شرح لمعة الإعتقاد-01
الشيخ صالح آل الشيخ
لمعة الإعتقاد
الحجم ( 5.68 ميغابايت )
التنزيل ( 1137 )
الإستماع ( 359 )


2 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... الحمد لله المحمود بكل لسان ، المعبود في كل زمان ، الذي لا يخلو من علمه مكان ، و لا يشغله شأن عن شأن ، جل عن الأشباه و الأنداد و تنزه عن الصاحبة و الأولاد ، و نفذ حكمه في جميع العباد ، لا تمثله العقول بالتفكير ، و لا تتوهمه القلوب بالتصوير ، (( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير)) الشورى: من الآية11 ، له الأسماء الحسنى ، و الصفاة العلى (( الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى )) طـه:5-7 أحاط بكل شيء علما ، و قهر كل مخلوق عزة و حكما ، و وسع كل شيء رحمة و علما (( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً )) طـه:110 موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم ، و على لسان نبيه الكريم ... " مع بيان أن مباحث الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة مبنية على شرح أصول الإيمان الستة . أستمع حفظ

4 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و كل ما جاء في القرآن ، أو صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن ، وجب الإيمان به ، و تلقيه بالتسليم و القبول ، و ترك التعرض له بالرد و التأويل ، و التشبيه و التمثيل .و ما أشكل من ذلك ، وجب إثباته لفظا ، و ترك التعرض لمعناه ، و نرد علمه إلى قائله ، و نجعل عهدته على ناقله ، اتباعا لطريق الراسخين في العلم ، الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه و تعالى : (( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عند ربنا )) آل عمران: من الآية7 و قال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله : (( فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله )) آل عمران: من الآية7 فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ ، و قرنه بابتغاء الفتنة في الذم ، ثم حجبهم عما أملوه ، و قطع أطماعهم عما قصدوه ، بقوله سبحانه : (( وما يعلم تأويله إلا الله )) آل عمران: من الآية7 ... " . أستمع حفظ

7 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ـ رضي الله عنه ـ في قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( إن الله ينزل إلى سماء الدنيا ) و ( إن الله يرى في القيامة ) و ما أشبه هذه الأحاديث : نؤمن بها ، و نصدق بها ، لا كيف ، و لا معنى ، و لا نرد شيئا منها ، و نعلم أن ما جاء به الرسول حق ، و لا نرد على رسول الله صلى الله عليه و سلم . و لا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه ، بلا حد و لا غاية (( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير )) الشورى: من الآية11 و نقول كما قال ، و نصفه بما وصف به نفسه ، لا نتعدى ذلك ، و لا يبلغه وصف الواصفين ، نؤمن بالقرآن كله محكمه و متشابهه ، و لا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ، و لا نتعدى القرآن و الحديث ، و لا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه و سلم و تثبيت القرآن ... " . أستمع حفظ

9 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ـ رضي الله عنه ـ : آمنت بالله و بما جاء عن الله على مراد الله ، و آمنت برسول الله ، و بما جاء عن رسول الله ، على مراد رسول الله . و على هذا درج السلف ، و أئمة الخلف رضي الله عنهم ، كلهم متفقون على الإقرار ، و الإمرار ، و الإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله ، و سنة رسوله ، من غير تعرض لتأويله . و قد أمرنا بالاقتفاء لآثارهم ، و الاهتداء بمنارهم . و حذرنا المحدثات ، و أخبرنا أنها من الضلالات ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ) ... " . أستمع حفظ

11 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : اتبعوا و لا تبتدعوا فقد كفيتم . و قال عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ كلاما معناه : ( قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وقفوا ، و ببصر نافذ كفوا ، و هم على كشفها كانوا أقوى ، و بالفضل لو كان فيها أحرى ، فلئن قلتم : حدث بعدهم ، فما أحدثه إلا من خالف هديهم ، و رغب عن سنتهم ، و لقد وصفوا منه ما يشفي ، و تكلموا منه بما يكفي ، فما فوقهم محسر ، و ما دونهم مقصر ، لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، و تجاوزهم آخرون فغلوا ، و إنهم فيما بين ذلك لعلى هذى مستقيم . و قال الإمام أبو عمر الأوزاعي ـ رضي الله عنه ـ : " عليك بآثار من سلف و إن رفضك الناس ، و إياك و آراء الرجال و إن زخرفوه لك بالقول " ... " . أستمع حفظ

13 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و قال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة و دعا الناس إليها : هل علمها رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر و عمر و عثمان و علي ، أو لم يعلموها ؟ قال : لم يعلموها ، قال : فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته أنت ؟ قال الرجل : فإني أقول : قد علموها ، قال : أفوسعهم أن لا يتكلموا به ، و لا يدعوا الناس إليه ، أم لم يسعهم ؟ قال : بلى وسعهم ، قال : فشيء وسع رسول الله صلى الله عليه و سلم و خلفاءه ، لا يسعك أنت ؟ فانقطع الرجل ، فقال الخليفة ـ و كان حاضرا ـ لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم .و هكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه و التابعين لهم بإحسان ، و الأئمة من بعدهم ، و الراسخين في العلم ، من تلاوة آيات الصفات ، و قراءة أخبارها ، و إمرارها كما جاءت ، فلا وسع الله عليه . فمما جاء في آيات الصفات قول الله عز وجل : (( ويبقى وجه ربك )) الرحمن: من الآية27، و قوله سبحانه و تعالى : (( بل يداه مبسوطتان )) المائدة: من الآية64 و قوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام أنه قال : (( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك )) المائدة: من الآية116 و قوله سبحانه (( وجاء ربك )) الفجر: من الآية22 و قوله تعالى : (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله )) البقرة: من الآية210 و قوله تعالى : (( رضي الله عنهم ورضوا عنه)) المائدة: من الآية119 و قوله تعالى : (( يحبهم ويحبونه )) المائدة: من الآية54 و قوله تعالى في الكفار : (( غضب الله عليهم )) الفتح: من الآية6 ، و قوله تعالى : (( اتبعوا ما أسخط الله )) محمد: من الآية28، و قوله تعالى : (( كره الله انبعاثهم )) لتوبة: من الآية46 ... " . أستمع حفظ

16 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و من السنة ، قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( ينزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا ... ) و قوله : ( يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة ) و قوله ( يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة ) فهذا و ما أشبهه مما صح سنده ، و عدلت رواته ، نؤمن به ، و لا نرده ، و لا نجحده ، و لا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ، ولا نشبهه بصفات المخلوقين ، ولا بسمات المحدثين، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ، و لا شبيه له ، و لا نظير (( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير )) الشورى: من الآية11 و كل ما تخيل في الذهن ، أو خطر بالبال ، فإن الله تعالى بخلافه ... " . أستمع حفظ