شرح فتح رب البرية بتلخيص الحموية-07a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الحجم ( 5.47 ميغابايت )
التنزيل ( 305 )
الإستماع ( 123 )


1 - تتمة الشرح من قول المصنف: " الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا ".في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له". وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ثمان وعشرين نفساً من الصحابة رضي الله عنهم، واتفق أهل السنة على تلقي ذلك بالقبول ونزوله تعالى: إلى السماء الدنيا من صفاته الفعلية التي تتعلق بمشيئته وحكمته وهو نزول حقيقي يليق بجلاله وعظمته. ولا يصح تحريف معناه إلى نزول أمره، أو رحمته، أو ملك من ملائكته، فإن هذا باطل لوجوه: الأول: أنه خلاف ظاهر الحديث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضاف النزول إلى الله، والأصل أن الشيء إنما يضاف إلى من وقع منه أو قام به فإذا صرف إلى غيره كان ذلك تحريفاً يخالف الأصل. . أستمع حفظ

8 - شرح قول المصنف: "....فصل في الجمع بين نصوص علو الله تعالى: بذاته، ونزوله إلى السماء الدنيا علو الله تعالى: من صفاته الذاتية التي لا يمكن أن ينفك عنها، وهو لا ينافي ما جاءت به النصوص من نزوله إلى السماء الدنيا والجمع بينهما من وجهين: الأول: أن النصوص جمعت بينهما، والنصوص لا تأتي بالمحال كما تقدم. الثاني: أن الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فليس نزوله كنزول المخلوقين حتى يقال: إنه ينافي علوه ويناقضه والله أعلم " ( معنى الصفة الذاتية ) أستمع حفظ