شرح كشف الشبهات-08
الشيخ صالح آل الشيخ
كشف الشبهات
الحجم ( 5.79 ميغابايت )
التنزيل ( 384 )
الإستماع ( 239 )


1 - شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فإن قال : هؤلاء الآيات نزلت فيمن يعبد الأصنام ، كيف تجعلون الصالحين مثل الأصنام أم كيف تجعلون الأنبياء أصناما ؟ فجاوبه بما تقدم ، فإنه إذا أقر أن الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله ، وأنهم ما أرادوا ممن قصدوا إلا الشفاعة ، ولكن أراد أن يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر فاذكر له أن الكفار منهم من يدعو الأصنام ، ومنهم من يدعو الأولياء الذين قال لله فيهم : (( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب )) الاسراء: 57 ، ويدعون عيسى بن مريم وأمه وقد قال الله تعالى : (( ما المسيح ابن مريم إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقةٌ كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون *** قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً والله هو السميع العليم )) المائدة: 75 - 76 واذكر له قوله تعالى : (( ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون *** قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون )) سـبأ:41 وقوله سبحانه وتعالى : (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقٍ إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب )) المائدة:116 فقل له : أعرفت أن الله كفر من قصد الأصنام وكفر أيضاً من قصد الصالحين ، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " .

5 - شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فإن قال : الكفار يريدون منهم ، وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار المدبر ، لا أريد إلا منه والصالحون ليس لهم من الأمر شيء ، ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم فالجواب : أن هذا قول الكفار سواء بسواء واقرأ عليه قوله تعالى : (( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) الزمر: 3 وقوله تعالى : (( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله )) يونس: 18 . واعلم أن هذه الشبه الثلاث هي أكبر ما عندهم فإذا عرفت أن الله وضحها في كتابه ، وفهمتها فهما جيداً فما بعدها أيسر منها ... " .

10 - تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فقل له : إذا أقررت أنه عبادة ودعوت الله ليلاً ونهاراً خوفاً وطمعاً ، ثم دعوت في تلك الحاجة نبياً أو غيره هل أشركت في عبادة الله غيره ؟ فلا بد أن يقول نعم فقل له : فإذا عملت بقول الله تعالى : (( فصل لربك وانحر )) الكوثر:2 وأطعت الله ونحرت له ، هل هذا عبادة ؟ فلا بد أن يقول : نعم ، فقل له : إذا نحرت لمخلوق ، نبي أو جني أو غيرهما ، هل أشركت في هذه العبادة غير الله ؟ فلا بد أن يقر ويقول : نعم . وقل له أيضاً : المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك ؟ فلا بد أن يقول : نعم فقل له : وهل كانت عبادتهم إياهم إلا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك . وإلا فهم مقرون أنهم عبيده وتحت قهره وأن الله هو الذي يدبر الأمر ولكن دعوهم والتجؤوا إليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جداً ... " .