فوائد حديث : ( ... عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم وفي رواية بن نمير عن أبي خالد وكان ينهى عن عقب الشيطان ) . حفظ
الشيخ : ويستفاد منه أنه لو قرأ قرآنا قبل الفاتحة لكان مخالفا للسنة لكن لو وقع ذلك سهوا فإنه يعذر وهل يجب عليه سجود السهو ؟ الجواب لا لا يجب لأنه أتى بقول مشروع في الجملة في الصلاة والقاعدة " أن من أتى بقول مشروع في الجملة فإنه يسن له أن يسجد للسهو ولا يجب " ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك يشخص يعني يرفع يصوب يعني ينزل ، ولكن بين ذلك ، فيكون رأسه مساويا لظهره ، ففيه دليل على أنه ينبغي في حال الركوع أن يكون الرأس مساويا للظهر ، وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحني ظهره عند الركوع ولا ينزل رأسه عنه ولا يرفع رأسه عنه بل لو صُب الماء على ظهره لاستقر من شدة تسويته له ، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما ، وقد جاء في حديث المسيء في صلاته : ( حتى تطمئن قائما ) ، والسنة أن يكون هذا القيام بقدر أيش ؟ بقدر الركوع كما دل على ذلك حديث سبق لعلكم تذكرونه ، حديث البراء بن عازب نعم ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا ، يقال فيها مثل ما يقال في قوله حتى يستوي قائما ، وكان يقول في كل ركعتين التحية وهذا المشهور ، كل الصلاة لا بد فيها بعد الركعتين من تشهد فإن كانت ثنائية انتهت بذلك وإن كانت ثلاثية أو رباعية أكملها بعد هذا ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى يفرش يعني يجعلها كالفراش فيعتمد عليها ، وينصب اليمنى أي يجعل بطون أصابعها إلى الأرض وعقبها إلى السماء ، في كل السجدات كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، وكان ينهى عن عقبة الشيطان أو عن عقب الشيطان ، وعقبة الشيطان هي أن يجلس على عقبيه لأن هذا هو العقبة وليس هذا هو الإقعاء فالإقعاء أن يجلس على أليتيه ناصبا ساقيه وفخذيه أما العقبة فهي أن يجلس على عقبيه ، وهذه الجلسة قيل إنها مكروه وقيل إنها سنة لحديث ابن عباس الآتي في الصحيح والذي يظهر أنها ليست بسنة.