تتمة شرح قول المصنف : " ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس " حفظ
الشيخ : قال" ولا يُشترط كون البذر والغِراس من رب الأرض وعليه عمل الناس " لا يُشترط كون البذر في المزارعة، " لا يُشترط كون البذر في المزارعة من رب الأرض وعليه عمل الناس " ، المؤلف قد يقول قائل ليش ينفي الشرط؟ نقول لدينا قاعدة سبقت وهي أن العلماء المؤلفين إذا نفوْا شيئا فهو لدفع قول قيل وإلا كان السكوت عن اشتراطه يدل على أنه ليس بشرط لكن إذا نفاه فكأنه يُشير إلى قول بإثباته، هذه اعرفوها قاعدة في المؤلفات، إذا قال لا يشترط كذا، ماذا نقول؟ إشارة إلى قول بخلاف ذلك أي دفعا لهذا القول ووجه ذلك أنه إذا كان غير شرط لا يُشترط أن يقول لا يُشترط لأن سكوته عن اشتراطه يدل على أنه ‘يش؟ ليس بشرط لكن إذا نص عليه فهو إشارة إلى أن هناك خلافا ، والأمر كذلك، من العلماء من قال يشترط في المزارعة أن يكون البذر من رب الأرض فإذا أعطيت شخصا أرضا يزرعها فأعطه البذر، أعطه البذر، إذا كان البذر منه لا يصح، لماذا؟ قالوا لأن المزارعة صنو المضاربة لأنها دفع أصل لمن يعمل به بجزء من ربحه والمضاربة دفع مال لمن يعمل به بجزء من ربحه، فإذا كانت المضاربة لا بد أن يكون المال من المضارب فكذلك يجب أن يكون البذر من المزارع لا المزارَع يعني من رب الأرض لا من العامل، انتبه يا ولد، أفهمتم السبب؟ طيب.
إذا قال لماذا نفى المؤلف الإشتراط؟ نقول إشارة إلى وجود خلاف في ذلك وأن من العلماء من قال باشتراطه. فما حجة من قالوا بالإشتراط؟ نقول حجتهم أنهم قالوا المزارعة كالمضاربة ورأس المال في المضاربة من رب المال إذًا البذر الذي سينمو بعمل العامل لا بد أن يكون من رب الأرض. لكن المؤلف يقول ليس بشرط وهذه ... عقد ثالث غير المساقاة والمزارعة يُسمّى المغارسة ويسمى المناصبة وهي أن يدفع الإنسان الأرض لشخص يغرسها ويعمل على الغرس بجزء من الغرس، ما هو بجزء من الثمرة، بجزء من الغرس والثمرة تتبع الأصل، هذه المغارسة، والفرق بينها وبين المساقاة يا إخواننا، الفرق المساقاة بجزء من الثمرة والأصل الشجر لرب الأرض، وهذه بجزء من نفس الأصل من الغرس، وهي جائزة، المغارسة جائزة وإذا تمّت كان للعامل نصف الشجر أو ربعه حسب الشرط والمساقاة إذا تمت كان للعامل، امشوا؟
السائل : ... .
الشيخ : نصف الثمرة أو ربعها حسب الشرط، إذًا بينهما فرق، المغارسة الجزء المشروط للعامل من الأصل، من الشجر نفسها، فهل يُشترط إذا أعطيْتُ شخصا أرضا مغارسة أن يكون الفسيل يعني الفرخ الصغير أن يكون من رب الأرض أو يجوز أن يكون من العامل؟
الحضور : الثاني.
الشيخ : المذهب لا بد أن يكون من رب الأرض كالمزارعة تماما لكن ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط فيجوز أن تقول يا فلان هذه أرض بيضاء تتحمّل ألف نخلة، خذها مغارسة بالنصف، من يشترى الغراس؟
الحضور : العامل.
الشيخ : على كلام المؤلف يجوز أن يشتريها العامل ثم إذا انتهت مدة المغارسة يُقسم النخل، على كلام الأخرين يقول لا بد أن الذي يدفع ثمن الغرس هو رب الأرض ولكن الصحيح ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط وعلى هذا فتكون المشاركات في الزروع والنخيل والأشجار ثلاثة أنواع : مغارسة، مساقاة، مزارعة، وقد تبيّن حكم كل واحد منها والحمد لله.
بقي قول المؤلف " وعليه عمل الناس " هل عمل الناس حجة أو لا؟ نحن نعرف أن الأدلة أربع : الكتاب والسنّة والإجماع والقياس، وعمل الناس ما سمعنا به ولو كان عمل الناس حجة لكان الناس إذا عملوا أشياء محرّمة وطال عليهم الزمن وصاروا لا يرون إلا أنها مباحة نقول إنها مباحة لأن عمل الناس عليه ولكن هذا لا يقوله أحد، فيقال المراد بعمل الناس أي عمل المُساقين والمزارعين من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لأن أصل المسألة هي إيش؟ معاملة أهل خيبر، هذا الأصل وبقيت المعاملة هذه في حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وفي عهد أبي بكر وعمر حتى أجلاهم عمر لأنهم فعلوا ما يقتضي إجلاءهم فأجلاهم، واضح؟ لكن نعم يستأنس بعمل الناس إذا كان يعيش بينهم علماء أقوياء في الله لو كان الأمر منكرا لأنكروه وأما إذا كان لا يعيش بينهم إلا علماء أمة فهؤلاء لا حجة بعملهم، ولتعلم أن العلماء ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : علماء دولة، وعلماء أمة، وعلماء ملة. علماء دولة، الثاني علماء أمة، والثالث علماء ملة.
علماء الدولة الذين ينظرون ماذا تريد الدولة فيلتمسون له أدلة متشابهة، يتبعون ما تشابه من الأدلة إرضاء للدولة، هؤلاء علماء دولة ولهم أمثلة كثيرة في غابر الزمان وحديثه. ظهرت الإشتراكية في الدول العربية، الإشتراكية وتأميم أموال الناس الخاصة وظلم الناس فحاول علماء الدولة أن يجدوا دليلا ليرضوا العامة لأن العامة لا يرضون أن تؤخذ أموالهم ويُقال أمموها فصاروا يأتون بمتشابهات، يُعسّفون النصوص ويلوون أعناقها من أجل أن توافق رأي الدولة واستدلوا بأيات على وجه عجب، قالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( الناس شركاء في ثلاث ) فأثبت المشاركة يعني الإشتراكية، كذا؟ وقالوا أيضا إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( من كان له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه) وأنت عندك أرض كثيرة فدانات كثيرة ما تستطيع زراعتها يلا خذها منه، أعطها أخر للأمة، وقالوا إن الله تعالى قال في القرأن (( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء )) أي ما رزقناكم فأنتم والعبيد فيه سواء، وإذا كان الحر مع العبد سواء فالحر مع الحر من باب أولى وهلم جرا، هؤلاء نُسمّيهم علماء دولة ولكنها والله لا تغنيهم الدولة شيئا، سيكونوا إن لم يغفر لهم موقف من يقولون (( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا )) .
علماء الأمة ما لهم دخل في الدولة لكن ينظرون ما يصلح للأمة للعامة يقول " العامة مثل الذر إن عارضتهم أكلوني " لكن شوف إلي يصلح. جاؤوا إليه وقالوا مثلا البنوك هذه مفيدة مفيدة فائدة ترفع الإقتصاد ينتفع الفقير يأخذ أموال يعمل بها ويحرز بها والبنك أيضا يستفيد من الربا، رخّص لنا جزاك الله خير، دور؟ يقولون للعالم، فقال العالم دعوني أفكّر فجاؤوا إليه بعد ما شاء الله من الزمن قال وجدت إن هذا لا بأس به لأن الشرع مبني على تحصيل المصالح ودرء المفاسد، وهذه مصلحة كما قلتم، مصلحة فيه مصلحة لهذا ومصلحة لهذا، ولم يلاحظ الضرر الديني، هذا مثل هؤلاء نسميهم علماء؟
الحضور : دولة.
الشيخ : علماء أمة يعني ينظرون ماذا تريد الأمة يمشون به.
علماء الملة هم الذين لا يريدون إلا أن يكون دين الله هو الأعلى وكلمته هي العليا ولا يُبالون بدلة ولا بعوام، هؤلاء إذا وُجِدوا في الأرض وشاعت معاملة بين الناس ولم يُنكروها حينئذ نقول إن عمل الناس في ظل هؤلاء العلماء يُعتبر إيش؟ حجة وإن كان ليس كحجة النصوص لكنه يطمئن الإنسان، أن يوجد علماء ربانيّين لا ينكرون هذا مما يستأنس به الإنسان ويقول إن العمل مع وجود هؤلاء العلماء يُعتبر عاضدا لما أذهب إليه. ودائما تجدون كلمة " عليه العمل " تجدونها دائما تمر عليّ في كتاب "الإنصاف" للمرداوي رحمه الله وكذلك في "التنقيح" في الجمع بين المقنع وإيش؟ نسيت الثاني. على كل حال تجدونها كثيرا في كلام المرداوي رحمه الله " وعليه العمل " " وعليه العمل " " وعليه العمل " يعني بين العلماء.
إذا قال لماذا نفى المؤلف الإشتراط؟ نقول إشارة إلى وجود خلاف في ذلك وأن من العلماء من قال باشتراطه. فما حجة من قالوا بالإشتراط؟ نقول حجتهم أنهم قالوا المزارعة كالمضاربة ورأس المال في المضاربة من رب المال إذًا البذر الذي سينمو بعمل العامل لا بد أن يكون من رب الأرض. لكن المؤلف يقول ليس بشرط وهذه ... عقد ثالث غير المساقاة والمزارعة يُسمّى المغارسة ويسمى المناصبة وهي أن يدفع الإنسان الأرض لشخص يغرسها ويعمل على الغرس بجزء من الغرس، ما هو بجزء من الثمرة، بجزء من الغرس والثمرة تتبع الأصل، هذه المغارسة، والفرق بينها وبين المساقاة يا إخواننا، الفرق المساقاة بجزء من الثمرة والأصل الشجر لرب الأرض، وهذه بجزء من نفس الأصل من الغرس، وهي جائزة، المغارسة جائزة وإذا تمّت كان للعامل نصف الشجر أو ربعه حسب الشرط والمساقاة إذا تمت كان للعامل، امشوا؟
السائل : ... .
الشيخ : نصف الثمرة أو ربعها حسب الشرط، إذًا بينهما فرق، المغارسة الجزء المشروط للعامل من الأصل، من الشجر نفسها، فهل يُشترط إذا أعطيْتُ شخصا أرضا مغارسة أن يكون الفسيل يعني الفرخ الصغير أن يكون من رب الأرض أو يجوز أن يكون من العامل؟
الحضور : الثاني.
الشيخ : المذهب لا بد أن يكون من رب الأرض كالمزارعة تماما لكن ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط فيجوز أن تقول يا فلان هذه أرض بيضاء تتحمّل ألف نخلة، خذها مغارسة بالنصف، من يشترى الغراس؟
الحضور : العامل.
الشيخ : على كلام المؤلف يجوز أن يشتريها العامل ثم إذا انتهت مدة المغارسة يُقسم النخل، على كلام الأخرين يقول لا بد أن الذي يدفع ثمن الغرس هو رب الأرض ولكن الصحيح ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط وعلى هذا فتكون المشاركات في الزروع والنخيل والأشجار ثلاثة أنواع : مغارسة، مساقاة، مزارعة، وقد تبيّن حكم كل واحد منها والحمد لله.
بقي قول المؤلف " وعليه عمل الناس " هل عمل الناس حجة أو لا؟ نحن نعرف أن الأدلة أربع : الكتاب والسنّة والإجماع والقياس، وعمل الناس ما سمعنا به ولو كان عمل الناس حجة لكان الناس إذا عملوا أشياء محرّمة وطال عليهم الزمن وصاروا لا يرون إلا أنها مباحة نقول إنها مباحة لأن عمل الناس عليه ولكن هذا لا يقوله أحد، فيقال المراد بعمل الناس أي عمل المُساقين والمزارعين من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لأن أصل المسألة هي إيش؟ معاملة أهل خيبر، هذا الأصل وبقيت المعاملة هذه في حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وفي عهد أبي بكر وعمر حتى أجلاهم عمر لأنهم فعلوا ما يقتضي إجلاءهم فأجلاهم، واضح؟ لكن نعم يستأنس بعمل الناس إذا كان يعيش بينهم علماء أقوياء في الله لو كان الأمر منكرا لأنكروه وأما إذا كان لا يعيش بينهم إلا علماء أمة فهؤلاء لا حجة بعملهم، ولتعلم أن العلماء ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : علماء دولة، وعلماء أمة، وعلماء ملة. علماء دولة، الثاني علماء أمة، والثالث علماء ملة.
علماء الدولة الذين ينظرون ماذا تريد الدولة فيلتمسون له أدلة متشابهة، يتبعون ما تشابه من الأدلة إرضاء للدولة، هؤلاء علماء دولة ولهم أمثلة كثيرة في غابر الزمان وحديثه. ظهرت الإشتراكية في الدول العربية، الإشتراكية وتأميم أموال الناس الخاصة وظلم الناس فحاول علماء الدولة أن يجدوا دليلا ليرضوا العامة لأن العامة لا يرضون أن تؤخذ أموالهم ويُقال أمموها فصاروا يأتون بمتشابهات، يُعسّفون النصوص ويلوون أعناقها من أجل أن توافق رأي الدولة واستدلوا بأيات على وجه عجب، قالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( الناس شركاء في ثلاث ) فأثبت المشاركة يعني الإشتراكية، كذا؟ وقالوا أيضا إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( من كان له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه) وأنت عندك أرض كثيرة فدانات كثيرة ما تستطيع زراعتها يلا خذها منه، أعطها أخر للأمة، وقالوا إن الله تعالى قال في القرأن (( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء )) أي ما رزقناكم فأنتم والعبيد فيه سواء، وإذا كان الحر مع العبد سواء فالحر مع الحر من باب أولى وهلم جرا، هؤلاء نُسمّيهم علماء دولة ولكنها والله لا تغنيهم الدولة شيئا، سيكونوا إن لم يغفر لهم موقف من يقولون (( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا )) .
علماء الأمة ما لهم دخل في الدولة لكن ينظرون ما يصلح للأمة للعامة يقول " العامة مثل الذر إن عارضتهم أكلوني " لكن شوف إلي يصلح. جاؤوا إليه وقالوا مثلا البنوك هذه مفيدة مفيدة فائدة ترفع الإقتصاد ينتفع الفقير يأخذ أموال يعمل بها ويحرز بها والبنك أيضا يستفيد من الربا، رخّص لنا جزاك الله خير، دور؟ يقولون للعالم، فقال العالم دعوني أفكّر فجاؤوا إليه بعد ما شاء الله من الزمن قال وجدت إن هذا لا بأس به لأن الشرع مبني على تحصيل المصالح ودرء المفاسد، وهذه مصلحة كما قلتم، مصلحة فيه مصلحة لهذا ومصلحة لهذا، ولم يلاحظ الضرر الديني، هذا مثل هؤلاء نسميهم علماء؟
الحضور : دولة.
الشيخ : علماء أمة يعني ينظرون ماذا تريد الأمة يمشون به.
علماء الملة هم الذين لا يريدون إلا أن يكون دين الله هو الأعلى وكلمته هي العليا ولا يُبالون بدلة ولا بعوام، هؤلاء إذا وُجِدوا في الأرض وشاعت معاملة بين الناس ولم يُنكروها حينئذ نقول إن عمل الناس في ظل هؤلاء العلماء يُعتبر إيش؟ حجة وإن كان ليس كحجة النصوص لكنه يطمئن الإنسان، أن يوجد علماء ربانيّين لا ينكرون هذا مما يستأنس به الإنسان ويقول إن العمل مع وجود هؤلاء العلماء يُعتبر عاضدا لما أذهب إليه. ودائما تجدون كلمة " عليه العمل " تجدونها دائما تمر عليّ في كتاب "الإنصاف" للمرداوي رحمه الله وكذلك في "التنقيح" في الجمع بين المقنع وإيش؟ نسيت الثاني. على كل حال تجدونها كثيرا في كلام المرداوي رحمه الله " وعليه العمل " " وعليه العمل " " وعليه العمل " يعني بين العلماء.