فوائد حفظ
الشيخ : وفي هذا الحديث من الفوائد فوائد كثيرة منها :
تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويتمثل ذلك في مجيء بني النجار متقلدي السيوف، ومنها : أنه ينبغي للإنسان أن يظهر بمظهر الشجاع الحامل للسلاح كما في هذه القصة، وقد يؤخذ منه أيضاً حمل السلاح لقدوم الكبير، لا سيما إذا كان هو الإمام لهذه الأمة.
ومن فوائد هذا الحديث : فضيلة أبي بكر ضي الله عنه حيث كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته.
ومن فوائده : أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان من هديه أنه كان يصلي حيث أدركته الصلاة في أي موضِع.
ومن فوائد هذا الحديث : جواز الصلاة في مرابض الغنم، لكن لو قال قائل : إذا كانت هذه المرابض فيها روائح كثيرة تشوِّش على المصلِّي، فهل تجوز الصلاة؟
نقول تجوز لكن لا ينبغي أن يصلي فيها لأن كل شيء يلهي الإنسان ويَشغَله لا ينبغي أن يصاحبه أو يكون حوله في صلاته.
ومنها : أن الوقف ينعقد بما دل عليه، لقولهم : لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الوقف ينعقد بما دل عليه من قول وفعل، قالوا : وما الفعل؟ أن يتخلَّى عن أرضه، ويأذَن للناس أن يصلوا فيها ويتخذوها مسجداً، فبهذا يكون وقفاً وإن لم ينطق به.
ومن فوائد الحديث : أن قبور المشركين لا حرمة لها، الدليل ؟ أنه أمر بقبور المشركين أن تُنبَش، ومنها أنه لا يجوز إقرار القبور في المساجد، تؤخذ من أمره بنبش القبور، وقد مرَّ علينا التفصيل فيما إذا كان في المسجد قبر، وهو أنه إن بني المسجد على القبر وجب هدم المسجد، ولا تصح الصلاة فيه، وإن دفن الميت في المسجد وجب نبش الميت ويُدفن مع الناس، وأما المسجد فيبقى وتصح الصلاة فيه إذا لم يكن القبر في قبلته، فإن كان في قبلته فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة إلى القبر.
ومن فوائد هذا الحديث : جواز الرَّجَز على العمل، وذلك لأن الرجز في العمل ينشِّط الإنسان، أليس كذلك، ولا يعرف ذلك إلا العمال لأنهم كانوا يتقاذفون الحجارة أو اللبنات أو الطين.