وحدثنا محمد بن المثنى وعقبة بن مكرم العمي قالا حدثنا بن أبي عدي عن حسين عن عبد الله بن بريدة قال قال سمرة بن جندب لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالا هم أسن مني وقد صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وسطها وفي رواية بن المثنى قال حدثني عبد الله بن بريدة قال فقام عليها للصلاة وسطها حفظ
القارئ : وحدثنا محمد بن المثنى وعقبة بن مكرم العمي قالا حدثنا بن أبي عدي عن حسين عن عبد الله بن بريدة قال: قال سمرة بن جندب: ( لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً هم أسن مني وقد صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وسطها ) وفي رواية بن المثنى قال حدثني عبد الله بن بريدة قال ( فقام عليها للصلاة وسطها )
الشيخ : هذا كالأول، لكن فيه دليل على كمال أدب الصحابة رضي الله عنهم، وأن الصغير منهم لا يتكلم بحضرة الكبير احتراماً له، ومن ذلك ما ألقاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلغازاً على قومه، أن في الشجر شجرة مثلُها مثل المؤمن، فجعل الناس يخوضون في شجر البوادي، ووقع في قلب عبد بن عمر أنها النخلة، ولكنه لم يتكلم لأنه كان أصغرَ القوم، أو من أصغر القوم، فهذا يدلُّك على أن الصحابة رضي لله عنهم كانوا من أعظم الناس أدباً، أن الصغير لا يتكلم في حضرة الكبير، احتراماً له وتوقيراً، لكن لو أذن الكبير أن يتكلم الصغير فلا بأس، أو أعيى أناس كبار عن مسألة فلا بأس أن يتكلم الصغير تحصيلاً للفائدة، وفي هذا الحال يحسُن أن يقول الصغير أتأذَن لي؟ إذا كان مثلاً في المكان من هو أكبر منه أو أتأذنون لي؟ أو تسمحون لي أن أتكلم أو ما أشبه ذلك.
الشيخ : هذا كالأول، لكن فيه دليل على كمال أدب الصحابة رضي الله عنهم، وأن الصغير منهم لا يتكلم بحضرة الكبير احتراماً له، ومن ذلك ما ألقاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلغازاً على قومه، أن في الشجر شجرة مثلُها مثل المؤمن، فجعل الناس يخوضون في شجر البوادي، ووقع في قلب عبد بن عمر أنها النخلة، ولكنه لم يتكلم لأنه كان أصغرَ القوم، أو من أصغر القوم، فهذا يدلُّك على أن الصحابة رضي لله عنهم كانوا من أعظم الناس أدباً، أن الصغير لا يتكلم في حضرة الكبير، احتراماً له وتوقيراً، لكن لو أذن الكبير أن يتكلم الصغير فلا بأس، أو أعيى أناس كبار عن مسألة فلا بأس أن يتكلم الصغير تحصيلاً للفائدة، وفي هذا الحال يحسُن أن يقول الصغير أتأذَن لي؟ إذا كان مثلاً في المكان من هو أكبر منه أو أتأذنون لي؟ أو تسمحون لي أن أتكلم أو ما أشبه ذلك.