كتاب الجهاد والسير-200
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.84 ميغابايت )
التنزيل ( 103 )
الإستماع ( 54 )


2 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، جميعا عن سفيان، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة،، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمرو، قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، فلم ينل منهم شيئا، فقال: ( إنا قافلون إن شاء الله )، قال أصحابه: نرجع ولم نفتتحه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اغدوا على القتال )، فغدوا عليه، فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنا قافلون غدا )، قال: فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. أستمع حفظ

5 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان، وأصحابه، فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم، أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه، فقال ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: ( والذي نفسي بيده، لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم )، قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هذا مصرع فلان )، قال: ويضع يده على الأرض ( هاهنا، هاهنا )، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أستمع حفظ

8 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة، قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني، قلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار، ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال أبو هريرة: قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: ( لا يأتيني إلا أنصاري ) - زاد غير شيبان -، فقال: ( اهتف لي بالأنصار )، قال: فأطافوا به، ووبشت قريش أوباشا لها، وأتباعا، فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم )، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: ( حتى توافوني بالصفا )، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن )، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الأنصار ) قالوا: لبيك يا رسول الله، قال: ( قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته؟ ) قالوا: قد كان ذاك، قال: ( كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم والممات مماتكم )، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله، ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله ورسوله يصدقانكم، ويعذرانكم )، قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه، ويقول: (( جاء الحق وزهق الباطل )) [الإسراء: 81]، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا، فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو. وحدثنيه عبد الله بن هاشم، حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى ( احصدوهم حصدا )، وقال في الحديث: قالوا: قلنا ذاك يا رسول الله، قال: ( فما اسمي إذا؟ كلا إني عبد الله ورسوله ). حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفينا أبو هريرة، فكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه، فكانت نوبتي، فقلت: يا أبا هريرة، اليوم نوبتي، فجاءوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا، فقلت: يا أبا هريرة، لو حدثتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة، وبطن الوادي، فقال: ( يا أبا هريرة، ادع لي الأنصار )، فدعوتهم، فجاءوا يهرولون، فقال: ( يا معشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟ ) قالوا: نعم، قال: ( انظروا، إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا )، وأخفى بيده ووضع يمينه على شماله، وقال: ( موعدكم الصفا )، قال: فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه، قال: وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا، وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفا، فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم، قال أبو سفيان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن )، فقالت الأنصار: أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( قلتم: أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، ألا فما اسمي إذا؟ - ثلاث مرات - أنا محمد عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم ) قالوا: والله، ما قلنا إلا ضنا بالله ورسوله، قال: ( فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم ). أستمع حفظ

14 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي شيبة، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وحول الكعبة ثلاث مائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود كان بيده، ويقول: (( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )) [الإسراء: 81] (( جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد )) [سبأ: 49]، زاد ابن أبي عمر: يوم الفتح. وحدثناه حسن بن علي الحلواني، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، بهذا الإسناد إلى قوله: زهوقا، ولم يذكر الآية الأخرى، وقال: بدل نصبا صنما . أستمع حفظ

23 - حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين يوم الحديبية، فكتب: ( هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله )، فقالوا: لا تكتب رسول الله، فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: ( امحه )، فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثا، ولا يدخلها بسلاح إلا جلبان السلاح، قلت لأبي إسحاق: وما جلبان السلاح؟ قال: ( القراب وما فيه ). أستمع حفظ