جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 8
موسوعة أهل الحديث 405
برنامج أهل الحديث 2
Cron 1
المتواجدين حالياً 416

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
416
زوار الأمس
1619
إجمالي الزوار
240392719

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
62
موسوعة أهل الحديث
12977
برنامج أهل الحديث
29
سجل الزوار
2
المكتبة الرقمية
16
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
Cron
369
إجمالي الصفحات
13455

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 13
أوروبا 4
الإمارات 2
البحرين 1
كندا 1
الكاميرون 1
ألمانيا 1
الجزائر 3
مصر 3
فرنسا 3
المملكة المتحدة 4
Gq 1
أندونيسيا 2
العراق 1
ايطاليا 2
الأردن 1
كينيا 1
الكويت 2
ليبيا 4
نيجيريا 1
النرويج 1
عمان 1
بولندا 4
فلسطين 1
رومانيا 4
السعودية 6
الصومال 2
تونس 1
أمريكا 345
المتواجدين حالياً 416

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2375514
موسوعة أهل الحديث
187451210
برنامج أهل الحديث
600462
سجل الزوار
128185
المكتبة الرقمية
837387
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
Cron
1164169
إجمالي الصفحات
194004761
الشيخ محمد بن صالح العثيمين/سلسلة اللقاء الشهري/سلسلة اللقاء الشهري

سلسلة اللقاء الشهري-43b ( اضيفت في - 2009-05-19 )

سلسلة اللقاء الشهري-الشيخ محمد بن صالح العثيمين

  حجم الملف 5.51 ميغابايت حمل نسختك الآن! 762 أستمع للشريط 384
المحتويات :-
1-
أنا شاب مقترض من صندوق الراغبين في الزواج مبلغ ثلاثين ألف ريال، ومقترض من بنك التسليف بمبلغ عشرين ألف ريال، وأنا في منزل مستأجر، وراتبي الشهري ألفان وستمائة ريال، فهل يجوز أن آخذ الزكاة وأدفع بها ديني الذي علي؛ مع العلم أني أملك أرضاً تقدر قيمتها بمائة وعشرين ألف ريال، وأنا حالياً في حيرة هل أبيع الأرض التي أود أن أعمر عليها مسكناً لي، أم أسدد الدين الذي علي وآخذ من الزكاة.؟

السائل : يقول فضيلة الشيخ أنا شاب مقترض من صندوق الراغبين في الزواج مبلغ ثلاثين ألف ريال، ومقترض من بنك التسليف بمبلغ عشرين ألف ريال. وأنا في منزل مستأجر، وراتبي الشهري ستمائة وألفي ريال. فهل يجوز أن آخذ الزكاة وأدفع بها ديني الذي علي مع العلم أني أملك أرضاً تقدر قيمتها بمائة وعشرين ألف ريال. وأنا حالياً في حيرة هل أبيع الأرض التي أود أن أعمر عليها مسكناً لي أم أسدد الدين الذي علي وآخذ من الزكاة؟
الشيخ : لا يلزم هذا السائل أن يبيع الأرض التي أعدها ليبني عليها ، لأن هذا من ضرورياته. وله أن يأخذ من الزكاة مقدار ما عليه من الدين ويقضي بذلك دينه.
أما إذا كان عنده بيت وأراد أن يتوسع. وقد أعد هذه الأرض لبيت واسع. فإنه لا يحل له أن أن يأخذ من الزكاة. بل الواجب أن يبيع هذه الأرض ويوفي بها دينه أو يبيع بعضها إذا كان بعضها يفي بالدين.

2-
إذا كان بعض الناس يرغب في بناء مسجد بمبلغ من المال فأيهما أفضل: أن يشارك غيره في بناء مسجد كبير يضمن عدم الحاجة إلى هده وتوسيعه خصوصاً مع تزايد السكان، أم يبني مسجداً صغيراً بدون مشاركة مع أحد.؟

السائل : يقول : إذا كان بعض الناس يرغب في بناء مسجد بمبلغ من المال. فأيهما أفضل : أن يشارك غيره في بناء مسجد كبير يضمن عدم الحاجة إلى هده وتوسيعه خصوصاً مع تزايد السكان أم يبني مسجداً صغيراً بدون مشاركة مع أحد؟
الشيخ : الأفضل الأول ، لأن المبنى الصغير ربما يكون من حوله قليلين. ثم يزيدون. وحينئذ يهدم ويعاد مرة ثانية. لكن إذا كان أهل المسجد الصغير مضطرين إليه أكثر من ضرورة أهل المسجد الكبير فهم أولى بدفع ضرورتهم. لكن مع التساوي المشاركة في المسجد الكبير أحسن ، لأنه أضمن. فصار في المسألة تفصيل : إذا كان أهل المسجد الصغير مضطرين إلى هدمه وبنائه فهو أفضل من المشاركة. وإذا كانوا غير مضطرين أو كانت الضرورة واحدة في هذا وهذا فالمشاركة في الكبير أفضل. نعم .

3-
أفتى شيخ في منطقتنا بأن السِقط الذي له ثلاثة شهور يغسل ويكفن ويصلى عليه، فهل هو مصيب فيما قال.؟

السائل : يقول : أفتى شيخ في منطقتنا بأن السِقط الذي له ثلاثة شهور يغسل ويكفن ويصلى عليه. فهل هو مصيب فيما قال؟
الشيخ : غير مصيب فيما قال ، لأن السقط الذي قبل أن تنفخ فيه الروح ليس بإنسان. ولا يبعث. وإنما يبعث من نفخت فيه الروح. وهذا لا يتم قبل أربعة أشهر.
لذلك أرجو من السائل أن يبين لمن أفتاه بأن هذه الفتوى غير صحيحة، وأن السقط الذي يصلى عليه هو الذي نفخت فيه الروح. وأما قبل ذلك فلا يصلى عليه. نعم .

4-
شخص عقد على امرأة بأربعين ألف ريال سعودي، وحال الحول والصداق عندها، ثم زكته فأخرجت ألف ريال زكاة عليه، ثم طلقها قبل الدخول بها، فهل يرجع الزوج بعشرين ألف ريال كاملة أم يخصم منه نصف الزكاة فتكون الزكاة على الزوج والزوجة، أما ماذا.؟

السائل : شخص عقد على امرأة بأربعين ألف ريال سعودي، وحال الحول والصداق عندها. ثم زكته فأخرجت ألف ريال زكاة عليه. ثم طلقها قبل الدخول بها. فهل يرجع الزوج بعشرين ألف ريال كاملة أم يخصم منه نصف الزكاة فتكون الزكاة على الزوج والزوجة أم ماذا؟
الشيخ : هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم : منهم من قال : إن الزكاة على الجميع ، لأن نصفها ملك لها ونصفه الآخر ملك له. ومنهم من قال : إنه على الزوجة فقط ، لأنها هي التي استقرت عليها الزكاة قبل أن يتنصف المهر. فمادامت استقرت عليها الزكاة قبل أن يتنصف المهر فالزكاة عليها وحدها. والزوج يعطى نصف المهر كاملا. ومثل هذه الحال ينبغي للزوجين أن يصطلحا. والزكاة ليست مغرما، فلو خصمت من نصيب الزوج لم يضره شيئا. نعم.
يعني لو خصم من نصيب الزوج مقدار زكاته فقط ومن نصيب الزوجة مقدار زكاتها لكان هذا حسنا. نعم.

5-
ما حكم تجسيد القصص النبوي أو القرآني بأفلام كرتونية ربما زيد فيها وغير كقصة الغلام -أعني: غلام الأخدود- أو قصة أصحاب الفيل كما في سورة الفيل، أو قصة الراهب والملك والساحر.؟

السائل : يقول فضيلة الشيخ ما حكم تجسيد القصص النبوي أو القرآني بأفلام كرتونية ربما زيد فيها وغير كقصة الغلام - أعني : غلام الأخدود - أو قصة أصحاب الفيل كما في سورة الفيل أو قصة الراهب والملك والساحر ؟. وما حكم استخدام الدف في مثل هذه الأشياء؟
الشيخ : أولا : أن هذه القصص قد لا تكون صحيحة. فكيف يبنى على غير صحيح؟
ثانيا : أني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه؟ وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب الأخدود على هذا الوجه؟ والذين فتنوهم على هذا الوجه؟ فليس عندهم علم بذلك. والخلق مازال ينقص. الخلق كان أولا الإنسان كبير. خلق آدم طوله في السماء كم؟ ستون ذراعا. وورد في أحاديث أخرى أن عرضه سبعة أذرع. وما زال الخلق ينقص حتى وصل إلى ما نحن عليه الآن. فما الذي أدراه أن أصحاب الأخدود على هذا الوجه؟ لذلك أنا أقول : إن الورع عدم تجسيد هذه الأشياء. ويكفي أن توصف بالكلام. نعم .

6-
أنا امرأة ملتزمة -ولله الحمد- أريد أن أربي أولادي التربية الإسلامية الصحيحة، وزوجي هداه الله يوجد لديه دش -أعني: القنوات الفضائية وما يعرض فيها مما يستحى من ذكره- وزوجي يسمح لأولادي بمشاهدة هذا الدش حتى إن أولادي تغيرت أخلاقهم، وعندما نصحت زوجي بإخراج الدش من البيت ضربني ضرباً شديداً، وأنا أريد الطلاق منه فما رأيك يا فضيلة الشيخ.؟

السائل : سائلة تقول : أنا امرأة ملتزمة - ولله الحمد - أريد أن أربي أولادي التربية الإسلامية الصحيحة. وزوجي هداه الله يوجد لديه دش -أعني : القنوات الفضائية وما يعرض فيها، وما فيها مما يستحى من ذكره - وزوجي يسمح لأولادي بمشاهدة هذا الدش حتى إن أولادي تغيرت أخلاقهم. وعندما نصحت زوجي بإخراج الدش من البيت ضربني ضرباً شديداً. وأنا أريد الطلاق منه فما رأيك يا فضيلة الشيخ؟
الشيخ : أما الزوج فإني أوجه إليه نصيحة وأقول له : اتق الله في نفسك، اتق الله في أهلك. واعلم أنك مسؤول عن هذا. فقد قال الله عز وجل : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )). هذا الخطاب الذي حملك الله تعالى أن تقي نفسك وأهلك النار سوف تسأل عنه يوم القيامة.
ثانيا : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته ). فقد جعلك النبي صلى الله عليه وسلم راعيا على أهلك. وحملك المسئولية. فكيف تجلب إليهم هذا الدش الذي لا أحد يشك فيما يعرض فيه من المنكرات العظيمة، التي أفسدت العقائد والأفكار والأخلاق والآداب؟ كيف ترضى لنفسك بهذا ولأهلك بهذا؟
ولاشك أن المرأة إذا كان ما ذكرته صحيحا أنها هي التي على صواب. وأن الرجل ليس على صواب. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عبد يسترعيه الله على رعية - أو قال : استرعاه الله على رعية - يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ). نسأل الله العافية. ونحن نسأل حتى ننظر هل ينطبق هذا الحديث على هؤلاء القوم. أولا : نسأل هل هذا الرجل استرعاه الله على رعية؟ نعم؟ استرعاه الله على رعية. هل كونه يجلب هذه الآلة الخبيثة المدمرة للعقيدة والفكر والخلق والعمل. هل هو ناصح ولا غاش؟
الطالب : غاش.
الشيخ : طيب. إذا مات يدخل في الحديث. إذا مات يدخل في الحديث. إن النبي عليه الصلاة والسلام جزم وعمم ( ما من عبد استرعاه الله على رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ).
ولكن يجب أن نعلم أننا نقول بهذا على سبيل العموم، لا على سبيل الخصوص ، بمعنى : أننا لا نشهد لهذا الرجل المعين الذي أتى بالدش ومكن أهله مما فيه. لا نقول هو نفسه لا يدخل الجنة ، لأننا لاندري ربما يتوب. ربما يكون له حسنات عظيمة تمحوا هذه السيئات. ربما يعفو الله عنه. لكن على سبيل العموم لا إشكال في أننا نجزم بما قال الرسول عليه الصلاة والسلام. ويجب علينا أن نجزم بما قال الرسول. ولكن هناك فرق بين التعيين وبين التعميم، بين التعميم والتعيين. لذلك لو مثل إنسان عنده جار مات وهو جالب لأهله هذه الآلة الخبيثة. لا يجوز أن نقول لأهله إن صاحبكم قد حرم الله عليه الجنة. لماذا؟ لأنا ما نعين. ما نعين على أحد لا عذابا ولا نعيما إلا ما عينه الرسول عليه الصلاة والسلام. كما أننا لو رأينا شخصا جلدا ، شجاعا ، مقداما، يقاتل الأعداء، ثم قتل في الصف. هل نقول إنه شهيد؟ ما نقول؟ ما نقول إنه شهيد مع أن فعله ظاهره أنه، أنه شهيد. لكن لا نقول إنه شهيد، لأننا ما ندري. والمدار على ما في القلب. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك ). فقال : والله أعلم. نحن ما ندري. ربما يكون عند آخر لحظة حصل له ما يبطل هذا العمل. وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه على هذا فقال : " باب لا يقال فلان شهيد ". فالخير والشر، يعني العقوبة والمثوبة كلها لا نشهد للشخص المعين. لكن نشهد على سبيل العموم. فيجب أن تلاحظوا هذا. ولهذا صدر منا خطبة بينا فيها أن من خلف لأهله هذه الآلة الخبيثة فإنه يحرم من دخول الجنة. لكن ما نقول فلان بن فلان يحرم ولو خلف لأهله. ولما رأينا بعض الناس يعني استغرب هذا الشيء وخفنا أن الناس يعير بعضهم بعض يصير كل واحد يجي لشخص مخلف الدش يقول له : أبوك حرام عليه الجنة. ويحصل في هذا شيء من الفتنة. قلنا إن من فعل ذلك فإنه يخشى أن ينطبق عليه الوعيد. نعم.
السائل : يعني هل تغيرت الفتوى يا شيخ؟
الشيخ : لا ما تغيرت، من حيث الحكم ما تغيرت. لكن من حيث اللفظ خوفا من أن يتوهم الناس فيها معنى فاسدا تغيرت. نعم.

7-
فضيلة الشيخ.. لقد قمت بالحجز والتعاقد مع إحدى الحملات للحج هذا العام، وبعد أن تعاقدنا على أن يكون المبيت داخل منى فإذا بهم يخبرون أن هناك احتمالاً بأن المبيت قد يكون في خارج منى ، قد يكون بالمزدلفة أو بالعزيزية أو نحو ذلك، فهل هناك حرج أن أسافر مع هذه الحملة، أم يجب علي فسخ العقد والسفر مع حملة أخرى ليس فيها ذلك.؟ أرجو الإفادة.

السائل : يقول فضيلة الشيخ لقد قمت بالحجز والتعاقد مع إحدى الحملات للحج هذا العام. وبعد أن تعاقدنا على أن يكون المبيت داخل منى فإذا بهم يخبرون أن هناك احتمالاً بأن المبيت قد يكون في خارج منى. قد يكون بالمزدلفة أو بالعزيزية أو نحو ذلك. فهل هناك حرج أن أسافر مع هذه الحملة أم يجب علي فسخ العقد والسفر مع حملة أخرى ليس فيها ذلك؟ أرجو الإفادة.
الشيخ : إذا كنت يمكن أن تحصل على حملة قد حجز لها مكان في منى فلا تكن مع هؤلاء. أما إذا كان الناس على حد سواء، كل لا يدري. قد يحصل له مكان وقد لا يحصل. فمادامت هذه الحملة قد رضيتها ورضيت الرفقاء فيها فكن معهم. نعم.

8-
المرأة التي يضربها زوجها ويمكن أولادها من النظر إلى الدش هل لها أن تطلب الطلاق.؟

الشيخ : بقي فقرة في المرأة التي سألت عن زوجها الذي كان يضربها ويمكن أولاده من مشاهدة الدش. هل تطلب الطلاق؟ أرى أن لها أن تطلب الطلاق. لها أن تطلب الطلاق. ولكن يجب أن تتأمل. ماذا يحدث بعد الطلاق وهي لها أولاد؟ ربما يحصل تفرق الأولاد. وربما يحصل أن الزوج يتسلط على الأولاد ويأخذهم وتحصل مطالبات ومنازعات. فأرى أن تصبر وتحتسب. وهي إذا حصلت المعصية بغير رضى منها فليس عليها إثم. نعم.

9-
لقد صمت رمضان -ولله الحمد- ولكن أفطرت يوماً لسفري، وبعد رمضان شرعت في صيام الست من شوال، وتذكرت بعد مضي ثلاثة أيام أن عليَّ قضاء يوم، فما الحكم وماذا أفعل.؟

السائل : يقول : لقد صمت رمضان - ولله الحمد - ولكن أفطرت يوماً لسفري. وبعد رمضان يقول : ولكن أفطرت يوماً لسفري، وبعد رمضان شرعت في صيام الست من شوال. وتذكرت بعد مضي ثلاثة أيام.
الشيخ : أعد أعد السؤال؟
السائل : لقد صمت رمضان - ولله الحمد - ولكن أفطرت يوماً لسفري. وبعد رمضان شرعت في صيام الست من شوال. وتذكرت بعد مضي ثلاثة أيام أن عليَّ قضاء يوم. فما الحكم وماذا أفعل؟
الشيخ : الآن مضى خمسة عشر يوم من شوال. ما سوّى شيء؟ السائل موجود؟ موجود السائل؟ طيب. على كل حال، في مثل هذه الحال إذا شرع إنسان في صيام أيام الست ناسيا أن عليه قضاء. فإنه إذا تذكر القضاء يصوم القضاء الذي عليه ثم يكمل أيام الست ، لأن الترتيب هنا سقط لنسيانه ما عليه. والترتيب يسقط بالنسيان. لكنه إذا كان قد نوى اليوم هذا من الست فلا يجعلها من القضاء ، لأن القضاء لابد أن ينويه من قبل الفجر. نعم .

10-
أنا إمام مسجد دائم، وآكل الثوم ولا أستغني عنه أبداً، علماً أني إذا أكلت الثوم لا أجلس في المسجد أبداً لئلا أضايق الجماعة فإني من باب المسجد إلى المحراب ومن المحراب إلى خارج المسجد، وأؤدي السنة في المنزل، هل يجوز لي ذلك.؟ وكيف السبيل إلى طريقة أحسن من هذه.؟

السائل : يقول : أنا إمام مسجد دائم. وآكل الثوم ولا أستغني عنه أبداً علماً أني إذا أكلت الثوم لا أجلس في المسجد أبداً لئلا أضايق الجماعة، فإني من باب المسجد إلى المحراب ومن المحراب إلى خارج المسجد. وأأدي السنة في المنزل. هل يجوز لي ذلك؟ وكيف السبيل إلى طريقة أحسن من هذا؟
الشيخ : لا يجوز للإنسان إذا أكل بصلا أو ثوما وبقيت رائحته لا يجوز أن يدخل المسجد لا المحراب ولا وسط المسجد، لا إماما ولا مأموما ولا منفردا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من أكل بصلا أو ثوما فلا يقربن مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان ). لكن إذا كان لابد أن يأكل ، فليستعمل أشياء ذات روائح قوية تضمحل معها رائحة الثوم والبصل. فإذا زالت الرائحة فلا بأس أن يحضر إلى المسجد ويكون إماما أو مأموما أو منفردا. أما مادامت الرائحة باقية فلا يجوز أن يدخل المسجد. نعم .

11-
شخص كان مريضاً في المستشفى في أيام رمضان وقد تسحر لأجل أن يصوم، ولكن بعدما أكل السحور أتاه القيء فتقيء فتحير هل يصوم أم لا، وتذبذب في نية الصيام وبعد ذلك صام، فما حكم صوم يومه هذا وقد تذبذب في النية في أول يومه أيصوم أم لا.؟

السائل : شخص كان مريضاً في المستشفى في أيام رمضان وقد تسحر لأجل أن يصوم. ولكن بعدما أكل السحور أتاه القيء فتقيء فتحير هل يصوم أم لا. وتذبذب في نية الصيام وبعد ذلك صام. فما حكم صوم يومه هذا وقد تذبذب في النية في أول يومه؟ أيصوم أم لا؟
الشيخ : نعم، مادام هذا قد نوى الصوم لكنه تردد هل هذا القيء يفسد الصوم أو لا؟ ثم استمر في عزيمته على الصوم، فصومه صحيح ، لأن هذا تردد في كون هذا الذي وقع مفسدا أو غير مفسد. هو ما تردد بالنية. لكن شك هل يفسد صيامه بهذا القيء أو لا. فنقول صيامه صحيح ولا قضاء عليه. ولكن ليعلم أن القيء لا يفسد الصوم إلا إذا تعمده الإنسان. أما إذا لم يتعمد فإنه لا يفسد الصوم بذلك. حتى لو فرض أنه لم يحاول أن يهدئه بل تركه لا جلبه ولا هدأه فخرج فإن صومه صحيح. وعلى هذا فنقول للأخ السائل : إن صومك صحيح ولا قضاء عليك. نعم.

12-
شخص مرض طوال شهر رمضان، ومات وهو في المستشفى ولم يقض شيئاً ولم يكفر عنه فماذا عليه الآن، هل يصام عنه أم يكفر.؟

السائل : شخص مرض طوال شهر رمضان، ومات وهو في المستشفى ولم يقض شيئاً ولم يكفر عنه فماذا عليه الآن. هل يصام عنه أم يكفر؟ نرجوا الإفادة.
الشيخ : إذا كان هذا المرض الذي أصابه في رمضان مرضا مما ييأس الناس من برئه فإن الواجب الإطعام عنه ولا يصام عنه.
أما إذا كان مرضا يرجى برؤه، لكنه اشتد به حتى مات فإنه لا قضاء عليه ولا إطعام ، لأن من أفطر لمرض يرجى برؤه ففرضه الصيام. فإذا استمر به المرض فإنه لا قضاء عليه ، لأن فرضه أن يصوم إذا قدر. لكن في مثل هذه الحال، إذا كان في أول رمضان مرضه يرجى برؤه. وبعد النصف انتقل المرض إلى مرض لا يرجى برؤه ثم مات. فهنا نقول : يطعم عن الأيام الأخيرة التي وصل به المرض إلى حد لا يرجى برؤه. أما الأيام الأولى فهذه الفرض فيها القضاء. ولم يتمكن منه فتسقط عنه .

13-
أنا عمري ثلاثون سنة هل يجوز لي أن أؤخر الحج إلى السنة القادمة وأنا مستطيع الحج الآن.؟

السائل : يقول : أنا عمري ثلاثون سنة هل يجوز لي أن أأخر الحج إلى السنة القادمة وأنا مستطيع الحج الآن؟
الشيخ : لا يجوز. من وجب عليه الحج وجبت عليه المبادرة ، لأن الإنسان لا يدري ماذا يعرض له. ربما يفقد هذا المال، ربما يمرض في المستقبل، ربما يموت. فمن وجب عليه الحج وجبت عليه المبادرة، ولا يحل له أن يؤخره. نعم.

14-
من المعلوم يا فضيلة الشيخ أن وقت صلاة الضحى يأتي وأنا في وقت عملي وأنا مدرس في الفسحة وفي وقت فراغي، فقال لي أحد الإخوة من المعلمين: لا يجوز لك التنفل في وقت الدوام، وآخر يقول: يجوز لك أن تتنفل أقل ما يمكن بركعتين. رغم أني في الفسحة -أي: في وقت فراغي- فما حكم فعلي.؟

السائل : يقول فضيلة الشيخ : من المعلوم يا فضيلة الشيخ أن وقت صلاة الضحى يأتي وأنا في وقت عملي وأنا مدرس في الفسحة وفي وقت فراغي. فقال لي أحد الإخوة من المعلمين : لا يجوز لك التنفل في وقت الدوام. وآخر يقول : يجوز لك أن تتنفل أقل ما يمكن بركعتين. رغم أني في الفسحة - أي : في وقت فراغي- فما حكم فعلي؟
الشيخ : لك أن تصلي مادمت في فسحة، ركعتين أو أربع ركعات أو أكثر ، لأنك لم تنشغل عن شيء واجب عليك. أما إنسان بيخرج من الفصل ويصلي الضحى، هذا حرام. لكن إنسان ليس عنده درس، إما أنه في الفسحة الطويلة، أو أنه في حصة لا يدرس فيها فله أن يصلي وأن يقرأ القرآن وله أن يقرأ كتابا وله أن يكتب. نعم.

15-
بعض الناس يا فضيلة الشيخ يؤخرون صيام ست أيام من شوال إلى أيام البيض أو الإثنين والخميس فأيهما أفضل: التتابع أم تأخيرها.؟

السائل : يقول : بعض الناس يا فضيلة الشيخ يؤخرون صيام ستة أيام من شوال إلى أيام البيض أو الإثنين والخميس. فأيهما أفضل : التتابع أم تأخيرها؟
الشيخ : التتابع أفضل ، لأن هذه تابعة لرمضان كالراتبة تماما. فكونه يبدأ بها من حين أن يفطر، يعني في اليوم الثاني من شوال ويتابع أفضل، لا شك في هذا. ثم إنه إذا نوى بهذه الأيام الستة أنها عن أيام البيض كفاه ، لأنه يصدق عليه أنه صام ثلاثة أيام من كل شهر. ثم إن هذه الأيام سوف يمر عليه يوم الاثنين ويوم الخميس، أو يوم الخميس أو يوم الاثنين، لابد من هذا. فيحصل له الأجران جميعا. نعم.

16-
رجل قام بأداء العمرة ونسي أن يقصر أو يحلق ولبس ثيابه، وذكر وهو في مكة أنه لم يقصر أو يحلق وسافر إلى بلده، ما حكم عمرته وماذا يفعل.؟

السائل : يقول : رجل قام بأداء العمرة ونسي أن يقصر أو يحلق ولبس ثيابه، وذكر وهو في مكة أنه لم يقصر أو يحلق.
الشيخ : الحمد لله .
السائل : يرحمك الله .
الشيخ : يهديكم الله ويصلح بالكم. نعم.
السائل : يقول : رجل قام بأداء العمرة ونسي أن يقصر أو يحلق ولبس ثيابه، وذكر وهو في مكة أنه لم يقصر ولم يحلق وسافر إلى بلده. السؤال : ما حكم عمرته وماذا يفعل؟
الشيخ : عمرته صحيحة ، لأنه ما بقي عليه إلا الحلق أو التقصير. ولكن من العلماء من يقول : يحلق أو يقصر، يعني : يخلع ثيابه الآن ، لأنه يحرم عليه أن يلبس الثياب قبل الحلق أو التقصير، فيخلع الثياب، ويلبس ثياب الإحرام، ثم يقصر أو يحلق. ومنهم من قال : ثبت عليه الدم لمغادرته مكة ويذبح في مكة فدية توزع على الفقراء. وأرى أن الأخير أحسن، أن يذبح فدية في مكة توزع على الفقراء هذا إن كان غنيا. أما إذا كان فقيرا فلا شيء عليه. نعم.

17-
شخص لم يعقد نية الإحرام إلا بعد أن تجاوز الميقات بعشرة كيلو -تقريباً- جاهلاً، وكذلك لبس ثوبه قبل أن يحلق شعره ناسياً.؟

السائل : يقول : شخص لم يعقد نية الإحرام إلا بعد أن تجاوز الميقات بعشر كيلو - تقريباً - جاهلاً. وكذلك لبس ثوبه قبل أن يحلق شعره ناسياً؟
الشيخ : نعم. أما المسألة الأولى وهو الذي لم يحرم من الميقات جاهلا فلا إثم عليه. لكن عليه عند العلماء أن يذبح فدية في مكة توزع على الفقراء ، لأنه ترك واجبا. وأما الذي لبس قبل أن يقصر، وأما الثانية : وهي كونه لبس قبل أن يقصر ناسيا فلا شيء عليه. نعم.

18-
ما هي الفضائل في شهر ذي الحجة.؟

السائل : ما هي الفضائل في شهر ذي الحجة؟
الشيخ : نعم؟
السائل : يقول : ما هو فضائل شهر ذي الحجة؟
الشيخ : نعم. شهر ذي الحجة، المراد الظاهر العشر. أنه ينبغي للإنسان في هذه العشر أن يكثر من الأعمال الصالحة ، من الصلاة والصدقة والصيام أيضا ، لأنه سوف يصوم الأيام التسعة، وكذلك كل عمل صالح. قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر. قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ). نعم.

19-
أحد الإخوة كان عليه يوم من رمضان، فلما انتهى من رمضان نسي أن عليه يوماً واحداً فصام ثاني العيد والنية كانت صيام ست من شوال، فلما كان في وقت العصر تذكر أن عليه يوماً واحداً فرضاً فحول النية من النفل إلى الفرض، ثم أكمل الصوم، هل صيامه هذا يحسب له فرضاً.؟

السائل : يقول : أحد الإخوة كان عليه يوم من رمضان، فلما انتهى رمضان نسي أن عليه يوماً واحداً فصام ثاني العيد والنية كانت صيام ست من شوال. فلما كان في وقت العصر تذكر أن عليه يوماً واحداً فرضاً فحول النية من النفل إلى الفرض. ثم أكمل الصوم. السؤال : هل صيامه هذا يحسب له فرضاً؟
الشيخ : لا يحسب له فرضا. وهذا تكلمنا عليه قبل قليل. وقلنا إنه لابد أن يكون الفرض منويا من قبل طلوع الفجر. فعلى هذا نقول للأخ السائل : يجب عليك الآن أن تقضي اليوم الذي عليك .

20-
ما حكم الصلاة خلف إمام فيه لكنة -أي: عقدة في لسانه- فيغير بعض حروف القرآن، فتخرج الكلمة غير صحيحة، مثلاً: " الصراط " تخرج ثاءً بدلاً من الصاد، و" المستقيم " تخرج ثاءً بدلاً من السين ... وهكذا.؟

السائل : ما حكم الصلاة خلف إمام فيه لُكنة - أي : عقدة في لسانه - فيغير بعض حروف القرآن، فتخرج الكلمة غير صحيحة، مثلاً : " الصراط " تخرج ثاءً بدلاً من الصاد، و" المستقيم " تخرج ثاءً بدلاً من السين. وهكذا؟
الشيخ : المستقيم تخرج إيش؟
السائل : ثاء، الثراط، المثتقيم.
الشيخ : طيب. نرى أن هذا الإمام لا يحل له أن يكون إماما للناس، لأن هذا التغيير يغير المعنى، فليتخل عن الإمامة، ولتكن إلى شخص آخر سليم. لكن لو فرض أن الإنسان دخل معه وهو لا يدري ثم أتم الصلاة. وهذا الذي دخل معه يقرأ الفاتحة لنفسه قراءة صحيحة. فلا إعادة عليه.
آخر سؤال.

21-
جامعني زوجي في نهار رمضان في حالة ضعف مني ومنه -غفر الله لنا- فهل يجزئ الآن أن نذبح ذبيحة ونفرقها أو نطعم مائة وستين مسكيناً أم لا يجزئ.؟

السائل : تقول : جامعني زوجي في نهار رمضان في حالة ضعف مني ومنه - غفر الله لنا -. فهل يجزئ الآن أن نذبح ذبيحة ونفرقها أو نطعم مائة وستين مسكيناً أم لا يجزئ؟
الشيخ : الواجب عليه وعلى زوجته أن يعتق كل واحد منهما رقبة. فإن لم يجدا، صام كل واحد شهرين متتابعين. فإن لم يستطيعا أطعم كل واحد ستين مسكينا. نعم .
السائل : هل من توجيه في هذه المسألة يا شيخ؟ في مسألة الجماع في نهار رمضان؟
الشيخ : التوجيه في هذا أن نقول : إن الجماع في نهار رمضان هو أشد ما يكون من المفطرات وأعظمها. والواجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل، وأن لا يجعل نعم الله عليه معصية. فإن الله لما أنعم عليه بالزوجة فالواجب أن يتمتع بها حيث أباح الله له ذلك وليصبر. والمسألة ما هي إلا ساعات ثم تغرب الشمس ويحل له أن يأتي أهله. لكن بعض الناس ضعيف الإيمان وضعيف النفس، يعجز عن أن يملك نفسه. بل تجده والعياذ بالله يملي عليه الشيطان في النهار وتشتد شهوته أكثر من الليل. نسأل الله لنا ولهم الهداية.
السائل : جزى الله والدنا وشيخنا خير الجزاء على هذه الكلمات، وجزاكم الله أنتم خير الجزاء على حضوركم. وبارك الله في الجميع، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد .

22-
خطبة جمعة عن ماذا بعد شهر رمضان.

الشيخ : الحمد لله. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلَّ له. ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده وخليله، وأمينه على وحيه. أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده. فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد : فيا عباد الله! إننا نهنئ أنفسنا وإياكم بإتمام شهر الصيام. ونسأل الله تعالى أن يقبل منا ومنكم الأعمال المقربة إليه. ونسأله أن يتجاوز عن تقصيرنا في هذا الشهر المبارك وفي غيره من الشهور. ولقد كنا نرتقب، نرتقب مجيء هذا الشهر المبارك، شهر رمضان، فجاء شهر رمضان ثم خلفناه وراء ظهورنا. وهكذا أيها الناس، هكذا كل مستقبل للمرء يرتقبه وكأنه بعيد وإذا به يمر قريبا سريعا. ثم يخلفه وراء ظهره حتى يأتيه الموت. أيها الإخوة لقد حل بنا شهر رمضان ضيفا كريما فأودعناه ما شاء الله من الأعمال. ثم فارقنا شاهدا لنا أو علينا بما أودعناه. ولقد فرح قوم بفراقه ، لأنهم تخلصوا منه، تخلصوا من الصيام والعبادات التي كانت ثقيلة عليهم. وفرح آخرون بتمامه ، لأنهم تخلصوا به من الذنوب والآثام ، بما قاموا به من عمل صالح استحقوا به وعد الله بالمغفرة. ف( للصائم فرحتان : فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ). والفرق بين فرح قوم فرحوا. والفرق بين فرح قوم فرحوا بفراقه لأنه تخلصوا منه وفرح قوم فرحوا بفراقه لأنهم تخلصوا به من الذنوب. وإن علامة الفرحين بفراقه، إن علامة الفرحين بفراقه أن يعاود الإنسان المعاصي بعده. فيتهاون بالواجبات، ويتجرأ على المحرمات، وتظهر آثار ذلك في المجتمع فيقل المصلون في المساجد، وينقصون نقصا ملحوظا. ومن ضيع صلاته فهو لما سواها أضيع ، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. والمعاصي بعد الطاعات ربما تحيط بها فلا يكون للعامل سوى التعب. أيها الإخوة : وأما من فرح بتمامه لأنه تخلص به من الذنوب فإنه لا يزداد بعد رمضان إلا نشاطا في الخير ومحبة له ، لأن من علامات قبول الحسنة، لأن من علامات قبول الحسنة أن يتبعها الإنسان بحسنة أخرى. ومن علامات ردها أن يتبعها بالسيئات. يقول الله عز وجل : (( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ )).
أيها الإخوة المؤمنون : إنه وإن انقضى شهر رمضان، وهو شهر موسم للأعمال الصالحة فإن عمل المؤمن لا ينقضي بانقضاء مواسم العمل. إن عمل المؤمن عمل دائم لا ينقضي إلا بالموت. قال الله تعالى : (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )). وقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )). فلقد انقضى شهر الصيام وهو موسم عمل. ولكن هل انقضى موسم الصيام؟ هل انقطعت مشروعية الصيام؟ إن الصيام ولله الحمد لا يزال مشروعا. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ( من صام رمضان وأتبعه بستة أيام من شوال كان كصيام الدهر ). وسنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صيام الاثنين والخميس. وقال : ( إن الأعمال تعرض فيهما على الله فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ). وأوصى ثلاثة من أصحابه أن يصوموا ثلاثة أيام من كل شهر. أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء رضي الله عنهم وقال : ( صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله ). وحث صلى الله عليه وعلى آله وسلم على العمل الصالح في عشر ذي الحجة ومنه الصيام. وروي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان لا يدع صيامها. وقال في صوم يوم عرفة : ( يكفر سنتين ماضية ومستقبلة ) يعني لغير الحاج. أما الحاج فلا يصوم بعرفة. وقال : صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ). وقال في صوم يوم العاشر منه : ( يكفر سنة ماضية ). وقالت عائشة رضي الله عنها : ( ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر - تعني تطوعا - ما كان يصوم في شعبان، كان يصومه إلا قليلا ). فالصيام ولله الحمد لا يزال مشروعا. وقد قال النبي صلى الله عليه و وسلم : ( أحب الصيام إلى الله صيام داوود.كان يصوم يوما ويفطر يوما ). ولقد انقضى قيام رمضان. ولكن هل انقضى، هل انقضى القيام؟ إن القيام لا يزال مشروعا كل ليلة من ليالي السنة. حث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قيام الليل ورغب فيه وقال : ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل ). وصح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له). ولئن انقضى رمضان وهو شهر الجود والصدقات. فإن الصدقات لا تزال مشروعة كل وقت، وكل امرء في ظل صدقته يوم القيامة. ومن تصدق، ومن تصدق بما يعادل تمرة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله تعالى يأخذها بيمينه. فإن الله تعالى يأخذها بيمينه ويربيها له كما يربي أحدكم فلوه - أي حصانه الصغير - حتى تكون مثل الجبل.
أيها المسلمون : اتقوا الله تعالى. أيها المسلمون : اتقوا الله تعالى، وبادروا أعماركم بأعمالكم. فما أسرع الآخرة من الدنيا، إن العمر ليس ينقضي بالأعوام والشهور ولا بالأيام، ولكنه ينقضي باللحظات. فكل لحظة تمر بكم فإنها تبعدكم من الدنيا وتقربكم من الآخرة. وإن حقيقة عمر الإنسان ما أمضاه في طاعة الله. وإن الكيس من دان نفسه، - أي حاسبها، أي حاسبها -، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
أيها المسلمون : لقد يسر الله لكم سبل الخيرات، وفتح لكم أبوابها، ودعاكم لدخولها وبين لكم ثوابها. فهذه الصلوات الخمس التي تأدونها كل يوم وليلة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي خمس في الفعل ولكنها خمسون في الميزان. من أقامها كانت كفارة له ونجاة يوم القيامة شرعها الله تعالى لكم فرضا واجبا حتما وأكملها بالرواتب التابعة لها، وهي اثنتا عشرة ركعة : أربع قبل الظهر بسلامين، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر. من صلاهن بنى الله له بيتا في الجنة. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سنة الفجر : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ). ليس المراد بالدنيا ما أنت عايش فيها. ولكنها الدنيا كلها، من أولها إلى آخرها. فسنة الفجر خير من الدنيا وما فيها. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها حضرا وسفرا. وهذا الوتر سنة مؤكدة سنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقوله وفعله. وقال : ( من خاف أن لايقوم من آخر الليل فليوتر أوله. ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ). وذلك أفضل. فالوتر سنة مؤكدة. لا ينبغي للإنسان أن يدعه، حتى قال بعض أهل العلم : إن الوتر واجب يأثم الإنسان بتركه. وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : " من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة ". فوصف الإمام أحمد رحمه الله تارك الوتر بأنه رجل سوء. وحكم أنه، وحكم أنه ينبغي أن لا تقبل له شهادة. والوتر ليس بالعدد الكثير أقله ركعة واحدة، وأكثره إحدى عشرة ركعة. ووقته من صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر حتى لو جمعت العشاء الآخرة إلى المغرب جمع تقديم فإنه يدخل وقت الوتر. ومن فاته في الليل قضاه في النهار. ولكنه يقضيه شفعا لا وترا. فإذا كانت عادته أن يوتر بثلاث فنسيه في الليل أو نام عنه صلاه في النهار أربع ركعات. ومن كان من عادته أن يوتر بركعة واحدة صلى ركعتين. ومن كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستا. وهكذا. ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ). وهذه الأذكار المشروعة خلف الصلوات المكتوبة كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سلم استغفر ثلاثا. فقال : أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. وقال : ( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ). ومن سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فهذه تسع وتسعون. فإذا قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، أتم بذلك المائة. وغفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر. والوضوء من المشروعات التي أوجبها الله على من أراد الصلاة. فمن توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإنها تفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ). أما النفقات، أما النفقات المالية من الزكوات والصدقات والمصروفات على الأهل والأولاد، حتى على نفس الإنسان، فإنه ما من مؤمن ينفق نفقة يبتغي بها وجه الله إلا أثيب عليها حتى ما يجعله في فم امرأته، مع أنه أمر واجب عليه. لكنه إذا ابتغى بذلك وجه الله أثابه الله على ذلك. وإن الله عز وجل ( ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها ). ( وإن الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالصائم لا يفطر، والقائم لا يفتر ). والساعي على الأرملة والمساكين هو الذي يسعى بطلب رزقهم، ويقوم بحاجتهم، والعائلة، والعائلة الصغار والضعفاء الذين لا يستطيعون القيام بأنفسهم هم من المساكين. فإذا سعيت على أولادك وطلبت لهم الرزق، وأنفقت عليهم فإنك في الحقيقة ساع على، على أرامل ومساكين.