شرح نونية ابن القيم-02b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
النونية
الحجم ( 5.64 ميغابايت )
التنزيل ( 333 )
الإستماع ( 127 )


2 - (الكلام على تعريف الجهمية للإيمان وأنه هو المعرفة والإقرار والرد عليهم ) قالوا وإقرار العباد بأنه*** خلاقهم هو منتهى الإيمان والناس في الإيمان شيء واحد*** كالمشط عند تماثل الأسنان فاسأل أبا جهل وشيعته ومن*** والاهم من عابدي الأوثان وسل اليهود وكل أقلف مشرك*** عبد المسيح مقبل الصلبان واسأل ثمود وعاد بل سل قبلهم*** أعداء نوح أمة الطوفان واسأل أبا الجن اللعين أتعرف الـ *** خلاق أم أصبحت ذا نكران واسأل شرار الخلق أعني أمة*** لوطية هم ناكحو الذكران واسأل كذاك إمام كل معطل*** فرعون مع قارون مع هامان هل كان فيهم منكر للخالق الـ *** ـرب العظيم مكون الأكوان فليبشروا ما فيهم من كافر*** هم عند جهم كاملو الإيمان أستمع حفظ

7 - ( الرد على العلاف من أتباع الجهمية القائل بأن استحالة تسلسل الحوادث في الحركات دون الأعيان ) وتلطف العلاف من أتباعه*** فأتى بضحكة جاهل مجان قال الفناء يكون في الحركات لا*** في الذات وا عجبا لذا الهذيان أيصير أهل الخلد في جناتهم*** وجحيمهم كحجارة البنيان ما حال من قد كان يغشى أهله*** عند انقضاء تحرك الحيوان وكذاك ما حال الذي رفعت يدا*** ه أكلة من صفحة وخوان فتناهت الحركات قبل وصولها*** للفم عند تفتح الأسنان وكذاك ما حال الذي امتدت يد*** منه إلى قنو من القنوات فتناهت الحركات قبل الأخذ هل*** يبقى كذلك سائر الأزمان أستمع حفظ

10 - ( معنى التبديل في قوله تعالى:"يوم تبدل الأرض غير الأرض" والرد على الجهم القائل بتبديل جميع المخلوقات يوم القيامة، وقوله أن الموت ليس هو خروج الروح من البدن وإنما الروح عرض من الأعراض ) وقضى بأن الله يجعل خلقه*** عدما ويقلبه وجودا ثان العرش والكرسي والأرواح وال*** أملاك الأفلاك والقمران والأرض والبحر المحيط وسائر الـ*** أكوان من عرض ومن جثمان كل سيفنيه الفناء المحض لا*** يبقى له أثر كظل فاني ويعيد ذا المعدوم أيضا ثانيا ***محض الوجود إعادة بزمان هذا المعاد وذلك المبدأ الذي*** جهم وقد نسبوه للقرآن هذا الذي قاد ابن سينا والألى*** قالوا مقالته إلى الكفران لم تقبل الأذهان ذا وتوهموا *** أن الرسول عناه بالإيمان هذا كتاب الله أنى قال ذا*** أو عبده المبعوث بالبرهان أو صحبه من بعده أو تابع*** لهم على الإيمان والإحسان بل صرح الوحي المبين بأنه*** حقا مغير هذه الأكوان فيبدل الله السموات العلى*** والأرض أيضا ذان تبديلان وهما كتبديل الجلود لساكني النـ*** ـيران عند النضج من نيران وكذاك يقبض أرضه وسماءه*** بيديه ما العدمان مقبوضان وتحدث الأرض التي كنا بها*** أخبارها في الحشر للرحمن وتظل تشهد وهي عدل بالذي*** من فوقها قد أحدث الثقلان أفيشهد العدم الذي هو كاسمه*** لا شيء، هذا ليس في الإمكان لكن تسوى ثم تبسط ثم تشـ***ـهد ثم تبدل وهي ذات كيان وتمد أيضا مثل مد اديمنا*** من غير أودية ولا كثبان وتقيء يوم العرض من أكبادها*** كالاسطوان نفائس الأثمان كل يراه بعينه وعيانه*** ما لامرئ بالأخذ منه يدان وكذا الجبال تفت فتا محكما*** فتعود مثل الرمل ذي الكثبان وتكون كالعهن الذي ألوانه*** وصباغه من سائر الألوان وتبس بسا مثل ذاك فتنثني*** مثل الهباء لناظر الإنسان وكذا البحار فإنها مسجورة*** قد فجرت تفجير ذي سلطان وكذلك القمران يأذن ربنا*** لهما فيجتمعان يلتقيان هذي مكورة وهذا خاسف*** وكلاهما في النار مطروحان وكواكب الأفلاك تنثر كلها*** كلآلئ نثرت على ميدان وكذا السماء تشق شقا ظاهرا*** وتمور أيضا أيما موران وتصير بعد الانشقاق كمثل ها*** ذا المهل أو تك وردة كدهان والعرش والكرسي لا يفنيهما*** أيضا وأنهما لمخلوقان والحور لا تفني كذلك جنة الـ*** مأوى وما فيها من الولدان ولأجل هذا قال جهم إنها*** عدم ولم تخلق إلى ذا الآن والأنبياء فإنهم تحت الثرى*** أجسامهم حفظت من الديدان ما للبلى بلحومهم وجسومهم*** أبدا وهم تحت التراب يدان وكذاك عجب الظهر لا يبلى بلى*** منه تركب خلقة الإنسان وكذلك الأرواح لا تبلى كما*** تبلى الجسوم ولا بلى اللحمان ولأجل ذلك لم يقر الجهم بال*** أرواح خارجة عن الأبدان لكنها من بعض أعراض بها***قامت وذا في غاية البطلان فالشأن للأرواح بعد فراقها*** أبدانها والله أعظم شأن إما عذاب أو نعيم دائم*** قد نعمت بالروح والريحان وتصير طيرا سارحا مع شكلها*** تجني الثمار بجنة الحيوان وتظل واردة لأنهار بها*** حتى تعود لذلك الجثمان لكن أرواح الذين استشهدوا*** في جوف طير أخضر ريان فلهم بذاك مزية في عيشهم*** ونعيمهم للروح والأبدان بذلوا الجسوم لربهم فأعاضهم*** أجسام تلك الطير بالإحسان ولها قناديل إليها تنتهي*** مأوى لها كمساكن الإنسان فالروح بعد الموت أكمل حالة*** منها بهذي الدار في جثمان وعذاب أشقاها أشد من الذي*** قد عاينت أبصارنا بعيان والقائلون بأنها عرض أبوا*** ذا كله تبا لذي نكران أستمع حفظ

11 - ( الكلام على البعث والفزع ) وإذا أراد الله إخراج الورى*** بعد الممات إلى المعاد الثاني ألقى على الأرض التي هم تحتها*** والله مقتدر وذو سلطان مطرا غليظا أبيضا متتابعا*** عشرا وعشرا بعدها عشران فتظل تنبت منه أجسام الورى*** ولحومهم كمنابت الريحان حتى إذا ما الأم حان ولادها*** وتمخضت فنفاسها متدان أوحى لها رب السماء فشققت*** فبدا الجنين كأكمل الشبان وتخلت الأم الولود وأخرجت*** أثقالها أنثى ومن ذكران والله ينشئ خلقه في نشأة*** أخرى كما قد قال في القرآن هذا الذي جاء الكتاب وسنة الـ***ـهادي به فاحرص على الإيمان ما قال إن الله يعدم خلقه*** طرا كقول الجاهل الحيران أستمع حفظ