شرح قرة عيون الموحدين-09
الشيخ صالح الفوزان
قرة عيون الموحدين
الحجم ( 5.54 ميغابايت )
التنزيل ( 561 )
الإستماع ( 234 )


7 - وقول الله تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له( إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) أخرجاه ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؛ يفتح الله على يديه" فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبحوا غدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق في عينيه، ودعا له؛ فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) يدوكون أي: يخوضون

11 - ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؛ يفتح الله على يديه فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبحوا غدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق في عينيه، ودعا له؛ فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) يدوكون أي: يخوضون

12 - " وقول الله تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) قال أبو جعفر ابن جرير : يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ؟ (( قل )) يا محمد (( هذه )) الدعوة التي أدعوا إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} وطريقتي ودعوتي (( أدعوا إلى الله )) وحده لا شريك له (( على بصيرة )) بذلك ويقين علم مني به (( أنا و )) يدعو إليه على بصيرة أيضا (( من اتبعني )) وصدقني وآمن بي "

35 - " قال العماد ابن كثير رحمه الله : هذا يحتمل شيئين : أحدهما : أفي وجوده شك ؟ فإن الفطر شاهدة بوجوده ومجبولة على الإقرار به فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة ، والمعنى الثاني : أفي إلاهيته وتفرده بوجوب العبادة له شك ؟ وهو الخالق لجميع الموجودات فلا يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع ولكن تعبد معه غيره من الوسائط التي يظنون أنها تنفعهم أو تقربهم من الله زلفى . انتهى ، قلت : وهذا الاحتمال الثاني يتضمن الأول "

54 - " قوله ( عن سهل بن سعد ) أي : ابن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس صحابي شهير وأبوه صحابي أيضا مات سنة ثمان وثمانين وقد جاوز المائة قوله : ( وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ( لأعطين الراية إذا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ) الحديث فيه البشارة بالفتح وهو علم من أعلام النبوة وقد وقع كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله ( يحبه الله ورسوله ) " قال شيخ الإسلام : ليس هذا الوصف مختصا بعلي ولا بالأئمة