فوائد حديث : ( ... إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة ... ) حفظ
الشيخ : اللفظ الذي قبل فيه يقول إذا جاء نصر الله والفتح قال فتح مكة ، فسره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه فتح مكة وهل كل ما جاء بلفظ الفتح يكون فتح مكة ؟ الجواب لا ، قد يكون فتح مكة كما في هذه الآية وكما في قوله تعالى : (( إنا فتحنا لك فتحا مبينا )) وقد يكون المراد غير فتح مكة مثل قوله تعالى : (( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا )) فإن المراد بالفتح هنا صلح الحديبية على القول الراجح ، وقوله : ( إني سأرى علامة في أمتي ) العلامة هي فتح مكة لأن بفتح مكة انتهى العرب ، وهذه السورة هي نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال ذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بحضرة أمير المؤمنين عمر وجماعة من الصحابة ، لأن بعض الأنصار صار في نفسه كيف يحضر عمر عبد الله بن عباس وهو صغير ويدع شباننا فجمعهم ذات يوم وقال لهم ما تقولون في هذه السورة إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخرها ، قالوا إن الله أمر نبيه إذا جاء النصر والفتح أن يستغفره ويتوب إليه ويسبح بحمده فأخذوا بأيش ؟ بظاهر الآية يعني فسروا اللفظ فقط ، أما ابن عباس فأخذ بالمغزى فقال هذا أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر ما فهمت منها إلا هذا ، فدل ذلك على كمال فقهه أي فقه ابن عباس رضي الله عنهما ومعرفته للتفسير ، أي نعم.