فوائد حفظ
الشيخ : هذا كما سبق كالأول يحمل على أنه قبل أن يشتد الحر، وفي هذا الحديث دليل على وجوب تمكين الجبهة من الأرض وأن الإنسان لو وضعها على وجه يمس الأرض دون التمكين فإنه لا يجزئه وعلى هذا فإذا صلى الإنسان على قطن أو عهن أو إسفنج ووضع جبهته عليه دون أن يكبس عليه فإن سجوده لا يصح لأنه لا بد من التمكين، وفيه أيضا دليل على أنه يجوز أن يبسط ثوبه ليسجد عليه عند الحاجة، وإن حال بينه وبين مباشرة الأرض، قال العلماء في هذه المسألة الحوائل ثلاثة أقسام القسم الأول: أن يكون الحائل أحد أعضاء السجود فهذا لا يصح معه السجود ومثل أن يضع يديه ويسجد على ظهور كفيه فالسجود هنا لا يصح لأنه لم يصدق عليه أنه سجد على سبعة أعضاء، والثاني أن يسجد على شيء منفصل بأن يضع حائلا بينه وبين مصلاه وهو منفصل فهذا لا بأس به إلا أنهم قالوا أنه يكره أن يسجد على يختص بجبهته وأنفه لئلا يكون متشبها بالرافضة الذين لا يسجدون إلا على شيء من الأرض ولهذا يصنعون لأنفسهم شيئا كالقرص يسمونها التربة يسجدون عليها، إذا هذا القسم لا بأس به بشرط ألا تخصص به الجبهة، والقسم الثالث أن يسجد على حائل متصل به غير أعضاء السجود فهذا مكروه إلا لحاجة وعليه ينطبق حديث أنس الذي ذكره المؤلف نعم، الثالث إذا كان على شيء متصل به من غير أعضائه كالثوب والمشلح والغترة فهذا إذا كان لحاجة فلا بأس به.