جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 4
موسوعة أهل الحديث 378
برنامج أهل الحديث 1
المكتبة الرقمية 2
Cron 1
المتواجدين حالياً 386

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
387
زوار الأمس
1777
إجمالي الزوار
240312656

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
7
موسوعة أهل الحديث
2051
برنامج أهل الحديث
0
سجل الزوار
0
المكتبة الرقمية
4
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
Cron
57
إجمالي الصفحات
2119

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 6
الإمارات 7
النمسا 1
الصين 1
ألمانيا 2
الجزائر 2
مصر 1
فرنسا 3
المملكة المتحدة 3
Gr 1
جمهورية ايرلندا 2
ايطاليا 2
الأردن 1
كينيا 1
الكويت 2
ليبيا 2
المغرب 2
بولندا 1
فلسطين 1
رومانيا 5
روسيا 3
السعودية 5
تونس 2
أوكرانيا 1
أمريكا 330
المتواجدين حالياً 387

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2366379
موسوعة أهل الحديث
185081325
برنامج أهل الحديث
597914
سجل الزوار
127691
المكتبة الرقمية
834475
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
Cron
1114903
إجمالي الصفحات
191570425
الشيخ محمد بن صالح العثيمين/كتاب التوحيد/شرح كتاب التوحيد

شرح كتاب التوحيد-19 ( اضيفت في - 2007-02-04 )

كتاب التوحيد-الشيخ محمد بن صالح العثيمين

  حجم الملف 5.94 ميغابايت حمل نسختك الآن! 1846 أستمع للشريط 1087
المحتويات :-
1-
تتمة شرح مسائل الباب :الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين، والثاني: فعل أناس من أهل العلم والدين شيئاً أرادوا به خيراً، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.

الشيخ : محبة الصالحين والثاني فعل أناس ماذا؟
الطالب : ... .
الشيخ : ... فعل أناس من أهل العلم والدين شيئاً أرادوا به خيرا فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.
الطالب : ... .
الشيخ : من أهل العلم والدين.
الطالب : ... .
الشيخ : عندي ... طيب المؤلف أراد أن يبين مزج الحق بالباطل قال إنه حصل بأمرين :
الأول : محبة الصالحين ولهذا صوروا تماثيلهم محبة لهم ورغبة فيهم.
والثاني : أن أهل العلم والدين أرادوا بهذه التماثيل أولا الخير وهو أن ينشطوا على العبادة ويرغبوا فيها. لكن الذين من بعدهم أرادوا بذلك شرا غير ما أراده هؤلاء ويؤخذ منه أن من أراد تقوية تقوية الدين ببدعة فإن ذلك يكون ضرره أكبر من نفعه. إذا أراد الإنسان أن يقوي الدين ببدعة صار ضرره أكثر من نفعه.
مثال ذلك : أولئك الذين يغلون في الرسول صلى الله عليه وسلم ويجعلون له الموالد هم يريدون بذلك خيرا لكنهم أرادوا الخير ببدعة فصار ضررها أكثر من نفعها أكثر لأنها في الحقيقة تعطي الإنسان نشاطا غير مشروع في وقت معين ثم بعد ذلك يعقب هذا النشاط فتور فتور غير مشروع في بقية العام. ولهذا تجد هؤلاء الذين يغالون في هذه البدع تجدهم في الأمور المشروعة الواضحة كسلين ليسوا كنشاط غيرهم وهذا مما يدل على تأثير البدع في القلوب وأنها مهما زينها أصحابها فإنها لا تزيد الإنسان إلا ضلالا لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول : - يا حسين ويش يقول ويش يقول الرسول في البدع؟ - ( كل بدعة ضلالة ) نعم.
الطالب : شيخ.
الشيخ : نعم.
الطالب : فيه ناس يسون موالد لأولادهم هذا يجوز؟
الشيخ : هذا من البدع ما يجوز.
الطالب : ... .
الشيخ : يمكن ما يدرون عن هذا شيء أخذوها تقليدا عن غيرهم ولا يعرفونها. كل شيء يتخذ عيدا يتكرر كل عام أو كل أسبوع أو كل شهر فهو من البدع.
الطالب : ... .
الشيخ : دليل أن هذا لو كان خيرا الشرع جعل للمولود شيئا معينا وهو العقيقة ما جعل شيئا بعد ذلك ثم اتخاذكم هذا الأمر يوم فرح وسرور يتكرر كل يوم معنى ذلك أو كل عام معنى ذلك أنكم شبهتموه بالأعياد الإسلامية وهذا حرام ما يجوز ليس في الإسلام شيء من الأعياد إلا الأعياد الشرعية الثلاثة عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع وليس هذا من باب العادات لأنه يتكرر ولهذا لما قدم النبي عليه الصلاة والسلام فوجد للأنصار عيدين يحتفلون بها قال : ( إن الله تعالى أبدلكما بخير منهما : عيد الأضحى وعيد الفطر ) مع أن هذا من الأمور العادية عندهم.
الطالب : شيخ.
الشيخ : نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : شوف ما ... لكنه سئل عن صوم يوم الإثنين فقال : ( ذاك يوم ولدت فيه وبعثت فيه أو أنزل علي فيه ) يعني معناه هذا اليوم إذا صامه الإنسان فإنه يوم مبارك يوم مبارك حصل فيه هذا الشيء وليس المعنى أن نحتفل بهذا اليوم ثم نقول أيضا الاحتفال به يجب أن يتقيد بما جاء في الشرع وهو الصيام ولو كان غيره مما يحتفل به مشروعا لبينه النبي عليه الصلاة والسلام إما بقوله أو فعله أو إقراره.
الطالب : ... .
الشيخ : ثم هم أيضا ما يعيدون مع المسلمين يعيدون اليوم الذي يولد فيه وهو لم يثبت عليه الصلاة والسلام أنه ولد في التاسع من ربيع الأول ولا في الثاني عشر ماهو معروف وأقرب ما قيل فيه أنه في اليوم التاسع. هذا أقرب ما قيل فيه.

2-
شرح قول المصنف :السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح. السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.

الشيخ : " السادسة : تفسير الآية التي في سورة نوح " وقد فسرناها وقلنا إن هؤلاء يتواصون بالباطل (( لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا لا سواعا )) وهذا خلاف طريق المؤمنين المؤمنين يتواصون بالحق وبالصبر وبالمرحمة أولئك يتواصون بالباطل والعياذ بالله (( لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا )) الخ. وقلنا إنه يشبهم أهل الباطل والضلال الذين يتواصون بما هم عليه سواء كانوا رؤساء سياسيين أو رؤساء دينيين ينتسبون إلى الدين فتجد الواحد منهم لا يموت إلا وقد وضع له ركيزة من بعده ينمي هذا الأمر الذي عليه ويتواصون به.
" السابعة : جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد ".
قوله : " جبلة " الجبلة على وزن فعلة وهو ما يجبل عليه المرء أي يخلق ويطبع فهي بمعنى طبيعة يعني الطبيعة التي عليها الإنسان من حيث هو إنسان بقطع النظر عن كونه قد زكى نفسه أو دساها لأن الإنسان من حيث هو إنسان وصفه الله بوصفين. فقال : (( إن الإنسان لظلوم كفار )) وقال : (( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )) وهذا من حيث قوة الإنسان أما من حيث ما يمن الله به عليه من الإيمان والعمل الصالح فإنه يترقى هذا عن هذا (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون )) ولهذا الإنسان الذي يمن الله عليه بالهدى فإن الباطل الذي في قلبه يتناقص وربما يزول بالكلية أليس كذلك؟ تحفظون أمثلة من هذا؟ الصحابة عمر بن الخطاب ، خالد بن الوليد ، عكرمة بن أبي جهل وغيره.
كذلك أيضا أهل العلم الأئمة مثل أبي الحسن الأشعري كان معتزليا ثم كان كلابيا ثم كان سنيا نعم.
كذلك ابن القيم كان صوفيا ثم منّ الله عليه بصحبة شيخ الإسلام بن تيمية فهداه الله على يده حتى كان ربانيا رضي الله عنهم.
المهم يقول المؤلف : " جبلة الآدمي في كون الخق ينقص في قلبه والباطل يزيد " ماذا نقول في هذه العبارة؟ يجب أن نقيدها من حيث كونه آدميا بقطع النظر على من يمن الله عليه من تزكية النفس لأن الله يقول : (( قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها )).
الطالب : شيخ ... .
الشيخ : لا البدع ... الفطر السليمة مر علينا ضدها الفطر السليمة.
الطالب : يعني الجبلة.
الشيخ : ما هي من الجبلة ما هي من الجبلة الجبلة في الإنسان من حيث هو أنه كان ظلوما جهولا إلا إذا منّ الله عليه بالاستقامة نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : نعم؟ ذكر ذلك في النونية ذكر ذلك في النونية يقول : وكنت أتمثل دائما بقول الشاعر :
" عوى الذئب فاستأنست للذئب إذ عوى *** وصوت إنسان فكدت أطير "
وكنت ... وأبتعد عن الناس وأتخلى ثم من الله عليه بشيخ الإسلام وقال في نونية عن شيخ الإسلام قال :
" والله أنقذني به وهداني " " والله أنقذني به وهداني " أنقذتي يدل على أنه كان في الأول في مهلكة.

3-
شرح قول المصنف : الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر. التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل.

الشيخ : الخامسة ، " الثامنة : فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب للكفر ". البدعة سبب للكفر. العلماء يقولون : إن الكفر به أسباب متعددة ولا مانع من أن يكون الشيء الواحد له أسباب متعددة. أليس كذلك؟ فمثلا الماء يسخن بالشمس ويسخن بالنار ويسخن بالكهرباء ويسخن بالتدفئة له أسباب. فلا مانع من تعدد الأسباب والمسبب واحد الكفر له أسباب ذكر العلماء من أسبابه البدعة وقالوا إن البدعة لا تزال في القلب يظلم منها شيئا فشيئا حتى يصل إلى الكفر واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) وقالوا أيضا : إن المعاصي بريد الكفر والبريد الشيء الذي يوصل إلى الغاية وهو كذلك أيضا فإن المعاصي كما أخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام تتراكم على القلب فتنكت نكتة سوداء فيه ثم إن تاب صقل قلبه وابيض وإلا فلا تزال هذه النكتة السوداء تتزايد في القلب حتى يصبح مظلما والعياذ بالله.
وكذلك حذر من محقرات الذنوب وضرب لها مثلا بقوله نزل أرضا فأرادوا أن يطبخوا فذهب كل واحد منهم وأتى بعود فأتى هذا بعود وهذا بعود وهذا بعود والنار صغيرة ما تعمل شيئا فجمعوها فأضرموا نارا كبيرة وهكذا المعاصي فإن لها تأثيرا قويا على القلب وأشدها تأثيرا الشهوة الشبهة نعم لها تأثير لكن الشبهة يسير زوالها على من يسره الله عليه إذ أنها مصدرها الجهل والجهل قد يزول بالتعلم.
لكن البلاء كل البلاء والغالب هو من الشهوة. لأن إرادة الإنسان الباطل هذا هو البلاء الذي يقتل به العالم والجاهل والعياذ بالله وهو خطر عظيم ولهذا كانت معصية اليهود أكبر من معصية النصارى لأن معصية النصارى سببها الشبهة ومعصية اليهود سببها الشهوة وإرادة السوء والباطل. فنجد أن البدع ما نقول إن غالبها شهوة لكن كثيرا منها سببه الشهوة ولهذا تبين البدع لأصحابها ويحذرون منها ولكن يصرون عليها وغالب من يصر عليها إنما يقصد بذلك بقاء وجاهته بين الناس ورئاسته ما يقصد صلاح الخلق يقصد أن يخضع الناس له ويظن في نفسه ويملي عليه الشيطان أنه لو رجع عن بدعته لنقصت منزلته بين الناس ولكنه ليس كذلك أبو الحسن الأشعري وهو مضرب المثل في هذا الباب لما كان من المعتزلة لم يكن إماما ولكنه لما رجع عن مذهب المعتزلة إلى مذهب السنة صار صار إماما. وهكذا كل إنسان يرجع إلى الحق وهو صعب عن النفوس أن ترجع عما كانت عليه لا سيما إذا اشتهر الإنسان بهذا الشيء فإنه قد يصعب عليه أن يرجع لأنه يظن أنه إذا رجع قال الناس هذا إنسان ما عنده علم أو إنسان متقلب أو ما أشبه ذلك. ولكن الأمر بالعكس إذا بان له الحق ورجع إليه وازداد منزلة عن الله تعالى ثم عند الخلق.
فصار المهم طولنا كثيرا في هذه المسألة وهو أن البدعة سبب للكفر ولا يرد على هذا أن أهل العلم يقولون : إن المعاصي بريد الكفر لأننا نقول لا مانع من تعدد الأسباب لا مانع من تعدد الأسباب. أليس الحديث هذا شيء مشاهد في كل شيء نعم كل شيء له أسباب متعددة الحديث له طرق متعددة يقوى بها نعم حتى مجاري المطر مجاري السيل الوادي له شعب من هنا وهنا إلى آخره.
" التاسعة : معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل ". معرفة الشيطان ... عارف وإلا ما عارف لأن الشيطان هو الي زين لهؤلاء المشركين أن يصوروا هذه التصاوير وهذه التماثيل ويقول صوروا لتذكروهم فتعينكم على العبادة - يا عيسى - ها فزين لهم الشيطان هذا لأنه يعرف أن هذه البدعة تؤول إلي أي شيء؟ إلى الشرك والكفر.
وهنا قال المؤلف : " ولو حسن قصد الفاعل " يعني أن البدعة شر ولو حسن قصد الفاعل ولكن هل الفاعل يأثم مع حسن قصده؟
البدعة إنما نقول : إن كان عالما بأنها بدعة فإنه يأثم ولو حسن قصده لو حسن قصده لأنه أقدم على معصية أقدم على معصية وهذا كمن يجيز الكذب ويدعي أن ذلك مصلحة وكمن يجيز الغش في أمر من الأمور ويقول هذا مصلحة. فهذا الإنسان الذي علم أن هذه بدعة وآثم ولو حسن قصده. أما إذا كان جاهلا فإنه لا يأثم بهذه البدعة لأن لأن جميع المعاصي لا إثم فيها إلا مع العلم وقد يثاب على حسن قصده قد يثاب على حسن قصده وقد نبه على ذلك شيخ الإسلام بن تيمية وهو واضح في كتابه : " اقتضاء الصراط المستقيم ". فالحاصل أن البدعة تؤول إلى البلاء والفساد لو حسن قصد الفاعل. ولكن الذي بحثنا فيه أخيرا ليس هو نفي الفساد الذي تؤول إليه البدع على ما في إشكال ولا يمكن لأحد دفعه إنما بحثنا في إثم المبتدع المحسن القصد الذي قصده حسن. فقلنا : إن علم بأن ذلك بدعة وأصر عليها ولو مع حسن قصده ها؟ فهو آثم فهو آثم لو قال مثلا : أنا أريد بهذه البدعة إحياء الهمم والتنشيط وما أشبه ذلك. نقول له في الجواب على هذا : هذه الإرادة التي قصدت هي في الحقيقة طعن في صميم رسالة الرسول عليه الصلاة والسلام لأنك بهذه الحجة أو هذه الشبهة اتهمت الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه ها؟ مقصر إما مقصر أو قاصر غير عالم بهذا بهذه الطريقة التي تصلح الخلق أو أنه مقصر ما أخبرهم بها وهذا أمر عظيم خطر جسيم نسـأل الله العافية. أما إذا كان لا يدري وهو حسن القصد لكن ما علم أن هذه بدعة فإنه يثاب على نيته يثاب على نيته وهل يثاب على عمله؟ ها؟ ما يثاب لأن عمله شر حابط ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) العمل هذا غير صالح ولا مقبول عند الله ولا مرضي لكن لحسن نيته مع الجهل يكون له أجر. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرجل الذي صلى وأعاد الوضوء بعدما وجد الماء وصلى ثانية قال له : ( لك الأجر مرتين ) لحسن قصده ولأن عمله عمل صالح في الأصل عمل صالح لكن ما يجي إنسان يقول بأعمل هذا العمل قلنا له ليس لك أجر لأن ذلك خلاف السنة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال للذي لم يعد : ( أصبت السنة ) ( أصبت السنة ). فهذه مسألة ينبغي لنا أن نعرفها فإذا جاءنا مبتدع وقال أنا ما ابتدعت هذا إلا لقصد حسن لقصد شحن الهمم وتنشيط الناس قلنا : هذا قصد حسن لكن بهذه الطريق ليس بحسن بهذه الطريق لأنه ما كانت على عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولا الخلفاء الراشدين. على هذا هؤلاء العامة الي ما يدرون ملبس عليهم هذه البدعة وغيرها شحكمهم؟ ما داموا قاصدين الحق ولا علموا به فإثمهم على من أفتاهم وعلى من أضلهم ثم هم ما عرفوا نعم.
الطالب : شيخ.
الشيخ : نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : أي نعم إثمهم على الذين أفتوهم.
الطالب : ... .
الشيخ : لا عملهم مشرك بس ... مشرك مع جهلهم.
الطالب : ... .
الشيخ : إذا ماتوا فما دام عملهم عمل مشرك فيحكم بأنهم مشركون نعاملهم معاملة مشرك لكن عند الله سبحانه وتعالى مرفوع عنهم العقاب لجهلهم.
ولهذا الآن في ناس في مجاهل إفريقيا في مجاهل البلاد البعيدة ما يعرفون عن الإسلام شيئا لو ماتوا ما نقول : هؤلاء مسلمون ونصلي عليهم ونترحم عليهم مع أنهم ما قامت عليهم الحجة لكننا نقول : ظاهر أن نعاملهم في الدنيا بالظاهر وأما في الآخرة فأمرهم إلى الله.

4-
العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه. الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح. الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها. الثالثة عشرة: معرفة عظم شأن هذه القصة، وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها. الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث، ومعرفتهم بمعنى الكلام، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال.

الشيخ : التاسعة ، " العاشرة : معرفة القاعدة الكلية وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول إليه ". وهذا هو ما حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام الغلو لأن الغلو مجاوزة الحد وكما يكون في العبادات يكون في غير العبادات قال الله تعالى : (( كلوا واشربوا ولا تسرفوا )) (( ولا تسرفوا )). وقال : (( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا )) وفي العبادات أيضا واضحة.
" الحادية عشرة : مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح " ويش المضرة الي تحصل؟ أن ذلك قد يوصل إلى عبادته. فالعكوف عند القبر بالعمل الصالح مثل لو قال قائل : هذا الرجل رجل صالح أنا أروح أقرأ القرآن عنده أفضل لي قلنا : ما يجوز هذا من البدع وهذا قد يؤدي بك في النهاية إلى عبادته فيحرم عليك لو قال : أروح أتصدق عنده وكذلك وكذلك أيضا لو كان يعكف عليه في الليالي فهذا كله حرام ومضرته عظيمة.
" الثانية عشرة : معرفة النهي عن التماثيل والحكمة في إزالتها " النهي عن التماثيل ما هي التماثيل؟ الصور على مثال رجل أو على مثال حيوان والصور على مثال شجر كل هذه تماثيل لأن المعنى أنني ... لكن في الغالب أن ... .
الفائدة الثالثة عشرة أربعة عشرة خمسة عشرة ثالثة عشرة أربعة عشرة كلها مبنية على الفتح دائما دائما تبنى على الفتح.
" الثالثة عشرة : معرفة عظم شأن هذه القصة وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها ". ما هي القصة؟ قصة هؤلاء الذين غلوا في الصالحين حتى إن الأمر تدرج بهم فعبدوهم من دون الله هذه ينبغي أن نعرف هذه القصة وأن الغلو أمر عظيم وأن نتائجه وخيمة فالحاجة شديدة إلى ذلك والغفلة عنها كثيرة وهذا هو الواقع. لو أنك تدبرت أحوال الناس وسبرت قلوبهم لوجدت أنهم في غفلة عن هذا الأمر عن الغلو في الصالحين. وهذا وإن كان لا يوجد عندنا والحمد لله لكنه في البلاد الإسلامية كثير جدا يغلون في قوم ليسوا في الحقيقة من الصالحين ولكنهم يعتقدون فيهم الصلاح فيظنون في هذا الغلو.
" الرابعة عشرة : وهي أعجب وأعجب ". أعجب يعني أكثر عجبا وأشد والعجب نوعان كما مر علينا كثيرا :
نوع بمعنى الاستحسان ونوع بمعنى الإنكار - يرحمك الله - فإن كان متعلق بمحمود فهو بمعنى الاستحسان كقول عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره في شأنه كله ) وإن تعلق بمذموم نعم فهو للإنكار كقوله تعالى : (( فإن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا ترابا أءنا لفي خلق جديد )).
كلام المؤلف هنا من أي النوعين؟ من الإنكار
" قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث ومعرفتهم بمعنى الكلام، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح للدم والمال " كأن المؤلف يتحدث عن الناس في زمنه إنهم غفلوا عن هذا الأمر مع أنهم يقرؤون كتب التفسير ويعرفون كيف حال الله وأيضا قد حال الله بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات وهذا والعياذ بالله من أضر ما يكون على المرء أن يعتقد أن السيئ حسن قال الله تعالى : (( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء )) وقال تعالى : (( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا )) من؟ (( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )) هذا هو الضلال فحال الله بينهم وبين وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح أفضل العبادات. فاعتقدوا أن ما نهى الله عنه ورسوله ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح للدم والمال شو عندكم؟
الطالب : ... .
الشيخ : ها؟
الطالب : ... .
الشيخ : مكتوب عندكم وإلا لا؟
الطالب : ... .
الشيخ : طيب ... .
الطالب : ... .
الشيخ : شيقول؟ ... .
الطالب : ... .
الشيخ : سبحان الله.
الطالب : ... .
الشيخ : ورسوله عنه ... الأمر واضح ...أي هذا الاعتقاد نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : أي هذا المراد العبارة ... .على كل حال المعنى من اعتقد أن الشرك والكفر من أفضل العبادات وأنه مقرب إلى الله فإن هذا كفر بلا ريب مبيح لماله ودمه.

5-
الخامسة عشرة: التصريح أنهم لم يريدوا إلا الشفاعة. السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك. السابعة عشرة: البيان العظيم في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم) فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين. الثامنة عشرة: نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين. التاسعة عشرة: التصريح بأنها لم تعبد حتى نسي العلم، ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده.

الشيخ : السابعة عشرة ، " الخامسة عشرة : التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة ".
منين أخذه؟
الطالب : ... .
الشيخ : ها؟
الطالب : ... .
الشيخ : هم ما أرادوا إلا الشفاعة ومع ذلك وقعوا في الشرك.
" السادسة عشرة ".
الطالب : ... .
الشيخ : ويش يقول؟
الطالب : " وهي أعجب وأعجب قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث ومعرفتهم بمعنى الكلام وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال ".
الشيخ : ... .
الطالب : " واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال ".
الشيخ : " السادسة عشرة : ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك ". ويش أرادوا؟ أرادوا أن تشفع لهم وأن تنشطهم على الأعمال الصالحة وهذا ظن فاسد كما سبق.
" السابعة عشرة : البيان العظيم في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ) " ومعنى الإطراء الغلو في المدح والمبالغة فيه يقول : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ). وهذا الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قد وقع فيه بعض هذه الأمة بل أشد حتى جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم إليه المرجع في الحكم والعياذ بالله النصارى قالوا المسيح ابن الله وقالوا ثالث ثلاثة وهؤلاء جعلوا النبي كل شيء.
" فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين ".
الطالب : ... .
الشيخ : لا على من بلغ على من بلغ البلاغ المبين وهو النبي صلى الله عليه وسلم أي نعم ومعنى بلغ أوصل وبيّن.
" الثامنة عشرة : نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين ". كيف؟ بقوله : ( هلك المتنطعين ) فإن الغرض من ذلك ليس مجرد الخبر ولكن التحذير.
" التاسعة عشرة : التصريح بأنها لم تعبد حتى نسي العلم ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده ". لم تعبد يعني هذه الصور التي صورت لأولئك الصالحين ما عبدت إلا بعد أن نسي العلم واضمحل ففيه دليل على معرفة قدر وجودها وأن وجود العلم أمر ضروري للأمة لأنه إذا فقد العلم حل محلّه الجهل وإذا حلّ محله الجهل فلا تسأل عن حال الناس فسوف يخبطون خبطة عشواء ولا يعرفون كيف يعبدون الله ولا كيف يتقربون إليه.

6-
شرح قول المصنف : العشرون: أن سبب فقد العلم موت العلماء.

الشيخ : " العشرون : أن سبب فقد العلم موت العلماء ". نعم هذا من أكبر أسباب فقد العلم أن يموت العلماء فلا يبقى إلا جهال الخلق يفتون بغير علم. ومن أسبابه أيضا من أسباب فقد العلم الغفلة والإعراض عنه والتشاغل بأمور الدنيا وعدم المبالاة به لأن هذا من أسباب فقده ثم إن العلم قد يكون موجودا وهو معدوم وذلك فيما إذا كثر القراء وقل الفقهاء يكثر القراء الذين يعرفون العلم. لكن الفقهاء الذين يعملون بعلمهم يقلون هذا في الحقيقة يصبح العلم عديم الفائدة ووجوده كعدمه بل إن وجوده أضر على الأمة من عدمه لأن العامة إذا رأوا من ينتسب إلى العلم ومن يعرف العلم ساكتا غير عامل بمقتضى علمه ظن أن ما عليه الناس ها؟ حق وصحيح فضرر العلم الذي لا ينفع أشد من ضرر الجهل وإذا كان الجهل سوف يطلبون العلم ويلتمسونه. إذن خلاصة هذا الباب بيان أنّ سبب الكفر وليس السبب محصورا لا وجود غيره سبب الكفر ايش؟ الغلو في الصالحين وأن الغلو خطير وله نتائج وخيمة فعلينا أن ننزل الصالحين منزلتهم و لا يستوي المسلم والمجرم والصالح والفاسد فننزل كل منزلته لكن لا نتجاوز به المنزلة فنغلو فيه فالمهم أن دين الله وسط لا يعطي الإنسان أكثر ما يستحق ولا يسلبه ما يستحق وهذا هو العدل.

7-
سؤال :ما الفرق بين التنطع و الغلو والاجتهاد ؟

السائل : ويش الفرق يعني بين التنطع والغلو والاجتهاد ؟
الشيخ : الغلو مجاوزة الحد والتنطع معناه التشدق في الشيء والتعمق فيه وهو من أنواع الغلو وهو من أنواع الغلو.
أما الاجتهاد فإنه بذل جهد لإدراك الحق ما في غلو لكن يجتهد الإنسان في طلب الحق إلا إذا كان قصده بالاجتهاد يعني كثرة الطاعة.
السائل : ... .
الشيخ : كثرة الطاعة قد تؤدي إلى الغلو لو أن إنسان مثلا أراد أن يقوم الليل ولا ينام وأن يصوم النهار ولا يفطر وأن يعتزل ملاذ الدنيا كلها فلا يتزوج ولا يأكل اللحم ولا الفاكهة وما أشبه ذلك قلنا هذا من الغلو وإن كان الحامل له على ذلك الاجتهاد والبر لكن هذا خلاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام. نعم.

8-
ما حكم الذهاب إلى قبور الصالحين لقراءة الفاتحة ؟

السائل : زيارة الصالحين ... .
الشيخ : نعم ... لتنتفع بعلمهم وبأجسادهم.
السائل : ... .
الشيخ : الميت لا لا لا أبدا.
السائل : ... .
الشيخ : لا.
السائل : ... .
الشيخ : لا لا أبدا.
السائل : ... .
الشيخ : لا.
السائل : يقول لك : (( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون )) ... .
الشيخ : لا لا أبدا هذا من البلاء هذا من أسباب الشرك لا تفعل ادع الله لهم ولغيرهم.
السائل : ... .
الشيخ : ما يصلح هذا. هذا بدعة هذا من البدع نعم سواء قلنا يصل ما يصل لكن هذا من البدع فكونك تتخذ القراءة عند القبر خاصة هذا من البدع وإنما اختلف السلف فيما إذا قرأت الفاتحة عند الميت بعد دفنه مباشرة أو غيرها من القرآن. والصحيح أيضا أنه ليس بسنة والسنة أن تستغفر له وتسأل له التثبيت.

9-
ما حكم الذهاب إلى القبور والطواف مع القبورين بقصد النصيحة ؟

السائل : ... .
الشيخ : ايه؟
السائل : في بعض الناس ... يقولون نحن ما نذهب للطواف بس نشوف ... .
الشيخ : هذا حرام.
السائل : ... .
الشيخ : نعم؟
السائل : هم طلبة علم.
الشيخ : عند القبور؟
السائل : لا بس يقول نأخذ جولة نشوف ... .
الشيخ : ثم ماذا؟
السائل : يطلعون.
الشيخ : ما يستفيدون أي شيء ولا يفيدون.
السائل : يمكن يفيدون.
الشيخ : ... فهذا قد نقول لا بأس به ... أما إذا يمشون يتفرجون ماذا يقال هذا حرام لأن هذا يغريهم أيضا يقولون هؤلاء القوم جاؤوا وأقرونا وطافوا معنا. نعم؟
السائل : ... تخفيفا ... .
الشيخ : ويش يقولون؟ هو لو كان وليا وذهب بعمله ... الآن هو محتاج إلى دعائك لا يمكن يدعى.
السائل : ... .
الشيخ : يعني أنه ... .
السائل : ... .
الشيخ : هذا قبر ولي هذا قبر صالح ... فيه كثير من ... حقيقة ... من أولياء الشياطين مو من أولياء الرحمان. أولياء الشيطان لا الرحمان تجدهم والعياذ بالله يدعون إلى عبادة أنفسهم ويكذبون على الناس ويقولون افعلوا كذا هذا هو الشرع هؤلاء مو بأولياء الله هؤلاء أولياء للشياطين.
السائل : شيخ.
الشيخ : ايه؟
السائل : ... وأما الطريقة الشاذلية فهي ... .
الشيخ : يعني أنكروها.
السائل : أنكروها لكن ... .
الشيخ : ... .
السائل : هو عارف هذه ... .
الشيخ : ... .
السائل : ... .
الشيخ : ... الأحياء.
السائل : ... .
الشيخ : كيف يعني؟
السائل : ... حركات ... .
الشيخ : كيف؟
السائل : ... .
الشيخ : هذا خلاف السنة.
السائل : ... .
الشيخ : ... بمن؟
السائل : ... .
الشيخ : ... هذه معاصي غير ... .
السائل : ... .
الشيخ : أنا أتكلم عن الغلو في الصالحين. أن الغلو في الصالحين قد يجعلهم يُعبدون من دون الله.

10-
شرح قول المصنف : باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟ في الصحيح عن عائشة : ( أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور

الشيخ : " باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟ "
التغليظ يعني التشديد.
" فيمن عبد الله عن قبر رجل صالح " وأن ذلك أمر محرم مغلظ فيه.
" فكيف إذا عبده؟ " يكون؟ أشد وأشد وأعظم وذلك أن المقابر والقبور للصالحين أو لمن دونهم من المسلمين أهلها بحاجة إلى الدعاء فهم يزارون لينفعوا لا لينتفع بهم إلا إذا كان ... ينتفع بهم بالثواب الحاصل من زيارة المقبرة ولكن هذا ليس انتفاعا بهم بأشخاصهم ولكن انتفاعا لهم لاتباع السنة في زيارة المقبرة للاتعاظ فالزيارة التي يقصد منها الانتفاع بالأموات هذه زيارة بدعية والزيارة التي يقصد بها نفع الأموات والاعتبار بحالهم هذه زيارة شرعية.
الطالب : ... .
الشيخ : أم سلمة كانت ممن هاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة وبعد موت زوجها أبي سلمة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما رأته وهو في مرض الموت كما في الصحيح.
والظاهر أيضا أن هذه الصور صور مجسمة وتماثيل نصبت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أولئك شرار الخلق )
( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا أولئك ) المشار إليهم من؟ النصارى أهل الحبشة وقوله : ( أولئك ) يجوز في الكاف الكسر والفتح. وقد سبق لنا أن اللغة العربية بالنسبة لكاف الخطاب مع اسم الإشارة تأتي على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يكون.
الطالب : مطابقا للمشار إليه.
الشيخ : لا.
الطالب : ... .
الشيخ : ... بالإشارة ... .
الطالب : ... .
الشيخ : لا لا ... .
الطالب : للمخاطب.
الشيخ : للمخاطَب طيب. والثاني يا وليد؟
الطالب : ... .
الشيخ : ... .
الطالب : ايش السؤال؟
الشيخ : السؤال ذكرنا أن في كاف الخطاب المتصل باسم الإشارة في اللغة العربية ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : الذي ذكره محمد أن يكون مطابقا للمخاطَب.
الوجه الثاني : من؟ نعم.
الطالب : الفتح مطلقا.
الشيخ : الفتح مطلقا نعم. الوجه الثالث يا إسماعيل محمد.
الطالب : ... .
الشيخ : من يعرف الوجه الثالث؟
الطالب : ... .
الشيخ : ... .
الطالب : مطلقا.
الشيخ : نعم. ثلاثة ... أشهرها أن يكون مطابقا للمخاطَب ثم الفتح مطلقا ثم الفتح للمذكر والكسر للمؤنث. وهنا نطبقها على القاعدة.
إما إما أن نقول : أولئكِ لأنه يخاطب امرأة أو نقول : أولئكَ. الكسر واضح وجهه لأنه خطاب امرأة والكاف للمخاطبة تكون مكسورة. لكن وجه الفتح باعتبار الجنس يعني أولاء أيها المخاطب وكلمة المخاطب تصلح للذكر و الأنثى.

11-
شرح قول المصنف : أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ، أو العبد الصالح ، بنوا على قبره مسجداً ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله ) . فهؤلاء جمعوا بين فتنتين : فتنة القبور ، وفتنة التماثيل .

الشيخ : ( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح )
أو هنا للشك من الراوي هل قالت أم سلمة الرجل الصالح أو قالت العبد الصالح.
( بنوا على قبره ) على قبر هذا الرجل.
( مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ) الصور التي رأت يصورونها والأقرب أنهم يصورونها صورة ذلك الرجل الصالح وربما يضيفون إليها آخرين من الصلحاء وربما تكون الصور على شكل كبير وعلى شكل متوسط وعلى شكل صغير فيجتمع من ذلك صورة واحدة وإلا صورة كثيرة؟ صور كثيرة.
قال : ( أولئكِ شرار الخلق عند الله ). - أعوذ بالله - ( أولئكِ شرار الخلق عند الله ) لأن عملهم هذا وسيلة إلى الكفر والشرك به وأعظم الظلم وأشده الشرك بالله فما كان وسيلة إليه فإن صاحبه جدير بأن يكون من شرار الخلق عند الله سبحانه وتعالى.
قال المؤلف : " فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين : فتنة القبور وفتنة التماثيل ".
الطالب : ... .
الشيخ : ها؟
الطالب : بين فتنتين.
الشيخ : بين؟
الطالب : بين فتنتين.
الشيخ : بين فتنتين ... بين الفتنتين : فتنة القبور وفتنة التماثيل هذا الكلام من كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله.
" فتنة القبور ".
الطالب : ... .
الشيخ : من كلام بن تيمية ، من كلام شيخ الإسلام بن تيمية.
الطالب : ما أضافه.
الشيخ : نعم ما أضافه لكن الظاهر ... .
قوله : " فتنة القبور " كيف ذلك؟ لأنهم بنوا مساجد عليها.
" وفتنة التماثيل " لأنهم صوروا فجمعوا بين فتنتين وإنما سمي ذلك فتنة لأنه سبب لصد الناس عن دينهم وكل شيء يكون سببا لصد الناس عن الدين فإنه من الفتنة قال الله تعالى : (( الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون )) وقال تعالى : (( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا )) فتنوا أي صدوهم وفعلوا ما يصدهم به عن الدين. طيب إذن هذه الفتنة سميت بذلك لأنها تصد عن الدين.

12-
شرح قول المصنف : ولهما عنهما ، قالت : ( لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها فقال - وهو كذلك - : ( لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، يحذر ما صنعوا ، ولولا ذلك أبرز قبره ،

الشيخ : " ولهما عنها ".
" لهما " : الضمير يعود على البخاري ومسلم وإن لم يسبق لهما ذكر لكنه لما كان ذلك مصطلحا معروفا صح أن يعود الضمير عليهما وهما لم يذكرا لم يذكرا.
" ولهما عنها " أي عن عائشة.
" قالت : ( لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه ) ".
لما نزل حامد ايش معناه؟
الطالب : ... .
الشيخ : لا عائشة.
الطالب : ... .
الشيخ : ايه.
الطالب : ... .
الشيخ : نزل به الملك لقبض روحه.
( طفق يطرح ) طفق من أي الأفعال هذه؟
الطالب : نعم؟
الشيخ : طفق من أي الأفعال؟
الطالب : طفق من الأفعال الماضية.
الشيخ : ... .
الطالب : ... .
الشيخ : ... المضارع.
الطالب : طفق ماضي ويطرح.
الشيخ : مضارع.
الطالب : مضارع.
الشيخ : وفي المعنى من أي الأفعال؟
الطالب : نعم؟
الشيخ : بمعنى طفق.
الطالب : المعنى مضارع ... .
الشيخ : نعم.
الطالب : من أفعال الشروع.
الشيخ : من أفعال الشروع من أفعال الشروع وهذه ذكرها ابن مالك في باب أفعال المقاربة. في باب أفعال المقاربة.
( فطفق ) اسمها مستتر وجملة يطرح خبرها.
( خميصة له على وجهه ) الخميصة كساء مربع له أعلام هذه الخميصة يطرحها صلى الله عليه وسلم على وجهه.
( فإذا اغتم بها ) أي بسببها كشفها يغتم يعني أصابه الغم والكمد بهذه الخميصة كشفها لأنها خميصة وهو قد احتضر عليه صلوات الله وسلامه عليه فيغتم بها.
( فقال وهو كذلك ) يعني في هذه الحال.
( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) اللهم صل وسلم عليه يقول ذلك في سياق الموت.
( لعنة الله ) أي طرده وإبعاده وهذه الجملة يحتمل أن تكون خبرية هي خبرية لفظا لكن يحتمل أن يكون المراد بها ظاهر اللفظ أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بأن الله لعنهم ويحتمل المراد بها الدعاء فتكون خبرية لفظا إنشائية معنى والمعنى على هذا الاحتمال أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم دعا عليهم وهو في سياق الموت بسبب هذا الفعل.
وقوله : ( اتخذوا قبور أنبيائهم ) الجملة هذه تعليل تعليل لقوله : ( لعنة الله على اليهود والنصارى ) كأن قائلا يقول لماذا؟ ( اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) أي جعلوها مساجد يصلون فيها نعم ويعبدون الله فيها مع أنها مبنية على القبور.
قالت عائشة رضي الله عنها : ( يحذر ما صنعوا ) يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في سياق الموت تحذيرا لأمته مما صنع هؤلاء لأنه قد علم أنه سيموت عليه الصلاة والسلام وأنه ربما يحصل هذا ولو في المستقبل. فالرسول عليه الصلاة والسلام قال ذلك تحذيرا للأمة من صنيعهم نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : لا غلط يحذر.
الطالب : ... .
الشيخ : لا أن يحذر .
الطالب : ... .
الشيخ : وإن صحت فهو بعيد.
قال : ( ولولا ذلك أبرز قبره ) ( لولا ذلك أبرز قبره ) أبرز بمعنى أخرج من بيته لأن البروز معناه الظهور يعني لولا التحذير أو خوف أن يجعل مسجدا لأخرج ودفن في البقيع مثلا ولكنه في بيته أصون له وأبعد عن اتخاذه مسجدا فلهذا لم يبرز قبره. وهذا أحد الأسباب التي أوجبت أن يدفن صلى الله عليه وسلم في مكان دفنه ومن الأسباب أيضا إخباره عليه االصلاة والسلام ( أن ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض ). وهذا أيضا من الأسباب ولا مانع من أن يكون للحكم الواحد سببان فأكثر. لا مانع من أن يكون للحكم الواحد سببان فأكثر كما أن السبب الواحد قد يكون قد يترتب عليه حكمان مثل غروب الشمس يترتب عليه جواز صلاة المغرب وجواز إفطار الصائم. فالمهم أن كما تتعدد الأحكام والسبب واحد كذلك أيضا تتعدد الأسباب والحكم واحد.
( غير أنه خُشي أن يتخذ مسجدا ).
الطالب : خُشي.
الشيخ : فيها روايتان : خُشي أو خَشي أن يتخذ مسجدا فعلى رواية : ( خَشي ) يكون الذي وقع منه الخشية الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى رواية : ( خُشي ) يكون الذي وقعت من الخشية الصحابة رضي الله عنهم. والحقيقة أن الأمر كله حاصل الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن ( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض ) ولعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد خوفا من ايش؟ من اتخاذه مسجدا والصحابة رضي الله عنهم أيضا بعد التشاور و... فيما بينهم واتفاقهم على أن يدفن الرسول عليه الصلاة والسلام في بيته هذا أيضا خشوا ويجوز أن يكون بعضهم أشار بأن يدفن في بيته وليس في ذهنه إلا هذه الخشية وبعضهم أشار بهذا الرأي أن يدفن في بيته وعنده علم بما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يدفن حيث قبض وخوفا من اتخاذه مسجدا.

13-
شرح قول المصنف : ....غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً ) أخرجاه .

الشيخ : ( غير أنه خُشي أو خَشي أن يتخذ مسجداً ) أخرجاه. هذا الحديث كما ترون فيه مثل الأول التحذير منين؟ من اتخاذ القبور مساجد حتى قبور الأنبياء والأنبياء هم أفضل من الصالحين كما هو معروف فإن مرتبة النبيين هي المرتبة الأولى من المراتب الأربع التي قال الله تعالى : (( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين )).
فإذا قال قائل : نحن الآن واقعون في مشكلة بالنسبة لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم الآن فإنه في وسط المسجد. فما هو الجواب؟
قلنا : الجواب على ذلك من وجوه :
الأول : أن المسجد لم يبن على القبر أليس كذلك؟ بل قد بني المسجد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثانيا : النبي عليه الصلاة والسلام ما دفن في المسجد فنقول : إن هذا من دفن الصالح في المسجد وأنه حرام بل دفن في بيته.
الوجه الثالث : أن إدخال بيوت الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق من الصحابة بل إنه ما صار إلا بعد أن انقرض أكثرهم فلم يبق منهم إلا القليل فإنه كان في عام 94 تقريبا وفي ذلك أكثر الصحابة قد توفوا فليس مما أجازه الصحابة أو أجمعوا عليه مع أن بعضهم خالف في هذا. وومن خالف في ذلك سعيد بن المسيب ولم يرتض هذ العمل.
الوجه الرابع : أنه ليس القبر في المسجد حتى بعد إدخاله ليس في المسجد لأنه في حجرة مستقلة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبينا عليه ولهذا جعل هذا المكان محفوظا ومحوطا بثلاثة جدران وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة يعني أنه مثلث والركن ركن المثلث هذا كان في الزاوية الشمالية بحيث أن الإنسان ما يستقبله إذا صلى لأن منحرف هكذا.
فبهذا كله يزول الإشكال الذي يحتج به أهل القبور علينا ويقولون هذا منذ عهد التابعين إلى اليوم والمسلمون قد أقروه ولم ينكروه فنقول : إن الإنكار قد وجد حتى في زمن التابعين وليس محل إجماع مع أن فيه هذه الفروق الثلاثة التي ذكرناها أو أربعة.
الطالب : صورة ... .
الشيخ : متوالية.
الطالب : يعني واحد خلف تاني.
الشيخ : واحد خلف الثاني.
الطالب : اتجاها ... ؟
الشيخ : اتجاه ايش؟
الطالب : اتجاه.
الشيخ : اتجاهها القبلة لكن الخلف الي ورا منحرف منحرف يمين وشمال.
الطالب : ... .
الشيخ : نعم. الحجرة منفردة عن المسجد ما هي مبنية ... عالية.

14-
شرح قول المصنف : ولمسلم عن جندب بن عبدالله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل أن يموت بخمس ، وهو يقول : ( إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ، فإن الله قد اتخذني خليلاً ، كما اتخذ إبراهيم خليلاً . ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً ، لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ) .

الشيخ : " ولمسلم عن جندب بن عبدالله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس "
( قبل أن يموت بخمس ) يعني ساعات؟
الطالب : أيام.
الشيخ : بخمس ليال لكن العرب تطلق الخمس لليالي والأيام كما تطلق الخمس للأيام لها ولليالي. سمعه يقول قبل أن يموت بخمس : ( إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل )
( أبرأ ) ايش معنى البراءة؟ التخلي تخلي يعني أتخلى أن يكون لي منكم خليل.
( خليل ) هو الذي بلغ في الحب غايته هذا الخليل لأنه يكون قد تخلل الجسم كله قال الشاعر يخاطب محبوبته :
" قد تخللت مسلك الروح مني *** وبذا سمي الخليل خليلا "
فالخلة أعظم أنواع المحبة و أعلاها ولم يثبتها الله عز وجل إلا - فيما نعلم - إلا اثنين من خلقه وهما : إبراهيم في قوله تعالى : (( واتخذ الله إبراهيم خليلا )) والنبي صلى الله عليه وسبلم لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ). وبهذا نعرف الجهل العظيم الذي يقوله العامة : يقولون : إبراهيم خليل الله ومحمد حبيب الله. هذا تنقص في حق الرسول صلى الله عليه وسلم نعم؟ لأنه إذا جعلوه حبيب الله لم يفرقوا بينه وبين غيره من الناس فإن الله يحب المحسنين ويحب المقسطين ويحب الصابرين وغير ذلك ممن علق الله به المحبة فعلى رأيهم لا فرق بين الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره لكن الخلة ما ذكرها الله إلا لإبراهيم والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الله اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا.
فالمهم أن العامة مشكل دائما يصفون الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه حبيب الله فنقول : أخطأتم وتنقصتم نبيكم بل الرسول عليه الصلاة والسلام خليل الله نعم.
... قال : ( فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ) هذا تعليل لقوله : ( إني أبرأ أن يكون لي منكم خليل ) كأنه قيل لماذا؟ قال : لأن الله اتخذني خليلا فلا أضع في قلبي خليلا سوى الله. فالنبي عليه الصلاة والسلام ما في قلبه خلة لأحد إلا لله عز وجل فإن الله اتخذه خليلا.
( ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ) عليه الصلاة والسلام. ( ولو كنت متخذاً من أمتي لاتخذت أبا بكر ) أبو بكر الخليفة الأول لرسول الله وفيه نص صريح أن أبا بكر أفضل من علي لأن علي من أمة الرسول بلا شك ... والرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل لاتخذت عليا قال لاتخذت أبا بكر وفيه رد على الرافضة الذين يزعمون أن عليا أفضل من أبي بكر ... .
... وبينا أنه فيه مفسدة عظيمة لأنه وسيلة إلى الشرك فإن المساجد يصلى فيها فإذا كان فيها قبر فإنه يعتقد أن لصاحب القبر أثرا في هذه الصلاة وربما تنجر بالإنسان الحال إلى أن يصلي لصاحب القبر وسبق لنا أن الله سبحانه وتعالى لم يتخذ خليلا إلا إبراهيم ومن؟ والنبي صلى الله عليه وسلم وأما المحبة فإنه يحب الصابرين ويحب المتقين ويحب المقسطين ويحب المسلمين ... الخ. وبهذا يتبين أن الخلة - كما مر - أفضل من المحبة ويتبين أيضا غلط من يقول : إبراهيم الخليل ومحمد الحبيب. فإن هذا تنقص للنبي صلى الله عليه وسلم وتنزيل له عن درجة يستحقها. وصلنا إلى هذا في قوله : ( إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ).
لو : هذه حرف امتناع لامتناع ويش الي يمتنع؟ في المعنى العام الذي يمتنع في لو الشرط وإلا الجواب؟ ها؟ لا. لو كنت متخذا لاتخذت.
الطالب : الجواب.
الشيخ : الذي يمتنع الجواب لامتناع الشرط. لو قام زيد لقام عمرو أيهما الامتناع؟
الطالب : قيام زيد.
الشيخ : ها؟
الطالب : قيام عمرو
الشيخ : قيام عمرو بامتناع قيام زيد. إذن فالممتنع هو ايش؟ الجواب لامتناع الشرط ( لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر ) امتنع اتخاذ الرسول عليه الصلاة والسلام أبا بكر خليلا لأنه يمتنع أن يتخذ من أمته خليلا نعم.
( وإن من كان قبلكم ).
الطالب : ... .
الشيخ : نعم ألا ألا ( ألا وإن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ) ألا للتنبيه ولاحظوا أن هذه الجملة من الحديث الأول لكنه ابتدأ بالتنبيه لأهمية المقام. هذا للتنبيه.
( ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ) هذا تنبيه آخر للنهي عن اتخاذ القبور قيره هو عليه الصلاة والسلام وإلا قبره هو وغيره؟ قبره وغيره نعم ( ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ) وهذا عام ( فإني أنهاكم عن ذلك ) هذا أيضا نهي باللفظ دون الأداة تأكيدا لهذا الأمر لأنه قوله : ( لا تتخذوا القبور مساجد ) هذا نهي بالأداة.
( فإني أنهاكم ) هذا نهي بايش؟ باللفظ تأكيدا وتعظيما لهذا المقام.
ففي هذا الحديث من الفوائد :
أولا : أن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من أن يتخذ أحدا خليلا لماذا؟ لأن قلبه مملوء بمن؟ بمحبة الله سبحانه وتعالى. فلا مكان لخلة أحد في قلبه.
ومنها أيضا : أن الله تعالى اتخذه خليلا كما اتخذ أبا بكر كما اتخذ إبراهيم. ففيه فضيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها : فضيلة إبراهيم لاتخاذ الله إياه خليلا.
ومنها : فضيلة أبي بكر وأنه أفضل الصحابة لأن هذا الحديث يدل على أنه أحب الصحابة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ولولا أنه يمتنع أن يكون له خليل لاتخذ أبا بكر خليلا.
ومنها : التحذير من اتخاذ القبور مساجد لقوله : ( ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ) وقوله : ( فإني أنهاكم عن ذلك ). وقد سبق لنا أن من بنى مسجدا على قبر وجب عليه هدمه وأن من دفن شخصا في قبر وجب عليه نبشه وطجب عليه نبشه نبش هذا الميت الذي دفن في المسجد.
ومنها : فوائد الحديث : حرص النبي صلى الله عليه وشلم على أمته في إبعادهم عن الشرك وأسبابه لأن هذا من وسائل الشرك وذرائع الشرك وحرص النبي عليه الصلاة والسلام على تحذير أمته منه. وهذا من كمال بلاغه ومن كمال رأفته بالأمة - تقدم يا -.

15-
شرح قول المصنف : فقد نهى عنه في آخر حياته ، ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله . والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد ، وهو معنى قولها : ( خشي أن يتخذ مسجداً ) ، فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً ، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً ، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) .

الشيخ : وقال : " فقد نهى عنه في آخر حياته " هذا كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله.
" فقد نهى عنه " : الضمير يعود إلى النبي عليه الصلاة والسلام في آخر حياته ويش يعني؟ النهي عن اتخاذ القبور مساجد.
" ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله " النبي عليه الصلاة والسلام لعن وهو في سياق الموت في هذه الحال عند فراق الدنيا لعن من فعل من اتخذ القبور مساجد . في أي مكان؟ نعم؟
الطالب : ... .
الشيخ : سبق لنا في الحديث حديث عائشة في قولها : ( لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ... ) الخ. فإن ذلك وقع منه وهو في سياق يحذر ما صنعوا.
" والصلاة عندها من ذلك " أي عندها عند القبور من ذلك من اتخاذها مساجد وإن لم يبن مسجد. وعلى هذا فلا يجوز أن يصلي الإنسان عند القبور ولهذا نهى الرسول عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي أن يصلى إلى القبور قال : ( لا تصلوا إلى القبور ). نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : شيخ الإسلام ... .
الطالب : ... .
الشيخ : أي ناقل من كلام شيخ الإسلام بن تيمية.
الطالب : ... .
الشيخ : ها؟
الطالب : ... .
الشيخ : ما يجوز ... .
طيب يقول : " والصلاة عندها من ذلك " ... استنباط لفوائد ما يسأل أحد خلي السؤال ... لأن في طلبة غيركم ماشين مع المدرس فإذا قطعتموهم بالسؤال قطعنا عليهم التفكير وممكن أنا أيضا يكون عندي استحضارات للمعاني ومع السؤال تضيع عندي.
قال : " والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد " الصلاة عند القبور من ذلك المشار إليه وهو اتخاذ المساجد " وهو معنى قولها : ( خَشي أو خُشي أن يتخذ مسجدا ) " عند قولها هو الصحيح لأنه قوله : " غير أنه خشي " هذا من كلام عائشة.
قولها رضي الله عنها : ( خشي أن يتخذ مسجدا ) تقدم في الحديث الثاني ( يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خُشي أو خشي أن يتخذ مسجدا ).
الطالب : ... .
الشيخ : خشي فيها روايتان خُشي وخَشي وأنا قلتها باللفظين. نعم؟
يقول : " غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا " وجه ذلك هذا معنى قولها لأنه قد يقال : إن معنى قولها لأنه قد يقال : إن معنى قولها : ( خشي أن يتخذ مسجدا ) أي خشي أن يبنى عليه مسجدا ... يعني لقائل أن يقول هذا لكنه استدل على أن المراد بأن المراد ما هو أعم وأنه شامل لبناء المساجد على القبور وللصلاة عند القبور.
قال : " فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً " يعني كون الرسول عليه اللصلاة والسلام يخشى لأن يتخذ مسجدا هذا ما يمكن أن الصحابة يبنون حول قبره مسجدا لماذا؟ لأن مسجده إلى جنب بيته فكيف يبنون مسجدا آخر على هذا القبر. هذا شيء بحسب العادة مستحيل فإذن يكون معنى قولها : ( خُشي أن يتخذ مسجدا ) معناه مسجدا مكانا يصلى فيه وإن لم يبن المسجد ولا ريب أن أصل تحريم البناء على القبور بناء المساجد مكان الصلاة والناس سيأتون إلى هذا المكان ويصلون. فإذا صلى الناس في مسجد بنى على قبر فكأنهم صلوا عند القبر والمحذور الذي يوجد في بناء المساجد يوجد فيما إذا اتخذ هذا المكان للصلاة وإن لم يبن مسجد. فتبين بهذا أن اتخاذ القبور مساجد له صورتان :
الصورة الأولى : أن تبنى عليها المساجد.
الصورة الثانية : أن تتخذ مكانا للصلاة عندها وإن لم يبن المسجد فإذا كان هؤلاء القوم يذهبون إلى هذا القبر ويصلون عنده ويتخذونه مصلى فإن هذا هو بمعنى بناء المساجد عليها وهو أيضا اتخاذها مساجد نعم مساجد.
قال ابن تيمية رحمه الله : " وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا " هذا يشهد له العرف فإن الناس مثلا الذين يتخذون المساجد في أماكن أعمالهم كالوزارات والإدارات لو سألت واحد منهم أين المسجد؟ لأشار إلى المكان الذي اتخذوه مسجدا يصلون فيه مع أن ما بني ما بني على أنه مسجد لكن لما كانت الصلاة تقصد فيه صار يسمى كل موضع قصدت الصلاة فيه فهو مسجد نعم. لكن إما أن يكون مسجدا ثابتا وإما أن يكون مسجدا مؤقتا ... فما دام قد اتخذ مسجدا فله أحكام المسجد وإذا ارتفع الناس عنه زالت عنه أحكام المسجد الحكم يدور مع علته.
قال : " بل كل موضع يصلى فيه " أبلغ " كل موضع يصلى فيه " أي تصح الصلاة فيه يسمى مسجداً أو نقول : ... على حقيقته يعني يكون كل موضع تصلي فيه فهو مسجد نعم واستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال : ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ). ( مسجدا ) أي مكان للسجود ومعلوم ما هو الأرض كلها مسجد لكنها مكان للسجود والصلاة فيها وهذا معنى ثالث زائد على المعنى الأول لكنه ليس كالمعنيين السابقين وهو أن نقول : كل ما اتخذ كل شيء تصلي فيه فإنه مسجد لكنه طبعا مسجد ما دمت تصلي فيه ... يصلى عليه الإنسان تسمى مصلى أو مسجد وإن كان الغالب عليها المصلى.
الخلاصة الآن : أنه لا يجوز بناء المساجد على القبور العلة؟
الطالب : وسيلة إلى الشرك.
الشيخ : لأنها وسيلة إلى الشرك وهو عبادة صاحب القبر ولا يجوز أيضا أن تقصد القبور للصلاة عندها وهذا من اتخاذها مساجد لأن العلة في بناء المساجد موجودة في الصلاة عند هذا القبر فلو فرض أن رجلا يذهب إلى المقبرة كل يوم ويصلي عند قبر صاحبه من الأولياء على زعمهم قلنا " إنك اتخذت هذا القبر مسجدا وأنك مستحق لما استحقه اليهود والنصارى منين؟ من اللعنة. الرسول لعن اليهود والنصارى لهذه العلة وأنت في الحقيقة معرض نفسك لهذا الأمر. طيب.
في هذا الحديث أو في هذا الكلام الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله ونقله عنه الشيخ محمد رحمه الله دليل على أنه يصح بالمعنى العام أن نسمي كل شيء يصلى فيه نسميه مسجدا.

16-
شرح قول المصنف : ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً : ( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد ) ورواه أبو حاتم في صحيحه .

الشيخ : " ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا "
المرفوع : نعرفه هو الذي يسند إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
( إن من شرار الناس من تدركهم ) ( إن من ) هذه من للتبعيض و ( شرار الناس ) شرار جمع شر مثل صحاب جمع صحب فالشرار معناه أصحاب الشر.
( من تدركهم ) إعراب من ؟ اسم موصول لكن محلها من الإعراب؟
الطالب : ... .
الشيخ : لا لا.
الطالب : خبر إن.
الشيخ : ولا خبر إن.
الطالب : ... .
الشيخ : اسم إنَّ. لا اسم إنّ ( إن من شرار الناس من تدركه ) يعني إن من تدركهم الساعة وهم أحياء كالذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد من شرار الناس.
( من تدركهم الساعة ) الساعة هي يوم القيامة سميت ساعة لأنها داهية عظيمة وكل شيء داهية عظيمة تسمى ساعة. يقال هذه ساعتك ... التي تصيب الإنسان.
وقوله : ( وهم أحياء ) حال من ... هذا من شرار الناس الذين تدركهم الساعة وهم أحياء. الصنف الثاني : والذين يتخذون القبور مساجد وإن لم يشركوا فإنهم من شرار الخلق لأنهم فعلوا وسيلة من وسائل الشرك والوسائل فيه قاعدة معروفة فقهية لها أحكام المقاصد كل ما تدل على شيء فلها حكم ذلك الشيء ... دون ... لكنها تعطى حكمه في المعنى العام إذا كانت وسيلة لواجب صارت واجبة وسيلة إلى محرم صارت محرمة. هؤلاء الذيت يتخذون القبور مساجد هم من شرار الناس والعياذ بالله. وفي قوله : ( من تدركهم الساعة وهم أحياء ) إشكال فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) وفي رواية : ( حتى تقوم الساعة ).
فكيف نوفق بين هذا وبين الحديث الثاني؟ لأن ظاهر الحديث الذي ساقه المؤلف أن كل من تدركه الساعة وهم أحياء فهم شرار الخلق وهم من شرار الخلق. وهذاك يدل على أنه سيبقى أمة ظاهرة على الحق إلى قيام الساعة.
الجمع بينهما أن يقال : المراد بقوله : إلى قيام الساعة أي إلى قرب قيام الساعة إلى قربها وليس إلى قيامها بالفعل لأن قيامها لا تكون إلا على شرار الخلق ما تقوم على أهل الخير فهم يبقون إلى قيام الساعة. ثم يرسل الله تعالى ريحا تقبض نفس كل مؤمن ولا يبقى أحد في الأرض مسلما وعليهم تقوم الساعة.
وفي قوله : ( إن من شرار الناس ) دليل على أن الناس يتفاضلون في الشر أو لا؟ يعني في الشر يعني بعضهم أشر من بعض ها؟ ... طيب يتفاوتون في الشر مع أن الفضل بمعنى الزيادة - وليد - يعني في الحقيقة تنبيه جيد يظن أن الفضل معناه الزيادة في الخير. ولكن تذكر بمعنى الزيادة ويقال هذا أفضل من هذا بمعنى أنه أكثر وأزيد إنما الصواب الأولى أن نقول : يتفاوتون في الشر وأن بعضهم أشد من بعض فيه. أليس كذلك؟ وهذا كما أنه يتفاوتون أيضا في الخير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون. نعم فالناس يتفاوتون في الخير ويتفاوتون في الشر. تفاوت الناس في الخير من حيث الكمية وإلا من حيث الكيفية؟ نعم بالكمية والكيفية ليس كل من صلى ليس من صلى ركعتين مثل من صلى أربع ركعات كذا؟ وليس من صلى وهو قانت خاشع حذر الموت كم صلى وهو غافل كذا وليس من تقدم.