التعليق على كتاب زاد المعاد-04
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
زاد المعاد
الحجم ( 7.73 ميغابايت )
التنزيل ( 439 )
الإستماع ( 105 )


3 - القراءة من قول المصنف: فأقام في منزل أبي أيوب حتى بنى حجره ومسجده وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزل أبي أيوب زيد بن حارثة وأبا رافعٍ وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهمٍ إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثومٍ ابنتيه وسودة بنت زمعة زوجته وأسامة بن زيد ٍ وأمه أم أيمن وأما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يمكنها زوجها أبو العاص بن الربيع من الخروج وخرج عبد الله بن أبي بكرٍ معهم بعيال أبي بكرٍ ومنهم عائشة فنزلوا في بيت حارثة بن النعمان أستمع حفظ

9 - القراءة من قول المصنف: وكان يصلي فيه ويجمع أسعد بن زرارة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيه شجرة غرقدٍ وخربٌ ونخلٌ وقبورٌ للمشركين فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبور فنبشت وبالخرب وجعل طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراعٍ والجانبين مثل ذلك أو دونه وجعل أساسه قريبًا من ثلاثة أذرعٍ ثم بنوه باللبن وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني معهم وينقل اللبن والحجارة بنفسه ويقول اللهم لا عيش إلا عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره وكان يقول هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر أستمع حفظ

13 - القراءة من قول المصنف: وجعلوا يرتجزون وهم ينقلون اللبن ويقول بعضهم في رجزه لئن قعدنا والرسول يعمل لذاك منا العمل المضلل وجعل قبلته إلى بيت المقدس وجعل له ثلاثة أبوابٍ بابًا في مؤخره وبابًا يقال له باب الرحمة والباب الذي يدخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عمده الجذوع وسقفه بالجريد وقيل له ألا تسقفه فقال لا عريشٌ كعريش موسى وبنى إلى جنبه بيوت أزواجه باللبن وسقفها بالجريد والجذوع فلما فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الذي بناه لها شرقي المسجد قبليه وهو مكان حجرته اليوم وجعل لسودة بنت زمعة بيتًا آخر أستمع حفظ

37 - القراءة من قول المصنف: قال محمد بن سعدٍ أخبرنا هاشم بن القاسم قال أنبأنا أبو معشرٍ عن محمد بن كعبٍ القرظي قال ما خالف نبي نبيا قط في قبلةٍ ولا في سنةٍ إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس حين قدم المدينة ستة عشر شهرًا ثم قرأ { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك }وكان لله في جعل القبلة إلى بيت المقدس ثم تحويلها إلى الكعبة حكمٌ عظيمةٌ ومحنةٌ للمسلمين والمشركين واليهود والمنافقين . فأما المسلمون فقالوا: سمعنا وأطعنا وقالوا: { آمنا به كل من عند ربنا } وهم الذين هدى الله ولم تكن كبيرةً عليهم أستمع حفظ

43 - القراءة من قول المصنف: ولما كان أمر القبلة وشأنها عظيمًا وطأ - سبحانه - قبلها أمر النسخ وقدرته عليه وأنه يأتي بخيرٍ من المنسوخ أو مثله ثم عقب ذلك بالتوبيخ لمن تعنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقد له ثم ذكر بعده اختلاف اليهود والنصارى وشهادة بعضهم على بعضٍ بأنهم ليسوا على شيءٍ وحذر عباده المؤمنين من موافقتهم واتباع أهوائهم ثم ذكر كفرهم وشركهم به وقولهم إن له ولدًا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا ثم أخبر أن له المشرق والمغرب وأينما يولي عباده وجوههم فثم وجه الله ثم أخبر أنه لا يسأل رسوله عن أصحاب الجحيم الذين لا يتابعونه ولا يصدقونه أستمع حفظ

45 - القراءة من قول المصنف: ثم أعلمه أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم وأنه إن فعل وقد أعاذه الله من ذلك فما له من الله من ولي ولا نصيرٍ ثم ذكر أهل الكتاب بنعمته عليهم وخوفهم من بأسه يوم القيامة ثم ذكر خليله باني بيته الحرام وأثنى عليه ومدحه وأخبر أنه جعله إمامًا للناس يأتم به أهل الأرض ثم ذكر بيته الحرام وبناء خليله له وفي ضمن هذا أن باني البيت كما هو إمامٌ للناس فكذلك البيت الذي بناه إمامٌ لهم ثم أخبر أنه لا يرغب عن ملة هذا الإمام إلا أسفه الناس ثم أمر عباده أن يأتموا برسوله الخاتم ويؤمنوا بما أنزل إليه وإلى إبراهيم وإلى سائر النبيين ثم رد على من قال إن إبراهيم وأهل بيته كانوا هودًا أو نصارى وجعل هذا كله توطئةً ومقدمةً بين يدي تحويل القبلة ومع هذا كله فقد كبر ذلك على الناس إلا من هدى الله منهم وأكد سبحانه هذا الأمر مرةً بعد مرةٍ بعد ثالثةٍ وأمر به رسوله حيثما كان ومن حيث خرج وأخبر أن الذي يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ هو الذي هداهم إلى هذه القبلة وأنها هي القبلة التي تليق بهم وهم أهلها لأنها أوسط القبل وأفضلها وهم أوسط الأمم وخيارهم فاختار أفضل القبل لأفضل الأمم كما اختار لهم أفضل الرسل وأفضل الكتب وأخرجهم في خير القرون وخصهم بأفضل الشرائع ومنحهم خير الأخلاق وأسكنهم خير الأرض وجعل منازلهم في الجنة خير المنازل وموقفهم في القيامة خير المواقف فهم على تل عالٍ والناس تحتهم أستمع حفظ

47 - القراءة من قول المصنف: فسبحان من يختص برحمته من يشاء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وأخبر سبحانه أنه فعل ذلك لئلا يكون للناس عليهم حجةٌ ولكن الظالمون الباغون يحتجون عليهم بتلك الحجج التي ذكرت ولا يعارض الملحدون الرسل إلا بها وبأمثاله من الحجج الداحضة.. وأخبر سبحانه أنه فعل ذلك ليتم نعمته عليهم وليهديهم ثم ذكرهم نعمه عليهم بإرسال رسوله إليهم وإنزال كتابه عليهم ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ثم أمرهم بذكره وبشكره إذ بهذين الأمرين يستوجبون إتمام نعمه والمزيد من كرامته ويستجلبون ذكره لهم ومحبته لهم ثم أمرهم بما لا يتم لهم ذلك إلا بالاستعانة به وهو الصبر والصلاة وأخبرهم أنه مع الصابرين أستمع حفظ

51 - القراءة من قول المصنف: فصلٌ فلما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره بعباده المؤمنين الأنصار وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التي كانت بينهم فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم رمتهم العرب واليهود عن قوسٍ واحدةٍ وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانبٍ والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ بالقتال ولم يفرضه عليهم فقال تعالى : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقديرٌ }. وقد قالت طائفةٌ إن هذا الإذن كان بمكة والسورة مكيةٌ وهذا غلطٌ لوجوهٍ أحدها : أن الله لم يأذن بمكة لهم في القتال ولا كان لهم شوكةٌ يتمكنون بها من القتال بمكة . الثاني : أن سياق الآية يدل على أن الإذن بعد الهجرة وإخراجهم من ديارهم فإنه قال { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله } وهؤلاء هم المهاجرون . الثالث قوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } نزلت في الذين تبارزوا يوم بدرٍ من الفريقين. الرابع أنه قد خاطبهم في آخرها بقوله يا أيها الذين آمنوا والخطاب بذلك كله مدني فأما الخطاب ( يا أيها الناس فمشتركٌ . الخامس أنه أمر فيها بالجهاد الذي يعم الجهاد باليد وغيره ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة فأما جهاد الحجة فأمر به في مكة بقوله { فلا تطع الكافرين وجاهدهم به } أي بالقرآن { جهادًا كبيرًا } فهذه سورةٌ مكيةٌ والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة وأما الجهاد المأمور به في سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف أستمع حفظ

58 - القراءة من قول المصنف: والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عينٍ إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد فعلى كل مسلمٍ أن يجاهد بنوعٍ من هذه الأنواع . أما الجهاد بالنفس ففرض كفايةٍ وأما الجهاد بالمال ففي وجوبه قولان والصحيح وجوبه لأن الأمر بالجهاد به وبالنفس في القرآن سواءٌ كما قال تعالى : { انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون } وعلق النجاة من النار به ومغفرة الذنب ودخول الجنة فقال { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليمٍ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبةً في جنات عدنٍ ذلك الفوز العظيم } وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك أعطاهم ما يحبون من النصر والفتح القريب فقال { وأخرى تحبونها } أي ولكم خصلةٌ أخرى تحبونها في الجهاد وهي { نصرٌ من الله وفتحٌ قريبٌ } وأخبر سبحانه أنه { اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } وأعاضهم عليها الجنة وأن هذا العقد والوعد قد أودعه أفضل كتبه المنزلة من السماء وهي التوراة والإنجيل والقرآن ثم أكد ذلك بإعلامهم أنه لا أحد أوفى بعهده منه تبارك وتعالى ثم أكد ذلك بأن أمرهم بأن يستبشروا ببيعهم الذي عاقدوه عليه ثم أعلمهم أن ذلك هو الفوز العظيم أستمع حفظ

61 - القراءة من قول المصنف: فليتأمل العاقد مع ربه عقد هذا التبايع ما أعظم خطره وأجله فإن الله عز وجل هو المشتري والثمن جنات النعيم والفوز برضاه والتمتع برؤيته هناك. والذي جرى على يده هذا العقد أشرف رسله وأكرمهم. عليه من الملائكة والبشر وإن سلعةً هذا شأنها لقد هيئت لأمرٍ عظيمٍ وخطبٍ جسيمٍ قد هيئوك لأمرٍ لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل مهر المحبة والجنة بذل النفس والمال لمالكهما الذي اشتراهما من المؤمنين فما للجبان المعرض المفلس وسوم هذه السلعة بالله ما هزلت فيستامها المفلسون ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون لقد أقيمت للعرض في سوق من يزيد فلم يرض ربها لها بثمنٍ دون بذل النفوس فتأخر البطالون وقام المحبون ينتظرون أيهم يصلح أن يكون نفسه الثمن فدارت السلعة بينهم ووقعت في يد { أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين }. أستمع حفظ

65 - القراءة من قول المصنف: فطولبوا بعدالة البينة وقيل لا تقبل العدالة إلا بتزكيةٍ { يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائمٍ } فتأخر أكثر المدعين للمحبة وقام المجاهدون فقيل لهم إن نفوس المحبين وأموالهم ليست لهم فسلموا ما وقع عليه العقد فإن { الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } وعقد التبايع يوجب التسليم من الجانبين فلما رأى التجار عظمة المشتري وقدر الثمن وجلالة قدر من جرى عقد التبايع على يديه ومقدار الكتاب الذي أثبت فيه هذا العقد عرفوا أن للسلعة قدرًا وشأنًا ليس لغيرها من السلع فرأوا من الخسران البين والغبن الفاحش أن يبيعوها بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودةٍ تذهب لذتها وشهوتها وتبقى تبعتها وحسرتها فإن فاعل ذلك معدودٌ في جملة السفهاء فعقدوا مع المشتري بيعة الرضوان رضًى واختيارًا من غير ثبوت خيارٍ وقالوا : والله لا نقيلك ولا نستقيلك أستمع حفظ

67 - القراءة من قول المصنف: فلما تم العقد وسلموا المبيع قيل لهم قد صارت أنفسكم وأموالكم لنا والآن فقد رددناها عليكم أوفر ما كانت وأضعاف أموالكم معها { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون } لم نبتع منكم نفوسكم وأموالكم طلبًا للربح عليكم بل ليظهر أثر الجود والكرم في قبول المعيب والإعطاء عليه أجل الأثمان ثم جمعنا لكم بين الثمن والمثمن . تأمل قصة جابر بن عبد الله " وقد اشترى منه صلى الله عليه وسلم بعيره ثم وفاه الثمن وزاده ورد عليه البعير وكان أبوه قد قتل مع النبي صلى الله عليه وسلم في وقعة أحدٍ فذكره بهذا الفعل حال أبيه مع الله وأخبره أن الله أحياه وكلمه كفاحًا وقال يا عبدي تمن علي " أستمع حفظ

72 - القراءة من قول المصنف: فسبحان من المبيع على عيبه وأعاض عليه أجل الأثمان واشترى عبده من نفسه بماله وجمع له بين الثمن والمثمن وأثنى عليه ومدحه بهذا العقد وهو سبحانه الذي وفقه له وشاءه منه . فحيهلا إن كنت ذا همةٍ فقد حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا وقل لمنادي حبهم ورضاهم إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا ولا تنظر الأطلال من دونهم فإن نظرت إلى الأطلال عدن حوائلا ولا تنتظر بالسير رفقة قاعدٍ ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا وخذ منهم زادًا إليهم وسر على طريق الهدى والحب تصبح واصلًا وأحيي بذكراهم شراك إذا دنت ركابك فالذكرى تعيدك عاملا وإما تخافن الكلال فقل لها أمامك ورد الوصل فابغي المناهلا وخذ قبسًا من نورهم ثم سر به فنورهم يهديك ليس المشاعلا وحي على وادي الأراك فقل به عساك تراهم ثم إن كنت قائلا وإلا ففي نعمان عندي معرف ال أحبة فاطلبهم إذا كنت سائلا وإلا ففي جمعٍ بليلته فإن تفت فمنًى يا ويح من كان غافلًا أستمع حفظ

74 - القراءة من قول المصنف: وحي على جنات عدنٍ فإنها منازلك الأولى بها كنت نازلا ولكن سباك الكاشحون لأجل ذا وقفت على الأطلال تبكي المنازلا وحي على يوم المزيد بجنة الخلود فجد بالنفس إن كنت باذلا فدعها رسومًا دارساتٍ فما بها مقيلٌ وجاوزها فليست منازلا رسومًا عفت ينتابها الخلق كم بها قتيلٌ وكم فيها لذا الخلق قاتلا وخذ يمنةً عنها على المنهج الذي عليه سرى وفد الأحبة آهلا وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعةً فعند اللقا ذا الكد يصبح زائلا فما هي إلا ساعةٌ ثم تنقضي ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا أستمع حفظ

76 - القراءة من قول المصنف: لقد حرك الداعي إلى الله وإلى دار السلام النفوس الأبية والهمم العالية وأسمع منادي الإيمان من كانت له أذنٌ واعيةٌ وأسمع الله من كان حيا فهزه السماع إلى منازل الأبرار وحدًا به في طريق سيره فما حطت به رحاله إلا بدار . القرار فقال انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمانٌ بي وتصديقٌ برسلي أن أرجعه بما نال من أجرٍ أو غنيمةٍ أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سريةٍ ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل وقال مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيامٍ ولا صلاةٍ حتى يرجع المجاهد في سبيل الله وتوكل الله للمجاهد في سبيله إن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجرٍ أو غنيمةٍ وقال غدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها وقال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى : أيما عبدٍ من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن أرجعه إن أرجعته بما أصاب من أجرٍ أو غنيمةٍ وإن قبضته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة " وقال جاهدوا في سبيل الله فإن الجهاد في سبيل الله بابٌ من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم أستمع حفظ

84 - القراءة من قول المصنف: وقال إن في الجنة مائة درجةٍ أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة وقال لأبي سعيدٍ من رضي بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ رسولًا وجبت له الجنة " فعجب لها أبو سعيدٍ فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجةٍ في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " قال وما هي يا رسول الله ؟ قال " الجهاد في سبيل الله وقال من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة بابٍ أي فل هلم فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان فقال أبو بكرٍ بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورةٍ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال " نعم وأرجو أن تكون منهم أستمع حفظ