حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد بن الحسن عن بن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد حفظ
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد بن الحسن عن ابن أبي أوفى قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ).
الشيخ : قوله : اللهم ربنا لك الحمد هذه إحدى الصيغ الواردة في التحميد ، ومن الصيغ قوله ربنا ولك الحمد ، ربنا لك الحمد ، اللهم ربنا ولك الحمد ، وكلها ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام فينبغي للإنسان أن يقول هذا مرة وهذا مرة ، وقوله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، قال بعض العلماء في تفسيرها : يعني أنه لو قدر أن هذا الحمد أجسام لملأ السماوات والأرض وما شاء الله من بعد ، وقيل المعنى أن حمدك مالىء للسماوات والأرض لأن فعلك كله محمود ، فأنت محمود على كل مخلوق ، وعلى هذا فيكون حمده مقابلا لفعله ومخلوقاته فيكون ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، وهذا المعنى أحسن ، لأن المعنى الأول لو كان أجساما تختلف الأجسام في الكبر والصغر ثم إنه يحتاج إلى تقدير والأصل عدمه ، ولكن المعنى أن الحمد قد ملأ السماوات والأرض وما شاء من بعد لأن أفعاله كلها محمودة عز وجل ، نعم.