فوائد حديث : ( ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ) و جميع رواياته . حفظ
الشيخ : قوله : ( سووا صفوفكم ) هو أمر لا شك فيه ، وجاء حض النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في قوله : ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها. قالوا : وكيف تصف عند ربها؟ قال يتراصون ويكملون الأول فالأول )، وغضب صلى الله عليه وسلم حين رأى رجلا باديا صدره فقال : ( عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم )، وهذه الأدلة تدل على أن تسوية الصف واجبة ، وهو الصحيح وأنه يجب على المأمومين أن يسووا صفوفهم ، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به وتأكيده عليه وتوعده على المخالفة ، وأكثر العلماء يرون أن تسوية الصف سنة وليست بواجبة ، لكنّ فيه نظرا ، واستدلوا على عدم الوجوب بقوله فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ، ولم يقل من واجبات الصلاة ، ولكن يقال إن التمام قد يكون تمام واجب وتمام مستحب وكون الرسول عليه الصلاة والسلام يؤكد هذا التأكيد يدل على الوجوب ، كونه يأخذ ناحية الشمال والجنوب من الصف ويمسح المناكب ويقول سووا الصفوف كل هذا يدل على الوجوب ، وفيه أيضا يؤخذ من هذا الحديث أن على الإمام أن يلاحظ ذلك وأن لا يكون هذا النطق بمنزلة كلام يردد ، كما هو عند الكثير من الأئمة ، أكثر الأئمة استووا اعتدلوا على العادة حتى لو رأى الصف من أتم ما يكون قال استووا اعتدلوا ولو رآه من أعوج ما يكون لم يزد على قوله استووا اعتدلوا ، ويذكر لي أن رجلا أم شخصا واحدا على يمينه فقال استووا اعتدلوا ، ما عندك أحد على اليسار ولسنا كثيرين واحد ، ليش لأنهم يظنون أن هذا أمر يقال وإن لم يقصد به المعنى ، ولهذا ينبغي للإمام إذا رأوا الصف مستويا أن لا يقول استووا لا حاجة ، أمر بما هو حاصل وليعرف أن لهذه الكلمة معناها ، نعم ، شرافي.