شرح نونية ابن القيم-02a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
النونية
الحجم ( 5.61 ميغابايت )
التنزيل ( 326 )
الإستماع ( 122 )


9 - (بيان منهج الشيخ العثيمين في التعليق على هذا الكتاب) حكم المحبة ثابت الأركان*** ما للصدود بفسخ ذاك يدان أنى وقاضي الحسن نفذ حكمها*** فلذا أقر بذلك الخصمان وأتت شهود الوصل تشهد أنه*** حق جرى في مجلس الإحسان فتأكد الحكم العزيز فلم يجد*** فسخ الوشاة إليه من سلطان وأتى الوشاة فصادفوا الحكم الذي *** حكموا به متيقن البطلان ما صادف الحكم المحل ولا هو اسـ ***ـتوفى الشروط فصار ذا بطلان فلذاك قاضي الحسن أثبت محضرا *** بفساد حكم الهجر والسلوان وحكى لك الحكم المحال ونقضه*** فاسمع إذا يا من له أذنان حكم الوشاة بغير ما برهان ***إن المحبة والصدود لدان والله ما هذا بحكم مقسط *** أين الغرام وصد ذي هجران شتان بين الحالتين فإن ترد*** جمعا فما الضدان يجتمعان يا والها هانت عليه نفسه *** إذ باعها غبنا بكل هوان أتبيع من تهواه نفسه طائعا *** بالصد والتعذيب والهجران أجهلت أوصاف المبيع وقدره*** أم كنت ذا جهل بذي الأثمان واها لقلب لا يفارق طيره الأغـ*** صان قائمة على الكثبان ويظل يسجع فوقها ولغيره *** منها الثمار وكل قطيف دان ويبيت يبكي والمواصل ضاحك*** ويظل يشكو وهو ذو شكران هذا ولو أن الجمال معلق*** بالنجم هم إليه بالطيران أستمع حفظ

11 - (بيان منشأ المذهب لله زائرة بليل لم تخف *** عسس الأمير ومرصد السجان قطعت بلاد الشام ثم تيممت*** من أرض طيبة مطلع الإيمان وأتت على وادي العقيق فجاوزت*** ميقاته حلا بلا نكران وأتت على وادي الأراك ولم يكن*** قصدا لها فألا بأن ستراني وأتت على عرفات ثم محسر*** ومنى فكم نحرته من قربان وأتت على الجمرات ثم تيممت*** ذات الستور وربة الأركان هذا وما طافت ولا استلمت ولا*** رمت الجمار ولا سعت لقران ورقت إلى أعلى الصفا فتيممت*** دارا هنالك للمحث العاني أترى الدليل أعارها أثوابه** والريح أعطتها من الخفقان والله لو أن الدليل مكانها*** ما كان ذلك منه في إمكان هذا ولو سارت مسير الريح ما*** وصلت به ليلا إلى نعمان سارت وكان دليلها في سيره*** سعد السعود وليس بالدبران وردت جفار الدمع وهي غزيرة*** فلذاك ما احتاجت ورود الضان وعلت على مين الهوى وتزودت***ذكر الحبيب ووصله المتداني أستمع حفظ

13 - ( بيان مذهب الجبرية وشبهتهم والرد عليهم ) جهم بن صفوان وشيعته الألى*** جحدوا صفات الخالق الديان بل عطلوا منه السموات العلى*** والعرش أخلوه من الرحمن ونفوا كلام الرب جل جلاله*** وقضوا له بالخلق والحدثان قالوا وليس لربنا سمع ولا*** بصر ولا وجه، فكيف يدان وكذاك ليس لربنا من قدرة*** وإرادة أو رحمة وحنان كلا ولا وصف يقوم به سوى*** ذات مجردة بغير معان وحياته هي نفسه وكلامه*** هو غيره فاعجب لذا البهتان وكذاك قالوا ما له من خلقه***أحد يكون خليله النفساني وخليله المحتاج عندهم وفي*** ذا الوصف يدخل عابد الأوثان فالكل مفتقر اليه لذاته*** في أسر قبضته ذليل عان ولأجل ذا ضحى بجعد خالد الـ*** ـقسري يوم ذبائح القربان اذ قال إبراهيم ليس خليله*** كلا ولا موسى الكليم الداني شكر الضحية كل صاحب سنة*** لله درك من أخي قربان والعبد عندهم فليس بفاعل*** بل فعله كتحرك الرجفان وهبوب ريح أو تحرك نائم*** وتحرك الأشجار للميلان والله يصليه على ما ليس من*** أفعاله حر الحميم الآن لكن يعاقبه على أفعاله*** فيه تعالى الله ذو الإحسان والظلم عندهم المحال لذاته*** أنى ينزه عنه ذو السلطان ويكون مدحا ذلك التنزيه ما*** هذا بمعقول لذي الأذهان أستمع حفظ