فوائد حديث : ( ... عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( لا تحرك به لسانك )) ... ) . حفظ
الشيخ : قوله تعالى : (( لا تحرك به لسانك )) يعني بالقرآن حين نزوله ، لتعجل به أي لقصد التعجل بحفظه ، لأنه كان عليه الصلاة والسلام يتعجل حرصا عليه لأنه كان يتشوف إليه ويتطلع إليه فكان يتعجل فقال الله : (( لا تحرك به لسانك لتعجل به ))، ثم قال : (( إن علينا جمعه )) أن نجمع بعضه إلى بعض فلا يحصل تقدم ولا تأخر فيما إذا قرأته بعد ، وقرآنه يعني ونقرأه أيضا والمراد قراءة جبريل ، لأن جبريل هو الذي ينزل بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقرأ ، فإذا قرأناه من ؟ أي جبريل فاتّبع قرآنه ، وإنما قلنا إذا قرأناه أي جبريل لأن جبريل يقرأه بأمر الله فهو رسول فكأن الله هو الذي قرأ ، ولأن الذي يسمع هو جبريل لا الله عز وجل ، ثم إن علينا بيانه فتكفل الله عز وجل بأن لا يضيع منه شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأه متبعا جبريل فيه ، وأنه سيبينه ، ثم إن علينا بيانه ، والمتضمن لهذا من ؟ الله عز وجل يبينه ، وفي هذا دليل على أن القرآن ليس فيه شيء لم يتبين للناس ، كله متبين للناس لكن لا لكل الناس ، وهنا فرق بين أن نقول كله متبين للناس ، لا لكل الناس ، لأن من الناس من لا يفهم بعض الآيات ، لكن لا بد أن تكون جميع آيات القرآن معلومة للناس ، وإلا لكان غير بيان ، نعم.