القواعد المثلى-03
الشيخ محمد أمان الجامي
القواعد المثلى
الحجم ( 7.31 ميغابايت )
التنزيل ( 1393 )
الإستماع ( 773 )


1 - تتمة تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... الثالث : أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فنشاهد أن للإنسان يداً ليست كيد الفيل وله قوة ليست كقوة الجمل مع الاتفاق في الاسم فهذه يد وهذه يد وهذه قوة وهذه قوة وبينهما تباين في الكيفية والوصف , فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة والتشبيه كالتمثيل وقد يفرق بينهما بأن التمثيل التسوية في كل الصفات , والتشبيه التسوية في أكثر الصفات لكن التعبير بنفي التمثيل أولى لموافقة القرآن (( ليس كمثله شيء )) وأما التكييف فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا من غير أن يقيدها بمماثل وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل ... " . أستمع حفظ

4 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وأما العقل : فلأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له أو بالخبر الصادق عنه , وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل فوجب بطلان تكييفها . وأيضاً فإننا نقول : أي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى ؟ إن أي كيفية تقدرها في ذهنك فالله أعظم وأجل من ذلك . وأي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى فإنك ستكون كاذباً فيها لأنه لا علم لك بذلك , وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديراً بالجنان أو تقريراًباللسان أو تحريراً بالبنان . ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى : (( الرحمن على العرش استوى )) كيف استوى ؟ أطرق رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء ( العرق ) ثم قال : " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة " , وروى عن شيخه ربيعة أيضاً : " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول " ... " . أستمع حفظ

5 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : "... وقد مشى أهل العلم بعدهما على هذا الميزان وإذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عنه فالحذر الحذر من التكييف أو محاولته , فإنك إن فعلت وقعت في مفاوز لا تستطيع الخلاص منها وإن ألقاه الشيطان في قلبك فاعلم أنه من نزغاته فالجأ إلى ربك فإنه معاذك وافعل ما أمرك به فإنه طبيبك , قال الله تعالى : (( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم )) ... " . أستمع حفظ

8 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... القاعدة السابعة : صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته , قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث ( انظر القاعدة الخامسة في الأسماء ) . ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه : الأول : التصريح بالصفة كالعزة والقوة والرحمة والبطش والوجه واليدين ونحوهما . الثاني : تضمن الاسم لها مثل : الغفور متضمن للمغفرة والسميع متضمن للسمع ونحو ذلك ( انظر القاعدة الثالثة في الأسماء ) . الثالث : التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة والانتقام من المجرمين الدال عليها - على الترتيب - قوله تعالى : (( الرحمن على العرش استوى )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) الحديث وقول الله تعالى : (( وجاء ربك والملك صفاً صفا )) وقوله : (( إنا من المجرمين منتقمون )) ... " . أستمع حفظ

10 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... قواعد في أدلة الأسماء والصفات : القاعدة الأولى : الأدلة التي تثبت بها أسماء الله تعالى وصفاته هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تثبت أسماء الله بغيرهما وعلى هذا فما ورد إثباته لله تعالى من ذلك في الكتاب والسنة وجب إثباته , وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه مع إثبات كمال ضده . وما لم يرد إثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه فلا يثبت ولا ينفى لعدم ورود الإثبات والنفي فيه . وأما معناه فيفصل فيه فإن أريد به حق يليق بالله تعالى فهو مقبول وإن أريد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده . فمما ورد إثباته لله تعالى : كل صفة دل عليها اسم من أسماء الله تعالى دلالة مطابقة أو تضمن أو التزام . ومنه : كل صفة دل عليها فعل من أفعاله كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين عباده يوم القيامة ونحو ذلك من أفعاله التي لا تحصى أنواعها فضلا عن أفرادها : (( ويفعل الله ما يشاء )) . ومنه : الوجه والعينان واليدان ونحوها . ومنه : الكلام والمشيئة والإرادة بقسميها الكوني والشرعي ، فالكونية بمعنى المشيئة والشرعية بمعنى المحبة . ومنه : الرضا والمحبة والغضب والكراهة ونحوها . ومما ورد نفيه عن الله سبحانه لانتفائه وثبوت كمال ضده : الموت والنوم والسنة والعجز والإعياء والظلم والغفلة عن أعمال العباد , وأن يكون له مثيل أو كفؤ ونحو ذلك . ومما لم يرد إثباته ولا نفيه لفظ ( الجهة ) فلو سأل سائل هل نثبت لله تعالى جهة ؟ قلنا له : لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة إثباتاً ولا نفياً ويغني عنه ما ثبت فيهما من أن الله تعالى في السماء . وأما معناه فإما أن يراد به جهة سفل أو جهة علو تحيط بالله أو جهة علو لا تحيط به . فالأول : باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع . والثاني : باطل أيضاً لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته . والثالث : حق لأن الله تعالى العليّ فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته ... " . أستمع حفظ

11 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ومما لم يرد إثباته ولا نفيه لفظ ( الجهة ) فلو سأل سائل هل نثبت لله تعالى جهة ؟ قلنا له : لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة إثباتاً ولا نفياً ويغني عنه ما ثبت فيهما من أن الله تعالى في السماء . وأما معناه فإما أن يراد به جهة سفل أو جهة علو تحيط بالله أو جهة علو لا تحيط به . فالأول : باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع . والثاني : باطل أيضاً لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته . والثالث : حق لأن الله تعالى العليّ فوق خلقه ولا يحيط به شيء من مخلوقاته ... " . أستمع حفظ