فوائد. حفظ
الشيخ : في هذا الحديث وأمثاله دليل على شمول الشريعة الإسلامية وأنها شاملة لكل حال ، فالأكل يستحب التسمية في أوله والحمد في آخره ، وإخراج هذا الأكل يستحب أن يذكر الله تعالى عند إفراغه وأن يحمد الله عند انتهائه من ذلك ، عند المنام عند الاستيقاظ عند الخروج من البيت عند الدخول في البيت عند ركوب الدابة أو السيارة ، كل أحوال الإنسان تجد أن الله تعالى جعل لها ذكرا معينا ، لئلا يغفل الناس عن ذكر الله عز وجل من وجه ، ولكثرة الثواب من وجه آخر ، أفلا تعلمون أنه لولا مشروعية الأذكار عند أسبابها لكان ذكرها بدعة ، ولهذا نقول من قال عند التثاؤب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهو مبتدع ، ومن قال عند انتهائه من قراءة القرآن صدق الله العظيم فهو مبتدع ، لأن هذا ليس سببا لما قاله هذا القائل ، وهو موجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يشرع لأمته لا بقوله ولا فعله ولا إقراره أن يقولوا مثل ، هذا عند دخول الخلاء يقول الإنسان أعوذ بالله من الخبث والخبائث يروى هذا الحديث على وجهين الوجه الأول الخبُث والثاني الخبْث فعلى الأول يكون الخبث جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة فاستعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم ، وإنما كان من المناسب أن يستعيذ بالله من ذكران الشياطين وإناثهم في هذا المكان لأن هذه الأمكنة مأوى الشياطين سبحان الله لماذا ؟ لأنها خبيثة والنفوس الخبيثة تألف الخبيث (( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات )) فناسب أن يستعيذ بالله من شر الشياطين ، سواء الشياطين التي تغوي الإنسان عن ذكر الله أو الشياطين التي تلابس الإنسان ، ولهذا لا أستبعد أن كثرة مس الجن في الوقت الحاضر من أسبابه الغفلة عن ذكر الله تعالى في مواضع الذكر ، أما على الوجه الثاني الخبْث والخبائث فالخبث الشر والخبائث الأرواح ذوات الشر جمع خبيثة ، وعلى هذا الوجه يكون الدعاء أشمل وما كان أشمل وقد صح به النقل فهو أولى نعم ، والاستعاذة بالله أظنها لا تخفى عليكم معناها إيش ؟ لا ، الاعتصام اعتصم بالله من الشيطان الرجيم من الخبث والخبائث طيب فإذا لم يكن الإنسان في كنيف ولا خلاء قال العلماء فيذكر هذا الذكر إذا وقف ليجلس قبل أن يرفع ثوبه نعم.