فوائد حديث : ( ... قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ) و جميع رواياته . حفظ
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الحديث وما يأتي بعده من الألفاظ يدل على أمرين : الأمر الأول أن للنساء أن يخرجن إلى المساجد ولكن ذلك ليس بسنة ولا مطلوب منهن إلا في صلاة واحدة وهي صلاة العيدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن حتى العواتق وذوات الخدور ، الأمر الثاني أن ولي المرأة لا يمنعها من الخروج إلى المسجد إذا استأذنته وأنها لا تخرج إلا بإذنه ، وفي قول بلال بن عبد الله بن عمر والله لنمنعهن في هذا تأويل للحديث ، لأنه ليس قصده رد الحديث ولكن قصده أن الأمر تغير وأن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بلباس الحشمة بعيدات عن التبرج والتطيب ، وأن الوقت قد تغير ، فقال والله لنمنعهن هذا مراده وليس مراده المعارضة قطعا لكن لما كان هذا اللفظ ظاهره المعارضة سبه أبوه ، يعني وبخه وتكلم عليه سبا سيئا ، وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ، مع أنه ليس قصده المعارضة بلا شك لكن في هذا دليل على الإنكار على من تكلم بكلام ظاهره أيش ؟ المعارضة ، وأنه يسب فكيف بمن أراد المعارضة ، يكون هذا أشد وأشد وأنه يجب على كل من سمعه أن يوبخه توبيخا يزجره وأمثاله ، وهنا جملة اعتراضية ، نعم ، نعم.