العقيدة التدمرية-07
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
العقيدة التدمرية
الحجم ( 5.67 ميغابايت )
التنزيل ( 1188 )
الإستماع ( 372 )


6 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وإن قال نفاة الصفات : إثبات العلم والقدرة والإرادة مستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب ممتنع قيل : وإذا قلتم : هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق ولذيذ وملتذ ولذة . أفليس المفهوم من هذا هو المفهوم من هذا ؟ فهذه معان متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم وأنتم تثبتونه وتسمونه توحيدا , فإن قالوا : هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبا ممتنعا قيل لهم : واتصاف الذات بالصفات اللازمة لها توحيد في الحقيقة ; وليس هو تركيبا ممتنعا .وذلك أنه من المعلوم في صريح العقول أنه ليس معنى كون الشيء عالما هو معنى كونه قادرا ولا نفس ذاته هو نفس كونه عالما قادرا ; فمن جوز أن تكون هذه الصفة هي الموصوف فهو من أعظم الناس سفسطة " . أستمع حفظ

7 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " ثم إنه متناقض فإنه إن جوز ذلك جاز أن يكون وجود هذا هو وجود هذا . فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع وحينئذ فإذا كان وجود الممكن هو وجود الواجب كان وجود كل مخلوق يعدم بعدم وجوده ويوجد بعد عدمه : هو نفس وجود الحق القديم الدائم الباقي الذي لا يقبل العدم وإذا قدر هذا كان الوجود الواجب موصوفا بكل تشبيه وتجسيم وكل نقص وكل عيب ; كما يصرح بذلك أهل وحدة الوجود الذين طردوا هذا الأصل الفاسد وحينئذ فتكون أقوال نفاة الصفات باطلة على كل تقدير ". أستمع حفظ

8 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وهذا باب مطرد فإن كل واحد من النفاة لما أخبر به الرسول من الصفات : لا ينفي شيئا فرارا مما هو محذور إلا وقد أثبت ما يلزمه فيه نظير ما فر منه فلا بد في آخر الأمر من أن يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره ولا يكون فيها مماثلا لخلقه فيقال له : هكذا القول في جميع الصفات وكل ما تثبته من الأسماء والصفات : فلا بد أن يدل على قدر تتواطأ فيه المسميات ولولا ذلك لما فهم الخطاب ; ولكن نعلم أن ما اختص الله به وامتاز عن خلقه : أعظم مما يخطر بالبال أو يدور في الخيال .". أستمع حفظ

12 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " أن يقال : القول في الصفات كالقول في الذات , فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله . فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات . فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل سائر الصفات , فإذا قال السائل : كيف استوى على العرش ؟ قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما رضي الله عنهما : الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة , لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه ". أستمع حفظ

13 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وكذلك إذا قال : كيف ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ؟ قيل له : كيف هو ؟ فإذا قال : لا أعلم كيفيته , قيل له : ونحن لا نعلم كيفية نزوله , إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف وهو فرع له وتابع له ; فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكليمه واستوائه ونزوله وأنت لا تعلم كيفية ذاته , وإذا كنت تقر بأن له حقيقة ثابتة في نفس الأمر مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستواؤه ثابت في نفس الأمر , وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم ونزولهم واستواؤهم , وهذا الكلام لازم لهم في العقليات وفي تأويل السمعيات ". أستمع حفظ

14 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فإن من أثبت شيئا ونفى شيئا بالعقل - إذا - ألزم فيما نفاه من الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة نظير ما يلزمه فيما أثبته , ولو طولب بالفرق بين المحذور في هذا وهذا لم يجد بينهما فرقا , ولهذا لا يوجد لنفاة بعض الصفات دون بعض - الذين يوجبون فيما نفوه : إما التفويض ; وإما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ - قانون مستقيم , فإذا قيل لهم : لم تأولتم هذا وأقررتم هذا والسؤال فيهما واحد ؟ لم يكن لهم جواب صحيح فهذا تناقضهم في النفي وكذا تناقضهم في الإثبات ; فإن من تأول النصوص على معنى من المعاني التي يثبتها فإنهم إذا صرفوا النص عن المعنى الذي هو مقتضاه إلى معنى آخر : لزمهم في المعنى المصروف إليه ما كان يلزمهم في المعنى المصروف عنه فإذا قال قائل : تأويل محبته ورضاه وغضبه وسخطه : هو إرادته للثواب والعقاب ; كان ما يلزمه في الإرادة نظير ما يلزمه في الحب والمقت والرضا والسخط " . أستمع حفظ