه الأمة وهم الصحابة الذين هم خير القرون والتابعون لهم بإحسان وأئمة الهدى من بعدهم كانوا مجمعين على إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات وإجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . وهم خير القرون بنص الرسول صلى الله عليه وسلم , وإجماعهم حجة ملزمة لأنه مقتضى الكتاب والسنة وقد سبق نقل الإجماع عنهم في القاعدة الرابعة من قواعد نصوص الصفات ...".
القواعد المثلى-14 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.28 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1097 ) أستمع للشريط ( 657 )
المحتويات :-
1- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ص229جـ3 من المجموع المذكور في كلام له : " هذا مع أني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية. وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصية. وذكر أمثلة ثم قال: وكنت أبين أن ما نقل عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين، إلى أن قال: والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها، ولم تثبت عنده أو عارضها عنده معارض آخر، أوجب تأويلها وإن كان مخطئاً. ...".
2- أنت قلت غير مرة تقول : إن الأشاعرة يقولون كلام الله ليس بحرف ولا صوت وقلت إنهم يوافقون المعتزلة في القول بخلق القرآن فيطلب السائل من القائل بهذا القول من الأشاعرة وفي أي كتاب .؟
3- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
4- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ج3 من مجموع الفتاوى : " والتكفير هو من الوعيد فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها وإن كان مخطئاً وكنت دائماً أذكر الحديث الذي في الصحيحين في الرجل الذي قال : ( إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله على ليعذبني عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين ففعلوا به ذلك فقال الله : ما حملك على ما فعلت قال خشيتك فغفر له ) فهذا رجل شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذري بل اعتقد أنه لا يعاد وهذا كفر باتفاق المسلمين لكن كان جاهلاً لا يعلم ذلك وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه فغفر له بذلك والمتأول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالمغفرة من مثل هذا " اهـ , وبهذا علم الفرق بين القول والقائل وبين الفعل والفاعل فليس كل قول أو فعل يكون فسقاً أو كفراً يحكم على قائله أو فاعله بذلك ...".
5- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ص 165 جـ 35 من مجموع الفتاوى : " وأصل ذلك أن المقالة التي هي كفر بالكتاب والسنة والإجماع يقال هي كفر قولاً يطلق كما دلت على ذلك الدلائل الشرعية فإن الإيمان من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله ليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه مثل من قال : إن الخمر أو الربا حلال لقرب عهده بالإسلام أو لنشوئه في بادية بعيدة أو سمع كلاماً أنكره ولم يعتقد أنه من القرآن ولا أنه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما كان بعض السلف ينكر أشياء حتى يثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها " إلى أن قال : " فإن هؤلاء لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة بالرسالة كما قال الله تعالى : ((لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل )) وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان " اهـ كلامه . ... ".
6- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وبهذا علم أن المقالة أو الفعلة قد تكون كفراً أو فسقاً ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافراً أو فاسقاً إما لانتفاء شرط التكفير أو التفسيق أو وجود مانع شرعي يمنع منه ومن تبين له الحق فأصر على مخالفته تبعاً لاعتقاد كان يعتقده أو متبوع كان يعظمه أو دنيا كان يؤثرها فإنه يستحق ما تقتضيه تلك المخالفة من كفر أو فسوق . فعلى المؤمن أن يبني معتقده وعمله على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجعلهما إماماً له يستضيء بنورهما ويسير على منهاجهما فإن ذلك هو الصراط المستقيم الذي أمر الله تعالى به في قوله : (( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )) . ... ".
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... وليحذر ما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده أو عمله على مذهب معين فإذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص إلى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعين لا متبوعين وما سواهما إماماً لا تابعاً وهذه طريق من طرق أصحاب الهوى لا اتباع الهدى , وقد ذم الله هذه الطريق في قوله : (( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون )) ... ".
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... والناظر في مسالك الناس في هذا الباب يرى العجب العجاب ويعرف شدة افتقاره إلى اللجوء إلى ربه في سؤال الهداية والثبات على الحق والاستعاذة من الضلال والانحراف . ومن سأل الله تعالى بصدق وافتقار إليه عالماً بغنى ربه عنه وافتقاره هو إلى ربه فهو حرى أن يستجيب الله تعالى له سؤله يقول الله تعالى : (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )) . فنسأل الله أن يجعلنا ممن رأى الحق حقاً واتبعه ورأى الباطل باطلاً واجتنبه وأن يجعلنا هداة مهتدين وصلحاء مصلحين وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب . والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على نبي الرحمة وهادي الأمة إلى صراط العزيز الحميد بإذن ربهم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . " .
10- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف.
11- تعليق الشيخ على قراءة الطالب للصفات الإلهية : " ... حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة : أما حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة فهو حكم يحتاج إلى نوع من التأني والتريث ثم التفصيل، لأنه من الخطورة بمكان إصدار حكم مجمل غير مفصل في مثل هذه القضية، التي هي قضية كفر أو إيمان ولا واسطة بينهما. فأقول مستعيناً بالله تعالى : إن من نفى صفة ثابتة بالكتاب والسنة لا يخلو حاله من أحد أمرين: أ- أن يكون النافي عالماً بالنص الذي ثبتت به الصفة المنفية كتاباً كان أو سنة، ولا توجد لديه شبهات قد تغير مفهومه في النص كأن يفهم أو يظن - متأثراً بالشبهة - أن النص الذي ثبتت به الصفة لم يكن باقياً على ظاهره مثلاً أو غير ذلك من الشبهات الكثيرة التي قد تضلل الإنسان الساذج أو قليل الاطلاع. والتي من أخطرها تأثره بآراء أهل الكلام المذموم التي تفسد القلوب وتغير المفاهيم في الغالب ولو نفى - وحاله ما وصفنا من العلم وعدم وجود الشبهات - معانداً وجاحداً لخراب قلبه ومرضه، فهو كافر في هذه الحالة كفراً ينقله من الملة الإسلامية لتكذيبه كلام الله أو كلام رسوله عليه الصلاة والسلام، وهو غير معذور لما علمت، وحقيقة الكفر هي ذلك الخراب الذي سبب له العناد والجحود. ب- أن ينفي في غير هذه الحالة المذكورة آنفاً، كجهله للنص أو عدم علمه المفهوم الصحيح على ما تقدم تفصيله، فأرجو أن يكون معذوراً في هذه الحالة. والخلاف مشهور بين أهل العلم في: هل يعذر الإنسان بجهله في أصول الدين أم لا؟ ولشيخ الإسلام ابن تيمية موافق كثيرة تدل على أنه يرى أن المرء يعذر بالجهل مطلقاً دون تفريق بين الأصول والفروع. 1- الموقف الأول: هو ما يدل عليه النص التالي من كلامه رحمه الله، يقول شيخ الإسلام في كتابه موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول، وهو يناقش بعض علماء أهل الكلام في بعض مسائل الصفات : " ... لكن من لم يكن عارفاً بآثار السلف وحقائق أقوالهم، وحقيقة ما جاء به الكتاب والسنة وحقيقة المعقول الصحيح الذي لا يتصور أن يناقض ذلك، لا يمكنه أن يقول إلا بمبلغ علمه : (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) ولا ريب أن الخطأ في دقيق العلم مغفور للأمة، وإن كان ذلك في المسائل العلمية، ولولا ذلك يهلك أكثر فضلاء الأمة، وإذا كان الله تعالى يغفر لمن جهل وجوب الصلاة وتحريم الخمر لكونه نشأ بأرض جهل مع كونه لم يطلب العلم، فالفاضل المجتهد في طلب العلم بحسب ما أدركه في زمانه ومكانه إذا كان مقصوده متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام بحسب إمكانه فهو أحق بأن يتقبل الله حسناته ويثيبه على اجتهاده، ولا يؤاخذه بما أخطأه تحقيقاً لقوله تعالى : (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )) ... " .
12- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف.
13- تعليق الشيخ على قراءة الطالب للصفات الإلهية : " ... وقال في موضع آخر في الكتاب نفسه : " ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد، والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف ". إلى آخر كلامه رحمه الله وهو يتحدث عن الأشعرية " اهـ. ...".
14- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف.
15- تعليق الشيخ على قراءة الطالب للصفات الإلهية : " ... ب- كان رحمه الله - ذات مرة - يناقش كبار علماء أهل الكلام ممن لعبت الفلسفة بعقولهم وغيرت مفاهيمهم ونروي " الحوار " بالمعنى لا باللفظ ونوجزه في الآتي: ناقش شيخ الإسلام ابن تيمية فطاحل علماء الكلام محاولا إقناعهم بضرورة الاكتفاء بالأدلة النقلية - في المطالب الإلهية - وتقديمها على العقل لتكون هي الأساس في هذا الباب والعقل تابع لها، لأن العقل الصريح لا يكاد يخالف النقل الصحيح إذا أحسن المرء التصرف، فلم يمكن إقناعهم، بل أصروا على ضرورة تقديم العقل في زعمهم، ظنا منهم أن بينهما اختلافا - وهو ظن الذين لا يفقهون إلا قليلا- وفي آخر الحوار قال لهم ذلك العالم البصير: لو كنت أنا مكانكم لحكمت على نفسي بالكفر ولكنكم جهال!! فعذرهم بجهلهم وهم يرون أنفسهم أنهم من أعلم الناس، إلا أن ذلك العلم لم يخرجهم من عداد الجهال في نظر الإمام ابن تيمية، لأنهم إنما تعلموا وتبحروا في آراء الرجال وفلسفة اليونان، وأما بالنسبة لعلم الكتاب والسنة فهم في حكم الجهال، ولذا عذرهم الإمام رحمه الله، فيظهر جليا من هذين الموقفين أنه ممن يعذر الجاهل، والمجتهد، والمخطئ، حتى في باب أصول الدين وبالله التوفيق. ...".
16- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف.
17- تعليق الشيخ على قراءة الطالب للصفات الإلهية : " ... ومما يشهد لما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وأمثاله قصة الرجل الإسرائيلي المشهورة وهذا نصها من صحيح البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال لها: اجمعي ما فيك منه! ففعلت، فإذا هو قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك يا رب فغفر له، وقال غيره: مخافتك يا رب ) . وللحديث عدة روايات وهذه الرواية من أجمعها تقريبا . قال الخطابي تعليقا على هذا الحديث: قد يستشكل هذا فيقال: كيف يغفر له، وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى؟ والجواب: أنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب، وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله. قال ابن قتيبة: وقد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك، ورده ابن الجوزي وقال: جحده صفة القدرة كفر اتفاقا، وإنما قيل: أن معنى قوله: ( لئن قدر الله علي ) أي ضيق، وهي كقوله تعالى: (( ومن قدر عليه رزقه )) أي ضيق، وأما قوله: ( لعلي أضل الله ) - يعني في رواية أخرى غير التي ذكرناها- فمعناه: لعلي أفوته، يقال: ضل الشيء إذا فات وذهب، وهو كقوله تعالى: (( لا يضل ربي ولا ينسى)) ولعل هذا الرجل قال ذلك من شدة جزعه وخوفه كما غلظ ذلك الآخر فقال: ( اللهم أنت عبدي وأنا ربك ) ويكون قوله: ( لئن قدر ) بتشديد الدال، أي إن قدر علي أن يعذبني ليعذبني، أو على أنه كان مثبتا للصانع , وكان في زمن الفترة فلم تبلغه شرائط الإيمان. قال الحافظ ابن حجر: "وأظهر الأقوال أنه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتى ذهب بعقله ما يقول، ولم يقل قاصدا لحقيقة معناه بل في حالة كان فيها كالغافل والذاهل والناسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه " اهـ...".
18- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف.
19- تعليق الشيخ على قراءة الطالب للصفات الإلهية : " ... قلت: أما ابن الجوزي - مع مكانته العلمية المعروفة- فقد أبعد النعجة وابتعد عن سياق النص فتكلف في تأويل الحديث تأويلا يشبه تأويل أهل الكلام عفا الله عنه، ولماذا هذا التكلف كله؟ ومعنى الحديث واضح والسياق يدل على أن الرجل مع إيمانه بربه وخشيته، جهل أن الإنسان الذي يفعل به ما فعله أولاده لا يبعث مثل الذي يدفن في الأرض، كما غفل عن قدرة الله الشاملة لجميع الحالات، هذا ما جهله الرجل، وربه الرؤوف الرحيم رحمه وعذره فغفر له، وهذا هو الذي يليق برحمته سبحانه ولطفه بعباده، وقد سبقت رحمته غضبه وغلبته. وأستحسن أن أذكر هنا قاعدة عند أهل السنة في مسألة قبول عذر من جهل شيئا من الدين: وهي هكذا : " يعذر الإنسان إذا جهل ما مثله يجهله من المسائل الخفية كمسائل الصفات من حيث تحققها وتحقيقها ومعرفة وجه الصواب فيها " ولا سيما بعد أن طغى علم الكلام، وفرض سلطانه على جمهور المتأخرين فتغير كثير من المفاهيم في مسائل العقيدة، ودخلت بسببه على العقيدة الإسلامية اصطلاحات كثيرة، فشوشت على الناس في عقيدتهم، وما ذكرناه من كلام الإمام ابن تيمية مأخوذ من هذه القاعدة، أو هو عينها، وقد صرح رحمه الله : أن الفاضل المجتهد الذي يخطئ وهو يريد متابعة الرسول أولى بقبول عذره من الجاهل الذي لم يطلب العلم إذا جهل ما يجهل مثله، أو كما قال رحمه الله. وللشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تحقيق دقيق في مسألة التكفير، ويرى أن المبادرة بالتكفير والتفسيق والهجر أمر في غاية الخطورة إلا بعد التحقيق ومعرفة تفاصيل ما في المسألة - قلت: بل ومعرفة الزمان والمكان- وينصح الشيخ رحمه الله بالتريث في المسألة، ثم نقل كلام شيخ الإسلام رحمه الله، حيث يقول شيخ الإسلام : "... إن من عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضا ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون ... " كما نقل قول الإمام الشافعي رحمه الله إذ يقول : " لأن أتكلم في علم يقال لي فيه أخطأت، أحب إلي من أن أتكلم في علم يقال لي فيه كفرت ". ثم قال الشيخ سليمان رحمه الله : " إذا فهمت ذلك وتحققته فاعلم أن الكفر الذي يخرج من الإسلام ويصير به الإنسان كافرا وهو جحوده بما علم أن الرسول عليه الصلاة والسلام جاء به من عند الله عنادا، من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه التي أصلها من توحيده وحده لا شريك له، وهو مضاد للإيمان من كل وجه، ثم استشهد على ما ذكر بقول الإمام ابن القيم رحمه الله إذ يقول في نونيته المعروفة: فالكفر ليس سوى العناد ورد ما *** جاء الرسول به لقول فلان . إلى أن قال رحمه الله: والله ما خوفي من الذنوب فإنها لعـ *** ـلى طريق العفو والغفران لكنما أخشى انسلاخ القلب عـــــــن *** تحكيم هذا الوحي والقرآن ورضا بآراء الرجال وخرصــــــــــــها *** لا كان ذاك بمنة الرحمن ... " .
20- قراءة الطالب في كتاب الصفات الإلهية للمؤلف : " ... الخلاصة : كل من نفى صفة ثابتة بالكتاب والسنة عالما بالنص، فاهما له، سالما من الشبهة موثرا مألوفه من آراء الرجال وغيرها، مستخفا بالنص وغير مقدر له، فقد كفر كفرا ناقلا عن الملة. وأما من نفى الصفة وهو على خلاف من وصفناه فهو معذور إن شاء الله لقوله تعالى: (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ))، ولقوله تعالى : ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )) والله أعلم ... ".
القواعد المثلى-15 ( اضيفت في - 2010-06-27 )
القواعد المثلى-الشيخ محمد أمان الجامي
  حجم الملف (7.42 ميغابايت) حمل نسختك الآن ( 1067 ) أستمع للشريط ( 607 )
المحتويات :-
1- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... الخاتمة : إذا قال قائل: قد عرفنا بطلان مذهب أهل التأويل في باب الصفات ومن المعلوم أن الأشاعرة من أهل التأويل لأكثر الصفات فكيف يكون مذهبهم باطلاً وقد قيل إنهم يمثلون اليوم خمسة وتسعين بالمئة من المسلمين؟ وكيف يكون باطلاً وقدوتهم في ذلك أبو الحسن الأشعري ؟. وكيف يكون باطلاً وفيهم فلان وفلان من العلماء المعروفين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ؟ . قلنا الجواب عن السؤال الأول : أننا لا نسلم أن تكون نسبة الأشاعرة بهذا القدر بالنسبة لسائر فرق المسلمين فإن هذه دعوى تحتاج إلى إثبات عن طريق الإحصاء الدقيق . ثم لو سلمنا أنهم بهذا القدر أو أكثر فإنه لا يقتضي عصمتهم من الخطأ لأن العصمة في إجماع المسلمين لا في الأكثر . ثم نقول : إن إجماع المسلمين قديماً ثابت على خلاف ما كان عليه أهل التأويل فإن السلف الصالح من صدر هذه الأمة وهم الصحابة الذين هم خير القرون والتابعون لهم بإحسان وأئمة الهدى من بعدهم كانوا مجمعين على إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات وإجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . وهم خير القرون بنص الرسول صلى الله عليه وسلم , وإجماعهم حجة ملزمة لأنه مقتضى الكتاب والسنة وقد سبق نقل الإجماع عنهم في القاعدة الرابعة من قواعد نصوص الصفات ...".
2- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
3- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : " ... والجواب عن السؤال الثاني : أن أبا الحسن الأشعري وغيره من أئمة المسلمين لا يدعون لأنفسهم العصمة من الخطأ بل لم ينالوا الإمامة في الدين إلا حين عرفوا قدر أنفسهم ونزلوها منزلتها وكان في قلوبهم من تعظيم الكتاب والسنة ما استحقوا به أن يكونوا أئمة قال الله تعالى : (( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون )) وقال عن إبراهيم : (( إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم )) . ثم إن هؤلاء المتأخرين الذين ينتسبون إليه لم يقتدوا به الاقتداء الذي ينبغي أن يكونوا عليه , وذلك أن أبا الحسن كان له مراحل ثلاث في العقيدة المرحلة الأولى - مرحلة الاعتزال : اعتنق مذهب المعتزلة أربعين عاماً يقرره ويناظر عليه ثم رجع عنه وصرح بتضليل المعتزلة وبالغ في الرد عليهم . المرحلة الثانية : مرحلة بين الاعتزال المحض والسنة المحضة سلك فيها طريق أبي محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب قال شيخ الإسلام ابن تيمية ص 471 من المجلد السادس عشر من مجموع الفتاوى لابن قاسم : "... والأشعري وأمثاله برزخ بين السلف والجهمية أخذوا من هؤلاء كلاماً صحيحاً ومن هؤلاء أصولاً عقلية ظنوها صحيحة وهي فاسدة ... " اهـ . المرحلة الثالثة : مرحلة اعتناق مذهب أهل السنة والحديث مقتدياً بالإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كما قرره في كتابه " الإبانة عن أصول الديانة " وهو من آخر كتبه أو آخرها . قال في مقدمته : جاءنا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد جمع فيه علم الأولين وأكمل به الفرائض والدين فهو صراط الله المستقيم وحبله المتين من تمسك به نجا ومن خالفه ضل وغوى وفي الجهل تردى وحث الله في كتابه على التمسك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) إلى أن قال : " فأمرهم بطاعة رسوله كما أمرهم بطاعته ودعاهم إلى التمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما أمرهم بالعمل بكتابه فنبذ كثير ممن غلبت شقوته واستحوذ عليهم الشيطان سنن نبي الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم وعدلوا إلى أسلاف لهم قلدوهم بدينهم ودانوا بديانتهم وأبطلوا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفضوها وأنكروها وجحدوها افتراء منهم على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين ". ثم ذكر رحمة الله أصولاً من أصول المبتدعة وأشار إلى بطلانها ثم قال : " فإن قال قائل : قد أنكرتم قول المعتزلة والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون . قيل له : قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وما روى عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون , وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل ". ثم أثنى عليه بما أظهر الله على يده من الحق وذكر ثبوت الصفات ومسائل في القدر والشفاعة وبعض السمعيات وقرر ذلك بالأدلة النقلية والعقلية ... " .
4- قراءة الطالب للقواعد المثلى : "... والمتأخرون الذين ينتسبون إليه، أخذوا بالمرحلة الثانية من مراحل عقيدته، والتزموا طريق التأويل في عامة الصفات، ولم يثبتوا إلا الصفات السبع المذكورة في هذا البيت: حي عليم قدير والكلام له **** إرادة وكذاك السمع والبصر على خلاف بينهم وبين أهل السنة في كيفية إثباتها. ...".
5- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
6- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : "... ونحن لا ننكر أن لبعض العلماء المنتسبين إلى الأشعري قدم صدق في الإسلام والذب عنه والعناية بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم رواية ودراية والحرص على نفع المسلمين وهدايتهم ولكن هذا لا يستلزم عصمتهم من الخطأ فيما أخطئوا فيه ولا قبول قولهم في كل ما قالوه ولا يمنع من بيان خطئهم ورده لما في ذلك من بيان الحق وهداية الخلق. ولا ننكر أيضاً أن لبعضهم قصداً حسناً فيما ذهب إليه وخفى عليه الحق فيه ولكن لا يكفي لقبول القول حسن قصد قائله بل لابد أن يكون موافقاً لشريعة الله عز وجل فإن كان مخالفاً لها وجب رده على قائله كائناً من كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) . ثم إن كان قائله معروفاً بالنصيحة والصدق في طلب الحق اعتذر عنه في هذه المخالفة وإلا عومل بما يستحقه بسوء قصده ومخالفته. ... ".
7- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : "... فإن قال قائل : هل تكفرون أهل التأويل أو تفسقونهم ؟ قلنا : الحكم بالتكفير والتفسيق ليس إلينا بل هو إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة فيجب التثبت فيه غاية التثبت فلا يكفر ولا يفسق إلا من دل الكتاب والسنة على كفره أو فسقه . والأصل في المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه لأن في ذلك محذورين عظيمين : أحدهما : افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به . الثاني : الوقوع فيما نبز به أخاه إن كان سالماً منه ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما ) وفي رواية : ( إن كان كما قال وإلا رجعت عليه ) وفيه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه ) . وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين , أحدهما : دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق . الثاني : انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي الموانع . ومن أهم الشروط : أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافراً أو فاسقاً لقوله تعالى : (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) وقوله تعالى : (( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير )) ولهذا قال أهل العلم : " لا يكفر جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام حتى يبين له ". ... " .
8- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : "... والأصل في المسلم الظاهر العدالة بقاء إسلامه وبقاء عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي ولا يجوز التساهل في تكفيره أو تفسيقه لأن في ذلك محذورين عظيمين : أحدهما : افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به . الثاني : الوقوع فيما نبز به أخاه إن كان سالماً منه ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما ) وفي رواية : ( إن كان كما قال وإلا رجعت عليه ) وفيه عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه ) . وعلى هذا فيجب قبل الحكم على المسلم بكفر أو فسق أن ينظر في أمرين , أحدهما : دلالة الكتاب أو السنة على أن هذا القول أو الفعل موجب للكفر أو الفسق . الثاني : انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير أو التفسيق في حقه وتنتفي الموانع . ... " .
9- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : "... ومن أهم الشروط : أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت أن يكون كافراً أو فاسقاً لقوله تعالى : (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) وقوله تعالى : (( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم إن الله له ملك السموات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير )) ولهذا قال أهل العلم : " لا يكفر جاحد الفرائض إذا كان حديث عهد بإسلام حتى يبين له ". ... " .
10- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
11- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : " ... ومن الموانع : أن يقع ما يوجب الكفر أو الفسق بغير إرادة منه ولذلك صور : منها : أن يكره على ذلك فيفعله لداعي الإكراه لا اطمئناناً به فلا يكفر حينئذ لقوله تعالى : (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )). ومنها : أن يغلق عليه فكره فلا يدري ما يقول لشدة فرح أو حزن أو خوف أو نحو ذلك . ودليله ما ثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ص 180 جـ 12 مجموع الفتاوى لابن قاسم : " وأما التكفير فالصواب أن من اجتهد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقصد الحق فأخطأ لم يكفر بل يغفر له خطؤه , ومن تبين له ما جاء به الرسول فشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين فهو كافر , ومن اتبع هواه وقصر في طلب الحق وتكلم بلا علم فهو عاص مذنب ثم قد يكون فاسقاً وقد يكون له حسنات ترجح على سيئاته " اهـ ... " .
12- قراءة الطالب للقواعد المثلى .
13- تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله : "... وقال في ص229 جـ 3 من المجموع المذكور في كلام له : "هذا مع أني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك منى أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى وأني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية , وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصية " وذكر أمثلة ثم قال : " وكنت أبين أن ما نقل عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين " إلى أن قال : " والتكفير هو من الوعيد فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها وإن كان مخطئاً ... " .