فوائد حفظ
الشيخ : وفي هذا الحديث دليل على تواضع أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، حيث سـأل أبا واقد الليثي، وفيه أيضاً: أنه قد يكون عند الأصاغر من العلم ما ليس عند الأكابر، ((وفوق كلّ ذي علمٍ عليم))، وفيه أيضاً: أنه ينبغي للإنسان أن يتواضع للحق، إذا أشكل عليه شيء يسأل ولو كان المسؤول دونه علماً، ورتبةً، لأنه قد يكون عند الصغير ما ليس عند الكبير، ومن أظرف ما مرّ بي: أنا كنّا نختبر صغاراً فيما سبق مدّة طويلة، فسألته: أين الضمير فيما إذا قلت: زيدٌ قام، الضمير في قام ؟ فقال: الضّمير خفي، يعني مستتراً، فرأيت أن أعطيه نمرةكاملة على هذا الجواب، لأنه أجاب بالمعنى الذي ربّما أن يكون مثل تعبير النّحويين أو أحسن، استفدنا من هذا الطالب.