شرح قول المصنف : "فصل : وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها أو للعامل والباقي للآخر " حفظ
السائل : قال رحمه الله تعالى " فصل وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها أو للعامل والباقي للأخر. ولايشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس " .
الشيخ : بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
سبق لنا بيان ما يلزم العامل وصاحب الأرض من المؤونة والنفقة في باب المساقاة، ثم قال " باب المزارعة " والمزارعة هي أن يدفع أرضا لمن يزرعها بشيء من إنتاجها، والفرق بينها وبين المساقاة، المساقاة على الشجر والمزارعة على الزرع والفرق بين الشجر والزرع ظاهر، ما له ثمر وساق وأغصان هذا يُسمّى شجرا وما ليس كذلك فإنه يُسمّى زرعا، مثال الزرع قمح وغير؟
الحضور : الذرة.
الشيخ : الذرة، الشعير، أرز، فول.
السائل : حمص.
الشيخ : حمص، وهكذا، نعم، كثير، هذا زرع، يُعطي الإنسان أرضه لمن يزرُعها بجزء معلوم كما سيأتي إن شاء الله. وإباحتها من حكمة الشرع وتيسير الإسلام، قد يكون عند الإنسان أرض بيضاء لا يستطيع زرعها وفي مقابل ذلك عمال ليس لهم ما يكتسبون فيأخذون هذه الأرض ويزرعونها، يأخذونها ويزرهوها فيكون في ذلك مصلحة لمن؟ لصاحب الأرض مصلحة، لصاحب الأرض وللعامل وهذه لا شك أنها من محاسن الإسلام.
يقول " تصح المزارعة بجزء معلوم " واعلم أن كل صحيح جائز، كل صحيح فهو جائز يعني إذا قيل يصح فالمعنى أنها جائزة لأن الصحة فرع عن الجواز أي عن الجواز الحكم الشرعي لا الوضعي، طيب، وهل كل محرّم غير صحيح؟
الحضور : نعم.
الشيخ : لا، بعض، يُنظر، إذا عاد التحريم إلى ذات الشيء فهو غير صحيح وإن عاد أمر خارج فهو صحيح، فتلقي الركبان مثلا محرّم والشراء من الركبان حرام لكن البيع صحيح لأنه لا يعود إلى جهالة المبيع ولا إلى الربا وإنما يعود إلى خوف تغرير البائع الذي لم يقدم البلد ولم يدري عن الأسعار ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ( فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار ) .
طيب، "تصح المزارعة " والمزارعة دفع أرض لمن يزرعها ويقوم على زرعها بجزء من الزرع لكن المؤلف اشترط قال " بجزء معلوم " فقولنا بجزء خرج به ما لو دفع الأرض لمن يزرعها مجانا فهذه لا تُسمّى مزارعة لأن الزرع كله للعامل، مثال ذلك رجل عنده أرض وله صديق عاطل فقال له يا فلان خذ أرضي الفلانية وازرعها واسترزق الله بها، بدون أي سهم لصاحب الأرض، هذه لا تُسمّى مزارعة وإنما هي منحة منحها صاحب الأرض لمن يعمل بها، وقوله " بجزء معلوم " خرج به المجهول فلو قال خذ هذه الأرض مزارعة ببعض الزرع فهذا لا يجوز، لماذا؟ لأن البعض مجهول ما ندري كم؟ نصف ربع ثلث أكثر، لا بد أن يحدد وأيضا العلم يقول " معلوم النسبة " يعني أن علمه نسبي وليس بالتعيين، النسبة أن يقول إيش؟
الحضور : ربع.
الشيخ : ربع ثلث عشر وما أشبه ذلك احترازا من المعلوم بالتعيين، المعلوم بالتعيين لا تصح معه المزارعة مثل أن يقول لك الجانب الشرقي من الأرض ولي الجانب الغربي، هذا لا يجوز، لماذا؟ لأنه قد يسلم هذا ويهلك هذا أو بالعكس والقاعدة في المشاركة أن يتساوى الشريكان في إيش؟
الحضور : في المغنم والمغرم.
الشيخ : في المغنم والمغرم. طيب، لو قال لك الزرع هذا العام ولي الزرع العام القادم؟
الحضور : لا يصح.
الشيخ : لا يصح أيضا لتعيين الزمن لأحدهما دون الأخر، والمثال الذي قبله تعيين المكان لأحدهما دون الأخر. طيب، قال لك ماتزرعه من شعير ..
السائل : لا يصح.
الشيخ : اصبر يا أخي ما ... شيء، لك ما تزرعه من شعير ولي ما تزرعه من بر؟
الحضور : لا يصح.
الشيخ : لا يصح، لأنهما لم يشتركا في النوع. طيب، لو قال إن زرعتها شعيرا فلك النصف وإن زرعتها برا فلك الربع؟
الحضور : يصح.
الشيخ : يصح، نعم، لأن الأن ما في إشكال، إن زرعها برا له سهم معلوم الربع، إن زرعها شعيرا له سهم معلوم وهو النصف، ما في إشكال.
قال " مما يخرج من الأرض " من الزرع فإن أعطاه إياها بجزء أو بشيء معلوم مما لا يخرج من الأرض فليست مزارعة بل هي إجارة، مثل أن يقول خذ هذه الأرض ازرعها بمائة صاع من البر، يصح؟
الحضور : يصح.
الشيخ : يصح لكن يكون إجارة لأنني لم أقل بمائة صاع مما يخرج منها بل بمائة صاع من البر فالعوض الأن ثابت بالذمة ليس ناتجا من عمل هذا المزارع، ثابت بذمته حتى لو إن لم يزرعها يلزمه مائة صاع، وهذه تسمى إيش؟
الحضور : إجارة.
الشيخ : تسمى إجارة وهي عقد لازم كما سيأتي. المهم قوله " مما يخرج من الأرض " خرج به ما لو أعطاه إياها بشيء معلوم من غير الخارج فهذه تسمى إجارة.
يقول " لربها أو للعامل " يعني الجزء المعيّن تارة يُعيّن لربها وتارة يُعيّن للعامل، فإذا قال خذ الأرض ازرعها ولك الربع فهنا عُيّن لمن؟
الحضور : للعامل.
الشيخ : طيب، للعامل، خذ ازرعها ولي الربع؟
الحضور : ... .
الشيخ : لرب الأرض، طيب، إذا عُيِّن لأحدهما السهم فيقول المؤلف " الباقي للأخر " ، واضح، طيب.
الشيخ : بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
سبق لنا بيان ما يلزم العامل وصاحب الأرض من المؤونة والنفقة في باب المساقاة، ثم قال " باب المزارعة " والمزارعة هي أن يدفع أرضا لمن يزرعها بشيء من إنتاجها، والفرق بينها وبين المساقاة، المساقاة على الشجر والمزارعة على الزرع والفرق بين الشجر والزرع ظاهر، ما له ثمر وساق وأغصان هذا يُسمّى شجرا وما ليس كذلك فإنه يُسمّى زرعا، مثال الزرع قمح وغير؟
الحضور : الذرة.
الشيخ : الذرة، الشعير، أرز، فول.
السائل : حمص.
الشيخ : حمص، وهكذا، نعم، كثير، هذا زرع، يُعطي الإنسان أرضه لمن يزرُعها بجزء معلوم كما سيأتي إن شاء الله. وإباحتها من حكمة الشرع وتيسير الإسلام، قد يكون عند الإنسان أرض بيضاء لا يستطيع زرعها وفي مقابل ذلك عمال ليس لهم ما يكتسبون فيأخذون هذه الأرض ويزرعونها، يأخذونها ويزرهوها فيكون في ذلك مصلحة لمن؟ لصاحب الأرض مصلحة، لصاحب الأرض وللعامل وهذه لا شك أنها من محاسن الإسلام.
يقول " تصح المزارعة بجزء معلوم " واعلم أن كل صحيح جائز، كل صحيح فهو جائز يعني إذا قيل يصح فالمعنى أنها جائزة لأن الصحة فرع عن الجواز أي عن الجواز الحكم الشرعي لا الوضعي، طيب، وهل كل محرّم غير صحيح؟
الحضور : نعم.
الشيخ : لا، بعض، يُنظر، إذا عاد التحريم إلى ذات الشيء فهو غير صحيح وإن عاد أمر خارج فهو صحيح، فتلقي الركبان مثلا محرّم والشراء من الركبان حرام لكن البيع صحيح لأنه لا يعود إلى جهالة المبيع ولا إلى الربا وإنما يعود إلى خوف تغرير البائع الذي لم يقدم البلد ولم يدري عن الأسعار ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ( فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار ) .
طيب، "تصح المزارعة " والمزارعة دفع أرض لمن يزرعها ويقوم على زرعها بجزء من الزرع لكن المؤلف اشترط قال " بجزء معلوم " فقولنا بجزء خرج به ما لو دفع الأرض لمن يزرعها مجانا فهذه لا تُسمّى مزارعة لأن الزرع كله للعامل، مثال ذلك رجل عنده أرض وله صديق عاطل فقال له يا فلان خذ أرضي الفلانية وازرعها واسترزق الله بها، بدون أي سهم لصاحب الأرض، هذه لا تُسمّى مزارعة وإنما هي منحة منحها صاحب الأرض لمن يعمل بها، وقوله " بجزء معلوم " خرج به المجهول فلو قال خذ هذه الأرض مزارعة ببعض الزرع فهذا لا يجوز، لماذا؟ لأن البعض مجهول ما ندري كم؟ نصف ربع ثلث أكثر، لا بد أن يحدد وأيضا العلم يقول " معلوم النسبة " يعني أن علمه نسبي وليس بالتعيين، النسبة أن يقول إيش؟
الحضور : ربع.
الشيخ : ربع ثلث عشر وما أشبه ذلك احترازا من المعلوم بالتعيين، المعلوم بالتعيين لا تصح معه المزارعة مثل أن يقول لك الجانب الشرقي من الأرض ولي الجانب الغربي، هذا لا يجوز، لماذا؟ لأنه قد يسلم هذا ويهلك هذا أو بالعكس والقاعدة في المشاركة أن يتساوى الشريكان في إيش؟
الحضور : في المغنم والمغرم.
الشيخ : في المغنم والمغرم. طيب، لو قال لك الزرع هذا العام ولي الزرع العام القادم؟
الحضور : لا يصح.
الشيخ : لا يصح أيضا لتعيين الزمن لأحدهما دون الأخر، والمثال الذي قبله تعيين المكان لأحدهما دون الأخر. طيب، قال لك ماتزرعه من شعير ..
السائل : لا يصح.
الشيخ : اصبر يا أخي ما ... شيء، لك ما تزرعه من شعير ولي ما تزرعه من بر؟
الحضور : لا يصح.
الشيخ : لا يصح، لأنهما لم يشتركا في النوع. طيب، لو قال إن زرعتها شعيرا فلك النصف وإن زرعتها برا فلك الربع؟
الحضور : يصح.
الشيخ : يصح، نعم، لأن الأن ما في إشكال، إن زرعها برا له سهم معلوم الربع، إن زرعها شعيرا له سهم معلوم وهو النصف، ما في إشكال.
قال " مما يخرج من الأرض " من الزرع فإن أعطاه إياها بجزء أو بشيء معلوم مما لا يخرج من الأرض فليست مزارعة بل هي إجارة، مثل أن يقول خذ هذه الأرض ازرعها بمائة صاع من البر، يصح؟
الحضور : يصح.
الشيخ : يصح لكن يكون إجارة لأنني لم أقل بمائة صاع مما يخرج منها بل بمائة صاع من البر فالعوض الأن ثابت بالذمة ليس ناتجا من عمل هذا المزارع، ثابت بذمته حتى لو إن لم يزرعها يلزمه مائة صاع، وهذه تسمى إيش؟
الحضور : إجارة.
الشيخ : تسمى إجارة وهي عقد لازم كما سيأتي. المهم قوله " مما يخرج من الأرض " خرج به ما لو أعطاه إياها بشيء معلوم من غير الخارج فهذه تسمى إجارة.
يقول " لربها أو للعامل " يعني الجزء المعيّن تارة يُعيّن لربها وتارة يُعيّن للعامل، فإذا قال خذ الأرض ازرعها ولك الربع فهنا عُيّن لمن؟
الحضور : للعامل.
الشيخ : طيب، للعامل، خذ ازرعها ولي الربع؟
الحضور : ... .
الشيخ : لرب الأرض، طيب، إذا عُيِّن لأحدهما السهم فيقول المؤلف " الباقي للأخر " ، واضح، طيب.