شرح كتاب التوحيد-07
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
كتاب التوحيد
الحجم ( 5.03 ميغابايت )
التنزيل ( 1071 )
الإستماع ( 284 )


1 - باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وقول الله تعالى: (وهم يكفرون بالرحمـن) (105) الآية.وفي صحيح البخاري قال علي: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟).وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أنه رأى رجلا انتفض ـ لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكارا لذلك ـ فقال: (ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه) انتهى.ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر: (الرحمن) أنكروا ذلك. فأنزل الله فيهم: (وهم يكفرون بالرحمـن) (106) .فيه مسائل:الأولى: عدم الإيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات.الثانية: تفسير آية الرعد.الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع.الرابعة: ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك، وأنه هلك. أستمع حفظ

2 - باب قول الله تعالى: (يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون) (107).قال مجاهد ما معناه: هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي.وقال عون بن عبد الله: يقولون: لولا فلان لم يكن كذا.وقال ابن قتيبة: يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا.وقال أبو العباس - بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه: (إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر.. ) الحديث، وقد تقدم ـ وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره، ويشرك به.قال بعض السلف: هو كقولهم: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا، ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير.فيه مسائل:الأولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها.الثانية: معرفة أن هذا جار على ألسنة كثير.الثالثة: تسمية هذا الكلام إنكارا للنعمة.الرابعة: اجتماع الضدين في القلب. أستمع حفظ

3 - باب قول الله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون) (108) .قال ابن عباس في الآية: الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل؛ وهو أن تقول: والله، وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانا هذا كله به شرك) رواه ابن أبي حاتم.وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم.وقال ابن مسعود: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا.وعن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان) رواه أبو داود بسند صحيح.وجاء عن إبراهيم النخعي، أنه يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان.فيه مسائل:الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد.الثانية: أن الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر بأنها تعم الأصغرالثالثة: أن الحلف بغير الله شرك.الرابعة: أنه إذا حلف بغير الله صادقا، فهو أكبر من اليمين الغموس.الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ. أستمع حفظ

5 - باب قول: ما شاء الله وشئتعن قتيلة، أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: (ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت) رواه النسائي وصححه.وله أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: (أ جعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده).ولابن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لأمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: (هل أخبرت بها أحدا؟) قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد؛ فإن طفيلا رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده).فيه مسائل:الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أ جعلتني لله ندا؟) فكيف بمن قال: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك . . . . والبيتين بعده.الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله: (يمنعني كذا وكذا).الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.السادسة: أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام. أستمع حفظ

6 - باب من سب الدهر فقد آذى الله وقول الله تعـالى: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر)(109) الآية.في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار) وفي رواية: (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر).فيه مسائل:الأولى: النهي عن سب الدهر.الثانية: تسميته أذى لله.الثالثة: التأمل في قوله: (فإن الله هو الدهر).الرابعة: أنه قد يكون سابا ولو لم يقصده بقلبه. أستمع حفظ

7 - باب التسمي بقاضي القضاة ونحوهفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله).قال سفيان: مثل (شاهان شاه).وفي رواية: (أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه). قوله (أخنع) يعني أوضع.فيه مسائل:الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك.الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.الرابعة: التفطن أن هذا لإجلال الله سبحانه. أستمع حفظ

8 - باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك عن أبي شريح: أنه كان يكنى أبا الحكم؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو الحكم، وإليه الحكم) فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني،فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين فقال: (ما أحسن هذا فمالك من الولد؟) قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: (فمن أكبرهم؟) قلت: شريح، قال: (فأنت أبو شريح)، رواه أبو داود وغيره.فيه مسائل:الأولى: احترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه. الثانية: تغيير الاسم لأجل ذلك.الثالثة: اختيار أكبر الأبناء للكنية. أستمع حفظ