العقيدة التدمرية-25
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.77 ميغابايت )
التنزيل ( 857 )
الإستماع ( 416 )


3 - شرح قول المصنف : " فصل : وأما الأصل الثاني ‏‏وهو التوحيد في العبادات‏,‏‏ المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعًا ‏.‏ فنقول‏:‏ إنه لا بد من الإيمان بخلق الله وأمره, فيجب الإيمان بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه, وأنه على كل شيء قدير, وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن, ولا حول ولا قوة إلا بالله, وقد علم ما سيكون قبل أن يكون, وقدر المقادير وكتبها حيث شاء, كما قال تعالى‏:‏ ‏(( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير )).‏ وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏( ‏إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء‏ )‏‏ ... ". وفيه الأصل الثاني توحيد العبادة الواجب في شرع الله وقدره اعتقادا . أستمع حفظ

8 - شرح قول المصنف : " ... وقال تعالى‏:‏(( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم))‏ ‏.‏ وقد قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ))‏ ‏، وقال تعالى: ‏(( ‏وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون‏ ))‏ ‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه‏ ))‏ ‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏((ا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون )) .‏ فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح‏:‏ ‏( ‏إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعلات وأنا أولى الناس بابن مريم لأنا ‏;‏ إنه ليس بيني وبينه نبي ‏)‏‏ ... ". وفيه ذكر تعريف العبادة وكمال الطاعة . أستمع حفظ

9 - شرح قول المصنف : " وهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا غيره, لا من الأولين ولا من الآخرين, فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام, قال تعالى عن نوح ‏(( واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ‏‏))‏.‏إلى قوله : (( وأمرت أن أكون من المسلمين )) وقال عن إبراهيم‏:‏ ‏(( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ‏))‏ ‏.‏ إلى قوله ‏‏‏((‏ إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين )) إلى قوله‏:‏ ‏(( ‏فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ))‏ ‏وقال عن موسى‏:‏ ‏(( يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين‏ ))‏ . ‏‏ وقال في خبر المسيح‏:‏ ‏(( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ))‏ .‏وقال فيمن تقدم من الأنبياء‏:‏ ‏((يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ))‏ .‏ وقال عن بلقيس أنها قالت‏:‏ ‏(( رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ))‏ ‏... ". وفيه ذكر أن دين الأنبياء واحد وهو الإسلام . أستمع حفظ

11 - شرح قول المصنف : " ... فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده‏;‏ فمن استسلم له ولغيره كان مشركا, ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته, والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر, والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده‏.‏ وهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره ‏;‏ وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت ‏;‏ فإذا أمر في أول الأمر باستقبال الصخرة, ثم أمرنا ثانيا باستقبال الكعبة‏,‏ كان كل من الفعلين حين أمر به داخلًا في دين الإسلام, فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين ‏;‏ وإنما تنوع بعض صور الفعل وهو وجه المصلى, فكذلك الرسل دينهم واحد وإن تنوعت الشرعة والمنهاج والوجهة والمنسك ‏;‏ فإن ذلك لا يمنع أن يكون الدين واحدا كما لم يمنع ذلك في شريعة الرسول الواحد ... ". وفيه ذكر معنى الإسلام . أستمع حفظ

13 - شرح قول المصنف : " ... والله تعالى جعل من دين الرسل‏‏ أن أولهم يبشر بآخرهم ويؤمن به, وآخرهم يصدق بأولهم ويؤمن به, قال الله تعالى‏:‏ ‏(( ‏وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ))‏ ‏‏ قال ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ لم يبعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه, وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه, وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا )) ... ". وفيه ذكر أن أول الرسل يبشر بآخرهم وآخرهم يصدق بأولهم . أستمع حفظ

14 - شرح قول المصنف : " ... وجعل الإيمان بهم متلازما, وكفر من قال‏:‏ إنه آمن ببعض وكفر ببعض, قال الله تعالى‏:‏ ‏(( ‏إ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا ))‏ ‏‏ وقال تعالى ‏(( ‏أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ‏)) إلى قوله : (( تعملون )) ‏.‏ وقد قال لنا‏:‏ ‏(( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم )) .‏ فأمرنا أن نقول‏:‏ آمنا بهذا كله ونحن له مسلمون ... ". أستمع حفظ

15 - شرح قول المصنف : " ... فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يقر بما جاء به, لم يكن مسلما ولا مؤمنا ‏;‏ بل يكون كافرا وإن زعم أنه مسلم أو مؤمن ‏.‏ كما ذكروا أنه لما أنزل الله تعالى‏:‏‏(( ‏ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين‏ )) قالت اليهود والنصارى‏:‏ فنحن مسلمون‏:‏ فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏(( ‏ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ))‏ ‏.‏ فقالوا‏:‏ لا نحج, فقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ))‏ ‏‏فإن الاستسلام لله لا يتم إلا بالإقرار بما له على عباده من حج البيت ‏;‏ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏( ‏بني الإسلام على خمس‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ‏,‏ وإقام الصلاة ‏,‏ وإيتاء الزكاة ‏,‏ وصوم رمضان ‏,‏ وحج البيت‏ )‏ ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة أنزل الله تعالى‏:‏ ‏(( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ))‏ ‏ ". وفيه كفر من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقر بها . أستمع حفظ