شرح كتاب التوحيد-05
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
كتاب التوحيد
الحجم ( 5.14 ميغابايت )
التنزيل ( 1364 )
الإستماع ( 287 )


1 - .وعن جندب مرفوعاً: (حد الساحر ضربه بالسيف) رواه الترمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف.وفي (صحيح البخاري) عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر وصح عن حفصة رضي الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت، وكذلك صح عن جندب. قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.فيه مسائل:الأولى: تفسير آية البقرة.الثانية: تفسير آية النساء.الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من الإنس.الخامسة: معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي.السادسة: أن الساحر يكفر.السابعة: أنه يقتل ولا يستتابالثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟

2 - باب بيان شيء من أنواع السحر قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت). قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت، قال: الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، المسند منه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد) [رواه أبو داود] وإسناده صحيح. وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئاً وكل إليه). وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا هل أنبئكم ما الغضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس) [رواه مسلم]. ولهما عن ابن باب بيان شيء من أنواع السحرقال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العيافةوالطرق والطيرة من الجبت).قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت، قال: الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، المسند منه.وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد) [رواه أبو داود] وإسناده صحيح.وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئاً وكل إليه).وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا هل أنبئكم ما الغضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس) [رواه مسلم]. ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من البيان لسحراً).فيه مسائل:الأولى: أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.الثانية: تفسير العيافة والطرق.الثالثة: أن علم النجوم نوع من السحر.الرابعة: أن العقد مع النفث من ذلك.الخامسة: أن النميمة من ذلك.السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة.

3 - باب ما جاء في الكهان ونحوهم روى مسلم في صحيحه، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتىعرافا فسأله عن شيء فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يوما".وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود.وللأربعة، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، عن (أبي هريرة من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود موقوفا. وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا: "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) رواه البراز بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: "ومن أتى.." الخ.قال البغوي: العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك وقيل: هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.وقال أبو العباس ابن تيمية: العراف: اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.وقال ابن عباس -في قوم يكتبون (أبا جاد) وينظرون في النجوم -: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق.فيه مسائل: الأولى: لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن.الثانية: التصريح بأنه كفر.الثالثة: ذكر من تكهن له.الرابعة: ذكر من تطير له.الخامسة:ذكر من سحر له.السادسة: ذكر من تعلم أبا جاد.السابعة: ذكر الفرق بين الكاهن والعراف.

4 - باب ما جاء في النشرةعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: "هي من عمل الشيطان" رواه أحمد بسند جيد. وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.وفي "البخاري" عن قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه. أ.هـ.وروى عن الحسن أنه قال: لا يحل السحر إلا ساحر.قال ابن القيم:النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: إحداهما:حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، ويبطل عمله عن المسحور.والثاني:النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز. فيه مسألتان:الأولى:النهي عن النشرة.الثانية:الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الأشكال

5 - باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى: (ألا إنما طائرهم عند الله ولـكن أكثرهم لا يعلمون) (73) .وقوله: (قالوا طائركم معكم) (74).عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر) أخرجاه. زاد مسلم: (ولا نوء، ولا غول).ولهما عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل) قالوا: وما الفأل؟ قال: (الكلمة الطيبة).ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك).وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا(3) ، ولكن الله يذهبه بالتوكل" رواه أبو داود، والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود.ولأحمد من حديث ابن عمرو: (من ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك) قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: (أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك).وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما: إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك.فيه مسائل:الأولى: التنبيه على قوله: (ألا إنما طائرهم عند الله) (1) مع قوله: (طائركم معكم) (2).الثانية: نفي العدوى.الثالثة: نفي الطيرة.الرابعة: نفي الهامة.الخامسة: نفي الصفر.السادسة: أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب.السابعة: تفسير الفأل.الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل.التاسعة: ذكر ما يقوله من وجده.العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.

6 - باب ما جاء في التنجيم قال البخاري في "صحيحه": قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. أ.هـ.وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر) رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.فيه مسائل:الأولى: الحكمة في خلق النجوم.الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.الثالثة: ذكر الخلاف في تعلم المنازل.الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل.

7 - باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء وقول الله تعالى: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) (75) .عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أربعة في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة) وقال: (النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب). رواه مسلم.ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: (هل تدرون ماذا قال ربكم؟ ) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب). ولهما من حديث ابن عباس بمعناه وفيه قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله هذه الآيات: (فلا أقسم بمواقع النجوم) (76) إلى قوله: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) (77).فيه مسائل:الأولى: تفسير آية الواقعة.الثانية: ذكر الأربع من أمر الجاهلية.الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.الرابعة: أن من الكفر ما لا يخرج عن الملة.الخامسة: قوله: (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر) بسبب نزول النعمة.السادسة: التفطن للإيمان في هذا الموضع.السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.الثامنة: التفطن لقوله: (لقد صدق نوء كذا وكذا).التاسعة: إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها، لقوله: (أتدرون ماذا قال ربكم؟).العاشرة: وعيد النائحة.