جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 6
موسوعة أهل الحديث 375
برنامج أهل الحديث 1
Cron 1
المتواجدين حالياً 383

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
383
زوار الأمس
2508
إجمالي الزوار
240389218

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
233
موسوعة أهل الحديث
46941
برنامج أهل الحديث
75
سجل الزوار
12
المكتبة الرقمية
35
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
Cron
1386
إجمالي الصفحات
48683

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 22
أوروبا 1
الإمارات 1
بلجيكا 1
كندا 1
الصين 1
الدانمارك 1
الجزائر 4
مصر 2
فرنسا 14
المملكة المتحدة 4
ايطاليا 2
الأردن 1
كوريا 1
الكويت 1
ليبيا 4
المغرب 1
مولدافيا 1
Ne 1
نيجيريا 1
هولندا 2
عمان 2
رومانيا 3
السعودية 6
السويد 1
تركيا 2
أمريكا 302
المتواجدين حالياً 383

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2375140
موسوعة أهل الحديث
187388827
برنامج أهل الحديث
600385
سجل الزوار
128178
المكتبة الرقمية
837332
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
Cron
1162312
إجمالي الصفحات
193940004
الشيخ محمد ناصر الالباني/متفرقات/متفرقات للألباني

متفرقات للألباني-035 ( اضيفت في - 2008-06-18 )

متفرقات-الشيخ محمد ناصر الالباني

  حجم الملف 10.74 ميغابايت حمل نسختك الآن! 1866 أستمع للشريط 787
المحتويات :-
1-
تتمة الكلام على السؤال السابق . أستمع حفظ

السائل : طرق البلاد الأخرى أيضًا صارت قريبة بعضها البعض، لكن لا تُزال،و عليكم السلام جدة جدة ومكة منفصلة عنها ولذلك فلابد من أن يُحرم من جدة حيث هو للحج ولابد له من الأخير لأن يقدّم هديًا لأنه في عمرته السابقة صح أنه تمتع بالعمرتين الحج فانطبق عليه قوله تعالى (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ))

2-
إذا ترك الإحرام من جدة وذهب إلى مكة فهل عليه فدية ؟ أستمع حفظ

السائل : عليه حج على كل حال، يعني إذا ترك الإحرام من جدة
الشيخ : نعم
السائل : إذا ترك الإحرام من جدة أما هدي التمتع يعني على كل حال
الشيخ : لابد
السائل : لابد يعني ترك الإحرام من جدة ورجع إلى مكة يعني يومين إلى ثلاث
الشيخ : هذا ما أجبت عنه، لو تصورنا أنه هو مثلًا ذهب إلى المدينة ثم عاد إلى مكة يلزمه إحرام ولّا لا؟
السائل : يلزمه إحرام.
الشيخ : لأنه مرّ بالميقات، طيب والحديث يقول ( هنّ لهنّ ولمن مرّ بهن ) وأهل مكة يُهلون هو، فهذا الذي يمر لابد.مر بها محرمًا، أما هذا الذي بين مكة وبين الميقات يُحرم حيث هو
السائل : حيث المقات علشان المكان؟
الشيخ : للمكان، فهذا مكان جدة يحرم

3-
وكيف العمل إذا نوى أن يقيم بمكة أربعة أيام ؟ أستمع حفظ

السائل : وإذا كان يعني ناوي أن يقيم بمكة مثلًا أربعة أيام خمسة أيام قبل إقامه ؟
الشيخ : يحرم بالعمرة، يتحلل وينتظر.
السائل : يحرم بالعمرة
الشيخ : أيوة يحرم بالعمرة يتحلل و ينتظر

4-
وهل يقطع سفره إلى جدة تمتعه ؟ أستمع حفظ

السائل : وسفره إلى جده يقطع التمتع السفر هذا أو لا
الشيخ : لا، وهذا ما قلناه آنفًا، أن عمرته الأولى يصدق عليه أنه تمتّع بها إلى الحج، فمادام أنه ذلك فما يسقط عنه الهدي

5-
عرض أجوبة الشيخ عبد الله بن منيع على بعض أسئلة الحج وتقييم الشيخ لها . أستمع حفظ

السائل : هذا ما أجاب بعض الإخوان السؤال السابع و ثلاثون
الشيخ : أيوة
السائل : متمتعٌ سافر إلى جدة بعد فراغه من العمرة وقبل إحرامه بالحج فهل يلزمه طواف وداع، وإذا رجع إلى مكة فهل يرجع إليها بإحرام؟ وإذا لم يرجع بإحرام ماذا يترتب عليه، وهل سفره إلى جددة قاطعٌ لتمتعه أم لا؟ الجواب الذي يظهر لي أنه يلزم من أراد السفر إلى جدة أو غيرها لطواف الوداع لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم وهذا الجواب
الشيخ : ( لا ينفرنّ ) يضهر فى نعم
السائل : هذه ألفاظ الحديث ( أُمر الحاج أن يكون آخر عهده بالبيت ) أو ( أُمر الناس )
الشيخ : أمر الناس
السائل : أن يكون أخر عهدهم بالبيت
الشيخ : فى حديث هكذا
السائل : نعم
الشيخ : و الله ما أذكر
السائل : أن يكون أخر عهده بالبيت
الشيخ : والله إذا كانت الروايتين حديث واحد فتحتاج إلى بحث وتحقيق لأن الحاج هو ناسك فيُحمل المُطلق على المقيد
السائل : على الحاج؟
الشيخ : إذا كان هذلحديث واحد
السائل : والله هكذا يعني الذي نحفظه أُمر الناس هذه الآن مشكلة، و ( أُمر الحاج ) هذه يعني أخف. فالجواب الذي يظهر لي أنه يلزم من أراد السفر إلى جدة أو غيرها طواف وداع لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينفرنّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم، وإذا رجع إلى مكة فيلزمه أنه يُحرم من جدة بعمرة أو بحج كما تفضلت لأنه لا يجوز دخول مكة ممن يريد نُسكًا إلا بإحرامٍ من الميقات، إما والنسك منه أو مما وراءه، وإما والنسك من دونه فمن حيث نواه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المواقيت ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ) فإن رجع إلى مكة بلا إحرام فعليه دمٌ في دخوله مكة بداية، والحال
السائل : وسفره إلى جده يقطع التمتع في السفر هذا؟
الشيخ : نعم، وهذا ما قلناه آنفًا، أن عمرته الأولى يصدق عليه أنه تمتّع بها إلى الحق، فمادام أنه ذلك فما يسقط عنه الهدي
السائل : متمتعٌ سافر إلى جدة بعد فراغه من العمرة وقبل إحرامه بالحج فهل يلزمه طواف وداع، وإذا رجع إلى مكة فهل يرجع إليها بإحرام؟ وإذا لم يرجع بإحرام ماذا يترتب عليه، وهل سفره إلى جدًا قاطعٌ لتمتعه أم لا؟ الجواب الذي يظهر لي أنه يلزم من أراد السفر إلى جدة أو غيرها لطواف الوداع لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم. وهذا الجواب
الشيخ : ( لا ينفرنّ )
السائل : هذه ألفاظ الحديث ( أُمر الحاج أن يكون آخر عهده بالبيت ) أو ( أُمر الناس )
الشيخ : والله إذا كانت الروايتين حديث واحد فتحتاج إلى بحث وتحقيق لأن الحاج هو ... فيُحمل المُطلق على المقيد
السائل : على الحاج؟
الشيخ : أيوًا، إذا كان هذا الحديث واحد
السائل : والله هكذا يعني الذي نحفظه أُمر الناس هذه الآن مشكلة، و ( أُمر الحاج ) هذه يعني أخف. فالجواب الذي يظهر لي أنه يلزم من أراد السفر إلى جدة أو غيرها طواف وداع لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينفرنّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم، وإذا رجع إلى مكة فيلزمه أنه يُحرم من جدة بعمرة أو بحج، لأنه لا يجوز دخول مكة ممن يريد نُسكًا إلا بإحرامٍ من الميقات، إما والنسك منه أو مما وراءه، وإما والنسك من دونه فمن حيث نواه لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المواقيت ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ )، فإن رجع إلى مكة بلا إحرام فعليه دمٌ في لدخوله مكة بداية، والحال أن دخوله إياه لأداء النسك. إنتهى من هذه
الشيخ : مسألة الدم
السائل : نعم
الشيخ : مسألة الدم هي الأضعف أن ما في .الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك كل ما أخطأ فعليه دم
السائل : قال هو يعني مرجع هو قول ابن عباس أن من نسي نسكًا أو تركه فعليه دم. هذا يعني مرجع هم فيه على كل حال، قول إبن عباس هذا
الشيخ : نعم
السائل : يعني والحال دخوله إياها لأداء النسك ولا يكون معه هذا الجواب عليه. ولا يظهر أن السفر من مكة إلى جدة قاطعٌ للتمتع. هذا السؤال الأخير لكون المسألة، ولا يظهر أن السفر من مكة إلى جدة قاطعٌ للتمتع لكون المسافة بينهما لا تبلغ مسافة قصر
سائل آخر : إذًا تعليل هذا ما الدليل؟
الشيخ : كيف الجملة الأخيرة؟
السائل : يقول ولا يظهر أن السفر من مكة إلى جدة قاطعٌ للتمتع لكون المسافة بينهما لا تبلغ مسافة قصر
سائل آخر : وإذا بلغت مسافة قصر؟
السائل : إذا بلغت ... أنها تقطع
سائل آخر : إيش الدليل؟
السائل : يعني دليل
الشيخ : رأي من الأراء
سائل آخر : ركن من أركان الإسلام
السائل : هو في الحقيقة جعلوا يعني شروط للتمتع إذا رجعت تريد الدليل نعم ما تجد يعني وهذه شرطوا خمسة شروط للتمتع، هذا من الخمسة ألا يسافر بين حجته وعمرته مسافة قصر
سائل آخر : من أين جاءوا بذلك؟
الشيخ : هذه الفتاوى كلها على المذهب الحنبلي؟
السائل : نعم غالب الشيخ عبد الله بن منيع عضو في الهيئة القضائية العليا بوزارة العدل وهو أيضًا يقول من عادة قراء صحيفة الدعوة فينفحونا بفيضٍ من مشاعرهم وأسئلتهم، وردتنا عشرة من الأسئلة من المواطنين في مختلف مناطق المملكة يستفسرون فيها عما يحدث، همه كل من يعتزم الحج معرفته والاستنارة به لتأدية فريضة الحج والعمرة، وقد قاربت الخمسين سؤالًا، وقد أحلنا جميع الأسئلة التي وردتنا من قرائنا الأكارم إلى زميلنا الكريم فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية وعضو الهيئة القضائية العليا بوزارة العدل بالرياض فتفضل مشكورًا مأجورًا إن شاء الله وأجاب عليها جميعها وقد رأينا زيادة الإيضاح وتيسير الاستفادة للقراءة لأن نخرجها بهذه الصورة المبسطة والله نسأل التوفيق والسداد
الشيخ : أنه من النادر جدًا أن يحج حاجٌ وليس عليه دم إلا أن يكون مدممًا
السائل : مدمما
الشيخ : ههههه لأنه من ذا الذي لا يخطئ أو لا ينسى نادر
سائل آخر : إذا كان حجتهم قول ابن عباس فكيف
الساائل : الرجل الذي جاء إلى النبي
سائل آخر : هل هذا فقط ولّا ؟
السائل : هو لبس المخيط، تغطية الرأس هذا عندهم أنه يُغتفر به للجهل والنسيان
سائل آخر : هذا الذي جعله
السائل : الحديث الذي ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل عليه شيئًا
سائل آخر : هل ألزم أحدًا ... شيء آخر، يعني هل

6-
ما حكم المسح على الجبيرة أو العصابة ؟ أستمع حفظ

السائل : السؤال علي مسح
الشيخ : الجبيرة
السائل : شبه الجبيرة أو شبهها
الشيخ : الذي أعرفه أنه لم يصح حديثٌ عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ا المسح على الجبيرة أو على العصابة وعلى ذلك فالقواعد الأصولية العلمية تقتضي أن هذا الذي عصب على أصبعه كما ورد في السؤال عليه أن يتوضأ وضوءًا تامًا وبالنسبة لهذا المكان الذي عصب عليه فلا يجب عليه مسحٌ عليه لأنه لم يصح الحديث كما ذكرنا، وإنما هناك مجال من باب الاحتياط لا من باب الوجوب أن يقال يتيمم عن هذا المكان فقط، وهذا لعل وجهه حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه حينما إحتلم في ليلة باردة شديدة البرد فتيمم وصلى بالناس جنبًا، يمكن أن يقال: صلّى جُنبًا. فلمّا أُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر أرسل إليه فسأله عن ذلك فقال يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فخشيت على نفسي الضرر من البرد فتيممت، وذكر آية في القرآن (( إن الله كان بكم رحيمًا )) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن الضحك منه عليه الصلاة والسلام إقرار لما فعله عمرو بن العاص. هذا الحديث هكذا جاء بالسند الصحيح، ولكن في رواية في "صحيح ابن حبان" أنه بالإضافة إلى أنه تيمم غسل مغابنه وتوضأ، فلو صحت هذه الرواية لوجب القول بأن يجمع الإنسان بين التيمم بالنسبة للجنابة وبين غسل المغابن مادام أنه لم يستطيع أن يصب الماء على بدنه. كذلك يمكن أن يُقال قياسًا على هذا: أن المجروح إصبعه وهو يتيمم عن هذا المكان الذي لم يستطع أن يغسله في الوضوء، ولكن يمنعنا من البت والجزم بذلك أن الزيادة التي جاءت في "صحيح ابن حبان" في إسنادها ضعفٌ فلا بأس من القول بذلك من بعض الاحتياط ومن بعض قوله عليه الصلاة والسلام ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ). وإلا فيكفيه أن يتوضأ وضوء
السائل : و يمسحعلى ؟
الشيخ : المسح لم يصح
السائل : حديث قتلوه قتلهم الله
الشيخ : هو هذا الذي نشير إليه
السائل : هو ما غسل ... مسح على عصابة
الشيخ : نعم هو المسح على العصابة هو ضعيفٌ، ولعل إخواننا يذكرون أنه هذا الحديث جاء مرسلًا بإسناد صحيح وجاء موصولًا بإسناد ضعيف، الموصول بالضعيف فيه المسح على العصابة، المرسل ليس فيه المسح على العصابة، ولذلك فإنما يصح من الحديث قوله عليه الصلاة والسلام ( قتلوه قاتهلم الله ألا سألوا حينما جهلوا فإنما شفاء العي السؤال )، وإلا فالقصة برمتها لا تصح.
السائل : الله يبارك فيك

7-
ألا يمكن إلحاق هذا بالمسح على الخفين والمسح على العمامة ؟ أستمع حفظ

السائل : ألا نُلحق هذا بالمسألة الإمام، ومسألة الخفين هذا تفصيلًا، يعني الرسول مسح العمامة في الشريعة المسح
الشيخ : الجوربين
السائل : إي نعم
الشيخ : يعني الرابط، شو الجامع بين هذا وهذا؟
السائل : الرأس من أعضاء
الوضوء و لما مسح الجزء هذا وأكمل على رأسه
الشيخ : نعم
السائل : فكذا الحال عضو من أعضاء الوضوء ودعت الحاجة إلى
الشيخ : إي نعم
السائل : فيغسل بقية
الشيخ : أخواننا رأيك ... أنا لا أطمئن إليه؟
السائل : يعني أرى أن القياس واضح يعني هذا عضو هذا عضو حصلت الحاجة إلى تغطية هذا وحصلت الحاجة إلى تغطية هذا
الشيخ : أنه لابد في بعض المسائل كما تعلمون، أنا سأقول لماذا بس، لكن أريد أن أسس شيئًا قبل أن أُجيب جواب صريح، في المسائل الفقهية كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول المعنى يجوز في نفسه ويعجز الإنسان في يعني التعبير يقوله الإمام الشافعي القرشي ويرويه عنه ابن أبي حاتم في كتابه " آداب الإمام الشافعي ومناقبه ". لذلك إذا قال لك مسئول ما، طالب علم لم يطمئن فليس من الضروري أن يتمكن من التعبير عن سبب عدم اطمئنانه لمثل هذا القياس مع العلم بأن هناك كثير من المسائل قالها بعض الأئمة فيها شك نحو هذه المسألة ولم يأخذ بذلك القياس أئمة آخرون، وليس من السهل أن نعرف سبب عدم أخذهم. أما هنا أعود الآن إلى الإجابة مباشرة عن السؤال فأنا أعلم وكلكم يعلم أن يصاب المسلم بجرحٍ خاصة في وقتٍ تكثر فيه الجراحات كالحروب فهذا أمرٌ يكثر وقوعه، ولو الأمر كذلك فيتبع وقوع هذه الجراحات تعصيب عليها، فلو كان من الشرع تكليف هؤلاء العاصبين على أي مكانٍ من أبدانهم يجب إيصال الماء إليك سواءً في الوضاء أو الغسل واجبًا لأمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا أقول على تعبير بعض الأصوليين كالحنفية الذين نشأنا في طلب العلم على مذهبهم لقلنا إن هذه مسألة تكثر فيها البلوى، فلابد أن يأتي الخبر بعد الخبر يترى إن لم نقل: متواترًا، فكيف وهو لم يصل ولو بطريقٍ حسن تقوم به الحجة، فإذًا الاختصار يمنع من القول بالقياس أنه يمكن أن يكون هذا عفوٌ سمح به الشارع بينما جعل مسح الرأس أمرًا لازمًا لابد منه وجعل المسح على الخفية أو الجوربين أو النعلين بديلًا عن الغسل، فوجود هذا الذي أشرت إليه هو الذي يمنع مثل أن يتبنى مثل هذا القياس و كما منع غيره من قبل. وعلى كل حال فالأمر واسع، فإن رأى بعضكم واطمأنت نفسه لمثل هذا القياس ذهب إليه، بل هذا واجبه، ولكن ذلك لا يُلزم الآخرين به، لأنه لا يمكن أن يُكلّف الله نفسًا إلا وسعها

8-
ما صحة الحديث الوارد عن عليٍ في مسح الجبيرة ؟ أستمع حفظ

السائل : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كسرت أحد
الشيخ : هذا حديث ضعيف جدا هذا هو حديث مس الجبيرة ذكره الحافظ بن حجر ف يبلوغ المرام و هو ضعيف جدا و في رجل كذاب فلذلك لا ينبغي الإسرواح إليه بتاة

9-
هل يمكن أن نلحق بالخلفاء غيرهم في الحكم ؟ أستمع حفظ

السائل : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... هذا الحديث بعض أهل الحديث يقول إنه ... يعني مثلًا ممكن أن الحديث ... أو نعمه ... ؟
الشيخ : لا هو الذي يتبادر إلى الذهن أربعة وبعضهم يُلحق بهم عمر بن عبد العزيز، وليس عندنا خلفاء آخرون يمكن بالبت بإلحاقهم بالخلفاء الراشدين
السائل : لكن مثلًا ما نسمعه
الشيخ : على أنه أُلفت النظر إلى أن الموضوع نظريٌ محضٌ لا يترتب عليه أمرٌ فقهيٌ أبدًا، يعني لا يُستفاد من هذا شيء حتى إلحاق عمر بن عبد العزيز بالخلفاء الراشدين لا يترتب على ذلك شيء يتعلق بالأمة وإنما كل ما يترتب عليه هو يترتب هو يتعلق بذات عمر بن عبد العزيز وهو أنه رجلٌ صالح وعالم فاضل وسائر على طريقة الرسول عليه السلام ولذلك فو أُلحق بالخلفاء الراشدين.
السائل : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين )
الشيخ : أقول الإلحاق بالخلفاء الراشدين أربعة غيرهم نظريٌ لا يترتب عليه شيء
السائل : معنى أوسع عند بعض الإخوان يرى أن كل متمسك بالدين هم الخلفاء الراشدون
الشيخ : يا سلام
السائل : هذا الذي نفهمه
الشيخ : هذا يوجد في الأرض من يقوله

10-
كيف يمكن حصر اتباع سنة الخلافاء الراشدين في الأربعة مع أن كثيرا من الصحابة قد نقل الكثير من سنة النبي صلى الله عليه وسلم و نرجو بيان معنى سنة الخلفاء الراشدين ؟ أستمع حفظ

السائل : هههه في مسألة الذي يعرف دائرة و هو قوله ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) لأن السنة هي لا تكون محصورة في هؤلاء الأربعة يعني أبو بكر عمر عثمان علي فمثلًا عبد الله بن عمر جاء بأحاديث كثيرة وبسنة كثيرة وأبو هريرة كذلك جاء بسنة كثيرة، فكيف أن نحصر الحديث في هذه الدائرة الضيقة على هؤلاء الأربعة
الشيخ : إذًا فلندرس معنى السنة هنا في الحديث ولعلها بدراسة السنة تنكشف الغمة ما هي السنة؟ ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي )
السائل : السنة هي قوله
الشيخ : لا هذا رسول الله
السائل : نعم
الشيخ : لا أسأل السنة المعطوفة على سنة رسول الله سنة الخلفاء الراشدين
السائل : السنة التي أخذها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
الشيخ : كأنك تعني يعني الأحاديث التي نطق بها الرسول والسنن الفعلية التي فعلها الرسول
السائل : نعم
الشيخ : فهي هي يعني سنة الخلفاء هي سنة الرسول عليه السلام يعني حذو القزة بالقزة؟
السائل : أو ما استنبطوه أو ما فهموه
الشيخ : أو فهموه
السائل : أو إستنبطوه أو قوموه
الشيخ : إذا مش ضروري تكون هي عينها وذاتها؟ أعد إشكالك بعد الضميمة هذه ما هو إشكالك
السائل : الإشكال هو قوله ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) يعني حصر الدائرة في السنة ويقتصر الحديث على هؤلاء الأربعة هذا هو الإشكال، فينبغي.
الشيخ : أنت الآن حينما تقول الحديث بالطبع تستحضر الضميمة التي أنت ظننتها أخيرًا في ذهنك أو فهموا ولا أنت ناسٍ بعد؟
السائل : نعم نعم لا ما ناسي لا ما ناسي
سائل آخر : شيخ هو يقول إن طريقة الإستنباط ليست قاصرة على الأربعة
الشيخ : معلش يا شيخ خلينا نفهم منه طيب أنت تعتقد أن استنباط أي صحابي يُشبه إستنباط أي صحابي آخر ولّا هناك درجات؟
السائل : لا درجات على حسب الفقه
الشيخ : جميل جدًا فإذًا حسب ما قال بعضهم آنفًا أنه كل الصحابة أنت أظنك بريء من هذا القول يعني كل الصحابة كل صحابي يجب إتباعه فيما ذهب إليه من اجتهاد ومن رأي؟ السائل : يعني إذا لم يكن اجتهاده مخالف للسنة أو شيء أو تقدمه على غيره
الشيخ : تقدمه بمعني يجب أن تأخذ به؟
السائل : نعم مادام يخالف أو يصادم نص من النصوص فعليا أن أخذ به
الشيخ : المصادمة ربما أحد الخلفاء الراشدين إذا صادم نصًا ما تأخذ بسنته أليس كذلك؟ إذا هذا القيد قيد إحترازي؟
السائل : نعم
الشيخ : بالنسبة لكل صحابي
السائل : نعم
الشيخ : إذًا أنت تقول أن كل صحابي يجب الأخذ برأيه مالم يخالف كتابًا أو سنة ودليلك هذا؟
السائل : نعم
الشيخ : الخلافة بعد الرسول عليه السلام كم؟ فيه هناك حديث يقول ( الخلافة في أمتي ) السائل : و لكن هذا ضعفه
الشيخ : أنا أسألك بعد زمان إستدراكك ( الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ) هذا الحديث ضعيف عندك؟
السائل : نعم ضعّفه غيره
الشيخ : ضعّفه غيره، وقواه غيره؟
السائل : نعم
الشيخ : ترجّح عندك ضعفه؟
السائل : نعم
الشيخ : بأي؟
السائل : من حيث النظر
الشيخ : من حيث النظر هذا ليس سبيل أهل العلم
السائل : لا الحديث فيه ضعف، أنا أريد أن آخذ بها في الطعن، يعني على ما ترجح لي
الشيخ : يعني هذا ليس سبيل أهل العلم
السائل : لا سبيل أهل العلم أنهم يتتبعون السند
الشيخ : أنت ما تتبعت السند الآن فهذا الذي أنا أطلبه منك أنت نظرت في متنه ولم تنظر في سنده
السائل : كذلك أنا واقف على ضعفه
الشيخ : سيصير معنا دور مع.
السائل : لا ما دور أنت قلت لي
الشيخ : سأُبين لك كيف؟ قلت وأنت ذكرت أن بعضهم ضعّفه وبعضهم صححه فأخذت بقول الذين ضعّفوه فلمّ؟ لأنك نظرت في متنه وليس لأنك نظرت في قوة التضعيف فرجّحته على قوة التصحيح، فلمّا نظرت في متنه وجعلته مرّجحًا هذا الذي أنا قلت عنه بأنه ليس من طريق أهل العلم في تضعيف الأحاديث، فالطريقة العلمية هي أن تُطبّق القواعد العلمية الأصولية حينما مثلًا يختلف علماء الحديث في تصحيح هذه أو تضعيفها، أو يختلفون في تصحيح راوي أو تضعيف، تُطبّق القواعد العلمية الأصولية مثلًا في ميدان الجرح والتعديل كما تعلم يقولون الجرح مقدّم على التعديل بشرطه، بشرطه وهو أن يكون مُفسرًا وبعد التفسير يتبين أن الجرح قادح فهل أنت صنعت شيئًا من هذا في هذا الحديث؟
السائل : لا أنا أكتفي بما فعله على غيره؟
الشيخ : ولما لم تكتفِ بما فعله غيرك من التصحيح؟
السائل : يعني أنا على متن الحديث
الشيخ : متن الحديث؟
السائل : يعني على حديث آخر الخلفاء الراشدين
الشيخ : هذا هو الخلفاء الراشدين ( الخلافة في أمتي ثلاثون ) هذا ينفذ إلى هذا، وهذا يتصل بسبب وثيقٍ بهذا
السائل : يعني مثلا الخلافة يعني ما نريد أن ننتهي يعني تمتدد إلى يوم القيامة
الشيخ : هو ليس بأمانيكم
سائل آخر : مادام متمسك وخليه
الشيخ : طيب إيش رأيك أننا ما نريد أن تنتهي الصفقة بألوف مؤلفة إلى يوم القيامة
السائل : لأن الصحبة مقيدة لأن الصحبة مقيدة
الشيخ : جميل والخلافة مقيدة بثلاثين سنة
السائل : الحديث ضعيف
الشيخ : هذا الدور ضعّفته بحجة ما عندك حجة، عندك قول من ضعّفه مادام هذا القول معارض بقول آخر ممن صححه فإما أن تسلك طريق أهل الحديث الذي جاء في شرح " النخبة " للحافظ بن حجر في فصل " مختلف الحديث " فيقول هناك تبعًا لغيره بالطبع إذا جاء حديثان متعارضان من قسم المقبول فأقل مراتب المقبول هو الحديث الحسن فجاء حديثان متعارضان كلاهما من قسم المقبول وجب التوفيق بينهما بوجهٍ من التوفيق الكثيرة التي أبلغها الحافظ العراقي في حاشيته على مقدمة ابن الصلاح إلى أكثر من مائة وجه، يعني العالم في الحديث إذا وقف بين حديثين متعارضين في الظاهر لازم يمرر هذه الوجوه كلها وجهًا بعد وجه على هذين الحديثين لعله يزول التعارض بينهما، فإن عجز ولم تنهض أو ينهض وجه من وجوه الترجيح هذه في التوفيق بينهما انتقل إلى مرحلة ثانية وهو تتبع الناسخ من المنسوخ، فإذا أمكن أن يُثبت أنها أحدهما ناسخ والآخر منسوخ فبها، إذا لم يتيسر له ذلك انتقل إلى المرتبة الثالثة ألا وهي مرتبة الترجيح بأن يقال هذا أصح سندًا من هذا، كأن يكون مثلًا أحدهما حسن والآخر صحيح فيُقال مادام عجزنا عن التوفيق وعجزنا عن تتبع الناسخ والمنسوخ من بينهما فعلينا الترجيح فالصحيح أقوى من الحسن قال الحافظ فإن أيضًا تساويا في القوة وفي المرتبة ولم نستطع الترجيح قال توقفنا فإما أن تتوقف إذا رأيت هناك تعارض بين حديثين فإما أن تتوقف وإما أن تسلك طريق الحنفية الذين يكون موقفهم بدل موقف الحافظ التوقف يقولون تعارضا فتساقطا. فإختر لك أيهما.
السائل : هو التوقف نفس الشيء
الشيخ : هو التوقف بس التعبير ما فيه أدب مع حديث الرسول عليه الصلاة والسلام أما أن تأتي وترجح برأيك ودون أن تستعمل قواعد حديثية يعني أنت لو أنا حتمًا ما أردت أيهما صحيح، أيهما حسن أو أيهما أصح فعلى العكس من ذلك أنت جئت بشيءٍ فات أمير المؤمنين في الحديث وهو الحافظ بن حجر قلت أنظر في المتن نظرت في المتن فترجّح لك قول من ضعّفه لهذا لا أحد يقول من أئمة الحديث بمثل هذا الترجيح لذلك نصيحتي إليك أن تعود إلى بحث الحديث من ناحية السند، تنظر الذين أعلوه وضعّفوه ما حجتهم؟ والذين صححوه ما حجتهم وتقابل بين ذلك وأنا شخصيًا الآن بعيد العهد عن التصحيح والتضعيف لكن هو حتمًا صحيح وهو من قصة كتابي سلسلة الأحاديث الصحيح ، وفي هذا الحديث أنا خرّجته لأني وجدت ولعله هو مستنده في التضعيف، وجدت الإمام أبا بكر بن العربي المُعرّف لا النكرة وجدته يذهب إلى تضعيف هذا الحديث، فربما يكون هو مستندك في التضعيف وحينئذٍ يقال ما أنت أول شعرٍ غرّه قمر. فهو إمام كبير في العلم وفي الحديث ضعّف هذا الحديث ولذلك وجدت نفسي مندفعًا إلى تتبع طريق هذا الحديث الذي هو ضعّفه وتتبع طرقه وشواهده فتبين أنه حديثٌ صحيح ويكفي في هذا أو في الإقناع بأن الحديث صحيح بمن ليس عنده علم النقد بطرق الحديث أن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بصحة هذا الحديث يقول يكفي هذا. من باب التقليد والإتباع لا من باب العلم لأن العلم له سبيله الذي أشرنا إليه على اعتبار أن ابن تيمية بلا شك هو أعلم بكثير بالحديث وطرقه من أبي بكر بن العربي وثانيًا هو متأخرٌ عنه طبقة فربما إستدرك المتأخر على المتقدم خلاصة القول الراجح لمن يتتبع هذا الحديث أنه حديثٌ صحيح وأنه في الحقيقة لا إختلاف بينه وبين قوله عليه السلام ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) وأن حديث الثلاثين يشهد بأن المقصود بالخلفاء الراشدين هم الأربعة المعروفون ولذلك قلت في مطلع كلامي هذا بأن بعض العلماء ألحقوا بهم عمر بن عبد العزيز لأنه لا يدخل في الثلاثين قطعًا وبداهة وإنما ألحقوه لا ليُستفاد من هذا الإلحاق في الأبواب الفقهية وإنما ليُعرف فضل هذا هذا الخليفة الراشد الذي جاء من بعدهم لأكثر من نصف قرن من الزمان، ومع ذلك فأرى أنك أسأت فهم معنى ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) فكأنك فهمت هذه الجملة بتقدير المضاف المحذوف الآتي وهو عليكم بسنتي وسنة أحد الخلفاء الراشدين من بعدي هذا التقدير خطأ والتقدير هو مجموع بدل أحد عليكم بسنتي وسنة جميع الخلفاء الراشدين وفرق كبير جدًا بين المفهوم الأول والمفهوم الآخر هذا كقوله تبارك وتعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ )) غير سبيل أحد المؤمنين أم جميع؟ جميع هذا المضاف المحذوف هنا ضعه هناك ليستقم لك الفهم وأظن تطيح المشكلة من أصلها
السائل : الآن ما سقطت؟
الشيخ : نعم
السائل : الأن ما سسقطت
الشيخ : أقول يعني ما سقطت هذا بيد الله
الحاضرون : ههههه

11-
بداية درس جديد . أستمع حفظ

الشيخ : من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنت مسلمون )) (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا )) أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

12-
كلام الشيخ على حسن أداء الصلاة وما حصل فيها من الاختلاف . أستمع حفظ

الشيخ : كلكم يعلم أن الله تبارك وتعالى أمر في غير ما آية من القرآن بإحسان الصلاة في مثله قوله عز وجل (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) كذلك كلكم يعلم أن إقامة الصلاة المأمور بها في هذا الآية ليس المقصود بها أدائها إلا ما أتفق ذلك لصاحب أن يصلي كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ومن عجائب ما وقع في هذه الأمة من إختلاف كما يقول ذلك الصنعاني في سبل السلام إختلاف المسلمين في هذه الصلاة في كيفيتها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم إستمر في أدائها علنًا على رسول الأشهاد وإمامة للجماعة قرابة عشرين عامًا ومع ذلك تجدهم لا يزالون يختلفون في كيفية صلاتها فهذا يكون مثلًا بأنه يجهر بالبسملة وهذا يقول بأنه يُسر بها، وثالث يقول لا يقرؤها مطلقًا وهذا يكون بأنه يستفتح بدعائه سبحانك اللهم إلى آخر ذلك وآخرون يقولون برفع اليدين عند الركوع و رفع منه وأنه سنة ويخالفهم جماعة فيقولون فذلك من السنة والرسول عليه السلام الصلاة التي كان يصليها واحدة وكان يصليها بين يدي جماعة واحد ومع ذلك فقد إختلفوا ونحن لا ننكر أسباب الاختلاف بالنسبة للقرون الأولى ولكننا نعجب ونستنكر أشد الإستنكار أن يستمر المسلمون يختلفون في مثل هذه العبادة والشعيرة الإسلامية العظيمة، نستنكر أن يظلوا مختلفين في أدائها وفي كيفيتها بعد أن زالت تلك الأسباب التي أدت بمن قبلنا من العلماء إلى أن يختلفوا ذلك الاختلاف المشار إليه ولسنا الآن في صدد بيان أسباب الاختلاف، فإنها مشروعةفى بطون مهات الكتب التي سبق.

13-
بيان كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم . أستمع حفظ

الشيخ : ولكننا في صدد بيان ميفيةصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحقيقًا لرغبة بعض الإخوان الذين إقترحوا علينا أن نتقدم ببيان كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

14-
الكلام على التكبير وبيان بدعية ما يسبقه من التلفظ بالنية عند كثير من الناس . أستمع حفظ

الشيخ : ولا يخفى علينا جميعًا أن أول ما يستفتح المؤمن الصلاة هو تكبير الله عز وجل وتعظيمه بقوله الله أكبر ولكن هذا التكبير مع الأسف الشديد قد تقدّم بين يديه كثير من الناس ببدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ألا وهي التلفظ بالنية وكثيرٌ من الناس قبل أن يُكبّروا تكبيرة الإحرام يقولون نويت أن أصلي لله تعالى أربع ركعات فرض العصر مثلًا مقتديًا لهذا الإمام أو منفردًا أو إمامًا إلى غير ذلك من الترجمة التي نسمعها في كثيرٍ من البلاد وفي كثير من الأقصار فهذا التلفظ بالنية لا أصل له في السنة وأقول التلفظ بالنية حتى لا يذهب وهم أحدكم أو حتى لا يرد سؤالٌ بعد الفراغ من هذه الكلمة أن النية أمرٌ واجب لكل عبادة. فنقول نعم النية لابد منها لكل عبادة حتى الوضوء والطهارة ولكن البحث ليس في نفسها وإنما هو التلفظ بها ففرقٌ بين التلفظ بالنية وبين النية نفسها فالنية للصلاة لابد منها وهي محلها القلب كما تعلمون جميعًا، وأما التلفظ بها على نحو ما سمعتم هذا ليس له أصل في السنة، فواجب المسلم إذًا أن يفتتح صلاته بقوله الله أكبر ليس إلا ومن الطريف ما يذكره بعض علماء الحنابلة وهو أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله يذكر في بعض كتبه أن مَثَل من يتلفظ بالنية كمثل بيتٍ أتى رجلًا في داره فقام هذا الرجل ليستقبله فقال وهو ينهض إليه وإلى إستقباله نويت أن أقوم إليك لاستقبالك والقيام بواجبك وفيما يلزم لك قال إبن الجوزي فكل أحد يعلم حينما يساعد صاحب الدار.قام لاستقبال ذلك الضيف لماذا قام ورب العالمين تبارك وتعالى أعلم منهم بلا شك فكذلك حينما يقوم الإنسان يقف بين يدي الله عز وجل يصلي فربه يعلم ماذا يصلي فرضًا أم نفلًا ظهرًا أم عصرًا

15-
تتمة الكلام على كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع التنبيه على بعض الأخطاء ومناقشة بعض السنن المختلف فيها كالبسملة . أستمع حفظ

الشيخ : الله عز وجل يقول (( فذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )) فالبسملة إذًا يقرؤها الإمام سرًا أما الفاتحة فلابد من قراءتها جهرًا اتباعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والسنة في قراءة البسملة وآيات الفاتحة أن يُقطّعها آية أية كما ثبت ذلك عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ القرآن قطّعه آية آية ثم قرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم )) فلابد أن يقف على رأس الآي يأخذ نَفسًا ليطمئن في قراءته ولا يضطرب ولا يستعجل فإن الإستعجال في القراءة ينافي الأمر الوارد في القرآن ألا وهو قوله تعالى (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها )) ثم يُسن بعد الفاتحة أن يختمها بقوله آمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك بعد الفاتحة وأمر من خلفه أن يقولوها يقولوها إذا قال الإمام فقال عليه السلام ( إذا أمّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه ) وإذا كانت الصلاة جهرية فقد ثبت في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجهر بـ " أمين " ولم يدخ ذلك في حق المقتدين وهذا المذهب كما يبدو لي هو أعدل المذاهب وأقربها إلى السنة لأن بعض المذاهب تذهب إلى أنه لا يقول آمين الإمام إطلاقًا ولا المقتدون وبعضها تذهب إلى أن الإمام يقول ذلك سرًا والمقتدون كذلك بالتالي سرًا ومذهب الإمام الشافعي الذي عليه أصحابه اليوم إلى أن الإمام والمأمومين جميعًا يجهرون بـ " أمين " ولكن مذهب الإمام الشافعي نفسه الجديد الذي صرّح به في كتابه الأم هو أن الإمام يجهر بالتأمين خلافًا للمقتدين. هذا المذهب هو الذي تدل عليه السنة الصحيحة، لأنه ثبت جهره عليه السلام بالتأمين ولم يثبت جهر المقتدين خلفه بالتأمين فإذا فرغ من قراءة الفاتحة مع التأمين سُن في حق كل مصلٍ أن يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر له من القرآن وخاصة ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك يختلف باختلاف الصلوات كما هو مفصّل في أمهات الكتب الفقهية والحديثية وبصورة خاصة في كتابي " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها " فمن شاء التوسع فعليه بهذا الكتاب أو غيرها وبعد أن يفرغ الإمام من قراءة القرآن كله في الركعة يُكبّر راكعًا رافعًا يديه كما رفع يديه في التكبيرة تكبيرة الإحرام ورفع اليدين هنا ثابتٌ بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك عند رفع الرأس من الركوع ولم يأتِ حديثٌ صحيح يوجب ترك الرفع في هذين الموطنين، ولذلك أقول إن بقاء الإختلاف في سنية الرفع في هذين الموطنين ... إلا تعصب الناس لمذاهبهم وإلا كيف يسوغ للمسلم بعد أن يعلم ثبوت الرفع في هذين المكانين في أكثر من عشرين حديثًا عن أكثر من عشرين صاحبيًا كلهم صرّحوا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فكيف يجوز له أن يدع الرفع في هذين المحلين لا لشيء إلا لأنه ورد عن عبد الله بن مسعود أنه قال لأصحابه: أنا أصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يديه عند تكبيرة الإحرام ثم لم يعد هذا الحديث هو كل ... الذين ينفون سنية رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه، وهذا من عجائب الإصرار على مخالفة السنة فإن هؤلاء النفاة هم مع العلماء كلهم الذين قرروا تلك القاعدة الأصولية التي تقول المثبت مقدّم على النافي إذا جاء خبران صحيحان أحدهما يثبت أمرًا والآخر ينفيه فالمثبت مقدّم على النافي. وجاء الإمام البخاري على ذلك بمَثَل معروف في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك حينما حجّ حجة الوداع فقد إختلف الصحابة هل صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الكعبة أم لا فجاء الخبر صحيحًا من رواية بلال ومن نقل عبد الله بن عمر عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وصلى بين العمودين ثم جاء خبرٌ آخر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة ولم يصل في جوفها وإنما صلى خارجًا منها مستقبلًا لها فهذا خبر ابن عباس ينفي وخبر بلال يُثبت فبأي الخبرين أخذ أهل العلم أخذوا بخبر بلال المثبت ذلك لأن المثبت مقدّم على النافي عندهم جميعًا وما ذلك لأن المثبت أحاط بعلمٍ لم يحط به ذلك النافي، ولهذا اتفقوا على هذه الجملة "المثبت مقدّم على النافي" لو افترضنا أن ابن مسعودٍ لم يخالفه إلا فردٌ واحد من الصحابة هذا الفرد أثبت الرفع عند الركوع، أما ابن مسعود فنفى فينبغي أن يقال بناءًا على ما سبق من القاعدة "المثبت مقدّم على النافي" فكيف وقد إتفق أكثر من عشرين صاحبيًا على إثبات الرفع هذا عند الركوع والرفع منه خلافًا لما نفى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ذلك كان من الواجب على المسلم أن يُثبت هذه السنة وأن يعمل بها ما استطاع إلى ذلك سبيلًا تحقيقًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم السابق ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فقد علمنا من إخبار هؤلاء الصحابة الأجلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه فينبغي إذا صلينا أن نرفع أيدينا جميعًا وبذلك نقضي على ظاهرة من ظواهر الخلاف التي تشاهد بين المسلمين بعضهم لا يرفع وبعضهم يرفع في الركوع نعلم أن السنة الإطمئنان في الركوع بنحو ... ثلاثة وكلما أكثر وأطال الركوع كان أفضل إلا أن يكون إمامًا فهو مُلزمٌ حينذاك بأن لا يطيل أكثر من إطالة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أيضًا لا ينبغي له أن يُخفف الصلاة تخفيفًا يُخل بالإطمئنان الذي هو ركنٌ من أركان الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام ( لا صلاة لرجل لا يقيم صُلبه بين ركوعه وسجوده ) هذا نصٌ صحيحٌ صريحٌ في نفي صلاة من لا يطمئن في الركوع والسجود ونفي الصلاة يعني بطلانها فإذا كان يصلي إمامًا فلابد من الاطمئنان بنحو تسبيحتين أو ثلاثة، أما إذا صلى وحده فعليه أن يطيل ما شاء، لكن كما قلنا ونكرر التنبيه على ما قلنا لا ينبغي نخفف مراعاة للناس، لأن مراعاة الناس للتخفيف لا حدود لها وإلى هذه الحقيقة أشار عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حينما قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا في صلاة الفجر بالصافات صفًا وإن كان لا يُخفف عنا ) أو كما يقال كان يؤمهم. لآن تذكرت لفظ الحديث قال ابن عمر ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا في صلاة الفجر بالصافات صفا) كأنه يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يأمر بالتخفيف ما كان ليخالف فعله قوله، ولذلك فهو يشير إلى أن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لسورة الصافات في صلاة الفجر لا ينافي التخفيف لذلك لا ينبغي أن نحمل قوله عليه السلام ( إن منكم لمنفّرين إذا أمّ أحدكم فليخفف فإن وراءه الكبير والصغير والمريض وذا الحاجة ) لا ينبغي أن نُفسِّر هذا الحديث بالتخفيف الغير مطلوب غير مقيّد بالسنة بالكتاب والسنة وإلا عاد الأمر فوضى وربما يأتي زمان يطلب المتقدون من الإمام أن يقرأ بهم فقط بفاتحة الكتاب ويحتج بمثل هذه الأحاديث، الحجة عليه حينئذٍ هو السنة ( فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصفات صفًا ) ولذلك رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أنكر على معاذ بن جبلٍ إطالته الصلاة حتى خرج من صلاة ذلك الرجل صاحب النواضح أمره عليه السلام أن يقرأ بعد الفاتحة بالشمس وضحاها ونحو ذلك في صلاة العشاء ولم يأمره بأن يقتصر فقط على الفاتحة مع العلم أن الإقتصار عليها يجزي في الصلاة لأنها هي الركن أما القراءة بعدها فهي سنة الخلاصة أنه بعد أن يقرأ الإمام ما تيسر له من القرآن يُكبّر رافعًا يديه ثم يُسبّح على الأقل ثلاثة تسبيحات تحقيقًا للإطمئنان فلا يُخفف أكثر من ذلك مراعاة للمقتدين خلفه ثم يرفع يديه أيضًا مُكبرًا، يرفع يديه مكبّرًا كما ذكرنا ويتابع الصلاة على النحو المذكور في مطولات الكتب فهذا الحديث الذي يرويه لنا وائل بن حجر نأخذ منه أمرين إثنين أحدهما بمنطوق الحديث والآخر بفحواه ومضمونه أما منطوقة فهو أن الرسول عليه السلام جهر بآمين فهذه السنة أن يجهر الإمام بـآمين وأما ما يُفهم من فحوى الحديث هو أن المقتدين لا يجهرون بـآمين لأنه لو كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كانوا يجهرون مع النبي صلى الله عليه وسلم حين جهره لما إقتصر وائلٌ على إخبارنا بجهر النبي صلى الله عليه وسلم فقط، بل ولقال جهر هو وأصحابه كما جاء في حديث أبي هريرة في سنن ابن ماجة من أنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال آمين رفع بها صوته ورفع بها من خلفه أصواتهم حتى أن للمسجد للجّة فلو كان هذا الحديث الذي رواه ابن ماجة عن أبي هريرة إسناده ضعيفٌ لا تقوم به حجة فلو كان وائل بن حُجر سمع أيضًا أصحاب النبي يرفعون أصواتهم بآمين كما سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمقتضى بحسن الظن به من حيث النقل أولًا ومن حيث حسن حفظه ثانيًا مقتدين بأمين كالإمام بناءًا على عموم قوله عليه السلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فذكر بعض الإخوان والأساتذة هنا أنه مادام هناك نص عام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ومادام أننا أثبتنا أن الرسول عليه السلام كان يجهر بـآمين، فإذًا علينا نحن في حالة الاقتداء به أن نجهر بآمين فكان الجواب أن جهر المقتدين بـآمين لم يكن واقعًا من الصحابة الذين كانوا يصلون وراء النبي بدليل أن وائل بن حُجر إنما روى لنا: جهر النبي صلى الله عليه وسلم بآمين ولم يرو لنا جهر أتباعه من بعده من خلفه بـآمين. فدل على أن هناك فرقًا بين الإمام فيجهر بـآمين وبين المقتدين فلا يجهرون بها غيرو

16-
يقال أن عبد الله بن عمر روى الحديث في رفع اليدين عند الركوع وبعد الرفع منه مع أنه لم يكن يرفع يديه فكيف التوجيه ؟ أستمع حفظ

السائل : يقال أن ابن عمر روى هذا الحديث رفع اليدين ولم يرفع يديه؟
الشيخ : نعم السؤال الآن يقول السائل يقال بأن ابن عمر بن الخطاب الذي روى حديث الرفع عند الركوع والرفع منه هو نفسه كان لا يرفع يديه والجواب على هذا الإشكال من وجهين: الوجه الأول أنه ليس هناك نقلٌ صحيحٌ صريحٌ عام، أي يشمل حياة إبن عمر كلها، وصلوات ابن عمر كلها، أنه كان لا يرفع في شيءٍ من صلواته هذه كلها، مثل هذا النص لا وجود له، وإنما روى أبو جعفر الطحاوي بإسنادٍ فيه أبو بكر بن عياش عن مجاهد عن ابن عمر أنه رأى عبد الله بن عمر بن الخطاب يصلي فلم يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فهذا شيءٌ والنقل الذي يُذكر في بعض كتب الفقه شيءٌ آخر أي إن المروي في بعض كتب الحديث ومنها كتاب " شرح معاني الآثار لأبي جعفر " هو أن مجاهدًا لم يرَ ابن عمر يرفع يديه في تلك الصلاة التي رآه يصلي، وهذا لا ينفي أن يكون ابن عمر قد رفع في صلواتٍ بالآلاف المؤلفة، ورآها غيره أي غير جابر مِرارًا وتكرارًا وهذا هو الواقع ولذلك لا إشكال على حديثه الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا الأثر الذي رواه مجاهد عن ابن عمر أنه لم يره يرفع علمًا بأن الرفع كما تعلمون هو سنة فأنا الذي أحرص على هذه السنة وغيرها إن شاء الله قد أرفع يدي لأن ذلك ليس بفرض لازمٍ لابد منه فيجوز أن ابن عمر تسامح فلم يرفع يديه في تلك الحادثة التي رآه فيها مجاهد وهذا كله إذا ثبت هذا الأثر عن ابن عمر والواقع أن في إسناده كما ذكرنا أبا بكر بن عياش وهو في حفظه ضعفٌ كما تجدون ذلك في ترجمته في المطولات من كتب الرجال وفي مختصر الحافظ بن حجر المعروف بـ " تقريب التهذيب " وإذا كان الأمر كذلك فلا ينبغي لنا أن نضرب رواية ابن عمر الصحيحة عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذين الموطنين في مثل هذه الرواية التي تفرد بها أبو بكر بن عياش على أنه قد ثبت من طرق كثيرة عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه فعلًا وهنا تأتي القاعدة السابقة الذكر وما هي عنكم ببعيد ألا وهي قاعدة " المثبت مقدّم على النافي " فمجاهد قال لم يرَ إبن عمر غير مجاهد كنافع وهو مولاه وخادمه وأوثق الناس به أثبت الرفع عن إبن عمر فالمثبت مقدّم على النافي وهذا يقال عند تساوي الروايتين في الثبوت و الصحة فكيف ورواية النافي فيها أبو بكر بن عياش وفيه الضعف الذي أشرنا إليه لذلك لا ينبغي القول بأن ابن عمر ما رفع إطلاقًا وإنما يمكن أن يُقال ولا يُجزم به أنه ربما لم يرفع في بعض الأحيان وهذا أخيرًا كله يُقال في سبيل التوفيق بين رواية ابن عمر وبين تلك الرواية الشاذة الفردة الغريبة التي فيها أن مجاهد لم يرَ ابن عمر يرفع ولكننا إذا تركنا رواية ابن عمر والأثر عنه جانبًا ونظرنا إلى الأحاديث الأخرى عن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس هناك مخالفة أبدًا مثلًا حديث أبي حُميد الساعدي الذي أخرجه البخاري في صحيحه أنه كان في مجلسٍ فيه نحو عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم أبو حميد صحابي يقول للآخري ألا أُصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له لما لست بأعلمنا بصلاته قال لهم بلى قالوا له فأعرض صلاتك فبدأ يصلي فلمّا ركع رفع يديه ولمّا رفع رأسه من الركوع رفع يديه إلى آخر الحديث وفي آخره قال الراوي قالوا لهصدقت هكذا كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا افترضنا أن هناك خلافًا بين رواية ابن عمر المرفوعة وبين روايته الموقوفة افترضنا أن بينهما خلافًا لا يمكن التوفيق بمثل ما ذكرنا فلندع ذلك جانبًا وللنظر إلى الأحاديث الأخرى الصحيحة الصريحة كحديث أبي حميد يسلم حينئذٍ نهائيًا سنية رفع اليدين بدون أي معارض إلا أن يتعصب متعصب لمذهبه أو لرأيه أو لهواه صاننا الله من ذلك كله.

17-
ورد عن بعض الصحابة في قصة ابن الزبير أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتأمين حتى يرتج المسجد ولم ينكر ذلك أحد من العلماء فما جوابكم عن هذا ؟ أستمع حفظ

السائل : بالنسبة للتأمين ... وكان الصحابة و المصلين في المسجد بتأمينه وكانوا يرفعون أصواتهم
الشيخ : إي نعم
السائل : فالعلماء يقولون إن هذا دليل على رفع التأمين ما فيه أحد ينكر دليل أن رفع تأمين المأمومين سنة
الشيخ : نعم الجواب على هذا من وجهين إثنين الوجه الأول عن نفس الدعوى التي حكاها الأستاذ الفاضل وهي أن العلماء يقولون: أن ما أحدًا أنكر. هذه القاعدة ينبغي أن تُفهم على وجهٍ صحيح فنحن نعلم أن كثيرًا من الأمور المخالفة للسنة وقعت ونُقلت إلينا ولم يُنقل مع ذلك الإنكار عليها فالإنكار يجب أن يُفسّر بمعنى أوسع فيقال مثلًا لم يُنكر ذلك لأن السنة كانت معروفة، فنضرب على ذلك مثلًا يحضرني الآن يروي الإمام البيهقي في سننه بالسند الصحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا أذّن قال في أذانه حي على خير العمل. روى هذا ولم يروِ معه أن الصحابة أنكروا عليه أو غيرهم ممن سمع ذلك منه، وكلنا يعلم أن الأذان النبوي ليس في هذه الزيادة ولا أي زيادة قبلها أو بعدها مما هو معروف اليوم. فما هو ا لجواب عن هذه الزيادة التي وردت في السند الصحيح عن إبن عمر؟ الجواب روى الراوي هذا على سبيل الإخبار والإعلام وترك أمر الحكم عليها إنما هو ثابتٌ في السنة من الأذان المعروف المحصور في كلمات التي لا يزال المسلمون يحافظون عليها باستثناء ما قبل الأذان وما بعده من الزيادات في بعض البلاد. فخلاصة الجواب هو أن عدم نقل الإنكار لا يستلزم عدم وقوع الإنكار ومن هنا يقول أهل العلم أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه وثانيًا هذا أمرٌ وقع بعد الخلفاء الراشدين وبعد زمن مجيد طويل من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وبديهيٌ وطبيعيٌ جدًا أن تصدر إجتهادات من بعض العلماء ومن بعض الأمراء كعبد الله بن الزبير ويكون له أجر إن أصاب فأجران وإن أخطأ فله أجرٌ واحد ولاسيما أن السلف الأول كان عنده الروح التي ندعُ المسلمين اليوم إليها وهي روح التسامح والتناصح الذي لا يؤدي إلى الإنشقاق وتفريق كلمة المسلمين فمن الجيد أن هذا كان رأيًا لعبد الله بن الزبير وكان هو الإمام فطبيعة الحال المقتدون يقتدون بفتوى الإمام فحينئذٍ لا يلزمنا نحن أن نتبع ذلك الرأي مادمنا نحن على بيّنة من أمرنا فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم كلنا يعلم ونحن في مِنى أن عثمان رضي الله عنه كان إذا حج ونزل في منى كان يصلي تمامًا يصلي الصلاة الرباعية أربعًا وكان بعض الصحابة ممن كانوا معه يُنكرون ذلك عليه بنفسه ومع ذلك فكان هذا المنكر حين يُصلي وراء عثمان وعثمان يصلي تمامًا كان يصلي المنكر نفسه تمامًا ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فكان يقال له كيف أنت تنكر عليه الزيادة أي الإتمام ومع ذلك تصلي وراءه تمامًا فكان يقول الخلاف شرٌ هذا أثر مروي في سنن أبي داود فلو أنه لم يوجد في سنن أبي داود وهو من السنن من الكتب الستة ورويت في بعض الكتب التي تُنقل إلينا ونُقل إلينا فقط إتمام عثمان فإذا ما قال قائلًا صلى عثمان تمامًا واحد ينكر عليه ما يدري أن واحد أنكر عليه، يجوز إن وقع الإنكار ولكن نحن لم نعلم الإنكار فالواقع أننا علمنا إنكار البعض على عثمان لإتمام الصلاة في مِنى ولم نعلم الإنكار على ابن الزبير في جعل المأتمين خلفه على أن المسألة خلافية والخلافيات يتسامح فيها كما قلنا مع محاولة المُكلّف أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ما إستطاع إلى ذلك سبيلًا.

18-
من نوى الحج عن نفسه مفردا فلما وصل إلى مكة أراد أن يحج عن أبيه فهل له ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : قد حج قبلها ثم أراد بعد ما وصل مكة أن يحج عن أبيه
الشيخ : حج عن نفسه حج التطوع من الميقات إني صائم
السائل : شيخ لو سمحت سؤال تتمة لهذا الكلام السابق
الشيخ : نعم
السائل : نوى فى الميقات
الشيخ : نوى في الميقات ونوع الحج هو حجة مفردًا فإذا كان نوع الحج مفردًا فهو أولًا خالف هدي الرسول عليه السلام وأمره بفسخ الحج إلى العمرة ثانيًا هو عليه أن يتابع الرسول عليه السلام وأن يفسخ حجه إلى عمرة ثالثًا يجب عليه أن يتم الحج كما قال تعالى (( وأتموا الحج والعمرة لله )) ولا يمكنه أن يستأنف نية جديدة فيصرف الحج إلى غيره وهو قد عقدها لنفسه هذا جواب سؤالك نعم سمع الجهر من الصحابة كما سمع من النبي فما باله ينقل لنا بعدًا ويكتم عنا بعضًا هذا ما لا يليق بفرض من أفراد من عامة المسلمين فضلًا أن يليق بصحابيٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما الذي يضطرنا إلى أن نحشر أنفسنا في هذا المأزق أن نقول أن وائل روى البعض وترك البعض ما الذي لو كان عندنا سنة أخرى صريحة وصحيحة أن الصحابة كانوا يجهرون وراء النبي صلى الله عليه وسلم فإننا نقول إن لله وإنا إليه راجعون إن وائلًا حفظ لنا البعض ونسي البعض ولكن سخّر الله لنا من حفظ لنا البعض الآخر هذا يمكن أن نقول إذا افترضنا أن بعض الصحابة حفظوا لنا جهر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أما والواقع أنه لا يوجد مثل هذا الحفظ والواقع أن وائل بن حُجر هو من حُفّاظ الصحابة فالمفروض أن يكون أدّى إلينا الرسالة كما رآها وكما سمعها هذا ينبغي أن ندين

19-
لم يرو عن الصحابة أنهم كانوا يجهرون بالتأمين وإنما روي ذلك عنه صلى الله عليه وسلم فما التوجيه ؟ أستمع حفظ

السائل : لم يروَ أن الصحابة كانوا يرفعون أصواتهم بالتأمين وإنما روي ... الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه أشهر و أعرف
الشيخ : نحن أجبنا عن مثل هذا السؤال ونعيد القول فيه بيانًا وتوضيحًا وائل يذكر لنا ما أحس به وما سمعه فإما أن نفترض بأنه سمع جهر الرسول عليه السلام وجهر الأصحاب الكِرام خلفه، وإما أن نفترض أنه سمع جهر الرسول عليه السلام دون جهر الصحابة الكِرام فإذا نظرنا في حديثه فأبي الفرضين الذين إفترضناهما يلتقي ويتفق هو بالفرض أنه سمع الرسول فقد ولم يسمع الآخرين وإن إفترضنا أن سمع الصحابة أيضًا يقال كان من مقتضى الأمانة العلمية أن ينقل إلى الجيل الذي يأتي بعده تمام ما رأى وتمام ما سمع وقد إفترضنا أنه

20-
هل حديث التأمين لا يصح ؟ أستمع حفظ

السائل : ... .
الشيخ : لا ما تكلمت عليه، تسأل ماذا
السائل : حديث صحيح هذا ؟
الشيخ : و لا هذا حديثٌ صحيح
السائل : ... .
الشيخ : لا نحن بحثنا ليس في التأمين وإنما هو في صفة التأمين هذا يفيد أن على المقتدين أن يؤمّنوا أما كيفية التأمين سرًا أو جهرً فهذا الحديث لا يتعرض لبيانه وبيانه في حديث وائل بن حجر الذي شرحناه
السائل : وتبين هل يجوز الحج عن الغير
الشيخ : آنفًا تكلمنا في هذا مرة اخرى تفضل يا أخي

21-
ورد في البخاري عن بعض أزواج النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله يمد الرحمن الرحيم فكيف قلتم أنه لا يثبت الجهر بالبسملة في الصلاة ؟ أستمع حفظ

السائل : أنا في صحيح البخاري من حديث زوجة النبي عليه الصلاة والسلام الجهر بسم الله قال يعني يقول (( بسم الله )) ويمد (( الرحمن الرحيم )) ما يستلزم منه الجهر بالإتمام وكان يمد فقولها كا يمد لا يمكن هنا ما فيه جهر أنا أشكل علي أحدهم بالجهر وأنت تفضلتم ليس هناك حديث صحيح
الشيخ : إي نعم
السائل : وأريد الإيضاح فيه؟
الشيخ : الأمر واضح والحمد لله ولكنك وهمت عن أن هذا الحديث الذي تسأل عنه ليس له ذِكرٌ في الصلاة ونحن بحثنا الجهر بالبسملة في الصلاة أليس كذلك؟
السائل : نعم
الشيخ : فهل في حديثك ذكرٌ للصلاة خلاص انتهى الإشكال، أليس كان الرسول يُعلّم أصحابه؟ يعلمهم في الصلاة ويُعلّمهم خارج الصلاة، أما في الصلاة فيُعلّمهم بطريقة التلاوة المباشرة، أما خارج الصلاة فيقرأ ويسمع منهم ويصحح لهم أخطاءهم، أفلا يجوز للرسول عليه السلام أن يقرأ لهم كما أنا الآن بلا تشبيه كما يقال أقول بسم الله الرحمن الرحيم لينقل أحد عني النقل الذي نُقل عن الرسول عليه السلام، لكن أنا لست الآن في صلاة ولذلك لا إشكال في حديثك الذي عزوته للبخاري وعزوك إليه صحيحٌ ونقلك عنه صحيحٌ ولكن وهمك و ظنك ذهب إلى أنه بالصلاة وهو ليس في صلاة
السائل : بارك الله فيك

22-
ما حكم عمرة الحج أي حج التمتع ؟ أستمع حفظ

السائل : ما حكم العمرة
الشيخ : عمرة الحج
السائل : نعم
الشيخ : عمرة الحج ولّا عمرة مطلقًا؟
السائل : نعم عمرة الحج؟
الشيخ : عمرة الحج لابد منها، كل حاجٍ لابد له من عمرة يُقدّمها بين يدي الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) فلا يمكن للمسلم العالم بسنته عليه السلام أن يتخيل في الإسلام حجًا منفصلًا عن عمرة إلا في حالة واحدة وهي مع ذلك حالة مرجوحة يعني ما هي مفضولة وإن كانت جائزة فهي فاضلة، وإن كانت جائزة ألا وهي في حالة سوق الحاج للهدي من الحِل من الميقات فإذا ساق الهدي من الميقات جاز له الحج المفرد جوازًا مرجوحًا لقول النبي
السائل : والقران
الشيخ : مفرد القران فيه عمرة أنا أتكلم الآن عن الحج المفرد الحج حج الإفراد لا يجوز إلا في حالة أن يكون هذا الحاج قد ساق هذا الهدي من الميقات فيجوز له ولكن الأولى له ألا يسوق الهدي من الميقات وأن يعتمر يُقدّم العمرة بين يدي الحج فإن فعل أي إن ساق الهدي جاز حجه ولكن يكون قد خالف ما أشار إليه الرسول عليه السلام من التيسير على الناس ومن تمنيه ذلك بقوله ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سُقت الهدي ولجعلتها عمرة ) ثم التفت إلى الذين كانوا حجوا حجًا مفردًا أو قِرانًا ولم يسوقوا الهدي التفت إليهم فقال ( فأحلوا أيها الناس ) أمرهم بالإحلال مع أنهم كانوا قد نوا الحج المفرد أو القِران وكان قال لهم من قبل ذلك حينما طاف الشوط الأخير وكان في مرة وسأله سراقة بن مالك قال يا رسول الله عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم لأبد الأبد؟ فقال عليه الصلاة والسلام ( بل لأبد الأبد ) دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبّك هكذا بين أصابعه، ولمّا كان عامة المسلمين اليوم جُلهم إن لم نقل كلهم لا يسوقون الهدي لا يحملون الهدايا معهم في الطائرات والسيارات بل يُحرمون من الميقات وليس معهم شيءٌ من الهدي لمّا كان هذا هو واقع فوجب عليهم بحقهم أن يكون إهلالهم بالعمرة عند الميقات أن يقولوا لبيك اللهم بعمرة وأن يتابعوا أعمال العمرة حتى يكون آخر ما يفعلونه فيها هو التقصير من شعورها بعد أن يطوفوا بين الصفا والمروة لذلك فحج إفراد اليوم لا ينبغي أن يقع إلا في حالة نتصورها تصورًا ولا نراها أمرًا واقعًا ألا حال سوق الهدي فمن ساق الهدي جاز أن يُفرد وجاز أن يقرن والأولى ألا يسوق الهدي وأن يعتمر ويتحلل بالعمرة في مثل هذا اليوم لليوم الثاني هذا ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما تمناه لنفسه وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتمنى لنفسه إلا ما هو الأفضل والأيسر بدليل حديث السيدة عائشة رضي الله عنها ( ما خُيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا إختار أيسرهما ) ومن آفات ومن مضار مخالفة هدي الرسول عليه السلام في تقديم العمرة بين يدي الحج أن الناس إبتدعوا عمرة لم تكن من هديه عليه السلام ولا من هدي أصحابه الكرام فبينما العمرة المشروعة هي بين يدي الحج إذا بهم نقلوها وجعلوها أكثرهم نسيا منسيا فيها وأقاموها بعد الحج وهي التي يسمونها اليوم بعمرة التنعيم،مع علم كثير من أهل العلم وطلابه أن هذه العمرة كما نسميها نحن هي عمرة الحائض ليست عمرة الرجال بل هي ليست عمرة النساء مطلقًا بل هي عمرة الحائض لأن أصل هذه العمرة هي أن السيدة عائشة رضي الله عنها لمّا وصلت مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلى مكان يسمى بسري حاضت فدخل عليها الرسول عليه السلام فوجدها تبكي قال لها ( ما لك أنفستي )قالت نعم قال عليه السلام ( إصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي ) ثم وهي في عرفات طهرت فأتت بالمناسك كلها ثم بعد أن أفاضت جلست في خيمتها فدخل عليها الرسول عليه السلام فرآها تبكي قال لها ( ما لك؟ ) قالت ما لي يذهب الناس بحجٍ وعمرة وأرجع أنا وحدي بحجٍ دون عمرة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن يردفها خلفه على الناقة وأن يخرج بها إلى التنعيم وأن تُحرم من هناك بالعمرة فهذه عمرة الحائض حينما أمرها الرسول عليه السلام بها السيدة عائشة تطييبًا لخاطرها لأنها تذهب بحجٍ مفردٍ دون عمرة عملية وإن كانت هي من قبل قد نوت العمرة ولكن حال بينها وبين إتمامها لعمرتها حيضها فعوّضها رسول الله صلى الله عليه وسلم الإعتمار من التنعيم فنحن نجد اليوم الرجال الذين ميّزهم الله عز وجل على النساء بأن طهّرهم من الحيض فهم يأتون ويفعلون عمل الحائض هذا لو كان بيده من الأمر شيء لم أسمح للنساء الطاهرات أن يفعلن مثل هذه العمرة لأن سببها واضح وهو تطييب خاطر المرأة الطيبة الصدّيقة بنت الصديق التي لم تتمكن بعذرها الذي فُرض عليها فرضًا، لم تتمكن من العمرة فعوّضها الرسول عليه السلام بعمرة من التنعيم. فمن أصيبت من النساء بحيضٍ مثل حيضها وقبل أن تتم عمرتها فلها إقتداءً بالسيدة عائشة أن تفعل مثل فعلها، أما النساء الطاهرات فضلًا عن الرجال الطاهرين فهؤلاء لا يُشرع لهم أن يأتوا بمثل هذه العمرة وقد سوّل لهم الشيطان هذه العمرة لأن فيها إسقاط ما يسمونه بالفدي وإنما هو الهدي فكأنهم عكسوا شرع الله حينما يقول ربنا تبارك وتعالى (( فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاث أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم )) فهم لا يريدون أن يشتروا هديًا خمسون ريال،ستون ريال وهذا دليل شُح أنفسهم إن لم نقل أن هذا دليل.