فوائد حفظ
الشيخ : ففي هذا دليل على تحريم التّخلّف عن الجمعة، بل على أنه من كبائر الذنوب، وفيه أيضاً: أن المعاصي ربما تصل بالإنسان إلى أن يُختم على قلبه فيكون من الغافلين.
وفيه دليل على التحذير من الغفلة، والمراد بها الغفلة عن ذكر الله عز وجل، كما قال تعالى : (( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فُرُطاً )) وأهم شيء هو حضور القلب، عمل الجوارح سهل على كل أحد، حتى المنافق يمكنه أن يعمل عمل الجوارح، لكن الشأن كل الشأن في عمل القلب وحضور القلب، وصحته وسلامته، ولهذا يجب علينا أن نعتني بقلوبنا، بأعمالها وإراداتها، واعتقاداتها.
طيب: إذا قال قائل: ما هو الحد؟ قلنا إنه ذلك جاء مفسّراً في حديث آخر : ( من ترك ثلاث جمعٍ تهاوناً طبع الله على قلبه ) فيكون الحد الذي فيه الطبع والختم إذا ترك ثلاث جُمَع، وظاهر الحديث: سواء تركها متتابعة أو متفرّقة، ما دام ترك ثلاث جُمع فإنه يُطبع على قلبه والعياذ بالله.